رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

الشيخ د. سعود بن ناصر آل ثاني

مساحة إعلانية

مقالات

492

الشيخ د. سعود بن ناصر آل ثاني

لا تنسوا الخردة

09 مارس 2025 , 01:00ص

هناك شيء واحد لا تختلف عليه آراء البشر باختلاف توجهاتهم ومعتقداتهم، ألا وهو السعي وراء الكسب المادي باختلاف الغايات والأسباب. قبل البدء في عرض المقال أتقدم بخالص التبريكات بحلول شهر رمضان المبارك أعزائي الكرام تقبل الله طاعاتكم. إن غريزة الإنسان نحو الكسب لهو أمر فطري منذ القدم، وذلك بمختلف الفئات العمرية، وسبل استخدام صرفه مختلفة عبر العصور. ولكن دائماً هناك ما يسمى بالسفاسف؟! وهي الأمور التافهة والمحتقرة من قبل الإنسان كما بينت معاجم اللغة أو بالمعنى العامي الخردة! ولكنه أيضاً معنى ثابت في مجال الأعمال للمواد المتبقية من التصنيع أو المنتجات الاستهلاكية. إننا في شهر فضيل ترفع فيه الأعمال مهما كانت محتقرة، ومن ضمنها هذه البقايا المالية والتي تكون باقية في محافظنا فلا تحرموا الأجر.

جرت العادة في القرن السابق بأن يأخذ الإنسان عددا من الفئات النقدية المختلفة القيمة عند ذهابه وترحاله من منزله وإلى أي مكان. فللبيئة المجتمعية دور مهم في بناء عادات الإنفاق ومتأثر بعوامل منها الأمان والطمأنينة. إن تطور وسائل التقنية الحديثة من برامج وأجهزة حديثة غيرت هذه العادة اليوم! حيث أصبح من النادر جداً لفئات أجيال القرن الحالي، أخذ أي نقود في محافظهم وذلك لتوفر البطاقات والتطبيقات المصرفية الذكية حول العامل، والتي بطبيعة الأحوال أغنت عن استخدام النقد في التعاملات الحياتية للإنسان! مما يدعو دائما للتساؤل عن مدى نفع هذه الوسائل للإنسان بهذا الشكل اليوم؟

وبالتالي فإن الضحية جراء هذه العادة الجديدة هو الإنسان الفقير. حيث جبلت النفوس الإنسانية على البخل والإمساك. قال تعالى: {قل لو أنتم تملكون خزائِن رحمةِ ربي إذاً لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا} الإسراء ١٠٠، حيث كان من السهل عند توفر النقد في محفظة الإنسان الإنفاق على الفقير عند لقائه، خصوصاً عند التعاطف معه في هذه الحالة، ولكن حالت وسائل التقنية اليوم دون سهولة العطاء، بل إنها أصبحت وسيلة للتعذر وعدم الإنفاق! كما أن في الغرب عادة تقوم على ألا يأخذ الإنسان نقودا أكثر من الفئات الفردية، والكثير لا يأخذ إلا أقل فئات نقدية فردية قيمة! بل إن بعضهم كان يخبئ تلك الفئات النقدية في جوارب حذائه أعزكم الله! وذلك خشية السرقة! ولا عزاء إذا ما علمنا أن تأثر تلك الأجيال بالغزو الثقافي الغربي كبير، والذي نتج عنه تقليد الغرب الأعمى في تلك العادات السيئة المفسدة للمجتمع والأسرة.

إننا يا كرام من ثقافة عربية أصيلة، تكرم الضيف وتغيث الملهوف. فكيف بنا وهذه العادة، إنني لا أدعو لعدم الحرص على الوعي الحكيم للإنفاق، ولكني أدعو لتذكر تلك الفئات المحتاجة والمستحقة للنفقة ولو بالقليل. فلا مانع ان نأخذ القليل من الفئات النقدية ونسعد فيها لهفة إنسان في هذا الشهر الكريم.

الحمد لله حمداً كثيراً إننا في بلدٍ طيب جواد وكريم كدولة قطر الحبيبة وبقيادته الكريمة والرشيدة التي وفرت البيئة الآمنة والشاملة لسبل الإنفاق الرشيد بمختلف السعات المالية للإنفاق صغر حجمه أم كبر، وبمختلف الوسائل التقليدية والحديثة لتلك الفئات المحتاجة داخلية وخارجياً، والتي يشهد عليه القاصي والداني حول العالم.

أخصائي في الإدارة العامة وإدارة الأعمال

بريد الكتروني: althani1983@hotmail.com

اقرأ المزيد

alsharq المؤسسات المالية الخليجية وصياغة معادلة الثقة

تشهد الأسواق العالميّة تطوّرات مستمرّة في تغيّر أسعار الفائدة وتبدّل موازين الاقتصاد الدولي وتطور المشهد الجيوسياسي، ليتبلور بذلك... اقرأ المزيد

159

| 11 يونيو 2026

alsharq الإجازة الصيفية.. ما الذي يبقى في ذاكرة الطفل؟

ينتظر الأطفال الإجازة الصيفية بفرح كبير بعد عام دراسي مليء بالتعلم والالتزام، لكنها ليست مجرد وقت للنوم الطويل... اقرأ المزيد

384

| 11 يونيو 2026

alsharq الإنفوجراف الذكي والتحصيل الأكاديمي

في إنجاز يعكس أهمية البحث التربوي في تطوير العملية التعليمية، حققتُ المركز الثالث في فئة البحث الإجرائي للمعلمين... اقرأ المزيد

90

| 11 يونيو 2026

مساحة إعلانية