رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
بات التغير المناخي وتأثيره على أوجه النشاط الاقتصادي قضية دولية مؤرقة، لتشعب المشكلات الناجمة عنه، ولتباطؤ الحلول العلمية في التصدي لغضب الطبيعة.
يقصد بالتغير المناخي هو التأثير الصناعي على مكونات البيئة من ثروات زراعية وحيوانية ومائية، وهي الارتفاع في معدلات الحرارة والرطوبة وسخونة جوف الأرض وتساقط الأمطار والرياح إلى جانب الأنشطة الإنسانية في المصانع والمنشآت التي أصبحت خطراً على الجو.
وكلما ازداد النشاط البشري في الصناعة والتعدين والتجارة والصيد تغيرت الأنماط المناخية مثل درجات الحرارة وسرعة الرياح وزيادة كمية المتساقطات، ولعل الإنسان وإهماله في الحفاظ على البيئة ومخلفات الصناعة والمصانع هو الأثر الأكبر على إمكانية الاستفادة منها بشكل أمثل.
ففي دراسة حول التغير المناخي بينت أنّ الظواهر الجوية العنيفة خلال العقد الماضي وارتفاع درجات الحرارة والسيول والفيضانات والتغيرات الفلكية التي شاهدناها خلال السنوات العشر الماضية كانت سبباً في تفاقم تلك التأثيرات.
وفي استعراض تحليلي فإنّ "10%" من اليابسة تشهد تغيراً في فصول السنة مقارنة بـ"0.1%" في التسعينيات، ويعتبر العام 2011 هو الأشد حرارة وفقاً للأرصاد الجوية العالمية، وشهدت الولايات المتحدة الأمريكية "14" ظاهرة مناخية تسببت في خسائر بشرية واقتصادية قدرت بأكثر من مليار دولار.
كما أشارت تقارير أوروبية إلى أنّ كل ارتفاع قدره "10%" في الرطوبة يقابله "2.7%" زيادة في معدلات الأمراض.
ولا تتوقف التأثيرات عند الوضع الراهن إنما تشير التوقعات المستقبلية وفق أحدث التقارير أن مابين"75ـ250"مليون شخص في القارة الإفريقية سيواجهون نقص المياه في 2020 وانخفاض الزراعة التي تعتمد على الأمطار بنسبة "50%"، وأنّ "30%" من النباتات والفصائل الحيوانية مهددة بالانقراض في حال ارتفاع حرارة الأرض بمعدل "2.5"درجة.
ويهدد التغير المناخي "10" مناطق في العالم وأبرزها المحميات الطبيعية والغابات والكتل الجليدية حيث ستعاني تلك المناطق في حالة عدم اتخاذ خطوات فاعلة من أجل المساندة من التعرض لعوامل التعرية والتصحر والجفاف والعواصف والفيضانات وانتشار الأمراض والآفات.
ويشير تقرير الأمم المتحدة إلى زيادة متنامية لظاهرة الاحتباس الحراري على البشرية والتي فاقمت من المصاعب الاقتصادية، فالكوارث الطبيعية كلفت العالم "60"مليار دولار خلال السنوات العشر الماضية، وفي تقرير نشر مؤخرا حول الاحتباس في القطب الشمالي قدر الخبراء تأثيراتها بأنها تكشف سنوياً عن مساحة "46"ألف كم2 من المناطق المغطاة بالجليد، وأنه من المتوقع أن يرفع انبعاثات الغازات من النفط والوقود الخسائر المالية إلى "20%" بحلول 2080.
إزاء هذه البيانات المقلقة تنبه العالم إلى ضرورة تسريع الجهود لاحتواء تفاقم ظاهرة المناخ المتقلب، وتسعى المنظمات الأممية إلى صياغة مواثيق دولية بشأن تقليل الانبعاثات الضارة من المصانع والمنشآت وخفض الإنتاج في الآبار ومراكز التكرير، إلا أنّ البعض يلمح إلى إمكانية ظهور بطالة صناعية وارتفاع تكلفة الطاقة في المنازل وعدم إيجاد مصادر بديلة للدخل وبالتالي التأثير على البيئة بكل مكوناتها التي حبانا الله إياها.
وبرؤية خليجية أكثر واقعية فإنّ دول مجلس التعاون الخليجي بدأت مبكراً في الانضمام إلى المعاهدات الدولية التي تدرس حلول المناخ والاحتباس والتغير المناخي والتصحر والجفاف، ولعل دول المنطقة الأكثر تعرضاً للتأثيرات المناخية بحكم أجواء الطقس والموقع الجغرافي وازدياد الانبعاثات والغازات لكونها مناطق صناعية وإنتاجية وتحوي في باطنها العديد من الثروات النفطية والطاقة والمعادن.
لقد ساندت الحكومات الخليجية كافة الجهود الدولية التي تعكف على دراسة التأثيرات المناخية والاحتباس الحراري والانبعاثات، وأنشأت لذلك العديد من المراكز البحثية ودراسات الطاقة والجو والغاز.
ولا يفوتني هنا أن أشيد بدور دولة قطر في مساندة مساعي الدول النامية للتكيف مع التأثيرات المناخية، باعتبارها رئيسة منظمة التجارة والتنمية "الأونكتاد" للسنوات الأربع القادمة، حيث ستعقد قمة المناخ في نهاية العام الجاري بمشاركة خبراء وأوراق عمل فاعلة.
وترتكز الجهود الخليجية بما فيها دولتنا على الحد من الانبعاثات الكربونية التي تنجم عن المصانع ومراكز تكرير النفط ومنافذ الطاقة، وهي تسعى إلى إحداث توازن بين السير قدماً في إنجازات نوعية للطاقة والصناعة في السوق العالمي وبين تقليل المخاطر بقدر الإمكان دون الإخلال بتقديرات الإنتاج.
ففي دولة قطر مثلاً.. تخطى الإنتاج السنوي من الطاقة "77" مليون طن.. وتمّ افتتاح مدن جديدة للصناعة وأجريت توسعات في القطاع النفطي والإنشائي، ونحن مقبلون على زخم عمراني في الطرق والسكك الحديدية والملاعب والمنشآت الرياضية، وهذا يتطلب معه المزيد من استخدام تفاعلات الطاقة والكهرباء والمياه.
ومن هذا المنطلق فإنّ الدولة تركز جهودها على النهوض بالتنمية الصناعية في مقابل ترسيخ مبادئ استدامة الطاقة التي تتوافق مع البيئة النظيفة والمستقرة أيضاً.
قدرة الاقتصاد على التصدي للوباء
أثبت الاقتصاد الوطني كفاءته في التصدي للتداعيات التي خلفها الفيروس على مختلف الأنشطة الصناعية والتجارية، وساهمت التدابير التي... اقرأ المزيد
1270
| 31 يناير 2021
الاستثمار في القطاع السياحي
يعد القطاع السياحي في قطر من القطاعات الواعدة التي تحتاج إلى الكثير من المشاريع التنموية، لاستغلال البيئة الطبيعية... اقرأ المزيد
1996
| 24 يناير 2021
استثمارات نوعية في عالم متقلب
تنتهج قطر نهج التأني في استثماراتها الخارجية، وتخضع لدراسات اقتصادية مستفيضة حول إمكانية الاستثمار في مكان دون غيره،... اقرأ المزيد
903
| 17 يناير 2021
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5748
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3105
| 24 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
2982
| 29 سبتمبر 2026