رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد قطب القصاص

مساحة إعلانية

مقالات

813

محمد قطب القصاص

خطبة الشيطان

08 مارس 2025 , 12:19ص

﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

يقول صاحب الظلال:

لقد قضي الأمر، وانتهى الجدل، وسكت الحوار.. وهنا نرى عجبا ونرى الشيطان.. هاتف الغواية، وحادي الغواة.. نراه يتشيطن على الضعفاء والمستكبرين سواء.

الله! الله! أما إن الشيطان حقا لشيطان! وإن شخصيته لتبدو هنا على أتمها إنه الشيطان الذي وسوس في الصدور، وأغرى بالعصيان، وزين الكفر، وصدهم عن استماع الدعوة.. هو هو الذي يقول لهم وهو يطعنهم طعنة أليمة نافذة، حيث لا يملكون أن يردوها عليه - وقد قضي الأمر - هو الذي يقول الآن، وبعد فوات الأوان (إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم) ثم يخزهم وخزة أخرى بتعييرهم بالاستجابة له، وليس له عليهم من سلطان، سوى أنهم تخلوا عن شخصياتهم، ونسوا ما بينهم وبين الشيطان من عداء قديم، (وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي) ثم يؤنبهم على أن أطاعوه (فلا تلوموني ولوموا أنفسكم) ثم يخلي بهم، وينفض يده منهم، (ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي) ثم يبرأ من إشراكهم به ويكفر بهذا الإشراك (إني كفرت بما أشركتمون من قبل) ثم ينهي خطبته الشيطانية بالقاصمة يصبها على أوليائه (إن الظالمين لهم عذاب أليم)

فيا للشيطان! ويا لهم من وليهم الذي هتف بهم إلى الغواية فأطاعوه، ودعاهم الرسل إلى الله فكذبوهم وجحدوه! (بتصرف)

مساحة إعلانية