رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

فيصل الدابي

فيصل الدابي

مساحة إعلانية

مقالات

12008

فيصل الدابي

أهمية تعديل قوانين الشيكات

09 مايو 2018 , 02:29ص

لم يفرق القانون القطري من الناحية القانونية بين شيكات الوفاء وشيكات الضمان وعليه فكتابة كلمة الضمان على الشيك أو على عقد يُشير للشيك المعني بأنه شيك ضمان لا يعفي محرر الشيك من العقوبة الجنائية فقد اشتملت المادة (561) من قانون التجارة القطري رقم (27) لسنة 2006 على بيانات الشيك ومنها: كلمة "شيك" مكتوبة في متن الصك، ولم تشر المادة لكلمة (شيك ضمان)، وتضمنت المادة (357) من قانون العقوبات القطري رقم (11) لسنة 2004، فرض عقوبتيّ السجن و/أو الغرامة على كل من أعطى شيكاً بدون رصيد أو بدون رصيد كافٍ أو أمر بعدم صرف الشيك أو تعمد تحرير أو توقيع الشيك بصورة تمنع صرفه، ولم تفرق المادة المذكورة بين شيك وفاء وشيك ضمان. 
من الناحية القضائية، أصدرت محكمة التمييز القطـرية عدة أحكـام أكدت أن الشيك المكتوب عليه كلمتيّ (شيك ضمان) لا يتمتع بالحماية الجنائية ولعل القضاء القطري قد درج على ذلك تماشياً مع النزعة القضائية العالمية السائدة التي تعتبر شيك الضمان مجرد كمبيالة لا تتمتع بالحماية الجنائية لكن يمكن استيفاء قيمتها عبر رفع دعوى مدنية وليس عبر رفع دعوى جنائية أمام المحكمة الجنائية.
يرى كثير من القانونيين في دولة قطر أن الأوان قد حان لإجراء تعديل تشريعي يزيل التعارض بين النص القانوني والتطبيق القضائي بحيث ينص قانون التجارة على أن كتابة كلمتيّ (شيك ضمان) على الشيك أو في العقد الذي يشير للشيك يحوله من شيك وفاء يتمتع بالحماية الجنائية إلى كمبيالة محكومة بالقانون المدني وبحيث ينص القانون الجنائي على أن شيك الضمان لا يتمتع بالحماية الجنائية لكن يجوز استيفاء قيمته عبر الدعوى المدنية، ويجب عدم السماح باستخلاص معنى الضمان من الوقائع إذا لم تتم كتابة كلمتيّ (شيك ضمان) على الشيك أو العقد لأن السماح بذلك سيهدر الحماية الجنائية للشيكات غير المكتوب عليها شيكات ضمان أو غير الموصوفة بذلك في العقود وبالتالي ستتعرض البنوك والشركات العامة والخاصة وأصحاب الأملاك في دولة قطر لأكبر الأضرار المالية ويتم حرمانهم من أقوى وأسرع أدوات الضغط والتحصيل ولا ينبغي أن يحدث ذلك لأن الشيكات في الأصل هي شيكات وفاء ولا يُعتد عند استلامها بالدافع أو القصد الذي دعا لإصدارها وأن مجرد ارتداد الشيك يُعتبر جريمة من جرائم المسؤولية الصارمة التي لا تحتاج لإثبات القصد الجنائي.
من المؤكد أن إجراء تعديل تشريعي لقوانين الشيكات في قطر على النحو المذكور أعلاه سيحقق عدة أهداف قانونية هامة وهي: إزالة التعارض بين النص القانوني والتطبيق القضائي، التخلص من العدد الكبير من قضايا شيكات الضمان المنظورة أمام المحاكم، تحقيق العدالة لمحرري شيكات الضمان، حماية المستفيدين من شيكات الضمان من دفع التعويضات، تحقيق الاستقرار في المعاملات المالية بالنسبة للشيكات غير المكتوب عليها شيكات ضمان أو غير الموصوفة بشيكات ضمان في العقود علماً بأنها تمثل العدد الأكبر من الشيكات في السوق القطري، وإيجاد توازن معقول بين حماية المصالح الخاصة للأفراد وحماية المصالح العامة للدولة.
غني عن القول إنه يجب على أصحاب دفاتر الشيكات من الأفراد والشركات عدم إصدار أي شيكات إذا لم تكن الأرصدة متوفرة في حساباتهم لأن هذا السلوك هو أسلم الطرق لتفادي المسؤولية الجنائية أو المدنية وتجنب إدراج أسمائهم في القوائم السوداء من قبل البنوك أو من قبل المصرف المركزي والتي قد تحرمهم من الحصول على التمويل المصرفي اللازم لإنجاح معاملاتهم المدنية أو أعمالهم التجارية.

اقرأ المزيد

عصر السيارات بدون سائقين! عصر السيارات بدون سائقين!

نشر موقع رويترز بتاريخ 2 أكتوبر 2018 خبراً تكنولوجياً مهماً مفاده أن وزير النقل البريطاني كريس جرايلينج صرح... اقرأ المزيد

1158

| 15 ديسمبر 2018

من مزايا قانون الإقامة الدائمة من مزايا قانون الإقامة الدائمة

أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بتاريخ 4 سبتمبر الجاري، القانون... اقرأ المزيد

1030

| 15 سبتمبر 2018

كيف الوصول إلى سلام حقيقي؟ كيف الوصول إلى سلام حقيقي؟

هناك عدة صناديق سياسية يضحي بعض المناضلين بأرواحهم من أجلها بكل طيبة نفس وتدافع عنها معظم دول العالم... اقرأ المزيد

940

| 16 مايو 2018

مساحة إعلانية