رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. محمد نور الدين

د. محمد نور الدين

مساحة إعلانية

مقالات

375

د. محمد نور الدين

تصعيد على خط أنقرة - بروكسل

03 ديسمبر 2016 , 01:34ص

لا يمكن تصوّر أن العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي يمكن أن تتراجع وتتردّى إلى هذه الدرجة بعد 53 عاما من توقيع بروتوكول أنقرة بين الطرفين عام 1963 والذي كان يلحظ هدفا واضحا وهو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

بعد 53 عاما يفترض أن تكون المسافة المتبقية للوصول إلى الهدف إما أنها قطعت وأصبحت تركيا عضوا في الاتحاد أو أنه بقي رمق صغير لبلوغه.

بعد 53 عاما يمكن أن يتوقع المرء أي شيء إلا أن يكون التراجع عما تحقق سيد الموقف.

نسوق هذا الكلام في سياق التوتر العالي النبرة الذي ظهر في الأيام القليلة الماضية بين الاتحاد وبين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحديدا.

الاعتقالات في صفوف الصحفيين وبحق قادة الحركة الكردية نوابا ورؤساء بلديات كانت الشرارة التي دفعت بالبرلمان الأوروبي لكي يصوت على قرار بتجميد المفاوضات مع تركيا بصورة مؤقتة. القرار ينتظر موافقة أو عدم موافقة زعماء الاتحاد في قمتهم المتوقعة في الخامس عشر من ديسمبر الجاري.

لكن الرئيس التركي على قاعدة الحرب الاستباقية بادر إلى الرد على النار الأوروبية بنار أقوى عندما هدد الاتحاد الأوروبي بأنه إذا صادقت القمة الأوروبية على وقف المفاوضات فإن بلاده سوف تفتح بوابات اللجوء أمام اللاجئين السوريين ليتدفقوا إلى البلدان الأوروبية.

تهديد أردوغان ووجه بسخط أوروبي لأن قضية اللاجئين حساسة بالنسبة للأوروبيين وهو ما دفع بلغاريا واليونان إلى بناء سياج كهربائي على الحدود وإرسال تعزيزات عسكرية تحسبا لوصول أي موجة جديدة من المهاجرين.

ولا شك أن هذه السلبيات تتراكم بحيث تتحول إلى سد سميك في وجه تطور هذه العلاقات وتحولها إلى مصدر للاضطراب وعدم الاستقرار السياسي والأمني.

ولا يتوقع أن تشهد العلاقات تطورات إيجابية في ظل وجود الأنظمة الحاكمة كما في أوروبا كذلك في تركيا. إذ إن الموقف الأوروبي من محاولة الانقلاب العسكرية الفاشلة في 15 يوليو الماضي في تركيا ضد أردوغان كان خجولا في التنديد به. ولم تمر هذه الأمور على القيادة التركية التي اتهمت علنا الأوروبيين، كما الأمريكيين، بأنهم شركاء في الانقلاب ومن الداعمين له. وهذا يحول فعلا دون تطوير جدي العلاقات.

لكن في الوقت نفسه فإن تهديدات أردوغان قد تحدث ردة فعل سلبية في أوروبا على أبواب الانتخابات النيابية أو الرئاسية في أكثر من بلد. إذ إن تدفق اللاجئين إلى أوروبا والغرب أحدث ردة عكسية سلبية لدى الناخب. ولا ننسى أن الرئيس الأمريكي الجديد عزف على وتر معاداة المهاجرين عموما فكيف إذا كانوا مسلمين؟

الأمر نفسه يتكرر في أوروبا حيث تشير الاستطلاعات إلى تقدم أسهم التيارات اليمينية المتشددة ضد المهاجرين والمسلمين. وهذا برأينا إذا حصل يمكن أن يشكل ضغطا على تركيا والامتناع عن التجاوب مع المطالب التركية حيث اتهمت المستشارة الألمانية مثلا أنجيلا ميركل أنها خضعت لابتزاز أردوغان. وما هو واضح أن هذه المشكلة لن تنتهي قريبا كما إن العلاقات التركية الأوروبية لن تصحح قريبا هذا إذا لم تشهد المزيد من التوتر.

اقرأ المزيد

تداعيات ودوافع هجوم إسطنبول تداعيات ودوافع هجوم إسطنبول

اهتزت تركيا بالهجوم على ملهى"رينا" في إسطنبول في الاحتفال بليلة رأس السنة الميلادية الجديدة.خطورة الهجوم ناتجة عن أكثر... اقرأ المزيد

427

| 07 يناير 2017

تركيا في العام 2016 تركيا في العام 2016

عام حافل مر على تركيا، لم يكن العام 2016 عاديا، كان استثنائيا في الداخل وفي السياسات الخارجية.بعد حدث... اقرأ المزيد

360

| 31 ديسمبر 2016

ما الذي ستفعله تركيا؟ ما الذي ستفعله تركيا؟

تطورات كثيرة ومتنوعة وخطيرة ومهمة شهدتها منطقة الشرق الأوسط في الأسابيع والأيام الأخيرة.من ذلك سقوط حلب بيد النظام... اقرأ المزيد

601

| 24 ديسمبر 2016

مساحة إعلانية