رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لاشك أن الحوارات المختلفة والمقابلات التي تتم بين الأشخاص بل وصيغة التعامل مع الآخرين تشكل محوراً بارزا ومضيئاً حينما تفرز سلوكاً حضارياً بحسن نية وبلباقة توحي برقي في الفكر والثقافة ، اللباقة صفة جميلة وتعبر بصدق عن روعة ورقة من يتصف بها، بل إنها توحي بسعة أفقه، وبعد نظره، حين يسطر الوعي حروفاً من ذهب في سجل اللّبِق، هذا الإنسان الذي ترافقه الابتسامة أينما حل وارتحل، ولا تملك وهو يمنحك من عذب الكلام ورقة المشاعر، إلا أن تمنحه الاحترام والتقدير لنقاء سريرته وصفاء قلبه، في الوقت الذي تجسد فيه اللباقة متانة العلاقة بين الأطراف وتحلّق بها في آفاق السمو والرفعة، بل إنها تعتبر مؤشراً دقيقاً على دماثة الخلق، ودائماً ما يتردد في الأسماع (والله إنه ابن حلال) (والله فلان حبيب) ولم تسبغ عليه هذه الصفة الجميلة إلا نتيجة لتعامله الفذ مع الآخرين، ضارباً عرض الحائط بالاستعلاء والصلف والمكابرة، لأنه يعي قيمة الآخر ويمنحه ما يستحق من مشاعر الاحترام وهو بذلك يرفع من قيمته.
وترتبط اللباقة كذلك بحسن النية، وطيبة القلب، وغالباً ما تجد الإنسان اللبق بشوشاً يحدوه الاطمئنان ليمنحه للآخرين في أريحية لا تقبل الرضوخ لتفاعلات تنسج من الخيلاء فوقية مزيفة مقيتة، وبالتالي انعكاس هذا الاطمئنان مضاعفاً عليه لشعوره النبيل، بما حققه من مكاسب معنوية ومن خلال تمريره للتسامح الذي يعي ماتعنيه هذه القيمة الجميلة من اضافة بصيغة تألفها القلوب النبيلة وتعشقها الأرواح المتعطشة للكلمة الطيبة، وقال نبي الهدى عليه الصلاة والسلام (الكلمة الطيبة صدقة) و (تبسمك في وجه أخيك صدقة) أو كما قال عليه الصلاة والسلام، وغالباً ما يحدو الإقناع وانسيابية الاقتناع الإنسان اللبق إذ إن لباقته تلك تضخ زخما وافرا من وسائل سهلة يسيرة في الاقناع لذلك فإنه يمرر آراءه وأفكاره من أرضية صلبة ومن واقع التربية المضيئة التي تنيرله طريق العزة والألفة والكرامة كذلك فإنه يتمتع بالمرونة في الاقتناع، فهو إن أدرك أن رأيه مجانب للصواب، فإن لباقته ستسهم وبفاعلية في التراجع حتى يكون الحوار أقرب إلى تحقيق التعادل والتوازن في المواقف، مذيبة اللباقة والحالة تلك أي شعور بالتفوق ونحوه.والجدير بالذكر أن الإنسان، ا للبق، يجنح دائماً إلى الرفق في التعامل والتسامح في استيعاب المواقف، إمعاناً في التأصيل الجميل للقيم التي استقاها من دين الرحمة والتسامح في حين انه يعكس صورة جميلة اخاذة لأخلاق المسلم الفاضلة، والتي تنبع من يقين مطلق بمآل الأعمال الطيبة واضعاً نصب عينيه الفوز ولاريب أن الفوز سيكون حليفه، ذلك أنه اكتشف سر النجاح بعمق إدراكه وبصيرته ولم تكن الحياة الدنيا وزخرفها أكبر همه بقدر ما أفلح، وهو يسوق العبارات الجميلة لمن اتفق اواختلف معه ولم يسلب الغرور شيئاً من خزنة فكره، لأنها موصدة بأقفال الترفع عن تدنيس النفس، بمصالح آنية زائلة يرافقها حالة انضباط فريدة تستثير توهج كرم النفس لتجهض حالة التضخم والأورام التي ما برحت ترافق (الأنا) وتجنح بالذات في إنفاق التعالي المظلمة والزج بتصورات مغلوطة لا تعدو عن كونها إفرازا لنتائج تنبئ بما لايدع مجالا للشك ببروز مرض يستفحل تأثيره شيئاً فشيئاً، في ظل إدراك محدود وأفق ضيق وتأويلات مجانبة للصواب، وبما أن اللباقة لا تخضع لمقاييس محددة من حيث الكم والكيف، بل إنها ترجمة صادقة لكرم النفس في وقت يمر فيه هذا الكرم إلى اختبار حقيقي وقاس في ذات الوقت، وبالرغم من التطور الحضاري بوتيرته المتسارعة ووسائله المختلفة إلا أن الأصالة تأبى أن تتزحزح عن موقعها مهما بلغت قوة المؤثرات، لأن الأصل يبقى شامخاً ، وحينما ترتبط اللباقة بقضاء مصالح الناس فإنها تدثر هذا العمل بغطاء جميل بديع في تألق رائع يوحي بوعي واسع وصيغة فريدة لمفهوم الارتقاء بالقول والعمل من خلال هذا السلوك النبيل لتتيح المجال واسعاً لنشوء الحميمية ، فالكلمة الطيبة الرقيقة إذا نبعت من قلب صادق حنون تحفه الرحمة فإن انعكاسها الجميل، لن يبرح مفعلاً التواصل والتقارب بين أبناء المجتمع الواحد المتماسك والمترابط، كسمة بارزة لتواضع أبنائه وحرصهم على كل ما يقربهم إلى المولى عز وجل، ويرفع من قدرهم عند خالقهم. ومما سبق ذكره يتضح بأن اللباقة تشكل واحة اطمئنان عملاقة وترجمة دقيقة لنفس تفيض بالخير والنبل والسماحة، وقيل (البِشر يدل على السخاء كما يدل الزهر على الثمر )ويدرك الإنسان اللبق أأن التراجع والتنازل عن رأي محدد لا يعد منقصة البتة، بل إنه ينبع من الأصالة المتجذرة من روح أبيّة تستعصي على الإرتهات لصنوف الغل والحقد والحسد، وتترجم الإيثار المعنوي الجذاب لما يخدم مصلحة دينه وأمته فهوخير سفير بخلقه الرفيع.. حلقات مضيئة تمتد لتثري النقاش، وتتمخض عن آراء صائبة بعون الله وتوفيقه. ولا ريب أن صفاء النية وحسن الطوية يتوجان الإنجاز المشرف، بحس وطني مرهف يداعب الهواجس المحبة سواء عبر الإقناع أو الاقتناع ،ولاشك ان رقي مستوى الثقافة والأدب يرافقهما في ذات الوقت التواضع واللباقة في القول والعمل
طرفة ذات صلة
ورد أن روائي شهير ذهب إلى إحدى القرى ودخل أحد المطاعم وكان قد نسي نظارته الطبية، والتي لا يستطيع القراءة بدونها، فقدم له الجرسون قائمة الطعام فطلب من الجرسون أن يقرأها عليه: فأجابه الجرسون قائلاً: أنا مثلك ياسيدي لا أعرف القراءة والكتابة. فابتسم وطلب الطعام بدون الاستعانة بالقائمة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا للمواجهات بين ايران وامريكا واسرائيل وإذا أخذنا العناصر الأساسية للصمود من الطبيعة الجغرافية التي هي مسرح العمليات فنحن نتحدث عن إيران كمساحة تبلغ حوالي 1.7 مليون كم2 تنتشر فيها القوات والقدرات الايرانية محصنة بسلاسل جبلية يصعب اختراقها ولذلك فإن القوتين المحاربتين لإيران في حاجة لتغطية كل هذه المساحة واختراق القمم الجبلية. وهذا سيكون من الصعب خاصة عند الحديث عن آلاف المواقع التي تحتاج تغطيتها وقد تعود عدة مرات لمثل هذه المواقع لكي تتأكد انه تم تدميرها وفي الكثير من هذه المواقع يصعب الوصول لها إما لأسباب طبيعية أو التمويه من قبل القوات الإيرانية، في المقابل مساحة فلسطين تعتبر صغيرة والقدرات الإسرائيلية متكدسة ومكشوفة فيسهل لإيران الوصول لكل هذه الأهداف بشكل ميسر إما لقلة عدد الاهداف او لتواجدها قريبة من بعضها او لكون إيران تستخدم الصواريخ الدقيقة للوصول لها. في الجانب الآخر وخاصة استخدام سلاح الطيران والذي تعتمده اسرائيل وامريكا سيكون شاقا عليهم مثل هذه الحركة لمسافة آلاف الكيلومترات فيستنزف الكثير من الوقود ويستنزف الكثير من طاقة الطواقم او يكون مكلفا باستخدام حاملات الطائرات وتكون معرضة للهجمات. ويرفع المخاطر عليهم بسبب تقادم مثل هذه الطائرات، إذن مسافات خطوط الامداد تبدو في صالح الطرف الايراني وايران هي المصنعة لصواريخها ومنصات انطلاقها، فبالامكان تسمية هذا انه "مسافة السكة" لايران بينما يعاني الطرف الاخر من تعقيدات خطوط الامداد التي تزيد عن احد عشر الف كم. واذا اضفنا الى هذه المسافة مساحة ايران تبرز مدى الصعوبة في السيطرة على الأحداث في الارض بالنسبة لسلاحي الطيران، اذن اذا كانت المساحة في صالح ايران وخطوط الإمداد في صالح ايران والمخزون أيضا في صالح ايران فبعد ان انهكت اسرائيل وامريكا في حرب غزة واوكرانيا وعلى مدى سنتين أو أكثر فإن مخزونهما من الذخيرة ومستوى استنزافهما بلغ درجات قصوى ولذلك فاعتمادهما استراتيجية الصدمة والترهيب قد تكون مفيدة في حال كانت فترة المواجهات قصيرة. اما اذا امتدت فترات اطول فإنها قد تعرضهما اما لزيادة الانهاك بالنسبة للطواقم والتهالك بالنسبة للطائرات والاجهزة والحالة الثالثة نفاد مخزون الذخيرة وهذه ثلاثة عوامل جد خطيرة بالاضافة إلى عاملين اخرين يخدمان ايران وهما التكاليف المنخفظة مقارنة بانتاج الذخيرة الامريكية التي تبلغ اكثر من خمسين ضعفا مقارنة بانتاج الذخيرة الايراني وعمليات الانتاج الايراني المستمرة وهو انتاج حربي في مقابل الشركات الامريكية والتي تحتاج خطوط انتاجها فترات زمنية طويلة للانشاء والانتاج. فإذا أضفنا لكل هذه العوامل الجبهة الداخلية بالنسبة لايران تبدو صلبة وأما الجبهات الداخلية بالنسبة للولايات المتحدة فإن الشعب الأمريكي يرفض مثل هذه الحرب وقد تؤدي بالادارة الامريكية لفقدان الانتخابات النصفية وما بعدها أيضا فقدان الكونغرس وكذلك الحال بالنسبة لاسرائيل فالجبهة الداخلية متشظية ومنهكة وتتجاذبها الايديولوجيات من العلمانية الى الليبرالية والمذاهب المختلفة من الحسيدية الى الحريدية. فاذا نظرنا وجدنا أن العامل الزمني يخدم ايران، فمع مرور الزمن تتراجع مكانة وقدرات أمريكا واسرائيل فلا هما قادران على فك حصار مضيق هرمز ولا قادران على الدفاع عن نفسيهما امام صواريخ ايران الفرط صوتية ومسيراتها، وبما ان أمريكا واسرائيل هما من بدأتا هذه الحرب بظروف غير مواتية لكلتيهما اصبح الرأي العام العالمي داعما لإيران بما انه اعتدي عليها من قبل امريكا واسرائيل، والأخطر ان ايران تملك ايضا ورقة الطاقة خاصة لموقعها الجغرافي على مضيق هرمز. وهذا سيجعل من الأوضاع في الاقتصاد الأمريكي جد صعبة فأي زيادة في أسعار الطاقة سيكون لها تداعيات بالغة على الاقتصاد وعلى الإدارة الامريكية.
14859
| 16 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل، نسأل الله أن يبلغنا ليلة القدر، وأن يجعلنا من عتقائه من النار، وأن يتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال. وفي ظل ما يمر به العالم من ظروف صعبة وأحداث مؤلمة، نسأل الله أن يرفع الغمة، وأن يعم الأمن والسلام على بلادنا وسائر بلاد المسلمين. * في هذه الأيام المباركة، تتجه القلوب إلى بيوت الله بحثًا عن السكينة والخشوع، خاصة في المساجد التي يرتبط بها المصلون روحانيًا، ومن بينها المساجد التي يؤم فيها الشيخ عبدالرشيد صوفي، لما لصوته من أثر بالغ في نفوس المصلين، وما يحمله من خشوع يجعل الكثيرين يحرصون على الصلاة خلفه منذ سنوات. * هذا الإقبال الكبير، بطبيعته، يتطلب جاهزية عالية في إدارة المسجد، من حيث تنظيم الدخول والخروج للمواقف، وتوفير المساحات الكافية، وتهيئة المرافق، وحسن التعامل مع المصلين والمصليات، إلا أن الواقع في بعض الحالات لا يعكس هذا المستوى من الجاهزية. * فمن غير المقبول أن يتم التحكم في المرافق الأساسية، وإغلاق دورات المياه، أو تخصيصها لفئة معينة دون غيرها، بما يسبب معاناة للمصليات، ويخلق حالة من الازدحام والتوتر، بل ويدفع بعضهن للخروج إلى المرافق الخارجية للوضوء. كما أن غياب التنظيم الواضح، وترك بعض الجوانب لاجتهادات فردية دون صفة رسمية، قد يؤدي إلى ممارسات لا تتناسب مع حرمة المكان، سواء في أسلوب التعامل أو في آلية إدارة المصلى. * إن بيوت الله يجب أن تظل مفتوحة، رحبة، قائمة على الرفق، كما أرشدنا النبي ﷺ، لا أن تتحول- تحت أي ظرف- إلى بيئة يشعر فيها المصلون بالتضييق أو التمييز أو التوتر. * كما أن ما يُثار حول وجود تدخلات غير رسمية في بعض المساجد، أو التعامل معها وكأنها نطاق خاص، يطرح تساؤلات مشروعة حول ضرورة تعزيز الإشراف المؤسسي، وتأكيد أن المسجد وقف لله، يخضع لتنظيم الجهات المختصة، ولا يُدار وفق اعتبارات شخصية أو علاقات. * إن طرح هذه الملاحظات لا يأتي من باب النقد المجرد، بل من حرص صادق على بيوت الله، وعلى أن تبقى، كما ينبغي، مكانًا للسكينة، والرحمة، والخشوع. * ومع ختام هذا الشهر الكريم، فإن الأمل كبير بإذن الله في أن تؤخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار، وأن يتم التعامل معها بجدية، والاستعداد بشكل أفضل للمواسم القادمة، بما يضمن تهيئة بيئة إيمانية متكاملة، تليق بروحانية رمضان، وبمكانة المساجد، وبحرص المصلين على العبادة فيها. فالمساجد ليست مجرد مباني بل هي روح تُبنى، وقيمة تُصان، وأمانة يجب أن تُحفظ. * آخر جرة قلم حين يحرص الناس على الصلاة خلف إمام بخشوع الشيخ عبدالرشيد صوفي والحرص على الحضور من مناطق بعيدة، والتواجد طوال الشهر، فذلك دليل حياة في القلوب، لا يُقابل بإغلاق باب، ولا بتضييق مرفق، ولا بسوء إدارة. بيوت الله لا تُدار بالمفاتيح، بل بالمسؤولية. ولا تُحفظ بالمنع، بل بالرحمة. فإن لم تُصن روحانية المسجد، فماذا نصون؟ نسأل الله أن يتقبل، وأن يبلغنا وإياكم رمضان أعوامًا عديدة، في أمن وسكينة وطمأنينة. وأن يبلغنا ليلة القدر وما تنزل فيها من كل أمر حكيم.
1227
| 18 مارس 2026
ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال كل من حمل في قلبه خيراً فأضاءه، فهي تأنس بمن يأنس إليها، وتلين لمن يطرقُ بابها بعزمٍ صادقٍ، فتفتح مسالكها لمن جاء زارعاً مُعمراً لا عابراً مجتازاً فحسب، وتستقبله هاشةً باشة، وكأنما تُكافئه جزيلاً على سلامة النية، وصفاء المقصد. ثم لا تلبث أن تلاعبه قليلاً لتمتحن شدّة صبره، وتختبر حقيقة جَلده، فيقف عند مفارقها لحظاتٍ يتبيّن فيها مقدار ما في صدره من احتمالٍ وثبات. وفي تلك المداورة الخفيّة تتجلّى معادن النفوس، وتنكشف سرائر الصدور، فمن وثق عزمه ازداد رسوخاً، ومن لانَ ساعده تعلّم من العثرة ما يقوّي خطوه في المرة القادمة. وكأن الحياة في هذا الامتحان لا تريد إلا أن تُظهر خبيئة المرء لنفسه، ليعرف موضع قدمه في دروبها، ومقدار ما يملك من صبرٍ على مسالكها الوعرة. فإن اجتاز.. تباهت به، وكأنها ترفع ذكره بين تجاربها، وتشهد له بأنه ممن صدقوا المسير ولم يهن لهم عزم. وإن علق في بعض منعطفاتها أعطته كرّات أخرى، تُمهله ليعيد المحاولة، ويستنهض الخطوة، ويستأنف السير بعزمٍ أشد وبصيرةٍ أوسع. وهكذا تبادله ودًّا بود، وإقداما بإحجام، في علاقةٍ خفيّة تتوازن فيها الخطوات بين الدفع والتريّث، وبين الجرأة والحكمة. ويمضي الإنسان في هذه المداولة الطويلة، تكرّ به الأيام وتفرّ، وهو يقطع فيافيها وقفارها، عابراً مسالكها البعيدة، متجاوزاً مفازاتها المترامية، حتى يبلغ واحاتٍ يهدأ عندها، ومستراحاتٍ يستردّ فيها أنفاسه. فلا يلبث أن يُدرك أن كل ما قطعه من مسافات كان جزءاً من الطريق إلى تلك السكينة، وأن كل اختبار مرّ به كان درجةً في سلّم النضج والاتساع. لحظة إدراك: هكذا تتبدّى الحياة في وجهها الأصدق: ميدانٌ رحب لمن أحسن قصدها، ورفيقُ مسيرٍ لمن أقبل عليها بنيّة الإعمار والسعي، فليست هذه سوى بتلك !
900
| 17 مارس 2026