رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يتساءل المرء عما سيكون عليه موقف عالم الشريعة فيما إذا سُئل اليوم سؤال واحد فقط عن بعض القضايا المعقّدة المتعلقة بالثورة السورية، من موقف أمريكا وروسيا تجاه الثورة إلى ما أحدثتهُ من تغييرات في التركيبة الاجتماعية والديمغرافية والثقافية للمجتمع السوري. ومن تأثير الاقتصاد العالمي في مصير الثورة ومآلها إلى الشكل الإداري والقانوني والسياسي لسوريا المستقبل؟
كم من المتخصصين يجب على هذا العالِم أن يسأل؟ وفي كم حقلٍ معرفي ينبغي عليه أن يبحث، إذا أراد أن يُجيب بطريقةٍ منهجية؟
سيحتاج على الأقل إلى متخصصين في العلاقات الدولية وفي الاقتصاد وفي علوم السياسة لمعرفة الدور الخطير للاقتصاد وللمنظمات العالمية والشركات العابرة للقارات في رسم صورة الاقتصاد العالمي، وللعلاقة المعقّدة بين السياسة والاقتصاد محلياً وإقليمياً ودولياً. وسيحتاج إلى خبراء في التاريخ والسياسة الداخلية الأمريكية وعلاقتها بالسياسة الخارجية لمعرفة درجة وطبيعة تداخل الآليات التي تُساهم في صناعة القرار عند الإدارة الأمريكية، ولمعرفة أدوار القوى المختلفة في صناعة ذلك القرار. كما أن مثل هذا العالِم سيكون في حاجة إلى إسهام خبراء في الحقل الدبلوماسي حيث تكون المعارك الدبلوماسية أحياناً أكثر شراسةً من الحروب الفعلية، إضافةً إلى متخصصين في الصراعات المسلحة والثورات وحروب الاحتلال والتحرير. دون أن نغفل علماء الاجتماع والنفس واللغويات والجغرافيا والاتصال البشري وغيرهم.
وبعد أن يستمع عالمُنا المُحترم إلى جميع وجهات النظر من أولئك الخبراء والمتخصصين، أو مجموعةٍ منهم في قضيةٍ من القضايا، فإن عليه أن يكون قادراً على المقارنة والترجيح بين المصالح العامة للشعوب والمصالح الخاصة لبعض المجموعات البشرية المتنوعة فيها. وكذلك على المقارنة والترجيح بين المصالح الآنية العاجلة والمصالح الإستراتيجية الآجلة. وأهمُّ من هذا وذاك، الترجيح بين المفاسد والمصالح التي ستترتب على فتواه بشكلٍ محسوبٍ بدقة. وبعد أن يُحيط علماً بكل هذا فسيصبح بإمكانه الإجابة على سؤالٍ (واحد) من الأسئلة الكبرى التي تتعلق بمثل هذه المسائل.
هنا يأتي السؤال: كيف يستطيع بعض علماء الشريعة إذاً إطلاق فتاوى تدخل فيها مجموعةٌ من القضايا المذكورة أعلاه أو جميعها؟ هل هم مستعدون لتحمل المسؤولية الخطيرة والتَّبعات الجسيمة التي يمكن أن تترتب على مثل هذه الفتاوى؟ وكم مرةً سمعنا عالماً يُسألُ حول مسألةٍ من تلك المسائل الكبرى فيكون جوابهُ: (لا أدري)؟ أو يكون جوابه أن الإفتاء في هذا السؤال يتطلب معرفة اختصاصات ليست متوفرة لديه؟ أو على الأقل، كم مرةً سمعنا عالماً يستمهلُ السائل إلى اللقاء المُقبل ليُراجع بعض الخبراء والمختصين ثم يجيبه بعد ذلك؟!
لا يمثل هذا الطرح أي هجوم على العلم الشرعي وأهله، بل إن بعض أهل العلم الذين لا يزالون على منهجية علماء الإسلام المجددين المجتهدين، وهم عادةً أكثرُ صمتاً وأقلﱡ ضجيجاً، يعرفون أن الهدف من مثل هذا العرض هو الدفاع عن قيمة العلم الأصيلة، وأن الغاية هي أن يستعيد العلم الشرعي دوره في ترشيد الحياة المعاصرة بشكلٍ علميٍ ومنهجي، هو أدعى لتحقيق مقاصد الشريعة، بدلاً من استعمال الفتوى في كل مسألةٍ ونازلة من النوازل، بغض النظر عن بضاعة العالِم. وذلك في توظيفٍ خاطئ للحسﱢ الديني بين العرب والمسلمين بشكلٍ عام، وعند السوريين تحديداً، ولمقام علماء الشريعة عند كثيرٍ منهم، ولطفرة وسائل الإعلام والمعلوماتية التي فتحت أمامهم الكثير من الأبواب والنوافذ.
وفي غياب المنهجية العلمية الشاملة في التعامل مع مسألة الفتوى والإفتاء فإن الأمر سيكون مدعاةً في البداية للفوضى والتضارب في الآراء، ولمزيدٍ من تشتيت السوريين، في حين كان القصدُ توحيدهم. ثم إنه قد يُصبح في النهاية سبباً في زُهد الناس وإعراضهم بشكلٍ نهائي عن أمرٍ كان حرياً به أن يكون جزءاً من الحلّ، ولكنه أصبح تدريجياً جزءاً من المشكلة في هذا الواقع المعقَّد.
ثمة عنصرٌ آخر في الموضوع لابد من الإشارة إليه. إذ المفروض أن أكثر ما يميزُ الإسلام وجود الصلة المباشرة بين الإنسان وربِّه، وقدرة الأول على تلقي تعاليم إلههِ وفهمها دون وسيطٍ يتمثل في طبقة كهنوت أو رجال دين أو غير ذلك من طرق الوساطة وأشكالها.
إن احترام التخصص مطلوب كقاعدة، ونحن لا نقول إن جميع الناس سيكونون علماء دين. لكننا نعملُ جميعاً على بناء ثقافة سوريا المستقبل وعلى هدم السلبي في ثقافة ما قبل الثورة. والمحظورُ هنا هو أن تَحدُث بشكلٍ تراكمي على مدى الزمان عمليةُ استقالةٍ نفسيةٍ وفكرية كاملة من قِبل الناس فيما يختص بفهم الإسلام، وأن يُوكلَ هذا الأمر كلياً إلى شريحةٍ معينة يصبح هذا الأمر، شيئاً فشيئاً منوطاً، بها حَصراً.. إلى درجةٍ يمكن أن تقتل الحيوية الذهنية والحراك الفكري الذي ينبغي أن يكون مدخل فهم الإسلام وتنزيله على الواقع، أو تدفع في المستقبل إلى زُهدٍ كامل وإعراضٍ نهائي عن الدين وتعاليمه، فيما إذا ما تحول إلى مؤسسةٍ تسيطر عليها حفنة من رجال الدين.
لن ندخل هنا في دلالات قول الإمام الغزالي في (المستصفى): "إن القادر على تحصيل العلم ينبغي أن يطلب الحق بنفسه، فكيف يبني الأمر على عمايةٍ كالعميان وهو بصير"، أو رأي أبو شامة الشافعي حين قال: "فالتوصل إلى الاجتهاد بعد جمع السنن في الكتب المعتمدة إذا رُزق الإنسان الحفظ ومعرفة اللسان أسهل من قبل ذلك".. ولكن من الضرورة بمكان تحقيق معنى الوسطية فيما يتعلق بجهد كل إنسان وقدرته على فهم دينه، وتشجيع الناس على تجنب عقلية الاستسهال والاستقالة في كل ماله علاقة بالدين.
ما هو الحل إذاً؟ وهل يحمل هذا الكلام دعوةً إلى ترك الأمور على ما هي عليه في انتظار حلٍ سحري؟ ليس الأمر كذلك على وجه اليقين، فهذه دعوةٌ إلى فتح الملف والتفكير فيه بجديةٍ يستحقها الموضوع. وإذا كان لابد من التفكير بمثل هذا الشكل المؤسسي، وهو مطلوبٌ فعلاً، فالموضوع يحتاج مزيداً من الجهد والتفكير، وفي أكثر من مجال.
فالمجلس الإسلامي السوري مثلاً يصف نفسه بأنه (إسلاميٌ سوري). ما المانعُ إذاً من إشراك دوائر أوسع، من أهل القدرة والإخلاص للثورة وقيمها، من غير المسلمين، تحت عنوان الانتماء السوري؟ وما المانع من الاستعانة بشرائح من أهل الخبرة والدراية والاختصاص في العلوم الاجتماعية والإنسانية، ولو لم يكونوا من أهل العلم الشرعي؟
أفلا يكون هذا أدعى لامتلاك درجةٍ أعلى من فقه الواقع، ولامتلاك أدوات التعامل معه فيما يحقق مصالح الثورة السورية وأهدافها؟ بل ويأخذ بعين الاعتبار المصير المشترك الذي يعلم الجميع أنهم على طريقه سائرون.. هذه أسئلةٌ تحتاج من أصحاب العلاقة إلى إجابات.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
4530
| 06 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد احتفاء رمزي بمهنة يُفترض أنها تنقل الحقيقة، فالمعيار اليوم لم يعد في حجم ما يُنشر، بل في مساحة الأمان التي تُمنح للصحفي كي يكتب وينشر دون تهديد أو تضييق أو تبعات تطال حياته وحريته. الصحافة لم تعد مجرد مهنة لنقل الخبر، بل أصبحت في كثير من البيئات اختباراً يومياً لحدود القدرة على الاستمرار، فبين ضغط الواقع السياسي والأمني، وتعقيدات البيئة القانونية والإعلامية، تتقلص المسافة بين الكلمة وتكلفتها. في مناطق النزاع، تتجلى هذه الإشكالية بأقسى صورها. وفي فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، تشير تقارير "مراسلون بلا حدود" إلى سقوط عدد كبير من الصحفيين خلال التغطيات الميدانية في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع، في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي عالمياً، حيث يصبح نقل الصورة جزءاً من معادلة البقاء. وفي إيران، تعكس المؤشرات الدولية استمرار التحديات التي تواجه حرية الصحافة، مع تراجع ترتيبها العالمي في ظل قيود قانونية وإعلامية دفعت عدداً من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم، أو العمل تحت سقف من الحذر الشديد. هذه الوقائع لا تعكس أرقاماً مجردة، بل تشير إلى اتساع الفجوة بين الحق في المعرفة والقدرة على الوصول إليها، وتضع المجتمع الدولي أمام سؤال جوهري: كيف يمكن حماية الحقيقة إذا كان من ينقلها يعيش تحت تهديد دائم؟ إن جوهر القضية لا يتعلق فقط بحرية الصحافة كقيمة مهنية، بل بكونها حقاً إنسانياً أساسياً يرتبط بقدرة المجتمعات على الفهم والمساءلة واتخاذ القرار، وعندما يُستهدف الصحفي أو يُقيَّد، فإن المتضرر الأول هو حق الجمهور في المعرفة. في يوم حرية الصحافة العالمي، تبقى الحاجة ملحّة لتأكيد أن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لضمان استمرار الحقيقة، وألا يُترك العالم في فراغ المعلومات أو في ظل رواية واحدة غائبة عنها التعددية والإنصاف.
4143
| 07 مايو 2026
من المواضيع المهمة التي لطالما تكلمنا عنها مراراً وتكراراً وسوف نظل نتكلم عنها دون كلل أو ملل لبالغ أهميتها وعظيم تأثيرها في المجتمعات وما تشكله من معاناة للبعض من غير المقتدرين الذين يرغبون بتحصين أنفسهم بالزواج لكيلا يقعوا في الرذيلة لكن تكاليف الزواج التي جَنح بها حب المظاهر عن عواديها السليمة وحوَّلَها من ضرورة التيسير فيها إلى التعسير وابتعدت بها المبالغات في التكاليف كثيراً عن حدود المنطق والعقل في زمن للأسف الشديد لم يعد لمعظم الرجال كلمة الفصل في هذه القضية وأصبح زمام المبادرة وتحديد قائمة الطلبات التي لها أول وليس لها آخر بيد النساء وقول الفصل لهُن ولم يكتفين بذلك وحسب بل لهن اختراعات كل فترة وفترة في ذلك تزيد من طين تعقيد الأمور بلة! وزادت التكلفة حتى أصبح المُقدم على الزواج يفكر ألف مرة قبل الإقدام عليه بعد أن بلغت تكاليفه مبالغ كبيرة لربما لا طاقة للراغب بالزواج في تحملها مما دعا البعض للزواج من جنسيات أُخرى لقلة التكلفة مما تسبب بزيادة في نسبة من فاتهن قطار الزواج وضاعت عليهن فرص كانت سانحة وفي متناول اليد في الزواج لولا حب المظاهر الخداعة وفلانة عملت عُرساً خُرافياً تكلم عنه القاصي والداني يقولون كلف الملايين. ونحن نعلم أنه أصبح للزواج قائمة كبيرة من المراحل تسبق حفلة الزواج حفلة للملكة وحفلة للخطوبة وحفلة للحناء ودخل على الخط حديثا حفلة في بيت المعرس تنقل لها مراسم حفل خاص بالرجال يستقبل فيه المعرس المهنئين ينقل على الهواء مباشرة والذي أصبح يوم له ويوم آخر لعرس النساء يكون في إحدى الصالات باهظة الثمن. والسؤال الذي يطرح نفسه هل أنزل الله سبحانه بكل هذا من سلطان؟ وهل أمر رسولنا بذلك أم أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالتيسير قدر المستطاع فكما يقولون ما هان استبرك. فبعد أن بلغ السيل الزُبى بخصوص ارتفاع تكاليف الزواج ألم يأن الأوان للجهات الدينية الرسمية أن تتدخل وتضع حداً لكل هذا وتحدد تكاليف الزواج بمبلغ يكون مقبولا ومعقولا بحدود المستطاع ولا يُترك الحبل على الغارب بأي حال من الأحوال لعدم التمادي أكثر في هذا السلوك غير السوي الذي لا يساعد على إصلاح المجتمعات وانتشار الفضيلة ومكارم الأخلاق التي تُعد صمام أمان للمجتمعات المسلمة؟ فالزواج يُعالج مشاكل مجتمعية وأخلاقية قصيرة وبعيدة المدى قد يجهلها المجتمع النسوي الذي للأسف أصابه داء حب المظاهر لدرجة كبيرة وغير مقبولة في ظل عدم وجود دور لبعض الرجال ضعفاء الشخصية في هذه القضية التي أصبح للنساء القول الفصل فيها؟! فهن من يحددن طلبات الزواج وهُن من يتفنن في ذلك وهُن من تسببن بتزايد العنوسة وكم من الفرص ضيعوها على حساب سعادة بناتهن؟! وآخر الكلام نيل النساء كامل حقوقهن في الدول شيء جيد ولكن يجب أن يكون ذلك بحدود محسوبة ومضبوطة حتى لا تخرج الأمور إلى خارج نطاق السيطرة وينسون أن الرجال قوامون على النساء..
975
| 11 مايو 2026