رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
سيتوجه الأمريكيون إلى صناديق الاقتراع في الخامس من نوفمبر لانتخاب الرئيس القادم للولايات المتحدة واختيار أحد مرشحي الحزبين. فالحزب الديمقراطي هو الحزب السياسي الليبرالي الذي يهتم بالحقوق المدنية والضمان الاجتماعي والبيئي، والحزب الجمهوري هو الحزب السياسي المحافظ (القديم) وهو يجمع بين السياسة الاقتصادية المحافظة والقيم الاجتماعية المحافظة. يتبنى كلا الحزبين الأمريكيين الديمقراطي والجمهوري استراتيجيات اقتصادية مختلفة، فيدعو الحزب الديمقراطي إلى زيادة الانفاق الحكومي على الرعاية الصحية والبرامج الاجتماعية والبنية التحتية وفرض ضرائب أعلى على الشركات والأفراد الأثرياء لتمويل المبادرات المجتمعية، وزيادة اللوائح التنظيمية للأعمال التجارية خاصة في التمويل والطاقة للحد من التفاوت في الدخل وكذلك تحسين الاستدامة البيئية. ومن جهة أخرى، يركز الحزب الجمهوري على فرض التخفيضات الضريبية وإلغاء القيود التنظيمية والدعوة إلى السوق الحرة. عند العودة إلى الأصل التأسيسي للولايات المتحدة فهي تأسست بكونها جمهورية دستورية اتحادية، ويقوم الاقتصاد الأمريكي على اقتصاد السوق المبني على الاستثمار الحر والمنافسة التجارية، وتحظى الولايات المتحدة بالقوة الزراعية الأولى عالمياً من ناحية الانتاج والصادرات، وتمتاز بالقوة الصناعية الانتاجية، بالإضافة إلى هيمنة اقتصادها على قطاع السلع والخدمات. ورغم كونها من أكبر الدول في الاستيراد والتصدير إلا أن ديونها تبقى الأعلى على مستوى العالم. ويسيطر الدولار على باقي الاقتصادات بسبب قوته وربط معظم دول العالم أسعار صرف عملاتها به بدلاً من الذهب، فهناك حوالي ٦٠ بالمائة من الاحتياطات النقدية في البنوك المركزية المقومة بالدولار، والديون العالمية المقومة بالدولار، واستحواذه على أكثر من ٩٠ بالمائة من أحجام التداول في سوق صرف العملات الأجنبية. ويفوق الناتج المحلي الإجمالي ٢٦ تريليوناً، وتدين لباقي دول العالم بديون خارجية تزيد على ٣٤ تريليونا. وبهذا تؤثر قراراته الاقتصادية على باقي اقتصادات دول العالم. مع ذلك تواجه الدولة العظمى تحديات معقدة تتطلب من صانعي القرارات السياسية تقديم حلول فعالة تنسجم مع المطالب والتطلعات والقيم الخاصة بالشعب الأمريكي.
ينتهج الحزب الجمهوري سياسة المحافظة على خفض الضرائب وتقليل التنظيمات الحكومية وتشجيع السوق الحرة. حيث تساعد هذه السياسة على خلق الوظائف وتعزيز النمو الاقتصادي عن طريق تحفيز الاستثمارات الخاصة والابتكار، فمن خلال تخفيف الأعباء الضريبية يتحفز الأفراد والشركات على الاستثمار. وهذا ما حدث في عام ٢٠١٧ عندما خفض الرئيس السابق دونالد ترامب الضرائب. وفي المقابل، يضع الحزب الجمهوري سياسات تجارية دولية أكثر صرامة تميل إلى حماية الاقتصاد الأمريكي من المنافسة التجارية مع الدول الأخرى خاصة المنافسة لها من خلال رفع التعريفات الجمركية، وصلت التعريفات الجمركية على البضائع الصينية إلى ٦٠٪ وعلى البضائع الأخرى الواردة إلى الولايات المتحدة ما بين ١٠-٢٠٪. أما بالنسبة لتأثير سياسة تخفيض الضرائب وإلغاء القيود التنظيمية على الأسواق المالية فهذا يؤدي إلى زيادة ثقة المستثمرين ودفع أسعار الأسهم إلى الارتفاع بينما يؤدي تشجيع السوق الحرة إلى خلق التنافسية في الأسعار وتحسين الإنتاجية وقدرة المستهلك على الاختيار من خلال تنوع السلع مما يؤدي في النهاية إلى انخفاض الأسعار. أما بالنسبة للحزب الديمقراطي فيميل إلى تبني النهج الاجتماعي في خطته الاقتصادية التي تركز على أسس العدالة الاجتماعية والتدخل الحكومي لتحقيق توزيع أكثر عدالة للثروة، ودعم الخدمات العامة مثل التعليم والصحة وزيادة الضرائب على الأثرياء لتمويل هذه البرامج المجتمعية، بالإضافة إلى زيادة فرض القيود لتنظيم السوق ولحماية المستهلكين والمحافظة على البيئة وهذا ما قام به الرئيس الديمقراطي جو بايدن من خلال طرح وتنفيذ عدة برامج مثل البنية التحتية وغيرها. ويدعم الحزب الديمقراطي اتفاقيات التجارة الحرة من خلال فتح قنوات الأسواق الخارجية كوسيلة لتنمية الاقتصاد. ومن خلال تبني هذه البرامج المجتمعية وتنفيذها سيزيد الانفاق الحكومي وهذا من شأنه أن يزيد الطلب على المال وبالتالي ارتفاع أسعار الفائدة، أما بشأن زيادة الضرائب مثل ضريبة الدخل المرتفعة فمن شأنها أن تضعف حوافز العمل والاستثمار والقدرات الإنتاجية لدى الأفراد والشركات، وزيادة تكاليف الانتاج على الشركات، فالضرائب غير المباشرة مثل ضريبة القيمة المضافة تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وبهذا تقل نسبة الطلب وكذلك العرض بسبب تقليل الإنتاج وارتفاع الأسعار وزيادة الاحتكار. وبالنظر إلى نظام الرعاية الصحية الحالي فيمكننا القول إنه يعكس الأسس الدستورية والثقافة السياسية التي تنطوي على ازدراء السلطة المركزية والتشكك في الأداء الحكومي إلى جانب تعزيز الحريات الفردية والمسؤولية الشخصية، وهو برنامج يقوم على التأمين الخاص والعام ويقتصر البرنامج العام على تضمين كبار السن وبعض الفئات بشروط محددة وصارمة. إذ لا تمتلك الولايات المتحدة برنامجا صحيا شاملا لجميع الفئات حتى اللحظة، ويمكن أيضاً القول إن الانفاق على الرعاية الصحية هو السبب الرئيسي للدين الوطني غير المستدام ويبقى هذا البرنامج من أكبر التحديات التي تواجه كلا الحزبين.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
9618
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2631
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2373
| 15 أكتوبر 2026