رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد صالح البدراني

مساحة إعلانية

مقالات

255

محمد صالح البدراني

صراع الهيمنة.. دول المنطقة هدف لا طرف

05 مارس 2026 , 03:33ص

في ظل التصعيد للحالة الجيوسياسية، التي يشهدها الشرق الأوسط في عام 2026، يبرز سؤال جوهري: إذا كانت إسرائيل والولايات المتحدة تحملان مشروعاً استراتيجياً للهيمنة على المنطقة، وإيران تحمل مشروعاً مضاداً يهدف إلى السيطرة أيضاً، فلماذا تفتقر دول المنطقة – خاصة الدول العربية والخليجية – إلى مشروع مستقل خاص يحميها من الاستضعاف كفريسة سهلة، وهذا لا يأتي بالاستكانة ولا بالخطابات، وإنما بما شخصه هاكان فيدان وزير خارجية تركيا، ورغم أن دور تركيا في الصراعات الإقليمية يتمثل في محاولة الوساطة والحياد، لكنها تواجه مخاطر التورط غير المباشر واستغلال الفرص الاستراتيجي، الصمت الاستراتيجي والتركيز على المصالح الوطنية قد يكونان مفتاح تجنب الكارثة، لكن الضغوط الخارجية قد تغير ذلك. دول المنطقة وهي الهدف الاستراتيجي بتدخلها تجعل نفسها هدفا تكتيكيا أيضا، يفقد فرصة التمكين والاستفادة من ثغرات ما بعد الحرب لتعزز مكانتها، بحيث تخرج من دائرة المرمى إلى الفعل؛ تدخلها لا ينفعها بل هو مطلوب من الطرفين، طرف لجعلها تتحمل رد الفعل وهي غير محمية كما إسرائيل، والطرف الآخر لكي يخاطب الداخل ليزيد من التحامه حوله بحكم تشرذم المنطقة والرابطة الجامعة، هي القراءات الخطأ التي تسير بها المنطقة من أهلها، والتي لا يسلم فيها الحليف والمحايد، العراق يتعرض لقصف من الطرفين بتجرد وبلا تفاصيل.  الدول العربية تحتاج الصبر الاستراتيجي "الصمت والحياد لتجنبها"، هذا التحليل يستعرض هذه الديناميكية، مستنداً إلى الواقع الراهن حيث أصبحت المنطقة ساحة للتنافس بين قوى كبرى، ودولها مجرد أدوات أو أهداف، وكأن العرف الدولي لا يعمل في بلاد المنطقة.  

 دول المنطقة، والخليجية بالذات تفتقر إلى مشروع استراتيجي، بل حتى مشروع دول التعاون الخليجي أصبح مثل الجامعة العربية وغيره جسدا بلا نفس. سياسة ايران كان لا يمكن أن تنجح في محيطها، وساعدها الغرب في تحقيق ما تريد من خلال خدمات كالمساعدة في احتلال العراق وأفغانستان وما خفي لا يعلم مجرد وهم؛ وعلاقات براغماتية في الظن، لكنها تبقى معزولة إن لم تتعاون مع دول المنطقة وتكون عونا لا بعبع يخيفها، ونحن نرى اليوم ما يجري في لعبة الخوف، وكيف ان الدول تضعف نفسها وبعضها عندما تصبح دولا ممكن أن تتوحد وان لم تتحد حماية لبعضها فتكون على العكس، رغم أن ايران وغيرها هم واحد في نظر الآخرين، لكن انفراد أي دولة بمشروعها سيكون بركان دخان لا تغمض العين خوف انفجاره. إن الحدث كبير ولا نعلم إلى أين سيسير لكنه يتطلب نقطة نظام لإعادة ترتيب المنطقة فلابد أن تتوحد هذه الدول وتنشر أحلافها وألا تتغطى إلا بغطاء إخوتها.. والعاقل من وعى.

السؤال الآن: 

هل ستتدحرج اللعبة إلى مضمار عالمي؟

 هل ستصوب الأمور وتعاد الحقوق ويحل الاستقرار؟

هل ستستمر دول المنطقة العربية والإسلامية في أوهامها المتعددة ما بين الحداثة تقليدا واستيرادا وبين وهم الهيمنة على بعضها ووهم الزعامات التي لا تتحقق.... إنكم متكاملون معا حطاما غثاء في فرقتكم لا أقول اجتمعوا ضد أحد، وإنما اجتمعوا لتقدموا للعالم الإنسانية من جديد وعلم السلام والمحبة.

اقرأ المزيد

alsharq رسالة قطر إلى العالم

منذ اليوم الأول ظلت الدبلوماسية القطرية، تحت توجيهات القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل... اقرأ المزيد

81

| 07 مارس 2026

alsharq أسبوع على الحرب.. هل يتشكل شرق أوسط جديد؟

مرّ أسبوع على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو أسبوع لم... اقرأ المزيد

171

| 07 مارس 2026

alsharq رمضان في قطر قديماً وحديثاً 2-2

يتميز شهر رمضان في البيت القطري بكون المجالس مفتوحة، وقد يوجه رب الأسرة الدعوة للأهل والجيران للإفطار معه،... اقرأ المزيد

75

| 07 مارس 2026

مساحة إعلانية