رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي عيسى بوحقب

علي عيسى بوحقب

مساحة إعلانية

مقالات

2335

علي عيسى بوحقب

قصائد قيلت في السجون (3 – 3)

04 سبتمبر 2013 , 12:00ص

لما انفرط عقد الوئام والمحبة والهيام بين ولادة وابن زيدون اتجهت ولادة إلى محب آخر، له مكانة سياسية واجتماعية كبيرة وهو أبو عامر بن عبدوس، فلما علم بذلك ابن زيدون أرسل قصيدة يهدد بها ويتوعد ابن عبدوس منها هذه الأبيات:

أثرتَ هِزَبرَ الشَّرَى إذ رًبَض

ونَبَّهتهُ إذ هَدَا فاغتَمَض

ومازِلتَ تَبسطُ مُستَرسِلاً

إليهِ يَدَ البَغي لما انقَبَض

حَذَارِ حَذَارِ فإنَّ الكَريمَ

إذا سِيمَ خَسفاً أبَى وامتَعَض

فإنَّ سكُوتَ الشَّجاعِ النَّهو

سِ ليس بَمَانِعِهِ أن يَعض

ولكن ابن عبدوس لم يلتفت لتهديد ابن زيدون له في بادئ الأمر، ولكن بعد استمرار ابن زيدون في تهديداته حبك له تهمة ورماه بأنه يتآمر على السلطان وأنه استولى على عقار لأحد مواليه بعد وفاته، فتم تحويل ابن زيدون للمحاكمة، ومن سوء حظ وطالع ابن زيدون أن القاضي هو ابن المكوى عبدالله بن أحمد والذي بينه وبين ابن زيدون موجدة وبغض قديم، فما كان منه إلا أن أمر بسجنه فوراً، وهكذا دخل الشاعر ابن زيدون غياهب السجن، فلما طال سجنه أرسل قصيدة يعتذر فيها للوزير ابن عبدوس قائلاً:

أإن زَعَمَ الواشُونَ ما ليسَ مَزعَماً

تُعَزَّرُ في نًَصري وتُعذِرُ في خَذلي

وأصدَى إلى إسعافِكَ السَّائغِ الجَنَى

وأسعَى إلى إنصافِكَ السَّابغِ الظِّلِّ

ولو أنَّني واقعتُ عَمداً خَطيئةً

لما كانَ بِدعاً من سَجاياكَ أن تُملي

فَلَم استَتر حَربَ الفِجارِ ولم أطِع

مُسَيلَمةً إذ قالَ إنِّي مِنَ الرُّسلِ

ومِثلي قد تَهفُو بِهِ نَشوَةُ الصِّبا

ومثلُكَ قَد يَعفُو وما لَكَ مِنَ مِثلِ

وإنِّي لتَنهاني نُهَاي عَن التي

أشادَ بها الوَاشي ويَعقِلُني عَقلي

أأنكُثُ فيكَ المدحَ من بَعدِ قُوَّةٍ

ولا أقتَدي إلا بِناقِضَةِ الغَزلِ

وما كُنتُ بالمهدِي إلى السُّؤدَدِ الخَنَا

ولا بالمُسيء القَولِ في الحسَنِ الفِعلِ

ومالي لا أثني بآلاءِ مُنعِمٍ

إذا الرَّوضُ أثنى بالنَّسيمِ على الطَّلِّ

هِي النَّعلُ زَلَّت بي فَهل أنتَ مكذبٌ

لِقيلِ الأعادي إنَّها زَلَّةُ الحِسلِ ؟

وهل لَكَ في أن تَشفَعَ الطَّولَ شَافِعاً

فَتُنجحَ مَيمونَ النَّقيبةِ أو تُتلي

ألا إنَّ ظّني بينَ فَعِلَيكَ واقِفٌ

وقُوفَ الهَوَى بينَ القَطيعةِ والوَصلِ

ولكن ابن عبدوس لم يستجب لرجوى ابن زيدون وتركه في السجن حتى قرر الهروب منه وكان له ذلك، وظل ابن زيدون يراسل ويوسط الوجهاء حتى عفا عنه ابن عبدوس بعد ذلك.

اقرأ المزيد

من روائع قصائد المديح (1-4) من روائع قصائد المديح (1-4)

* زخر الأدب العربي منذ القديم بقصائد ذائعة الصيت، حيث شَرَّقت وغَرَّبت في العالم العربي وخَلَّدت ذكر الممدوح... اقرأ المزيد

27547

| 11 مارس 2017

بين البارودي وأرسلان (2-2) بين البارودي وأرسلان (2-2)

* هذا اليوم أتطرق لقصيدة أخرى أرسلها محمود سامي البارودي من منفاه في جزيرة سيلان إلى الأمير الشاعر... اقرأ المزيد

2841

| 04 مارس 2017

تمريرات تمريرات

عندما كانت وزارة التربية والتعليم تشرف على دوري كرة القدم في المدارس القطرية، أعطانا هذا الدوري لاعبين على... اقرأ المزيد

400

| 28 فبراير 2017

مساحة إعلانية