رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الحياة مدرسة كبيرة دائما تعطينا من الدروس والعبر الشيء الكثير، ومن لا يلتفت ويتعلم يفوته الكثير وينقصه التمعن والتدبر ويصبح ممن يعيشون على هامشها وممن لا يتألم ويبكي ويعاضد ويناصر إخوانه وأهله وبني دينه فقد خاب وفقد معنى الشهامة والنخوة وكما يقال في الحديث الذي ضعفه الالبانى رحمه الله "من أصبح وهمه الدنيا، فليس من الله في شيء، ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ومن أعطى الذلة من نفسه طائعا غير مكره فليس منا". والحقيقة أن الأخبار تناقلت في يوم واحد حكاية ثلاث فتيات اختصرها لك عزيزي القارئ وكلي حزن وأنا أبكي ودون تعليق مني
الأولى عن فتاة سورية تبلغ من العمر حوالي 17 سنة أقدمت في مدينة العلمة بسطيف الجزائرية، على عرض نفسها للزواج لمن يرغب في ذلك، بشرط أن يؤويها هى وذويها بمنزل محترم.
حيث نقل عن صحيفة الشروق الجزائرية قولها إن المصلين تفاجأوا عند خروجهم، من مسجد أسامة من صلاة العصر، بوقوف الفتاة السورية أمام المسجد، وهى في قمة أناقتها وتصيح بأعلى صوتها بأنها تقبل الزواج من أي جزائري حتى ولو كان في ذمته امرأة أخرى، وله أولاد ودون شروط، مقابل أن يوفر الإيواء لها ولعائلتها.
في حين شعر المصلون بالحرج صرح أحد الأئمة بأنه لا حرج في أن تطلب المرأة الزواج الحلال، كما يجوز لها أن تحصن نفسها بطلب العفاف خوفا من الوقوع في الخطأ.
الفتاة الثانية هى التونسية التي قدم لها الرئيس التونسي المنصف المرزوقي 'اعتذار الدولة' بعد أن اغتصبها شرطيان في قضية أثارت جدلا واسعا في تونس وفجرت انتقادات لأجهزة الأمن والقضاء.
حيث قال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية إن المرزوقي قدم "اعتذار الدولة" للفتاة وخطيبها لدى استقبالهما بمعية الناشطة الحقوقية سهام بن سدرين، وحسب البيان، فقد أبدى المرزوقي أسفه البالغ وإدانته الشديدة لتصرفات لم تمس إلا من شرف مرتكبيها وحيا أعوان الأمن الأمناء الذين رفضوا التستر على زملائهم.
واعتبر البيان أن الخلل ليس في المؤسسة الأمنية وإنما في عقلية بعض أفرادها الذين لم ينتبهوا إلى أنه قد حصلت ثورة في البلاد من أجل أن يعيش كل أبناء وبنات تونس أحرارا ومكفولي الكرامة.
وشدد بيان الرئاسة على أنه لم يعد هناك في بلادنا من مجال للتسامح لا مع المغتصبين ولا مع من يتسترون عليهم أو من يريدون قلب الحقائق. وأضاف ستتابع رئاسة الجمهورية هذه القضية عن كثب حتى لا تطغى أية اعتبارات سياسية فوق اعتبار سيادة القانون ورد الحق لأصحابه وثقة التونسيين في مؤسسات دولتهم.
الفتاة الثالثة هى حكاية مبكية عن فتاة غرر بها لئيم حقير وجعلها تكفر بدينها وأعني بها الفتاة السعودية التي عُرفت إعلامياً بـ "فتاة الخُبر" حيث توجد حالياً في السويد قادمة من بيروت مرورا بتركيا بوثيقة هويّةٍ سرِّية، حيث لا يزال التنسيق جارياً ومستمراً منذ أن تمّ التأكد من جميع المعلومات المتوافرة من جهات رسمية لمعرفة مكان إقامتها ومن هو المسؤول عن إيوائها وأسباب دخولها في مملكة السويد.
يُذكر أن قضية الفتاة الهاربة تنظر حالياً أمام محكمة الخُبر والمتهم فيها مقيمٌ لبناني ومواطن، سهَّلا خروج الفتاة بدون إذنِ وليِّها، حيث دفعها المقيم اللبناني إلى اعتناق النصرانية ومن ثم تهريبها إلى الخارج مستغلا في ذلك الظروف النفسية والأسرية التي مرت بها.
يشار إلى أن عدداً من المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي أكّدت عودة "فتاة الخُبر" الأسبوع المُقبِل ولم يتبّقَّ سوى الانتهاء من إجراءاتها الرسمية، وهذا ما نفته السفارة السعودية في السويد ومحامي عائلة الفتاة حمود الخالدي جملة وتفصيلا.
اذن نحن أمام ثلاثة نماذج حقيقية ومبكية وهي من الواقع الأولى تعرض نفسها للزواج بعد أن تسبب في تشريد أسرتها جبار طاغية في الشام والثانية يغتصبها شرطيان حقيران في تونس بعد الثورة المباركة والثالثة تكفر بالإسلام من أجل شاب مسيحي وتهرب إلى الخارج في ظل غياب رقابة ذويها أي أهلها وأسرتها.
إذن هي دعوة للتأمل والتفكر في حال كل فتاة وأخذ العبرة في الأخير
اتركك مع هذه النماذج والقول الفصل لك عزيزي القارئ لان هذه الحكايات من الحياة وهي حكايات حقيقية أعيدها إليك وأنا كلى حزن ودموع ولله الأمر من قبل ومن بعد وسلامتكم.
هل جزاء الإحسان إلا الإحسان 1 — 2
أثلج صدري عندما قرأت موافقة مجلس الوزراء الموقر مؤخراً على مشروع المقيم الدائم أول ما ورد في عقلي... اقرأ المزيد
32442
| 08 أغسطس 2017
تحويل مسار الشهر الكريم 1-2
بعض الناس يقوم قاصداً متعمداً بتحويل مسار المهام الموكلة إليه سواء كانت دنيوية أو دينية مثل المدرس الذي... اقرأ المزيد
585
| 04 يونيو 2017
أهلاً رمضان
ما من شهر تنفرج فيه الوجوه وتهفو فيه الأرواح وتسعد فيه القلوب مثل شهر رمضان، هذا الشهر الكريم،... اقرأ المزيد
677
| 28 مايو 2017
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2586
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2346
| 15 أكتوبر 2026
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
2268
| 20 أكتوبر 2026