رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يتعرض الموظف القطري المستجد للكثير من العراقيل والمعوقات من بعض الشلليين الفاسدين داخل المؤسسات الحكومية بدون مبرر واضح في بداية الامر، خاصة في الوزارات التي يغيب عنها المدير العام او رئيس القسم فينشط هؤلاء وغالباً تشترك مصالح هؤلاء الموظفين أو الموظفات الفاسدين مع المدير الاصغر في السلم الاداري.
حيث ان هذا لديه القليل من الصلاحيات التي يستخدمها خدمة لحماية مجموعته التي بدورها تؤدي الى خدمة الهدف الاسمى للمجموعة وهو اخراج القطريين غير المتعاونين مع الشلة الفاسدة خارج الوزارة.
فما تعرضت له احدى المواطنات القطريات من مضايقات داخل احدى الوزارات لاجبارها على الاستقالة ثم كان الفصل في يوم انهائها لمدة تدريبها هو أمر يستحق التوقف عنده بتمعن وتدقيق.
فهذه المواطنة تعرضت لعدة مضايقات من تهميش واستفزازات متكررة ورفض المنتمين لهذه الشلة من التعاون معها في عملها بل والإدعاء بشكل يومي لدى مكتب سعادة الوزير ان فلانة لاتعمل! بل ووصل الأمر إلى العبث المتعمد بمكتبها ومحتوياته ونقل مكتبها دون علمها ورمي محتوياته على الارض فقط لاستفزازها.
وعند فشل محاولاتهم لتسجيل نقطة ضدها حسب مفهومهم المعوّج تم تكليفها بالذهاب وحدها الى مدينة الشحانية مع سائق لايعرف مكان هذه المدرسة ثم اكتشفت هذه الموظفة القطرية ان التكليف ليس لها وانما هو من صناعة هذه المجموعة الفاسدة وبعد مطالبتها بتواجد المدير العام لايضاح الأمور ذهب المدير المباشر ركضاً لرفع تقرير يدعي فيه رفض الموظفة للعمل!
ومن ثم تم فصلها وتوزيع قرار فصلها دون علمها على كل القسم واستبعادها هي من العلم بخبر فصلها في حركة تبين مدى الحقد والتسيب واللامسؤولية في هذه الوزارة بل والطامة الكبرى هي موقف الوزير الذي سأفرد له مقالاً كاملاً في المرة القادمة بإذن الله.
وهنا اتساءل باستغراب أين هيبة مؤسسات الدولة عن هذا الذي يجري بل أين هيبة المواطن في وطنه وكيف يُترك هكذا بلا حسيب ولا رقيب تتلاعب بمستقبله الوظيفي شلة غير سوية بها من الأمراض الأيديولوجية ما الله به عليم؟
أين حقوق الإنسان؟ أين هيئة الرقابة الادارية والشفافية؟ أين مجلس الوزراء الموقر؟ أين كل هؤلاء؟
في بريطانيا قامت الدنيا ولم تقعد لأن مواطناً بريطانياً تعرض للتوقيف (فقط) في احد المطارات العربية ولم يغمض للمؤسسات البريطانية جفن حتى خرج هذا المواطن البريطاني معززاً مكرماً حفظاً لحقوقه كمواطن بريطاني ويتمتع بكامل حقوقه داخل وخارج بريطانيا.
أما مؤسساتنا المدنية فلا أثر ولا تأثير ولا يلجأ لها أحد أصلاً لأنها تعودت على السلبية وعدم التحرك لنصرة المواطن. ودائماً تكتفي بالمقولة الشهيرة (لسنا جهة الاختصاص)! فاذا كانت مؤسسات الدولة ليست جهة الاختصاص فمن يختص بالمواطن الذي يرى أن حقوقه تؤكل عن عمد من أناس بلا وازع ديني أو خلقي ويُفصِّلون التهم حسب القانون الذي مازلت أقول انه يحمي الوزارة ولايحمي الموظف على الإطلاق.
هذه الحقائق اتمنى ان تتم مناقشتها في المؤسسات المسؤولة عن تطبيق الرؤية الوطنية بقطر 2030 خاصة في ما يتعلق بالتنمية الوطنية فلا يمكن ان يكون تطفيش القطريين من المؤسسات الحكومية بكل الطرق امراً مقبولاً أو امراً يمكن غض الطرف عنه ثم يخرج من يقول ان القطريين (متدلعين)!
عندما ضرب ابن عمرو بن العاص المصري الذي سبقه بحجة انه ابن الأكرمين لجأ المصري إلى الدولة لانتزاع حقه وكلنا نعلم ماذا فعل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعمرو بن العاص وابنه.
لذلك أرى انه بات من الواجب على بعض المؤسسات الحكومية وفي مقدمتها المؤسسات المكلفة بتحقيق رؤية قطر 2030 الخاصة بالتنمية الوطنية، عقد ورشات العمل للبحث في طرق حماية الموظف القطري المستجد في المؤسسات بشكل عام داخل الدولة والوقوف بحزم في وجه كل من يعبث بمستقبل المواطن القطري لغايات اغلبها يكون دافعها الحقد والحسد. ولا بد ايضا من سن القوانين التي تقف بوجه المتحايلين على القانون أياً كان دافعهم خاصة ان بعض المنتسبين لهذه المؤسسات يتصرفون وفق ايديولوجيات الله وحده العالم بدوافعها.
ان تحقيق التنمية الوطنية المتعلقة برؤية قطر2030 لن تتحق إلا بسواعد شبابنا وبناتنا وإن ترك الامور لبعض المسؤولين الذين يثبتون دائماً أن المنصب ربما يكون أكبر من مستواهم الابداعي والمهني لن يحقق أي تطور تنشده القيادة الرشيدة لهذا الوطن العزيز بابنائه.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
9627
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2631
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2376
| 15 أكتوبر 2026