رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جابر الحرمي

مساحة إعلانية

مقالات

447

جابر الحرمي

شركات وموظفون

04 مايو 2005 , 12:00ص

بين فترة وأخرى تقوم صحافتنا المحلية بنشر موضوعات تتعلق بقيام البعض من الشركات بالتعامل السيىء مع موظفيها، وحرمانهم من حقوقهم الاساسية، وهو ما قد يدفعهم للجوء الى القضاء او لجنة حقوق الانسان، او النشر في الصحافة المحلية.

قبل أيام قامت الشرق بنشر تحقيق عن عمال يتبعون احدى الشركات ويعيشون في سكن الشركة بالصناعية، في أوضاع لا يقبلها أحد، وهو ما دفع الشركة الى التهديد والوعيد، والاعلان عن نيتها الاقدام على تنفيذ مجموعة من الاجراءات - كما قالت - ضد الشرق، اضافة الى التهديد كما اسلفت.

كل الوقائع التي سردتها الشرق لم تكن خيالية، ولم تحدث لعمال شركة موجودة في جزر "الواق واق"، انما هي حقائق معاشة على الارض، وليس هذا فقط بل ان العمال رفعوا دعوى ضد الشركة، واحدهم كسب هذه الدعوى عبر القضاء المستقل، الذي طالب الشركة بدفع تعويض مادي للعامل، اضافة الى ان العمال لجأوا الى لجنة حقوق الانسان.

لا أريد التحدث في هذا الجانب، ولكن كنت اتمنى من هذه الشركة وغيرها من الشركات او المؤسسات التي تتعرض لانتقادات او لديها مشاكل مختلفة، ان تبحث عن الحلول لهذه المسائل عندما تثار في وسائل الاعلام، بدلا من كتب "التهديد"، التي باتت سياسة بالية، في ظل وجود سلطة تشريعية تسن القوانين التي تحمي الفرد أياً كان، ووجود سلطة قضائية مستقلة تنصف الصغير قبل الكبير، ووجود لجان خاصة بالمجتمع المدني تتولى مسؤولية الدفاع عن حقوق الآخرين.

كنت أتمنى من هذه الشركة ان تجلس مع نفسها قبل عمالها، وان تسأل عن الاسباب التي تدفع هذه الشريحة من العمال إلى اللجوء الى جهات قضائية، ولجان حقوقية، وان تثير قضاياها في وسائل الاعلام المختلفة بحثا عن حلول لها.

اشكالية البعض من المؤسسات انها لا تسعى الى ايجاد الحلول التي تثار في وسائل الاعلام، انما تبذل كل ما في وسعها لمعرفة من سرب المعلومة او من اوصل المستندات الى الصحيفة التي قامت بنشر الموضوع، وتجند كل طاقاتها من اجل معرفة الشخص الذي قام بتسريب المعلومة، وتعقد في سبيل ذلك اجتماعات علنية وسرية، وتخصص الساعات، وتهدر الاوقات، كل ذلك من اجل معرفة من سرب المعلومة، ولكن لا تعقد نصف تلك الاجتماعات لتطوير العمل، او لمناقشة الموضوعات المثارة، او المشاكل التي يتحدث عنها الموظفون، لذلك لا تجد اهتماما من الموظفين انفسهم تجاه اعمالهم إلا نوعية معينة من الموظفين التي تحرص على تأدية المهام الموكلة اليها بكل تفان واخلاص، حتى في ظل سلب حقوقها.

الاهتمام بالموظف هو في حقيقة الامر اهتمام بالعمل، فالمردود سيكون ايجابيا على الأداء العام، لذلك من المهم الالتفات الى بيئة العمل والسعي الجاد الى حل اية مشكلة قد تطرأ قبل استفحالها، والبحث عن الأسباب التي تدفع الموظف الى الشكوى بشكل موضوعي والتعامل معها بأسلوب حضاري بعيدا عن التهديد والوعيد.

اقرأ المزيد

alsharq لا تستصغروا لغتنا العربية

صراحة بت لا أعرف لم أقع في مواقف تثبت لي في كل مرة أن وضع اللغة العربية يزداد... اقرأ المزيد

39

| 11 يناير 2026

alsharq صناعة التفاهة

ليست الرويبضة حادثة اجتماعية عابرة، ولا زلة في مسار زمن مستقيم، بل هي مرحلة حضارية كاملة، لها شروطها... اقرأ المزيد

39

| 11 يناير 2026

alsharq فنزويلا كنموذج لحروب العصر السيبراني

لم تكن عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته مجرّد حدث أمني صادم أو اقتحام عسكري تقليدي، بل... اقرأ المزيد

36

| 11 يناير 2026

مساحة إعلانية