رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي عيسى بوحقب

علي عيسى بوحقب

مساحة إعلانية

مقالات

6517

علي عيسى بوحقب

أبيات استجادها الأصمعي..

07 مايو 2016 , 12:43ص

* ذكر صاحب كتاب الأغاني أن الأصمعي كان ينشد أبيات الشاعر نُصَيْب بن رباح ويستجيدها ويقول: قاتل الله نصيباً ما أشعره حيث يقول:

فإنْ تَكُ من لوني السوادُ فإنَّني

لكالمسكِ لا يُرْوَى من المسكِ ذائقُه

إذا المرءُ لم يَبذِلْ من الوُدِّ مثلما

بَذَلْتُ لَهُ فاعلم بأَنِّي مُفَارِقُهْ

وما ضَرَّ أَثوابي سَوادي وتحتها

لباسٌ من العَلياءِ بِيضٌ بنائِقُهْ

* ومن الشعراء الذين تحدثوا في قصائدهم عن لونهم الأسود عنترة بن شداد العبسي الذي يقول:

لئن أَكُ أَسوداً فالمسكُ لَوني

وما لِسَوادِ جلدي من دَواءِ

ولكن تَبْعُدُ الفَحشاءُ عَنِّي

كَبُعدِ الأرضِ عن جَوِّ السماءِ

* ويقول أيضاً في إحدى قصائده:

يَعيبون لَوني بالسَّوادِ جَهالَةً

ولولا سَوادُ الليلِ ما طَلَعَ الفَجْرُ

وإنْ كانَ لَوني أَسوداً فخصائلي

بياضٌ ومن كَفِّي يستنزل القَطْرُ

* وهو القائل أيضاً:

وإنْ يَعيبوا سواداً قد كُسِيت بِهِ

فالدُّرُّ يَسْتَرُهُ ثَوبٌ من الصَّدَفِ

* وقد قال عبد بني الحسحاس عن سواد لونه:

أَشعارُ عبدِ بني الحسحاس قُمْنَ لَهُ

عند الفخارِ مَقام الأَصلِ والوَرِقِ

إنْ كُنتُ عبداً فنفسي حُرَّةٌ كَرَماً

أَوْ أَسودَ الخَلْقِ إنِّي أَبيضُ الخُلُقِ

* وقال ابن قلاقس الاسكندري:

رُبَّ سَوداءَ وهي بَيضاءُ فِعلٍ

حَسَدَ المسكَ عندها الكافُورُ

مِثْلَ حَبِّ العيونِ يَحْسَبه

الناسُ سَواداً وإنِّما هُوَ نُورُ

* ولابن مسلمة هذا القول:

لامَ العَواذِلُ في سَودَاءَ فاحِمةٍ

كأنَّها في سَوادِ القَلبِ تمثالُ

وهامَ بالخالِ أَقوامٌ وما عَلموا

أَنِّي أَهيمُ بشخصٍ كُلُّهُ خَالُ

* ومن ذلك قول نصيب:

وسوداءُ الأَديمِ إذا تَبَدَّتْ

يُرى ماءُ النَّعيمِ جَرَى عليهِ

رآها ناظِري فَصَبا إليها

وشُبْهُ الشيءِ مُنْجَذِبٌ إِليهِ

* ويقول علي بن الجهم:

وعائبٍ للسُّمرِ من جَهلِهِ

مُفَضِّلٍ للبيضِ ذِي مَحْكِ

قُولوا لَهُ عنِّي أَما تَسْتَحي

مَنْ يجعل الكافورَ كالمسْكِ؟

وسلامتكم...

مساحة إعلانية