رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

 تويتر @docshayji

‏@docshyji

مساحة إعلانية

مقالات

366

أ.د. عبد الله خليفة الشايجي

قمة الكويت.. خريطة طريق لتفعيل دور مجلس التعاون الخليجي

08 ديسمبر 2024 , 02:00ص

يبقى مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي احتفل في مايو الماضي بالذكرى الرابعة والأربعين لقيامه من الآباء المؤسسين عام 1981- التجمع الخليجي الأنجح والأكثر ديمومة واستمراراً بين التكتلات والمجالس الإقليمية العربية، برغم الأزمات العديدة التي تعرض لها المجلس. كانت أخطرها وأطولها وأعقدها الأزمة الخليجية (2017-2021) تناولتها في كتابي «أزمات مجلس التعاون لدول الخليج العربية: الجذور-الأسباب- الوساطات- وسيناريوها المستقبل» في طبعاته الثلاثة 2018- 2019- 2024. والأمل يحدونا جميعا أنه تم تعلم دروس الأزمة.

وبرغم التهديدات والحروب والصراعات والخلافات والتباينات التي شهدها مجلس التعاون: الحرب العراقية-الإيرانية- والاحتلال العراقي لدولة الكويت وتحريرها - والغزو والاحتلال الأمريكي لأفغانستان والعراق، وإسقاط نظام صدام حسين، وبرنامج إيران النووي والاتفاق النووي، والانكفاء الأمريكي- والحرب الباردة على مدى سبعة أعوام وقطع العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران، وحروب إسرائيل على غزة، وترنح نظام الأسد الآيل للسقوط، والوساطات الخليجية، خاصة وساطة دولة قطر لوقف حرب إبادة غزة وتبادل الرهائن والأسرى بين إسرائيل وحماس، لكن نجحت دول المجلس بالتعامل معها، وحتى تجاوز كثير منها.

يضاف لذلك، دور ومكانة دول المجلس بلعب دور قيادي في أمن الطاقة واستقطاب الشركات العالمية الكبرى وتطوير البنى التحتية لتصبح حواضر الرياض والكويت والدوحة وأبوظبي ودبي ومسقط والمنامة مراكز تجارية جاذبة للاستثمارات والدراسة والرعاية الصحية والجامعات وحتى السياحة.

* ما يعزز مكانة دول مجلس التعاون الخليجي، حقيقة أن مجمل الناتج الإجمالي لدول المجلس الستة تتجاوز 1.2 تريليون دولار، يرفع اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة للمركز 12 عالميا. وكما أكد أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن أصول صناديق الثروات السيادية الخليجية مجتمعة للإمارات والسعودية وقطر والكويت تتجاوز 4.4 تريليون دولار أمريكي، ويجعلها بين الصناديق السيادية العشرة الأولى عالمياً، وتشكل أكثر من ثلث مجموع أصول أكبر 100 صندوق ثروة سيادية في العالم. وبمجمل الإنتاج النفطي الخليجي الأول عالميا بمجمل 16.7 مليون برميل نفط يومياً. كما يأتي ترتيب دول مجلس التعاون الخليجي بالمرتبة الأولى باحتياطات النفط بواقع 511 مليار برميل نفط، كما تحتل دول المجلس المرتبة الأولى باحتياطات الغاز الطبيعي بواقع 44.2 مليار قدم مكعبة، وتحتل دول مجلس التعاون مجتمعة المرتبة الثانية في تسويق الغاز المسال عالميا 463.5 مليون متر مكعب. ووقعت دول مجلس التعاون الخليجي اتفاقيات تجارة حرة مع 10 شركاء تجاريين أبرزها الصين- ثاني أكبر اقتصاد عالمي، والمملكة المتحدة والهند وكوريا الجنوبية..

* تؤهل تلك المعطيات المهمة دول مجلس التعاون الخليجي لتكون مركز الثقل والاستقطاب في النظام العربي برمته. ما يعطي دول المجلس مكانة وثقلا على المستويين الإقليمي والدولي معاً. وباتت النقاشات والمطالبات اليوم باستكمال مرحلة التعاون والانتقال إلى مرحلة الاتحاد الخليجي. لكن يبقى أمام ذلك الكثير من التحديات الأمنية والعسكرية والاقتصادية وحتى البيئية التي علينا بذل تعاون مشترك لاجتيازها في الطريق إلى الاتحاد. خاصة أننا نعيش اليوم في عالم تشكل التكتلات والمنظمات والتحالفات عاملاً رئيسيا في العمل المشترك على غرار ما نرى في منظمة مجموعة العشرين التي عقدت قمتها في البرازيل، ومجموعة بريكس بلس التي عقدت قمتها في روسيا شهر سبتمبر- ومجموعة آسيان ومجموعة شنغهاي ومنظمة (APEC) دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ المكونة من 21 دولة- عقدت قمتها في البيرو، ويتمحور النقاش داخل جميع المنظمات حول الحاجة لتعميق العلاقة داخل وبين التكتلات والتعاون والتنسيق وزيادة التبادل التجاري والاستثمارات ومحاربة التطرف والإرهاب والتعامل مع ثورة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصراعات والأزمات المفاجئة، التي تُعرف بـ «البجعة السوداء».

* وقد أكد أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح أن القمة الخليجية تُعقد في ظروف بالغة التعقيد باتت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي مهددة تنمية شعوبنا ورخاءها، مما يتطلب منا تسريع عملنا الهادف إلى تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي. وطالب الشيخ مشعل الصباح بتوحيد السياسات وتنويع مصادر الدخل غير التقليدية وتسهيل حركة التجارة والاستثمار ودعم الصناعات المحلية وتوسيع قواعد الابتكار وريادة الأعمال خاصة في المجالات المستحدثة مثل مجالات الذكاء الاصطناعي وذلك لتعزيز تنافسية اقتصاد بلداننا على الساحتين الإقليمية والدولية. توحيد السياسات وتنويع مصادر الدخل غير التقليدية وتسهيل حركة التجارة والاستثمار ودعم الصناعات المحلية وتوسيع قواعد الابتكار وريادة الأعمال خاصة في المجالات المستحدثة مثل مجالات الذكاء الاصطناعي وذلك لتعزيز تنافسية اقتصاد بلداننا على الساحتين الإقليمية والدولية.

* تناولت بنود القمة «إعلان الكويت»- الـ 154 في البيان الختامي- أصفها بخارطة طريق مكتملة الأبعاد لمستقبل مجلس التعاون الخليجي- وغلب على القمة المطالبات بالتنسيق الأمني والتعاون الاقتصادي، والـتأكيد على العمل العسكري والأمني المشترك والحفاظ على استقرار المنطقة وأمنها وتعزيز دور المجلس إقليمياً ودولياً، خاصة بعد إصدار الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي الرؤية الأمنية الخليجية ببنودها الخمسة عشر. لكن كما كتبت في مقالي في الشرق في مارس الماضي: «العِبرة بتحويل الرؤية الخليجية الأمنية لمشروع جماعي رادع».

وأدان المجلس الأعلى بأشد العبارات الجرائم المروعة والصادمة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، في سياق جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي. استمرار استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للمنظمات الإنسانية والأممية في قطاع غزة، وأدان استمرار استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للمنظمات الإنسانية والأممية في قطاع غزة، ومدارس وكالة الأونروا... واستهداف المستشفيات ومخيمات اللاجئين. وأشاد المجلس الأعلى بجهود دولة قطر في الوساطة لوقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات إلى قطاع غزة.

* في سياق ذلك كله شكّلت القمة الخليجية الخامسة والأربعون في الكويت بملفاتها وبنودها السياسية والاقتصادية والتقنية والأمنية، نقلة مهمة تدعم دور ومكانة المجلس، لتحقيق نقلة نوعية فارقة، يُبنى عليها في العمل الخليجي الجماعي، تعزز خطوات الانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحاد الخليجي لمواجهة المتغيرات والتهديدات المتصاعدة والخطيرة!

اقرأ المزيد

alsharq ستبقى قطر كعبة المضيوم

رسخت دولة قطر على مر العصور مكانتها العظيمة بين أشقائها العرب، وكتبت تاريخها بحروف من ذهب لتترك إرثاً... اقرأ المزيد

210

| 25 يونيو 2026

alsharq كيف يعيد الاقتصاد الأخضر الرقمي تشكيل مستقبل الخليج؟

اقتصاد القيمة الذكية: كيف يعيد الاقتصاد الأخضر الرقمي تشكيل مستقبل الخليج؟ لم يعد التحول الذي تشهده اقتصادات الخليج... اقرأ المزيد

216

| 24 يونيو 2026

alsharq حين يتحدث القائد بقلب الإنسان

ليست القيادة مناصب تُحمل، ولا ألقابا تُكتب قبل الأسماء. القيادة الحقيقية تظهر في اللحظات الصعبة، حين يجد المسؤول... اقرأ المزيد

156

| 24 يونيو 2026

مساحة إعلانية