رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ما أسخف، لا بل ما أخبث الذين يدعون إلى مرحلة انتقالية في سوريا بوجود بشار الأسد وأركان نظامه الفاشيين الهمجيين! واضح تماماً إما أنهم يعرفون البئر وغطاءه، ويريدون إعادة توريط ما تبقى من الشعب السوري مع هذه الطغمة الفاشية كي تفعل به الأفاعيل من جديد، أو أنهم لا يعرفون فعلاً طبيعة وعقلية هذا النظام المافيوزي القذر الذي لا يعرف سوى لغة الحقد والدم والانتقام والتعذيب والسطو. هذا النظام لا علاقة له أبداً بمنطق الدولة ولا عقليتها، فهو يمتلك عقلية قطاع الطرق واللصوص والزعران، ولا يعرف سوى القتل والإجرام والاستهتار بكل القيم والأعراف البشرية.
وقد قال ضابط الأمن السوري الشهير علي يونس للمعارضين السوريين حتى قبل اندلاع الثورة السورية بشهور:" إياكم أن تقلدوا تونس ومصر، فنحن هنا في سوريا لا نسمح لكم حتى بالكلام، فما بالك أن تخرجوا ضدنا في مظاهرات إلى الشوارع. تأكدوا أننا سنستخدم الرصاص الحي ضد كل من تسول له نفسه التظاهر ضدنا". وهذا ما حصل فعلاً، فقد كان يسقط مئات المتظاهرين في كل مظاهرة. وكانت المخابرات تلقي باللائمة على "العصابات المسلحة"، مع العلم أن مسيرات التأييد التي كان ينظمها النظام كانت تمر بسلام دون وقوع أي إصابات.
وعندما وجد النظام أنه لا يستطيع أن يضع حداً للحراك الشعبي بالرصاص فقط، فقد عمد إلى إنزال الجيش إلى الشوارع بعد أسابيع قليلة. وعندما فشل الجيش في وقف الحراك، راح يستخدم سلاح الطيران ضد شعبه. وهي المرة الأولى في التاريخ الحديث التي يستخدم فيها نظام الطائرات المقاتلة لقصف الأحياء الشعبية لمجرد وجود بعض المتظاهرين داخلها.
كل من يدخل في مرحلة انتقالية بوجود رأس النظام وأركانه ومخابراته، فإنه كمن يدخل غابة مليئة بالوحوش الكاسرة دون سلاح. هذا النظام يعمل بوصية رئيس الوزراء الإسرائيلي الشهير إسحق شامير التي تقول:"ما لا يتحقق بالقوة يتحقق بمزيد من القوة"، وهذا يعني عملياً أن المرحلة الانتقالية المزعومة ستكون مرحلة تصفية حسابات مع كل من فتح فمه ضد نظام العصابات في دمشق، فما بالك مع الذين حملوا السلاح ضد النظام. لا أمن ولا أمان لهذه العصابة التي لا تستطيع أن تتحمل كلمة أو برنامجاً تلفزيونياً، فما بالك أن تقبل بوجود شركاء حقيقيين لها في السلطة في المرحلة الانتقالية وما بعدها. هذه عصابة إقصائية لا تعرف سوى أسلوب الاجتثاث والاستئصال بحق كل من يعارضها بالكلمات، فما بالك باللكمات.
كل السوريين الذين عارضوا بشار الأسد بالرأي فقط إما أصبحوا تحت التراب، أو دمرت العصابات الحاكمة بيوتهم وممتلكاتهم، أو هاجروا خارج البلد أو سطت المخابرات الفاشية على ممتلكاتهم، وسرقت حتى أسلاك الكهرباء من منازلهم كما حصل معي شخصياً. لم يستطع نظام العهر في دمشق أن يتحمل صحفياً يقدم برنامجاً تلفزيونياً، فأوعز لزعرانه فوراً بالسطو على كل ما يملك في سوريا، وقام بتحويل بيته إلى ثكنة عسكرية، ورفع عليها صورة الحذاء الحاكم في دمشق، أي صورة بشار الأسد. من أسهل ما يكون على مخابرات الطاغية (الولد) أن تحتل وتحرر منازل أصحاب الرأي، لكنها تركت الجولان السوري محتلاً منذ أربعين عاماً، ولم تطلق على إسرائيل رصاصة واحدة.
لاحظوا أن كل المعارضين السوريين المسالمين جداً من أمثال معاذ الخطيب ورياض نعسان آغا ومحمد حبش كلهم محكومون بالإعدام في سوريا، مع العلم أنهم ضد سفك أي نقطة دم من أي طرف كان. كيف لهؤلاء وغيرهم أن يدخلوا في مرحلة انتقالية مزعومة مع هذا النظام الانتقامي الحقير؟ ومن عادة هذه العصابة ألا تكتفي فقط بالزج بمعارضيها في السجون لعشرات السنين، بل تقوم بعد خروجهم من السجون بتدبير حوادث معينة للتخلص منهم جسدياً. وقد شاهدنا كيف قامت أجهزة أمن بشار الأسد بقتل عشرات المعارضين الخارجين من السجون عن طريق حوادث سير. وقد عرفت شخصياً عدداً من المعارضين الذين أمضوا أكثر من ثلاثين عاماً وراء القضبان، وعندما خرجوا قضوا في حوادث سيارات مدبرة بعد أشهر قليلة من خروجهم.
لا مجال للمصالحة في سوريا بوجود بشار الأسد وأركان عصابته. فلو اطلعتم عن كثب على عقلية بشار والمحيطين به من ضباط الجيش والمخابرات لوجدتم أنهم من طينة لا تمت لطينة البشر بصلة. هؤلاء لا يسامحون من قال كلمة ضدهم، بدليل أنهم حكموا علي أنا شخصياً بالإعدام بسبب تقديم برنامج تلفزيوني يطالهم بالنقد بين الحين والآخر، كما سطوا على كل ممتلكاتي في سوريا بسبب كلمات قلتها بحق النظام. فكيف تتوقع من هؤلاء الحاقدين الأوغاد أن يصالحوا ويتصالحوا مع ملايين السوريين الذين تصدوا لهم قولاً وفعلاً؟
ليس لدينا دولة في سوريا كي تفكر بعقلية الدولة العليا، بل لدينا عصابة تفكر بعقلية العصابة. ومغفل من يعتقد أن هذا النظام تعلم الدرس من الكارثة السورية. لا أبداً، بل تعلم كيف يضاعف وحشيته ظناً منه أنه سيزرب السوريين هذه المرة لقرون قادمة. قادة العصابات، كما نعلم، ينتقمون فقط، ولا يصالحون. حذار من الدخول في مرحلة انتقالية مع بشار الأسد وزمرته، لأن هذا الطاغية المسعور يريدها مرحلة انتقامية لا انتقالية.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12009
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
3726
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2775
| 22 أكتوبر 2026