رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. م. جاسم عبدالله جاسم ربيعة المالكي

نائب رئيس المجلس البلدي المركزي (سابقاً)

مساحة إعلانية

مقالات

444

د. م. جاسم عبدالله جاسم ربيعة المالكي

تشغيل القطاع الصحي الخاص خطوة مهمة… ولكن!

06 يوليو 2025 , 07:00ص

خطت وزارة الصحة العامة خطوة جادة نحو إشراك القطاع الصحي الخاص في دعم المنظومة الطبية في البلاد، وذلك من خلال تكليف بعض المستشفيات الخاصة بمعالجة المرضى المحالين من المستشفيات أو العيادات الحكومية. وهي خطوة جديرة بالتقدير، تسهم في تخفيف العبء عن المرافق الصحية الحكومية، وتحفّز على تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال حيوي وحساس كالصحة.

لكن، ورغم أهمية هذه المبادرة، إلا أن الملاحظ أن الاستفادة تنحصر في المستشفيات الكبرى فقط، دون أن تمتد إلى العيادات والمراكز التخصصية الصغيرة والمتوسطة، والتي تمثل شريحة مهمة من مكونات القطاع الصحي الخاص.

فالعديد من العيادات التخصصية – بحسب ما نُقل إلينا من أصحابها والعاملين فيها – تواجه صعوبات بالغة تهدد استمراريتها، بل إن بعض هذه العيادات قد أُغلق بالفعل أو على وشك الإغلاق، نتيجة غياب الدعم الحكومي وضعف التنسيق بين الجهات المعنية.

ومن أبرز التحديات التي تعاني منها هذه العيادات:

- تعقيد الإجراءات المتعلقة بالتراخيص الطبية والفنية، الأمر الذي يعوق تطوير الخدمات أو حتى الحفاظ على استقرارها.

- صعوبة الحصول على تأشيرات دخول للأطباء والفنيين، رغم الحاجة الماسة لهم في تخصصات دقيقة.

- غياب لوائح واضحة تنظم العلاقة المهنية والمالية بين الطبيب ومالك العيادة أو المركز الطبي، مما يفتح المجال لنزاعات تؤثر على جودة الخدمة الصحية واستقرار الكادر الطبي.

- ضعف التنسيق بين الجهات المانحة للتراخيص وتلك التي تصدر التأشيرات أو تتابع تنظيم العمل الطبي الخاص.

كل هذه التحديات تضع العيادات والمراكز الصحية المتوسطة والصغيرة في موقف صعب، بل وتنذر بمزيد من الإغلاقات إذا استمر غياب الدعم والتنسيق المطلوب.

إن دعم القطاع الخاص – بجميع مكوناته – لا يقتصر فقط على المستشفيات الكبيرة، بل لا بد أن يشمل العيادات والمراكز الصحية التي تقدم خدمات تخصصية وضرورية لفئات واسعة من المجتمع. ومن هذا المنطلق، فإننا نأمل أن تراجع الجهات المعنية آليات التعاون، وتضع سياسات واضحة تدعم استدامة هذه المرافق، وتنظّم علاقتها مع الكوادر الطبية، وتُيسر استقطاب الكفاءات، بما يعود بالنفع على المنظومة الصحية ككل.

إن إشراك القطاع الخاص في رعاية المرضى ليس خيارًا مرحليًا، بل ضرورة استراتيجية تتطلب رؤية شمولية، وسياسات مرنة، وإرادة حقيقية في بناء شراكة صحية متكاملة ومتوازنة.

ومن الجوانب المهمة التي لا تزال معلّقة حتى اليوم، مسألة "تفعيل نظام التأمين الصحي"، الذي طال انتظاره، ولم يرَ النور بعد بالصورة الشاملة والفعالة التي تعزز من كفاءة النظام الصحي وتخفف العبء عن المرافق الحكومية. فما زال القطاع الصحي الحكومي يتحمّل القسط الأكبر من المسؤولية في تقديم الخدمات الطبية لجميع المواطنين والمقيمين، دون مشاركة حقيقية من منظومة التأمين، مما يزيد الضغط على المستشفيات والعيادات الحكومية، ويحد من قدرة القطاع الخاص على أداء دوره كشريك استراتيجي في تقديم الرعاية الصحية.

اقرأ المزيد

الفريج القطري الفريج القطري

تعد الأحياء السكنية في قطر (الفرجان) رمزاً للهدوء والخصوصية، حيث تمتاز المناطق التي تقطنها العائلات القطرية والمقيمون القدامى... اقرأ المزيد

303

| 03 أغسطس 2026

عندما يغادر الأعزاء .. لا يغادرون تمامًا عندما يغادر الأعزاء .. لا يغادرون تمامًا

هناك أوجاع لا تُسمع، لأنها لا تخرج على هيئة صراخ، بل تعيش في التفاصيل الصغيرة. في المقعد الذي... اقرأ المزيد

273

| 03 أغسطس 2026

تنسيق ومشاورات مكثفة لدعم الحلول السلمية تنسيق ومشاورات مكثفة لدعم الحلول السلمية

انطلاقا من موقف دولة قطر الداعم لجميع المساعي الرامية إلى نزع فتيل التوتر، والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق... اقرأ المزيد

144

| 02 أغسطس 2026

مساحة إعلانية