رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

192

ابتسام آل سعد

شكراً للعيون الساهرة

08 فبراير 2026 , 01:38ص

دعوني أولاً أعبر عن تقديرنا الكامل لكل الجهود المبذولة من وزارة الداخلية في تتبع كل ما من شأنه أن يقلل من عادات هذا المجتمع وتقاليده وقيمه وما يمكن أن يخلخل أساس هذه القيم التي تعبر عن هوية المجتمع في الداخل والخارج خصوصا بعد الهوس الحاصل في مواقع التواصل الاجتماعي والجنون الذي وصل بكثيرين لتجاوز الخطوط الحمراء بل وتمثيل مجتمعهم بما لا يليق ولا يدل على نزاهة هذا المجتمع كما حدث مؤخرا من اللغط الذي دار في دولة خليجية شقيقة بعد زيارة من يسمون أنفسهم بمشاهير لها وخروجهم بألفاظ وحديث لا يليق عن هذه الدولة وتبريرهم لاحقا لما بدر منهم رغم أننا نعلم بأن هذه التصرفات إنما تدل على شخصية هؤلاء ممن انجذبوا إلى موجة المهووسين بالشهرة ولم يجدوا من يردعهم عن هذا الجنون لهذا لا تعتبروا أن الأمر عادي لأنه إذا فكر أحدكم فيه يمكن أن يغلبه التفكير إلى ما هو أبعد من ذلك مستقبلا، حيث ذكرت في مقال سابق قريب آفة التصوير التي ابتُلينا بها في حياتنا، بحيث بتنا نصور أي شيء ولأي غاية تافهة تذكر ومثل هؤلاء فقد أوقعهم التصوير لأجل التصوير وهي قاعدة كل من انخرط به ودخل عالم السوشيال ميديا بكل حسناته وسيئاته في هذا المطب الذي يجب أن يكون عبرة لهم ولكل من توسوس به نفسه بتكرار أو ارتكاب مثل هذه الأمور الخارجة عن العرف والدين وقيم هذا المجتمع المعروف بمحافظته على أعلى درجاتها ويلقى أصواتا مستنكرة أمام كل عارض لا يليق به والتي نشأ عليها والمستمدة عادة من دينه القويم وموروثات الأجداد القيمة التي توارثها جيلا بعد الآخر حتى وصلت لنا ونحن بدورنا يجب أن نزرعها في نفوس وعقول الأجيال الجديدة ليحافظ هذا المجتمع على قيمته وتفرده فهل كان الأمر يستحق التصوير باعتبار أن القاعدة الدينية المعروفة (إذا ابتُليتم فاستتروا) هي من كانت تخيم على الموقف كله أم إن هؤلاء اعتبروا الأمر تسلية ومرورا كريما على المشاهد الذي كان على وشك أن يشهد تصرفات خارجة أراد بها أصحابها تمريرها واعتبار الأمر وكأنه تحد بين شباب وفتيات وسوف يتسلى الجميع بهذه التسلية وكفى الله المشاهدين شر التذمر وعاقبة الشكوى وسوء المنقلب ؟!.

الحمد لله لا زلنا مجتمعا يحافظ على قيمة معتقده الديني الذي يعد مرجعا لنا في استتباب نهجه السليم مهما كانت مغريات هذه الحياة قوية وماضية في النخر في عظامه المتينة وإحالة كل من تسبب في هز أركان هذا المجتمع الأخلاقية إلى النيابة العامة التي سوف تكمل سلسلة التحقيقات حتى النهاية، والجزاء يجب أن يكون من جنس العمل وهي أيضا قاعدة دينية معروفة في الإسلام للحفاظ على القيم الثابتة وعدم الإخلال بها ووقف كل من تسول له نفسه بتفكيك كل القيم التي تقوم عليها المجتمعات الحريصة على الإبقاء على نفسها مميزة بها، لأن القائم على مثل هذه المجتمعات التي من ضمنها مجتمعنا القطري المحافظ حريص أيضا في الوقت الذي بات المجتمع منفتحا على العالم أن يكون في الوقت نفسه محتفظا برونقه الخاص الذي يغذي موارده الأخلاقية التي تقوم عليها المجتمعات الماضية نحو كل ما من شأنه أن يجعلها مجتمعات متقدمة مع احتفاظها بجوهرها التقليدي القوي لذا لا تسمحوا لأي شخص كان أن يبتدع قيما لا تروقنا واعلموا أن محافظتنا سر من أسرار التميز حين تشابه الآخرون في انفتاحهم وخروجهم عن الموروث الطيب.

مساحة إعلانية