رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في زمن عز أن تجد فيه مناصراً للحق ومدافعاً عن الحقيقة، في زمن سُلِبتْ فيه أغلب أراضي العرب والمسلمين وأضحت دماؤهم رخيصة تراق في كل مكان وأصبح كل من تمسك بدينه يوصم بالإرهاب وأصبحت كلمة إرهابي مرادفة لكلمة إسلامي، بينما كل من ينتسب لديانة أخرى لا غبارعليه، المشكلة باتت في كلمة إسلامي، في زمن شوهت فيه الحقائق وطغت يد الظالم وبات العالم يشكو من وطأة الظلام وعربدة الطغاة الظالمين، ظهر شعاع من نور راح يبدد من هذا الظلام الدامس، لقد انبثق هذا الشعاع النوراني من بلد غالٍ حبيب، بلد ألقى الله -تعالى- حبه في قلب كل من وطأت أقدامهم ترابه إنها قطر الغالية هذا البلد الطيب بشعبه العريق وحكومته الرشيدة هذا البلد الكريم الذي حقق نجاحاً منقطع النظير على الصعيدين الداخلي والخارجي، ففي الداخل حقق بفضل الله -تعالى- نهضة رائعة شملت تقريبا كل جوانب الحياة وعلى الصعيد الخارجي تميز في علاقاته والتي اتسمت بالأخلاق الراقية والذكاء الشديد وفوق ذلك وقوفه بجوار المظلومين ومساندته للمحتاجين على اختلاف دياناتهم وجنسياتهم لقد سجلت حكومته الرشيدة بقيادة سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وقبله سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني صفحات من نور على جدار التاريخ، مواقف راقية وصمود في وجه الباطل ومناصرة للحق قل أن تجد مثلها في هذا الزمان - إلا من رحم ربي - وكنا بحاجة لأن نعرف المزيد من تفاصيل هذا الشعاع النوراني والذي انبثق من قطر الغالية فجاءت عدسة مكبرة قوية راحت تقرأ وتحلل وتلقي الضوء على سياسة قطر الخارجية من خلال مواقف سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، هذه العدسة النقية ظهرت على شكل كتاب قيم جاء بعنوان " خطاب أُمة " سطره بصدق وإخلاص أخ وزميل عزيز ألا وهو الأستاذ جابر الحرمي رئيس جريدة الشرق الغراء، هذا الكاتب الصحفي الكبير والذي عرف بالنزاهة والدفاع عن الحق مع التمتع بالذكاء واللباقة في كتاباته، يقع هذا الكتاب القيم في أكثر من 170 صفحة من القطع المتوسط وهو عبارة عن عمل توثيق مهم لملامح السياسة القطرية الخارجية تجاه قضايا المنطقة، عبر خطابين تاريخيين لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، أولها خطابه في الجلسة الافتتاحية العامة للدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي عقدت في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، في سبتمبر 2014، وثانيها خطابه في مجلس الأمن خلال اجتماع المناقشة المفتوحة على مستوى القمة، حول التهديدات للسلم والأمن الدوليين، الناجمة عن الأعمال الإرهابية (المقاتلين الإرهابيين الأجانب )، التي ترأسها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، حيث تضمن الخطابان توصيفا دقيقا لمواقف قطر تجاه جميع القضايا السياسية، التي تشغل منطقة الشرق الأوسط والعالم، لقد سجل سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الخطابين مواقف بارزة تجاه عدد من القضايا المهمة في العالم العربي وقد اختارت قطر وخلال حكم الأمير الوالد حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الانحياز إلى خيارات الشعوب وقد حدد خطاب سمو الأمير تميم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بوضوح سياسة قطر تجاه الأوضاع في البلدان التي شهدت ثورات الربيع العربي، ويوثق هذا الكتاب موقفا مهما لسمو الأمير تجاه قضية الإرهاب التي تؤرق العالم والمنطقة العربية، وقد قام سموه بطرح معالجات يمكنها بقدرة الله -تعالى- أن تخلص العالم من الإرهاب الآخذ بالتفاقم، وكان مما قاله سموه: "لا يمكن مكافحة الإرهاب إلا من خلال بيئته الاجتماعية وإنه لكي تقف المجتمعات معنا في مكافحة الإرهاب يجب أن ننصفها، وألا نخيرها بين الإرهاب والتمييز الطائفي، لا يمكن أن تنجح الحرب على الإرهاب إلا إذا اقتنعت الشعوب بأنها حربها وليست حرباً من أجل تثبيت نظام يقمعها "، وقد قدم الكتاب مجموعة من الساسة المشهورين وهم دولة السيد أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء في الجمهورية التركية وسعادة السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الوزراء الفلسطيني السابق وسعادة د. رياض حجاب رئيس الوزراء السوري السابق،
وقد قسم الأستاذ جابر الحرمي كتابه القيم على عدة فصول رئيسية كان منها:
أولاً: ملامح السياسة الخارجية القطرية إزاء تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.
ثانياً: خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ثالثاً: خطاب سمو الأمير في اجتماع المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن الدولي.
رابعاً: حوار سمو الأمير مع شبكة " CNN " حول الموقف القطري من القضايا السياسة.
خامساً: قراءة معمقة في مواقف الأمير في خطابي الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ومقابلة " CNN ".
السياسة الخارجية
على مستوى السياسة الخارجية القطرية إزاء تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية قدم الكاتب عرضا موفقا وعلميا بحيث يمنح الباحثين فرصة للتعرف على ملامح السياسة الخارجية القطرية من جميع القضايا وقد مهد لذلك بمقدمة شاملة جاء فيها:
"حظيت السياسة الخارجية القطرية باهتمام غير مسبوق، وضعها في مصاف الدول المؤثرة في الأحداث الإقليمية، التي تصنع التحولات الكبرى في المشهد السياسي "، " وقد خصصت مراكز الدراسات مجموعات عمل خاصة من الخبراء، لإعداد الكثير من البحوث والدراسات عن قطر وسياستها الخارجية، فيما اسم قطر لا يغيب عن الصحافة العربية والعالمية وعن الأخبار والبرامج الفضائية، مما جعل الدراسات والمقالات والمواد الإعلامية عن السياسة القطرية خلال السنوات الأخيرة وخصوصاً مع انطلاق الربيع العربي، حجماً قياسياً يفوق ما كتب عن عشرات الدول مجتمعة "، لقد شهد العقد الأخير دوراً سياسياً مميزاً لدولة قطر على المستويين العربي والإقليمي تميزت فيه عن معظم الدول والأنظمة العربية، وحققت من خلاله نجاحاً دبلوماسياً مشهوداً وذلك من خلال مبدأين جوهريين، أولهما دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة ومساندة قوى المقاومة، وثانيها لعب دور الوسيط لحل الأزمات السياسية في المنطقة، ومن خلالهما اندرجت مجريات الحركة الدبلوماسية الناشطة، التي جعلت من الدوحة وجهة لكثير من المحطات البارزة في تاريخ المنطقة.
خطاب الأمير في الجمعية العامة للأمم المتحدة
تضمن الكتاب أيضا توثيقا مهما لخطاب صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في الجلسة الافتتاحية العامة للدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي عقدت في مقر المنظمة الدولية بنيويورك بتاريخ 24 سبتمبر 2014: وكان مما جاء في الخطاب قوله -حفظه الله-:
"مسؤولية الأمم المتحدة حفظ السلم والأمن الدوليين عبر تفعيل آليات ميثاق الأمم المتحدة للحيلولة دون وقوع النزاعات ومعالجة جذورها وتسويتها بالطرق السلمية "، " ما ارتكبته إسرائيل في عدوانها على غزة وفقاً لأحكام القانون الدولي والإنساني هو جرائم ضد الإنسانية " ، "استجابة المجتمع الدولي لتطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال أمر لازم لتأكيد عدالة الشرعية الدولية"، " لقد هز الضمير الإنسانيّ الحيّ ما شاهده العالم من صورمأساوية ووقائع غير مسبوقة أثناء العدوان على غزة واستهدافه للمدنيين.
أطفال رضع قتلوا وهم في أحضان أمهاتهم وشُرد ما يقارب نصف مليون فلسطيني، ودمار شامل لقطاع غزة قبل أن ننتهي من إعمار ما هدمه العدوان السابق. إن تعريف ما ارتكبه هذا العدوان وفقاً لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، هو جرائم ضد الإنسانية، إن غطرسة القوة لن تقهر الشعب الفلسطيني، وإنني أُحيي صمود مقاومة الشعب الفلسطيني في غزة، في مواجهة الاحتلال والإصرار على استعادة كافة حقوقه المشروعة وأحتسب عند الله أرواح شهدائه. على إسرائيل أن تعي أن أمن شعبها لن يتحقق إلا بالسلام، وأن الاحتلال مصيره إلى زوال.
وقد تناول سموه أهم القضايا العربية بدءاً بقضية فلسطين وأوضح سموه: — " أن مسؤولية مجلس الأمن إصدار قرار تحت الفصل السابع يلزم إسرائيل بإنهاء احتلال عام 1967 وتنفيذ حل الدولتين في إطار مفاوضات تسوية دائمة للقضية الفلسطينية " " واجب العالم أن يقنع الفلسطينيين بأن من قتل أطفالهم في غزة لن يُستقبلَ في الصالونات الدبلوماسية كأنه قام بعمل حضاري " وعن الملف السوري قال سمو الأمير: " الشعب السوري أصبح يعيش بين فكي كماشة إرهاب النظام وإرهاب القوى المتطرفة التي نمت في مستنقع العنف " " تشريد وتهجير ما يقارب نصف الشعب السوري يحتم على المجتمع الدولي العمل الجاد لوضع حد لإراقة الدماء وعملية تدمير سورية بشكل منهجي من النظام " وعن ظاهرة الإرهاب قال سمو الشيخ تميم أمير البلاد المفدى: " نكرر دعوة مجلس الأمن لأن يتحمل مسؤوليته القانونية والإنسانية ويدعم الشعب السوري ضد الخطريْن المحدقين به، خطر إرهاب النظام وخطر القوى الإرهابية " " المجتمعات الأكثر تضرراً من الإرهاب هي المجتمعات التي نبتت فيها هذه النبتة الضارة التي تعادي التنوع والتعددية " " المجتمعات العربية والإسلامية الأكثر تضرراً من الإرهاب لأنه يمس الأبرياء، ويفقر مجتمعاتنا ويحرمها التنوع الديني والإنساني ويطمس مطالب الشعوب " " لا توجد حضارة لم تعرف الإرهاب في العصر الحديث وعلينا جميعاً مضاعفة الجهود لمحاربة هذه الظاهرة " الإرهاب في سوريا والعراق لقد عانى الشعب السوري من الاستبداد والإرهاب، ولم يستمع المجتمع الدولي لصرخات استغاثته، وكان الشعب العراقي نفسه أول ضحايا الإرهاب في العراق. ولكن الشعب الذي قاتل الإرهاب وانتصر عليه، وجد نفسه عرضة للتهميش والتنكيل من قبل مليشيات إرهابية طائفية. ومن هنا لا بد من إقناع الشعب العراقي بأنه لن يدفع الثمن ألف مرة، وأنه حين يدافع عن وطنه، إنما يدافع عن حقوقه وكرامته التي يجب أن تكْفَل. وهذا ما يجب أن تقتنع به غالبية الشعب السوري، التي أغرقها النظام السوري في الدماء لتجرّؤها على المطالبة بالحرية والكرامة.
وعن إرادة الشعب الليبي قال " لا يمكن أن تنجح الحرب على الإرهاب إلا إذا اقتنعت الشعوب بأنها حربها وليست حرباً من أجل تثبيت نظام يقمعها " " أدعو القوى السياسة الليبية كافة إلى اتباع طريق الحوار الوطني للتواصل إلى صيغة النظام الذي يلبي طموحات الشعب الليبي "
محاربة الإرهاب
وعرض الكاتب خطاب سمو الأمير في مجلس الأمن 25 سبتمبر 2014 حيث أكد سموه: أننا حريصون على تعزيز التعاون والتنسيق الدوليين للتصدي لظاهرة المقاتلين الإرهابيين وأوضح سموه أنه " من الخطأ المميت ربط ظاهرة العنف السياسي بثقافة أو دين أو قومية " " نحن ملتزمون بالتصدي للإرهاب على المستوى الوطني والتفاعل مع الجهود الدولية لمكافحته " " لا يجوز أن يعاقب المدنيون الأبرياء مرة من الإرهاب وأخرى عند مكافحة الإرهاب " " انتشار حركات السيطرة على أرض وسكان في بلد من البلدان ليس ممكناً إلا بغياب الدولة " " لا يجوز أن تخير المجتمعات بين الإرهاب والاستبداد الدموي كما في سورية "
رؤية قطر لمكافحة الإرهاب
في سياق مكافحة الإرهاب لا بد من التذكير بما يلي: 1 — لقد تعلمنا من الخبرات السابقة، أن العمل العسكري وحده ليس سبيلاً لحل كافة المشاكل ولا بد أن يأتي في سياق حلول سياسية، تفتح أفقاً لمستقبل أفضل. فالعنف يولد العنف إذا لم يكن جزءاً من حل سياسي شامل. 2 — تحظى السياسة بعمق شعبي. إذا حظيت بمصداقية، وإذا لم تكل بمكيالين. يجب أن يكون الموقف من استهداف المدنيين بالقتل، هو نفسه إذا قامت به دولة استبداد، أو دولة احتلال، أو تنظيم إرهابي. لا يجوز أن يسود انطباع أن المجتمع الدولي يظهر العجز عن مواجهة سياسة قتل مئات الآلاف من المدنيين، ثم يستنفر بسرعة في سياق آخر. أعرف أنه يوجد دائما تفسير وتبرير، ولكني أخشى أن هذا هو الانطباع الذي يتولد عند الشعوب. 3 — التصدي للإرهاب، ليس تفويضاً مطلقاً باتخاذ أي إجراء دون الالتزام بالقانون الدولي وحقوق الإنسان والحريات الأساسية. فلا يجوز أن يعاقب المدنيون الأبرياء مرة من الإرهاب وأخرى عند مكافحة الإرهاب. وختاماً نعيد التأكيد على دعمنا لكافة الجهود المبنية على الاجتماع الدولي لوضع حد لظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب، والإرهاب بكافة مظاهره وأشكاله وبغض النظر عن مبرراته. وشكراً لكم. وقد أكد سموه على أن " العمل العسكري وحده ليس سبيلاً لحل المشاكل ولا بد أن يأتي في سياق حلول سياسية " " أخشى أن يسود انطباع لدى الشعوب بأن المجتمع الدولي يعجز عن مواجهة سياسة قتل مئات الآلاف من المدنيين.
وفي الكتاب عرض الكاتب حوار سمو الأمير مع شبكة " CNN " حول الموقف القطري من القضايا السياسية في الفصل الأخير من كتابه القيم " خطاب أمة " سلط الكاتب الصحفي الكبير رئيس تحرير الشرق عدسته القوية على مواقف سمو الأمير وأوضح أنها أول مرة يقوم فيها — قائد عربي بتوجيه التحية لصمود المقاومة من منبر الأمم المتحدة. ومن خلال سلسلة من المقالات سلط الكاتب الضوء على المواقف التي رسخها سموه والسياسة التي تنتهجها قطر حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية، والتي كانت محل اهتمام الرأي العام العالمي وكان مما جاء في هذه المقالات:
اتهمت قطر بأنها تدعم الإخوان المسلمين، وهو اتهام عارٍ تماماً عن الصحة، صحيح قطر لا تعادي هذه الحركة، وليس من مصلحتها خلق عداوات مع أي طرف، فهي تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، والمنصفون يذكرون جيداً كيف وقفت قطر مع الشعب المصري الشقيق. وقدمت كل الدعم والمساندة لهذا الشعب ولثورته في 25 يناير 2011، ولم يكن آنذاك في المشهد أي " رائحة " لحركة إسلامية، وإنما كانت ثورة شعبية، بل إن سمو الأمير الوالد، حفظه الله، عندما كان أميراً للبلاد كان أول زعيم يزور مصر بعد الثورة في مايو 2011، وكان آنذاك ممسكاً بالحكم المجلس العسكري برئاسة المشير طنطاوي، وفي الشهر الذي أعقبه، يونيو من العام نفسه، قام سمو الشيخ تميم، عندما كان ولياً للعهد، بزيارة مماثلة إلى مصر والتقى طنطاوي، وكل الاتفاقيات الخاصة بدعم الشقيقة مصر، وقعت مع عصام شرف الذي كان رئيساً للوزراء.
وقد اختتم الأستاذ جابر الحرمي كتابه الرائع بقوله:
" هذا النموذج الفريد الذي استطاعت قطر أن تحققه بفضل حكمة وحنكة قيادتها، والبراعة في ممارسة سياسة خارجية متوازنة، جعلها تحظى بهذه الثقة الكبيرة عالمياً.
سمو الأمير المفدى، حفظه الله، يكمل اليوم ما بدأه سمو الأمير الوالد حفظه الله ورعاه، فتلك الركائز التي غرسها سمو الأمير الوالد، يبني عليها سمو الأمير المفدى، مواصلاً المسيرة والنهج.
حفظ الله قطر، وحفظ قيادتها الحكيمة، وأدام عليها الأمن والأمان والاستقرار.. وحفظها بكنفه، ورعاها برعايته في الليل والنهار ".
كتاب " خطاب أمة " يحمل بين دفتيه بشرى لكل عربي ولكل مسلم فلغة القوة والثقة التي تحدث بها سمو الأمير الشيخ تميم تنبئ بأن نصر الله قريب وبأن مجد الأمة الإسلامية قد بات وشيكا هي فقط مجرد لحظات من عمر الزمان حتى ينقشع الضباب ليُسفر عن فجر رائع منير. اللهم وفق أمير قطر وحكومتها وسائر حكام المسلمين لكل ما فيه رضاك. واجعل هذا البلد آمنا مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.. آمين.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في عالم الأعمال والإدارة، كثيرًا ما تُعزى نجاحات المؤسسات إلى استراتيجياتها الطموحة، أو مواردها المالية، أو قدرتها على مواكبة التطورات التقنية. غير أن التجارب الإدارية المتراكمة تؤكد أن العامل الأكثر تأثيرًا في نجاح المؤسسات أو تعثرها لا يكمن في الأنظمة والإجراءات وحدها، بل في نوعية القيادة التي توجهها. فالقادة لا يديرون الموارد فقط، بل يصنعون الثقافة التنظيمية، ويحددون طبيعة العلاقات داخل المؤسسة، ويرسمون الحدود بين بيئة عمل تُطلق الطاقات البشرية وأخرى تُقيدها. ومن هنا تبرز أهمية الحديث عن ظاهرة باتت تحظى باهتمام متزايد في الأدبيات الإدارية الحديثة، وهي ظاهرة “المدير السام”. فهذه الظاهرة لا تقتصر آثارها على الأداء المؤسسي فحسب، بل تمتد إلى ثقافة المنظمة، وصحة العاملين النفسية، وقدرتها على الاحتفاظ بأفضل الكفاءات. عندما تصبح الكفاءة مصدر قلق المدير السام ليس بالضرورة شخصًا محدود الخبرة أو ضعيف الكفاءة. بل قد يكون ناجحًا في إدارة الملفات التشغيلية، ومتمكنًا من عرض الإنجازات أمام الإدارة العليا، وقادرًا على بناء صورة إيجابية لنفسه في المحافل الرسمية والإعلامية. إلا أن مشكلته الحقيقية تكمن في نظرته إلى الآخرين. فبينما يرى القائد الواثق في الموظف المتميز فرصة لتعزيز قوة المؤسسة، قد يرى المدير السام في الشخص الموهوب أو واسع الحضور المهني منافسًا محتملًا لمكانته. وقد كانت Jean Lipman-Blumen من أوائل الباحثين الذين تناولوا مفهوم القيادة السامة بصورة منهجية، موضحة أن بعض القادة ينجحون في الوصول إلى مواقع السلطة رغم السلوكيات المدمرة التي يمارسونها، مستفيدين من قدرتهم على التأثير وصناعة صورة إيجابية لأنفسهم، بينما تبقى الآثار الحقيقية لممارساتهم خفية داخل أروقة المؤسسة. وحين يشعر المدير السام بأن أحد العاملين تحت إدارته يمتلك خبرة أعمق، أو قدرة تحليلية أعلى، أو تأثيرًا اجتماعيًا ومهنيًا أوسع، يبدأ التوجس بالتسلل إلى قراراته. وهنا تتحول الكفاءة من قيمة مضافة إلى مصدر تهديد. ثمن الغيرة المهنية في بعض الحالات لا يتوقف الأمر عند حدود التهميش أو التجاهل، بل يمتد إلى التأثير في المسار الوظيفي للكفاءات المتميزة. فتُحجب فرص الترقية، وتُستبعد بعض الكفاءات من المشاريع المهمة، وقد تصل الأمور أحيانًا إلى إنهاء خدمات أفراد لم يكن ذنبهم سوى أنهم كانوا أكثر نجاحًا أو تأثيرًا أو قدرة على الإنجاز. والمفارقة المؤلمة أن المؤسسة تخسر في هذه الحالات أفضل عقولها، لا بسبب ضعف الأداء، بل بسبب قوة الأداء. وقد أشار الباحثان Robert Hogan وRobert B. Kaiser إلى أن بعض السمات الشخصية مثل النرجسية المفرطة، والحاجة المستمرة إلى السيطرة، والحساسية تجاه المنافسة، قد تساعد بعض الأفراد على الوصول إلى المناصب العليا، لكنها تصبح لاحقًا سببًا في تعثرهم القيادي وإضعاف المؤسسات التي يقودونها. ثقافة الخوف من أبرز سمات المدير السام أيضًا اعتماده على الشك بدل الثقة. فهو يفسر الرأي المختلف باعتباره تحديًا لسلطته، والنقد المهني باعتباره استهدافًا شخصيًا، والاستقلالية الفكرية باعتبارها تمردًا على السلطة. ومع مرور الوقت يسود الصمت داخل المؤسسة. لا يعود الموظفون يسألون: ما القرار الصحيح؟ بل يسألون: ما القرار الذي لن يزعج المدير؟ وهنا تبدأ المؤسسة بفقدان أهم مصادر قوتها: الأفكار الجديدة. وقد وصف المفكر الإداري Warren Bennis القيادة بأنها القدرة على تحويل الرؤية إلى واقع من خلال كسب ثقة الآخرين لا من خلال فرض السيطرة عليهم. فالثقة هي العملة الأساسية للقيادة الفعالة، وعندما يفقد العاملون ثقتهم بقائدهم يبدأ التراجع التنظيمي حتى وإن ظلت المؤشرات التشغيلية تبدو مستقرة لبعض الوقت. ولا يقتصر أثر هذا المناخ على تراجع الروح المعنوية فحسب، بل يمتد إلى جودة القرارات نفسها. فكلما ازداد الخوف داخل المؤسسة، تراجعت احتمالات ظهور الأفكار الجديدة أو الاعتراضات المهنية التي قد تمنع وقوع الأخطاء. ولهذا تؤكد أبحاث Amy Edmondson أن المؤسسات الأكثر نجاحًا ليست تلك التي تخلو من الأخطاء، بل تلك التي يشعر فيها العاملون بالأمان النفسي الكافي للتعبير عن آرائهم ومناقشة الأخطاء والتعلم منها دون خشية العقاب أو الإقصاء. كما يشير Patrick Lencioni إلى أن غياب الثقة يمثل الخلل الأول الذي يقود إلى سلسلة من المشكلات التنظيمية تبدأ بالخوف من إبداء الرأي، ثم ضعف الالتزام، وانخفاض المساءلة، وانتهاءً بتراجع النتائج. عندما يصبح المظهر أهم من الحقيقة ومن السمات المتكررة لدى بعض المديرين السامين اهتمامهم المبالغ فيه بالمظهر على حساب الجوهر. فالجوائز، والألقاب، والتغطيات الإعلامية، والعروض التقديمية اللامعة قد تصبح أولوية تتقدم على معالجة المشكلات الحقيقية أو تطوير الكفاءات البشرية أو بناء ثقافة مؤسسية صحية. ويصبح السؤال الذي يحكم كثيرًا من قراراته: كيف نبدو أمام الآخرين؟ بدلاً من كيف نصبح أفضل فعليًا؟ ونتيجة لذلك تتسع الفجوة بين الصورة الخارجية للمؤسسة وواقعها الداخلي، فتبدو ناجحة في التقارير والعروض الرسمية بينما يعاني العاملون فيها من مشكلات لم تجد من يتعامل معها بجدية وشفافية. وتشير العديد من الدراسات والمقالات المنشورة في Harvard Business Review إلى أن أحد أخطر مؤشرات ضعف القيادة هو اتساع الفجوة بين الصورة التي تعرضها المؤسسة للعالم الخارجي والواقع الذي يعيشه موظفوها في الداخل. فالمؤسسات القوية تبني سمعتها من خلال ثقافتها وأدائها، لا من خلال حملات العلاقات العامة وحدها. الضغوط النفسية تبدأ من هنا كثير من الضغوط النفسية التي يعاني منها العاملون لا تنشأ من طبيعة العمل نفسها، بل من طبيعة العلاقة مع المدير المباشر. فالموظف يستطيع تحمل ساعات عمل طويلة عندما يشعر بالاحترام والإنصاف والتقدير. لكنه يجد صعوبة كبيرة في العمل داخل بيئة يسودها الخوف أو التحيز أو التشكيك المستمر. ويؤكد Daniel Goleman أن الذكاء العاطفي يمثل أحد أهم عناصر القيادة الفعالة. فالقائد الذي يتمتع بالوعي الذاتي والقدرة على إدارة مشاعره والتعامل باحترام مع الآخرين يخلق بيئة أكثر استقرارًا وإنتاجية. أما عندما تغيب هذه المهارات، فإن السلطة الإدارية قد تتحول إلى مصدر دائم للتوتر والصراعات والاستنزاف النفسي. وقد أظهرت أبحاث Gallup أن المدير المباشر يمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في اندماج الموظفين وإنتاجيتهم واستمرارهم في العمل. ومن هنا جاءت العبارة الشهيرة في أدبيات الإدارة: الناس لا يتركون المؤسسات، بل يتركون المديرين. ما الذي تحتاجه المؤسسات؟ المؤسسات الحديثة لا تحتاج إلى مزيد من السيطرة، بل إلى مزيد من القيادة. تحتاج إلى قادة يمتلكون الثقة بالنفس الكافية للاحتفاء بالكفاءات لا محاربتها، ويعتبرون نجاح الآخرين نجاحًا لهم لا تهديدًا لمكانتهم. فالقائد الحقيقي لا يقاس بعدد الأشخاص الذين يخضعون لسلطته، بل بعدد الأشخاص الذين ساعدهم على النجاح. وقد أشار Jim Collins في دراسته الشهيرة Good to Great إلى أن المؤسسات العظيمة يقودها أشخاص يجمعون بين التواضع الشخصي والإرادة المهنية الصلبة. فهم لا يجعلون المؤسسة امتدادًا لذواتهم، ولا يرون في نجاح الآخرين تهديدًا لمكانتهم، بل يعتبرون بناء القيادات والكفاءات جزءًا من مسؤوليتهم الأساسية. كما يؤكد Peter Drucker أن المهمة الجوهرية للقيادة ليست إدارة الأشخاص بقدر ما هي تمكينهم من تحقيق أفضل ما لديهم. فالمؤسسة القوية لا تُقاس بعدد التعليمات التي تصدرها الإدارة، بل بقدرتها على تحويل المعرفة والخبرة والموهبة إلى نتائج مستدامة. بعد الرحيل من المفارقات التي تتكرر في كثير من المؤسسات أن الأثر الحقيقي للمدير السام يظهر بعد مغادرته المنصب أكثر مما يظهر أثناء وجوده فيه. فبمجرد رحيله تبدأ الاجتماعات باستعادة روح الحوار، وتتحسن العلاقات بين الإدارات، وتظهر مبادرات كانت مؤجلة، ويزداد استعداد الموظفين للمشاركة والتعبير عن آرائهم. وقد لا تُذكر هذه الحقيقة في التقارير الرسمية، إلا أن حالة الارتياح التي تسود المؤسسة بعد رحيل بعض القيادات تمثل أحيانًا أصدق مؤشر على حجم العبء الذي كانت تشكله تلك القيادة. الخلاصة المؤسسات العظيمة لا تُبنى بالخوف، ولا تنمو بالشك، ولا تزدهر بإقصاء الكفاءات أو محاربة أصحاب المواهب. إنها تُبنى بالثقة، والعدالة، واحترام الإنسان، وإطلاق الطاقات الكامنة في الأفراد. فالقائد الحقيقي لا يخشى أن يكون من حوله أكثر معرفة أو خبرة في بعض المجالات، لأنه يدرك أن نجاحهم هو نجاح المؤسسة بأكملها. أما المدير السام فيرى في كل موهبة تهديدًا، وفي كل رأي مستقل تحديًا، وفي كل نجاح لغيره انتقاصًا من مكانته. الخوف قد يفرض الطاعة مؤقتًا، لكنه لا يصنع ولاءً، ولا يطلق إبداعًا، ولا يبني مؤسسة عظيمة.
1572
| 23 مايو 2026
في كل عام، حين تقترب العشر الأُوَل من ذي الحجة، تمتلئ المنابر بالكلام عن فضل الصيام، وكثرة الذكر، وثواب العمل الصالح. لكن ثمة زاوية أقل ضجيجًا، وأكثر عمقًا: لماذا تبدو هذه الأيام وكأنها إعادة ترتيب داخلية للإنسان نفسه، لا مجرد موسم عبادات؟ العجيب أن العشر من ذي الحجة تأتي في زمن لا يشبه رمضان. رمضان يشبه مدينة مضاءة بالكامل؛ الجميع صائم، المساجد ممتلئة، والإيقاع العام يساعدك على الطاعة. أما العشر من ذي الحجة فتشبه مصباحًا صغيرًا في غرفة واسعة، لا يراك فيه أحد. هنا تظهر حقيقة العلاقة بين الإنسان وربه: هل يعبد الله لأن الجو العام ديني، أم لأنه يبحث فعلًا عن معنى أعمق لحياته؟ هذه الأيام لا تغيّر جدول الأعمال فقط، بل تغيّر ترتيب القلب. الإنسان المعاصر يعيش غالبًا تحت ضغط السرعة: إنجازات، رسائل، أخبار، سباق لا ينتهي. حتى روحه أصبحت تتعامل مع الحياة بمنطق “التحديثات السريعة”. لكن العشر من ذي الحجة تأتي كأنها توقّف هذا الضجيج، وتقول للإنسان: “لست آلة إنتاج… أنت روح أيضًا”. ولعل أجمل ما في هذه الأيام أنها تجمع بين حركتين تبدوان متناقضتين: الصعود والتجرد. الحاج يصعد إلى عرفات، لكنه يتجرد من الزينة واللقب والمكانة. الجميع في الإحرام متشابهون، كأن العالم يُعاد ضبطه على الحقيقة الأولى: البشر متساوون حين يقفون أمام الله. حتى الأضحية، التي يراها البعض مجرد شعيرة موسمية، تحمل رسالة نفسية هائلة. القصة ليست في الذبح نفسه، بل في فكرة “التخلّي”. إبراهيم عليه السلام لم يُختبر لأنه يملك ولدًا فقط، بل لأنه كان مستعدًا أن يقدّم أغلى ما يحب إذا تعارض الحب مع أمر الله. هنا يصبح السؤال الشخصي لكل إنسان: ما الشيء الذي يسيطر على قلبي أكثر مما ينبغي؟ المال؟ المكانة؟ الخوف؟ العادة؟ العشر من ذي الحجة ليست فقط أيامًا نضيف فيها أعمالًا صالحة، بل أيام نحاول فيها إزالة ما تراكم فوق أرواحنا. واللافت أيضًا أن هذه الأيام تربط الأرض بالسماء بطريقة مدهشة. ملايين الحجاج يتحركون في مكان واحد، في توقيت واحد، بملابس واحدة، يرددون كلمات واحدة منذ قرون طويلة. المشهد يبدو وكأنه نبض بشري ضخم يذكّر العالم بأن الإنسان، مهما انشغل بالتكنولوجيا والسياسة والاقتصاد، ما زال يحمل داخله حنينًا قديمًا إلى المعنى. لهذا يشعر كثير من الناس في هذه الأيام بشيء لا يستطيعون تفسيره تمامًا. ليست مجرد مشاعر دينية عابرة، بل إحساس بأن الروح تستيقظ بعد تعب طويل. كأن القلب كان مغلقًا بسبب غبار الحياة، فجاءت هذه الأيام لتفتح النوافذ. العشر من ذي الحجة ليست موسمًا إضافيًا في التقويم الإسلامي، بل فرصة نادرة لاستعادة الإنسان من نفسه. أن يتذكر أن عمره ليس قائمة مهام، وأن النجاح لا يُقاس فقط بما جمعه، بل بما أصلحه داخله. وربما لهذا السبب أقسم الله بها في القرآن؛ لأن بعض الأزمنة لا تكون عظيمة بسبب عدد أيامها، بل بسبب قدرتها على إعادة تشكيل الإنسان من الداخل، بهدوء يشبه نزول المطر على أرض عطشى منذ زمن طويل.
1323
| 19 مايو 2026
لا يُعدّ معرض الدوحة الدولي للكتاب مجرد حدثٍ ثقافي موسمي يتكرر في أجندة الفعاليات القطرية كل عام، بل هو مساحة حيوية تلتقي فيها الأفكار ويتحرر فيها الخيال، ليصبح تظاهرة حضارية تتقاطع عندها كافة أطياف المعرفة وثقافات الشعوب. لقد تجدد المشهد في هذه النسخة بثوبٍ أنيق يتسم بالاحترافية، في معرض الدوحة للكتاب تزاحمت دور النشر بالإصدارات المتنوعة، وهو ما يحمل في طياته رسائل عميقة؛ فالتنظيم المتقن والأنشطة المتعددة ليست سوى انعكاس لأهداف سامية تستهدف بناء الإنسان، كباراً وصغاراً، وتغرس في نفوسهم شغف القراءة كنهج حياة. إننا حينما نطالع الكتب، لا نكتفي برؤية العالم من خلالها فحسب، بل إننا نرى أنفسنا أيضاً؛ نرى ذاتنا وأحلامنا وتاريخنا في تلك الحروف التي يخطها كتابنا ومثقفونا وشعراؤنا. فالكتاب بصفة عامة هو حيزٌ إنساني رحب، يخاطب الإنسان حيثما كان وبأي لغةٍ نطق، وعندما يخطو الكتاب نحو العالمية، فإنه يُقرأ بعيون مختلفة وثقافات متباينة، مما يعزز قيم التواصل الإنساني. ولا ننسى في هذا المقام أن نشير الى إن العرب كانوا من أوائل صنّاع خريطة العلوم والأدب العالمي، ولنا في تراثنا أمثلةٌ شاخصة؛ منها مؤلفات ابن حيان التي وضعت لبنات العلوم، وصولاً إلى الحكايات العربية التي عبرت الحدود، كقصة "الفارس الملثم" مثلاً التي انتقلت من الأدب العربي لتترجم وتُصاغ عالمياً في شخصيات مثل "روبن هود" و"زورو"، في دلالة واضحة على تأثير الإبداع العربي الممتد عبر العصور. ختاماً، تبقى الثقافة خط الدفاع الأول في وجه مسببات الفرقة والفتنة والشرور؛ فهي الملاذ الآمن لفهم الإنسان، وكما قيل: "إذا أردت أن تفهم إنساناً، فاقرأ أدبه". ومعرض الدوحة للكتاب يظلُّ، في كل عام، منارةً تؤكد أنَّ درب الثقافة هو الطريق الأمثل لمد جسور المحبة بين البشر، وبناء إنسانٍ واعٍ قادر على التغيير والارتقاء بوطنه وأمته.
1116
| 21 مايو 2026