رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يقول المؤلف استولى الفرس على فلسطين عام 538 قبل الميلاد، وأَمَّا غزة نفسها فقد احتلوها عام 525 ق.م، وذلك في عهد ملكهم (قمبيز)، عندما سار هذا على رأس جحافله الجرارة لفتح مصر. ويُقال إنّ لقب الثروة والغنى الذي أُطلق على غزة يومئذ، ناشئ عن العقيدة السائدة بِأَنَّ ملك الفرس قمبيز دفن ثروته فيها. وكانت غزّة قد ذكرت في فتوحات أرتاكسركس الأول (466 ق.م)، وداريوس (464 ق.م)، وقد ظلّت مخلصة لحكامها الفرس خلال حروبهم مع المقدونيين، حتى أنَّ الاسكندر المقدوني عندما حاصرها عام (332 ق.م)، قاومته وجنده شهرين كاملين، وكان المدافعون عنها مزيجاً من العرب والفرس. ويرد في الكتاب أنّ التعامل بين غزة وبلاد اليونان ازداد بحيث أصبحت غزة من أهم المراكز في الشرق للثقافة اليونانية، واقتبس سكان غزة وباقي المدن الفلسطينية الأخرى الثقافة اليونانية، والفلسفة اليونانية، فحلّت هذه محلّ الثقافة السامية والفلسفة السامية. وبعد هلاك الإسكندر (323 ق.م) جاء سوتر (بطليموس الأول) من مصر واحتل غزة، وكان ذلك في عام 320 ق.م.
في سنة 96 ق.م حمل (إسكندر يانيوس)على غزة حملة شعواء، غير أنه لم يستطع فتحها إلا بعد حصار سنة كاملة، ومنحوها إدارة مستقلة على عهد الملك يوليوس قيصر، حسب ما يقول الكاتب، فأعطاها إلى هيرودوس، وكان هذا يحب غزة، ويقول عنها: «إنها مدينة عظيمة». وبعد وفاة هيرودوس أصبحت غزة مقاطعة رومانية، وازدهرت في العلم والتجارة والعمران، وعاشت حرة مستقلة طيلة الحكم الروماني، وكانوا يطلقون عليها اسم (مينوا). وفي عهد هرقل (610- 641) الذي استرد فلسطين من الفرس، لبّت غزّة وسائر المدن الفلسطينية التي كانت تحت حكم البيزنطيين دعوة الإسلام، وقد فتحها العرب 636، وأصبحت بعد ذلك التاريخ عربية مسلمة. حيث اعتنق قسم كبير من الغزيين الدين الإسلامي، وبقي الآخرون على دينهم.
يقول الكاتب إنَّ غزة كانت منذ قرون وأحقاب على اتصال وثيق بالعرب، وشبه جزيرة العرب، وإنَّ الذين أسسوها (المعنيين وبني سبأ) عرب أقحاح أتو إليها 3750 ق.م من قلب الجزيرة العربية، وكان أحفاد هؤلاء يقصدونها بقوافلهم بقصد التجارة؛ لأنها واقعة عند ملتقى عدد كبير من الطرق التجارية. وأضاف: كانت غزة الهدف لإحدى الرحلتين: رحلة الصيف إلى غزة ورحلة الشتاء إلى اليمن، وهنا في غزة مات هاشم بن عبد مناف جد الرسول- صلى الله عليه وسلم- أثناء إحدى رحلات الصيف، وفيها قبره، ولذلك سُميت من بعده (غزة هاشم). ودُفِنّ في قبة الشيخ رضوان. وهنا في غزة عاش أيضاً عمر بن الخطاب ردحاً من الزمن، وعلى قول أنه أثرى فيها عن طريق تجارته، فقال كلمته المشهورة: «لا يغلبنكم الروم في التجارة فإنها ثلث الإمارة».
كما أنَّ عبد الله والد النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- هبطها يوم خرج في تجارة إلى الشام. ويوضح المؤرخ عارف العارف أنَّ غزة كانت على مرّ الدهور (مدينة عربية) لا شك في عروبتها، وأنَّ الفتح الإسلامي لغزة، لم يكن سوى تأييد جديد للفتح العربي الذي سبقه، ولم يكن الجنود المسلمون الذين دخلوا إليها، سوى أولئك العرب الذين كانوا يترددون إليها من جميع أنحاء الجزيرة العربية قبل الفتح. في هذه المدينة حدث اصطدام عنيف بين العرب والبيزنطيين، وكان على رأس الجيش العربي عمرو بن العاص, وأَمَّا جيش الروم، فقد كان يقوده (بطريقيوس) أحد رجال هرقل، وأكبر قائد في جيش الروم. اصطدم الجيشان في منطقة وادي عربة، وولّى الروم منهزمين، فارتدّوا إلى غزة، وكان ذلك في شهر شباط سنة 634م.
يشير المؤلف إلى أنه عندما توطدت أقدام الصليبيين في البلاد عام 1100م، تقدموا نحو غزّة، وأعادوا فيها بناء القلعة على التل، تلك القلعة التي وجدوها مهجورة ينعق فوقها بوم الخراب. وذكر الكاتب جاء (بلدوين الثالث) في الحملة الصليبية الثانية 1149م، وأخذ يعيد قسماً من سور غزّة، وأنشأ حصناً فيها. ويضيف: إنَّ السائح الإسلامي والبحاثة المعروف في علم الجغرافيا الإدريسي (1100-1165)، زار غزّة عام 1154م، فقال عنها إنها «مدينة مقدسة، وإنها آهلة بالسكان، وإنها بيد الروم». وذكر المؤلف أنّه في عام 1187م، قهر صلاح الدين الأيوبي الصليبيين في معركة حطين (1187م)، وقد تتبّع انتصاراته حتّى جميع فلسطين بما فيها القدس، ففتحت غزّة له أبوابها، وكان عليها يومئذ ريكاردوس قلب الأسد. وذكر المؤلّف أنَّ السلطان سليم الأول سار عن طريق البر إلى غزّة فعصت عليه، ففتحها حرباً، وكان ذلك عام 1501م. وقام الأتراك في الحرب العالمية الأولى (1914- 1918)، بتحصين غزّة تحصيناً كاملاً من الساحل إلى تل المنطار، تحسباً لأي هجوم بريطاني، وفي 20/3/1917م، اتخذ الجنرال الإنجليزي تشارلز دوبل (رفح) مقراً لقيادته، ثم أصدر أوامره بالزحف على غزّة في شهر مارس سنة 1917، وانسحب الإنجليز تاركين ورائهم 2700 قتيلاً، 2932 جريحاً، وأَمَّا الأتراك فقد خسروا 1500 رجل في هذه المعركة. وفي شهر نوفمبر 1917، أخذ الإنجليز يزحفون نحو غزة، فاضطر ذلك الأتراك إلى إخلاء غزة، وتمكن الإنكليز من احتلالها. وأصبح قطاع غزّة تحت سلطة الانتداب البريطاني على فلسطين حتّى عام 1948 تاريخ إعلان قيام «إسرائيل»، ومنذ ذلك التاريخ لم يهادن الغزيون قوات الاحتلال «الإسرائيلي»، عبر حروب محدودة، ولكن عملية «طوفان الأقصى» التي أدارتها حركة حماس يوم 7 أكتوبر 2023، ضدّ الجيش «الإسرائيلي» والمستمرة حتّى اليوم، أربكت جيش الاحتلال ، وأحدثت خللاً كبيراً في توازن القوى لصالح المقاومة الفلسطينية.
يذكر أن مؤلف الكتاب، هو عارف بن شحادة العارف (1892-1973م)، وُلِد في بيت المقدس، يُعدّ رائد المؤرخين الفلسطينيين وعميدهم.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5817
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
3885
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3123
| 24 سبتمبر 2026