رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
"أعطني خبزاً ومسرحاً أعطيك شعباً مثقفاً" عبارة صامدة ترفض بأن تصبح بالية، ولا تخجل من فكرة الكشف عن واقع أنها غير مبالية بما يفعله الزمن كلما جرها من خلفه في جولات عمرها من عمر (أعوامها)، التي لا ولن يُقلل الكشف عنها من شأنها بل أنه ما سيجعلها أكثر قوة، صلابة، وحكمة وذلك؛ لتشبثها بالحقيقة من جهة، ولنبذها فكرة التنصل منها من جهة أخرى، فهي تلك التي وعلى الرغم من أن التجاعيد قد غمرتها إلا أنها لم تتمكن من إخفائها؛ لأنها تدرك ومن الأعماق بأن إحداث التغيير الذي تتطلبه خطة تطوير الشعوب يعتمد في مرحلة من مراحله على المسرح، الذي يُعد كأداة تطويرية تحتاج إلى التطوير في سبيل تحقيق الغاية المرجوة منها، وبما أننا ومنذ أسبوع مضى كنا نحتفل باليوم العالمي للمسرح وسط فعاليات مسرحية -انطلقت في ذات اليوم وامتدت لأسبوع كامل تخللته الكثير من الأعمال المسرحية التي ناقشت قضايا مختلفة- فلاشك أننا سنتطرق (وبشكلٍ خاطف) إلى ذاك الأسبوع وما كان منه وفيه بحكم أنه الواجب الذي يجدر بنا الالتزام به، وعليه إليكم التالي: لقد تقدمت العروض التي قُدِمَت ببعض الأفكار التي تجوب عقل المجتمع وتقض مضجعه، فهي هموم متراكمة تنقض على الفرد، الذي يحاول الفرار منها بانشغاله بأمور أخرى تُلهيه وتأخذه بعيداً إلا أن المسرح يتطرق إليها بشكلٍ يجمع في صدره الوعي والذوق الفني؛ كي يجذبه وبكل الوسائل المُتاحة، التي تقوم بدورها على أكمل وجه، ولكنها لا تستطيع الفوز بذلك في كل مرة، وهو ما يحدث وعلى الدوام مع الأعمال المسرحية المُقدمة (للجمهور المتلقي)، الذي يحمل بطاقة رابحة تجعله المُستفيد الأول من أي عمل يُقدم له، خاصة وأن المسرح مرآة المجتمع التي تعكس كل ما يدور فيها؛ كي يُعكس على ظهر خشبة تُصغر الواقع؛ لتقدمه للمتلقي، الذي يجدر به محاولة إدراك ما يحدث من حوله، ومن ثم التفكير بـ (أنجع الحلول) التي يستطيع بها تغيير عالمه لشيء آخر أكثر جمالاً. لقد عمدت أغلب الأعمال المُشاركة في المهرجان إلى توجيه رسائل عديدة للجمهور المتلقي، الذي جمع بين صفوفه من قد فهمها، ومن حاول تفهمها، ومن اكتفى بمراقصة نظراته لكل الأحداث على الخشبة، وبمجرد انتهاء الرقصة عاد إلى وعيه، وقرر العودة إلى عالمه الذي يحتاج لصدمة كهربائية يفيق على أثرها، فيدرك حجم المأساة التي يعاني منها، وامتدت حتى بلغت عتبة (المسرح)؛ مستنجدة به؛ كي يُسلط الضوء عليها في تلك الفسحة اليتيمة التي يستعرض فيها بكل ما لديه، والنية المخفية هي النهوض بالمجتمع وكل من فيه، (لا) الاستعراض بنية الاستعراض فقط، كما مال البعض بالتركيز على تلك النقطة فحسب، حتى خرج من خرج من مساحة تلك الفسحة، واتجه بعيداً نحو أمور (لها أهميتها)، ولكن لا يجدر بنا التركيز عليها وعلى الملأ؛ لنبتعد بذلك عن أهمية المسرح، الذي يساهم وبشكلٍ جلي في التنمية الاجتماعية، وبصراحة فإن أكثر ما يستفزني من بعد كل ما قد ذكرته آنفاً هو أن المتلقي لا يدرك أن ما يقدمه المسرح وما يسعى إلى بثه هو من أجله ومن أجل إصلاحه كفرد يتوسط الجماعة، التي ستتأثر وسينصلح حالها كلما فتح الباب لعمليات الإصلاح وسمح لها بالدخول، ولكن وعلى ما يبدو أن تصديق ذلك مهمة صعبة لا يجرؤ عليها؛ لذا يميل إلى التفكير بالمسرح على أنه توجه ترفيهي لا يُقبل عليه سوى من يبحث عن الرفاهية الفكرية، والحق إنها لفكرة خطيرة تجثم على صدر الواقع، وستتبب له بالكثير من المتاعب، التي وُجد المسرح؛ كي يُبددها، غير أنه ما سيصعب عليه تنفيذه وحده ما لم يتكاتف الجميع من أجل بذل المساعدة التي تشترط تخلي كل فرد مُشارك (أياً كان دوره) عن مصالحه الشخصية، التي تقف كعقبة لن تسمح لتلك المهمة بأن تكون، ولن تسمح لنا برؤية الوجه الحقيقي للمسرح في كل مناسبة تسمح لنا بذلك.
وماذا بعد؟
لقد حصد مهرجان الدوحة المسرحي لهذا العام الكثير من الانتقادات، التي وإن صرفنا عليها كامل وقتنا؛ لانصرفنا بعيداً عن مهمة تحقيق (أهداف المسرح)، فاختلاف وجهات النظر وتفاوت الآراء حول ما قد قُدم هي أمور لا يجدر بنا الانشغال بها كثيراً؛ لأنها ستجذبنا إليها؛ كي ننغمس فيها دون أن نركز على ضرورة تنفيذ ما علينا من مهام، متى وافقنا على تجاهلها فسنعمد إلى خنق الإبداع وقتله؛ ليُكتب على الجمهور ومن بعد ذلك تذوق معنى اليتم، الذي سيُحرم معه من زيادة رقعة الوعي، والمتعة لديه، وهو كل ما سيعود بأثره عليه وإن كان ذلك على المدى البعيد، الذي نأمل بألا نبلغه وحال المسرح كما هو.
وأخيراً
عادة وحين أنتهي من أي عمل أبارك جهودي، وأحث نفسي على تقديم الأفضل في المرات القادمة، والحق أنه ما يُجدي معي ومع كل من يعتمد هذه الآلية في حياته؛ لذا يسرني بأن تُقَبِل كلماتي جبين المسرح وتمسح عليه على أمل أن تسوده السكينة ويهدأ باله حتى يخطط ومن جديد لجديد يجذبنا إليه، وحتى يكون لنا ذلك نسأل الله التوفيق للجميع (اللهم آمين)، ونتقدم بأصدق الأمنيات بدوام التألق لكل من قد تألق في هذه النسخة من المهرجان.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8742
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3531
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3120
| 30 أكتوبر 2026