رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لا تنتظر إدارة الأرصاد الجوية أن يتّصل بها الناس ليخبروها بقدوم العاصفة. فهي تقيس الضغط والحرارة والرياح كل يوم، بالأدوات نفسها وفي الأوقات نفسها، فتلحظ التغيّر قبل أن يراه أحد. وكذلك تفعل الجهات الاقتصادية مع التضخّم وأسعار الطاقة: مؤشّرٌ معرَّفٌ تعريفًا واحدًا، يُنشر في موعدٍ ثابت، ويُبنى عليه القرار. فقيمة المرصد ليست في أنه يرى، بل في أنه يقيس الشيء نفسه بالطريقة نفسها كل مرّة، حتى يصير التغيّر مرئيًّا وقابلًا للمقارنة.
هذه البديهية تغيب عن أحد أهمّ ملفّاتنا. ففي 12 فبراير 2024 ناقش مجلس الشورى تقرير لجنته المؤقتة لدراسة زيادة معدلات الطلاق. استمعت اللجنة إلى وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، والمجلس الأعلى للقضاء، ومعهد الدوحة الدولي للأسرة، ومركز وفاق، ومؤسسة حمد الطبية، ثم خلصت إلى أن نسب الطلاق تفتقر إلى إحصاءاتٍ دقيقة، وأنها تتضارب من مصدرٍ إلى آخر، وأن الجهود مبعثرةٌ بلا جهةٍ تنسّقها. وكان من توصياتها توفير قاعدة بياناتٍ دقيقة لمعدلات طلاق القطريين.
ويكفي أن يتتبّع القارئ الصحافة المحلية ليرى ما رأته اللجنة. قرأنا أن قطر الثانية خليجيًّا في الطلاق بنسبة 40.2%، وأن 42% من طلاق القطريين يقع في السنة الأولى بحسب جهاز التخطيط والإحصاء، وأن 46% يقع قبل إكمالها بحسب معهد الدوحة الدولي للأسرة. وقرأنا في صيف 2024 أن الطلاق ارتفع 93.7% في شهر، ثم انخفض 37.3% في الشهر التالي. بعض هذه الأرقام لا يناقض بعضًا، لكنها قد تقيس أشياء مختلفة لا يعرّفها أحدٌ للقارئ، فيتحوّل تقلّبٌ شهريٌّ عاديٌّ إلى إنذارٍ مرّة وإلى بُشرى مرّة أخرى.
والطلاق ظاهرةٌ واحدة من ظواهر كثيرة. فتأخّر سنّ الزواج، وديون الأسر، وأثر الشاشات على الأطفال، ورعاية كبار السنّ داخل البيت، كلّها ظواهر أسريةٌ تُتداول أرقامها متفرّقةً بين دراسةٍ هنا وتصريحٍ هناك.
ولم تغفل الدولة عن ذلك. ففي نوفمبر 2024، بعد تسعة أشهرٍ من تقرير الشورى، أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بدء التحضير لمرصد قطر الاجتماعي، ليقدّم لصنّاع القرار إشاراتٍ مبكرة عن الظواهر التي تحتاج إلى تدخّل، بشراكة المجلس الوطني للتخطيط ومركز ابن خلدون بجامعة قطر. وهي خطوةٌ في الاتجاه الصحيح. غير أن المرصد لا يظهر في حصاد الوزارة لعام 2025، ولا بين مبادرات استراتيجيتها 2025–2030. والاستراتيجية نفسها تعدّ خفض الطلاق وتعزيز التماسك الأسري من قضاياها الرئيسية، ثم لا تضع بين مؤشراتها الوطنية الثلاثة من شؤون الأسرة إلا الخصوبة. وما لا يدخل المؤشّر الوطني لا يُسأل عنه ولا يُتابع.
لا أرى في ذلك تقصيرًا من جهةٍ بعينها، بل ترتيبًا مقلوبًا: بدأنا بصفحةٍ لاستقبال البلاغات قبل أن نتّفق على ما نريد قياسه. والمرصد الذي لا يعرف مؤشّراته يجمع ملاحظات، ولا يرصد اتجاهات.
وقد بدأت بريطانيا من الطرف الآخر. ففي نوفمبر 2010 أطلق مكتب الإحصاءات الوطنية برنامج قياس الرفاه الوطني، وسأل الناس في نقاشٍ وطنيٍّ مفتوح: ما الذي يهمّك؟ فتلقّى أكثر من 34 ألف إجابة، بنى عليها إطارًا من عشرة مجالاتٍ كبرى تتفرّع منها اليوم ستّون مقياسًا، يُنشر تحديثها كل ثلاثة أشهر. ومن تلك المجالات «علاقاتُنا»، وفيه مقياسٌ للعلاقات الزوجية غير السعيدة. والدرس أعمق من الرقم: حالة الطلاق تُسجَّل بعد أن تنكسر الأسرة، أما جودة العلاقة فتُقاس قبل ذلك بسنوات، وهذا هو الإنذار المبكر الحقيقي.
وعليه فالمقترح في ثلاث نقاط. الأولى أن يُثبَّت المرصد بأداةٍ قانونية، وأن تكون أولى مهامّه منظومةً وطنيةً لمؤشّرات الأسرة: مؤشّراتٌ كبرى قليلة تتفرّع منها المقاييس، بتعريفٍ واحدٍ تلتزم به كل الجهات، فلا يُروى الرقم الواحد بثلاث صيغ. ولا يعني هذا منافسة الجهة الإحصائية الرسمية، فهي تعدّ الوقائع، والمرصد يحدّد ما يُعدّ ويفسّره. والثانية أن تُغذّى المنظومة بدراساتٍ ميدانيةٍ دورية لا متقطّعة، وفي جامعة قطر قدرةٌ مسحيةٌ قائمة منذ 2008 تحتاج إلى تكليفٍ ثابت لا إلى تأسيسٍ جديد، يرفدها خبراء يعيشون تجربة المجتمع في المدارس والمساجد ومراكز الإرشاد الأسري، يرون الظاهرة قبل أن تصير رقمًا. والثالثة تقريرٌ سنويٌّ منشور عن حالة الأسرة القطرية، يعمق الشفافية، ويُعرض على مجلس الشورى.
حين ناقش المجلس الطلاق، اضطرّ إلى أن يسأل عن الرقم قبل أن يسأل عن الأسباب. والغاية أن يجتمع في المرّة القادمة على أيّ ظاهرةٍ أسرية، فيجد رقمها جاهزًا، معرَّفًا، ومقارنًا بما كان عليه قبل عام. عندها يصبح لدينا مرصد.
التحول بلا قائد.. مشروع بلا عنوان
تُطلق مؤسسة حكومية مشروع تحول رقمي كبير: لجنة تُشكَّل، واستشاريون يُتعاقد معهم، وأنظمة تُشترى. وبعد عامين تعمل الأنظمة... اقرأ المزيد
552
| 25 أغسطس 2026
خمس وعشرون دقيقة بين قطرٍ.. وقطر
بين سوق واقف في قلب الدوحة ومدينة لوسيل في شمالها خمس وعشرون دقيقة بالسيارة. هذه هي المسافة على... اقرأ المزيد
2124
| 19 أغسطس 2026
بياناتنا في خوادم لا نملكها
في عام 1973، فرضت الدول العربية المنتجة للنفط حظراً على تصدير النفط، واهتز الاقتصاد العالمي. كان النفط سلاحاً... اقرأ المزيد
441
| 11 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5817
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
3882
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3123
| 24 سبتمبر 2026