رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

174

ابتسام آل سعد

لنجعلها أسلوب حياة

07 مايو 2026 , 12:37ص

عادة ما أخرج لعملي الساعة السادسة صباحا، وتكون الشوارع هادئة وأشعة الشمس لطيفة، وأجد الطريق إلى مقر عملي سلسا دون ازدحام فيما لو خرجت بعد السادسة كما هو الحال عند الآلاف من الموظفين وبعض الطلبة الذين يلقون الشوارع مكتظة بازدحامات السير، وتأخرهم بأي حال من الأحوال عن القدوم للعمل أو المدرسة في الوقت المناسب، ومع هذا فأنا لا أزال أرى الكثير من البيوت المصطفة في الشوارع الداخلية للحي، أو قد تلمح بعضها من بعيد وهي لا تزال مشعة بالمصابيح وأسوارها لا تزال مضيئة، ولم ينتبه أحد سكان هذه المنازل لإغلاقها وقد غمرت شمس الصباح المكان والسماء والأجواء، وأنا هنا لا أتكلم عن البيوت الحديثة التي تسير الإضاءة فيها على منبه توقيت للإنارة بحيث يفتح الإنارة وقد غربت الشمس ويغلقها حين تغيب، ولكني أتحدث عن بيوت لم يمكنها لأن تستنير بهذا المنبه الذكي عوضا عن استهلاك الكهرباء بالشكل الذي بات يمثل حملا كبيرا على الفرد ومقدرات الدولة التي تسعى بكل جهودها لضمان أفضل خدمة تصل للمواطن والمقيم معا، ولكننا في الوقت نفسه يمكننا استغلال الطاقة الشمسية الهائلة التي نحظى بها - والتي باتت في كثير من الدول الفقيرة بالكهرباء - أسلوب حياة، رغم عدم قدرتها على تأمين الألواح بسهولة ومع هذا فإنني أحيي كهرماء على تشجيعها لهذه السياسة من خلال إطلاق خدمة BeSolar الجديدة لتركيب نظم الطاقة الشمسية في قطر سواء في المنازل أو العزب والمنشآت والمزارع والمصانع وأهدافها الاستفادة من مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة والأهم هو خفض الفواتير على المستهلك عبر صافي الفوترة التي تصل بصورة شهرية عبر رسائل الـ SMS لاستهلاك المنزل الواحد للكهرباء والحمد لله نحن في قطر التي تعد الدولة الوحيدة في العالم التي تمنح مواطنيها خدمة الكهرباء والماء بصورة مجانية واحتساب هذه الخدمة للمقيمين بفواتير استهلاكية معقولة، وهذا الأمر للأسف جعل كثيرين يستهلكون بصورة غير مدروسة وغير معقولة أيضا، بحيث يمكن لنا أن نرى الإنارة تشع من البيت في ظهيرة مشعة وحارقة دون أن يخطر ببال أحد من قاطني هذا المنزل أن يحرص على إغلاق هذه الأضواء على الأقل مع بزوغ الشمس وهو أمر للأسف مستفز وغير مقبول لإهدار نعمة الكهرباء بهذا الشكل ناهيكم عن الاستهلاك الفوضوي للماء والذي أكاد أجزم بأنه يمثل هو الآخر حملا مهولا على مقدرات كهرماء التي تسعى بكل السبل لدعوة العامة لترشيد معدلات الكهرباء والماء ولكن دون فائدة وهذه حقيقة يجب الاعتراف بها عند الكثير ممن لا يشعرون بمسؤوليتهم الكاملة تجاه اتباع سياسة الترشيد بصورة منظمة، بحيث يجب على كل مواطن أن يقوم بتقنين استهلاكه لهذه الخدمات التي تُحرم منها شعوب كثيرة في العالم ومع هذا لا يزال منا من يستهين بالترشيد فتراهم يبذرون بطريقة عشوائية ولا يحرصون على التشديد على أهل بيوتهم في الحد من الإسراف بكل شيء وهو أمر بتنا على قدر كبير من المسؤولية والنظر لنتقيد بهذا وعدم الشعور باللامبالاة نظير مثل هذه الخدمات التي تصلنا دون تعب، لكنها تأخذ من جهود وأموال وتعب ومثابرة الدولة الكثير مما لا نستوعبه ولا يمكن أن نحصر مقدراته وعليه فإن هذه الخدمة القائمة على الترشيد واستبدال الكهرباء باستغلال الألواح المخصصة للطاقة الشمسية هو أمر يجب أن نلتفت له بالكثير من الاهتمام والحرص على فهم خطواتها لنتمكن من تخفيف الأحمال خصوصا في هذا الصيف الحارق والمساهمة في واجبنا الوطني والفردي تجاه البلد وثروة هذا الوطن بكل طريقة ممكنة، وأنا متأكدة بأن الحريص على وطنه هو من سيكون في الوقت نفسه حريصا على مقدرات وثروة هذا الوطن، ولا يختلف دوره بترشيده عن دور المسؤول في توفير الخدمة بالصورة التي نتنعم بها اليوم بتوفيق من الله وفضل منه، فهل نجد من يسهم ويساهم أم أن العشوائية ستجد طريقها السالك بيننا ؟!.

مساحة إعلانية