رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كانت ليلة الخامس عشر من تموز/يوليو، ليلة جميلة بالنسبة للكثيرين، ولكنها تحولت إلى ما يشبه الكابوس المخيف بالنسبة للديمقراطية التركية. حيث قام الانقلابيون الخونة المرتبطون بتنظيم فتح الله غولن الإرهابي الذين تخفّوا في صفوف الجيش بمحاولة النيل من رئيس الجمهورية والإطاحة بالنظام الدستوري والحكومة المنتخبة في البلاد عبر الوسائل الديمقراطية. وخان هؤلاء بزاتهم العسكرية المقدسة، وقتلوا المدنيين الذين تصدوا لهم بشجاعة، ودهسوا هؤلاء المدافعين الأبرياء عن الديمقراطية بالدبابات، وحاولوا اغتيال السيد رئيس الجمهورية. إضافة إلى ذلك، قصفوا المجمع الرئاسي ومجلس الأمة التركي الكبير، حيث كان النواب مجتمعين تحت قبته، واقتحموا وسائل الإعلام المحايدة التي كانت تواصل بث برامجها المدافعة عن الديمقراطية في ظل هذه الظروف. ولكن تم إحباط محاولة الانقلاب الخائنة هذه، وإنقاذ الديمقراطية التركية من على حافة الهاوية، وذلك بفضل العزم الذي أبدته الدولة التركية ووحدة الحال التي أظهرها الشعب التركي.
وباعتبارها عضواً مؤسساً للمجلس الأوربي، وقلعة لحقوق الإنسان وسيادة الديمقراطية والقيم والضوابط الديمقراطية العالمية، ودولة تواصل مفاوضات العضوية مع الاتحاد الأوربي، فإن تركيا، ولحسن الحظ، تمتلك المقدرة والنضوج اللازمين للتصدي لمثل هذه المصائب المروعة. نعم، لقد انتصرت الديمقراطية التركية في المعركة التي اندلعت في تلك الليلة. والآن نخوض معركة أخرى من أجل إنهاء هذه المرحلة المحزنة من حياتنا بشكل كامل.
ومنذ مدة طويلة ونحن نحاول إطلاع أصدقائنا وشركائنا وحلفائنا على الأهداف السيئة التي يسعى فتح الله غولن إلى تحقيقها، والتي رأينا بعضاً منها بوضوح في الخامس عشر من تموز/يوليو. وعلى الرغم من الجهود المضادة التي بذلناها إلا أن أتباع هذا الشخص استطاعوا النفوذ بسرية إلى القطاع الخاص وأجهزة الدولة على مر السنين. ولكن ولحسن الحظ أصبحت المحاولة الانقلابية الإرهابية من الماضي.
وبعدما اتضحت خطورة الوضع في الخامس عشر من تموز/يوليو، كان على الدولة التركية اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على نظامها العام وأمنها، وذلك في إطار الدستور والقوانين ذات الصلة والالتزامات الدولية. وإعلان حالة الطوارئ لا يهدف إلى تقييد الحقوق والحريات الأساسية لمواطنينا، ولا إلى التنازل عن الديمقراطية وسيادة القانون، بل يهدف إلى محاربة تنظيم فتح الله غولن الإرهابي بشكل سريع وفعال، حتى تعود الأمور إلى طبيعتها في أسرع وقت.
وعلى الرغم من تمسكنا بكافة الالتزامات الملقاة على عاتقنا، إلا أننا أبلغنا المجلس الأوربي بإمكانية أن تسبب التدابير المتخذة خلال هذه المرحلة بإخراج التزاماتنا النابعة عن اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية عن نطاق التطبيق. والإخراج عن نطاق التطبيق لا يعني التعليق أو الإيقاف المؤقت كما يدعي البعض. فالكثير من الدول الأعضاء في المجلس الأوربي، وآخرها فرنسا، استخدمت هذا الحق بعد الحصول على إذن بذلك من محكمة حقوق الإنسان الأوروبية. وهذا الحكم كفيل بقيام الدول باتخاذ الإجراءات اللازمة دونما تأخير بغية حماية حقوق الإنسان في الأحوال الطارئة التي تهدد حياة شعوبها.
وعلى الرغم من إعلان حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً، إلا أننا نهدف إلى استكمال مكافحة تنظيم "غولن" الإرهابي بنجاح وإنهاء حالة الطوارئ في أسرع وقت.
والخطوات والتدابير التي اتخذناها لغاية الآن واضحة للجميع، ولا يتم تنفيذها بدافع الانتقام السياسي، وإنما في إطار الانسجام مع الدستور والتشريعات التركية والتزاماتها الدولية. وبطبيعة الحال، يمكن للأفراد مراجعة القضاء فيما يخص حالة الطوارئ، طيلة فترة سريانها، بما فيها محكمة حقوق الإنسان الأوروبية والمحكمة الدستورية.
ودأب حزب العدالة والتنمية، ومنذ تسلمه الحكم في تركيا في عام 2002، على تحقيق الانسجام القوي بين التشريعات التركية المتعلقة بالديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون من جهة، والضوابط والمعايير السائدة لدى المجلس الأوروبي والاجتهادات الصادرة عن محكمة حقوق الإنسان الأوروبية من جهة أخرى، وأنجز الكثير من حزم الإصلاح في هذا الخصوص. وكانت المواضيع المتعلقة بحماية حقوق الإنسان وتطويرها وضمان سيادة القانون، متقدمة على الدوام على المواضيع السياسية. ولاقت سياسة عدم التسامح التي تتبعها تركيا في مواجهة التعذيب والمعاملة السيئة، ومنذ مدة طويلة، قبولاً كبيراً في تشريعاتنا وفي الأطر التنظيمية، حيث شكلت أنموذجاً مستحباً احتذت به الآليات الدولية المتعلقة بهذا الشأن منذ عام 2004. وتواصل تركيا تعاونها الوثيق مع كافة آليات حقوق الإنسان الدولية، وهي من الدول القليلة التي وجهت الدعوة تلو الأخرى لأجهزة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة منذ عام 2001 لزيارة تركيا.
وجميع هذه الأمور تشكل دليلاً واضحاً على عزم الدولة التركية على إنهاء هذه المرحلة الصعبة بشكل عاجل بما ينسجم مع مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، على عكس ما يدعيه أتباع تنظيم "غولن" الإرهابي المقيمون في خارج تركيا في حملات التشويه التي يشنونها. وفي حقيقة الأمر، لا يوجد لدى الدول الديمقراطية أي خيار آخر. ومنذ ليلة الخامس عشر من تموز/يوليو بدأ الشعب التركي بكافة أطيافه، ومن كافة التيارات السياسية، بالتجمع في الساحات العامة للمدن للإعراب عن تمسكه بالديمقراطية. كما اتحدت الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس الأمة التركي الكبير من أجل الدفاع عن قيمنا الديمقراطية ونظامنا الدستوري، وترسيخ العيش المشترك في أجواء تسودها الديمقراطية، وينعدم فيها استقطاب الأوساط السياسية. وهذا الوضع يمنحنا المزيد من الأمل والثقة للاستمرار في الكفاح الذي تخوضه ديمقراطيتنا في مواجهة أعدائها.
يواجه العالم المتحضر مزيداً من المشاكل التي تواجه القيم الديمقراطية العالمية. حيث يتجسد التطرف في كافة أشكال العنف التي يعتبر الإرهاب أبشعها وأقساها. فتركيا التي تكافح وبعزم تنظيمي بي كا كا وداعش الإرهابيين، نجحت في صد وإحباط محاولة انقلابية كانت تهدف إلى النيل من ديمقراطيتها. وهذا الكفاح متواصل وهو يراعي القواعد الديمقراطية وينسجم معها بشكل كامل. كما يتوجب عدم الإسراع في عملية التقاضي خلال مكافحتنا لتنظيم "غولن" الإرهابي. وفي هذا السياق، فإنه من المؤسف أن يواجه الأتراك وأصدقاؤهم ممن يقيمون في الدول الأوربية، صعوبات كبيرة خلال تنظيمهم تظاهرات منددة بالانقلاب وداعمة للديمقراطية التركية. وفي هذه المرحلة التي تمر بها تركيا فإنها تنتظر من أصدقائها في الخارج تفهمها وإبداء التضامن معها. ولهذا السبب، ستبقى كافة قنواتنا مفتوحة أمام الحوار البناء على الدوام".
*عن مجلة "نيوزويك" الأمريكية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
عمل الغرب جاهدًا على أن يزرع في شعوب العالم أنه النموذج الأخلاقي والقيمي الأرقى، قوانين متقدمة، حقوق الإنسان، تحرير المرأة، عدالة اجتماعية، وإنسانية لا تعرف التمييز، هكذا طرح الغرب نفسه بتلك المنظومة القيمية التي حاول فرضها كمعايير عالمية، وجعل لنفسه حق التدخل في شؤون الدول التي لا تساير تلك المنظومة المُعلنة. بيد أن وثائق جيفري إبستين التي كشف عنها وأحدثت زلزالًا تتجاوز آثاره كونها حالة جنائية، إلى النظر إليها والتعامل معها على أنها جرائم سياسية وأخلاقية، تزاوجت في تنفيذها السلطة والمال والنفوذ. تلك الوثائق قد نسفت ادعاءات الغرب في تفوقه الأخلاقي، وأبرزت أن هذه القيم التي يترنم بها قيم نسبية مرهونة بالمصالح والنفوذ، ذلك لأنها ليست خطيئة فردية، بل هي جريمة منظمة ممنهجة ممتدة متشابكة. أظهرت الوثائق أن القيم تتبدد أمام إغراءات المال والسلطة، ولم يكن إبستين مجرد رجل يستغل النظام القضائي والإعلامي والسياسي من أجل تحقيق أطماعه في استعباد النساء والأطفال، بل هو صنيعة ونتاج منظومة الفساد الأخلاقي والقيمي. سيكون من السطحية والسخف أن تختزل هذه الفضيحة في شخص إبستين، فهو مجرد حلقة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي شهدها الغرب، ولذا جرى التهاون القضائي مع الرجل لأنه يعلم جيدًا أن من كان في مثل موضعه من السلطة والمال لن يُحاكم بنفس المعايير التي يحاكم بها غيره. لم يتجل السقوط الأخلاقي للغرب من خلال الفضيحة ذاتها وما ارتبطت به من أسماء ما يمكن أن نسميه «إدارة العالم» فحسب، بل من خلال تأخير الكشف عنها، فلم تكن هذه الحقائق مجهولة، بل كانت مؤجلة، فأصبحت هذه الحقيقة مجرد توثيق لحسابات النهاية، فالعدالة الحقيقية هي تلك التي تأتي في الوقت المناسب، فلماذا لم يتم الكشف عنها حينها؟ كأن الحقيقة قد سمح لها بالظهور فقط بعدما أصبحت فاقدة للقدرة على التغيير.ثم لنا أن نتساءل عن سر التهاون القضائي مع إبستين، وما تفسير حادث موته في السجن بكل ما يتعلق به من سلوكيات مريبة كتعطيل الكاميرات وغياب المراقبة لشخصية من المفترض أن تحظى بالرقابة الصارمة؟ الوثائق كشفت أن العدالة طبقية وانتقائية في النموذج الغربي، وليست سوى عمليات تفاوضية على الصياغة، وعلى ما يقال وما يترك، تجلى ذلك في الصفقات القانونية التي أبرمت، والتخفيف غير المبرر في الأحكام القضائية الصادرة، وتأجيل المحاسبة، بما يجعلنا نقول إن القانون يفسر وفقا لموقع المتهم لا حجم الجريمة، وهذا يؤكد انهيار ركيزة المساواة أمام القانون التي هي إحدى أهم ركائز أية منظومة قيمية. الوثائق كذلك عرّت الإعلام الغربي الذي يفاخر بالحرية والاستقلالية والشفافية والموضوعية وأظهرت ضلوعه في التواطؤ لخدمة السلطة والمال، وذلك بالتغطية على الجريمة، وأبرز طبيعته الاستهلاكية التي يقاس نجاحها بالمشاهدات وعوائد الإعلانات، كما أظهرت كذلك خضوع هذا الإعلام لنفوذ المال والسياسة وتمحوره حول حماية الأقوياء.. حتى في التناول الإعلامي للقضية، جرى التعامل الانتقائي الطبقي، حيث تم تهميش الضحايا وكأنهم مجرد أرقام تُذكر في السياق العام للجريمة، أو خلفية حزينة للأسماء اللامعة. من دواعي السخرية أن هذه الإدارة العالمية التي ضربت بحقوق الإنسان عرض الحائط، هي نفسها التي نصّبت نفسها مراقبًا على حقوق المرأة والطفل والحريات في عالمنا العربي والإسلامي، هي نفسها التي تتدخل في تربية أطفالنا وتسعى لتجريم تأديب الأبناء، وتؤجج الحركات النسوية لدفعها للتمرد على قيم وثقافات المجتمعات، وتبتز الحكومات بملفات الحرية وحقوق الإنسان، بما يؤكد أن الغرب يتعامل مع القيم باعتبارها سلاحًا سياسيًا. فصل الأخلاق عن السلطة، والفصل بين الخطاب السياسي والممارسة، يقوض الثقة الداخلية في الغرب ذاته، فأنّى لمجتمع يؤمن بتلك المنظومة وهو يراها تتهاوى أمام السلطة والمال، ويوقفه حائرًا أمام ذلك الثراء الذي يهب الحصانة. لعل هذا الحدث الجلل يجعل المُختطفين ببريق الغرب ويترنمون بتفوقه القيمي يراجعون أنفسهم، ويفصلون في الدعوة إلى السير على خطى الغرب بين ما يمكن أن نأخذه عنه من تقدم علمي وتكنولوجي ونحوهما، وما لسنا بحاجة إليه من قيم وأخلاقيات لنا السبق والسمو فيها، فالغرب إنما تقدم بسبب الأخذ بأسباب القوة والتقدم، لا من خلال منظومته القيمية والأخلاقية النسبية.
7458
| 08 فبراير 2026
عند الحديث عن التفوق الرياضي، لا يمكن اختزاله في تفاصيل فنية أو نتائج آنية، بل يجب النظر إلى البنية الكاملة للفريق، بدءًا من الإدارة، مرورًا بالجهاز الفني، وانتهاءً بروح اللاعبين داخل الملعب. ومن هذا المنطلق، يبرز الشمال كنموذج متكامل لفريق يعرف ماذا يريد، وكيف يصل إليه. إدارة الشمال تقدم مثالًا واضحًا في الحزم والوضوح والاستقرار. القرارات تصدر بثقة، والرؤية واضحة، والدعم متواصل، ما ينعكس مباشرة على حالة الفريق داخل الملعب. هذا الاستقرار الإداري منح المدرب المساحة الكاملة للعمل، فظهر حضوره قويًا، واضح الشخصية، قادرًا على فرض الانضباط وبناء مجموعة تؤمن به وتقاتل من أجله. المدرب في الشمال ليس مجرد اسم، بل قائد فعلي، يزرع الثقة، ويخلق الانتماء، ويحول اللاعبين إلى وحدة واحدة. أما اللاعبون، فيمثلون جوهر هذا التفوق. يتميز الشمال بلاعبين يمتلكون المهارة، لكن الأهم أنهم يمتلكون العقلية. روح جماعية عالية، التزام، استعداد للتضحية، وقتالية واضحة في كل مواجهة. الفريق يلعب بشراسة إيجابية، لا تعرف الاستسلام، ويقاتل على كل كرة، وكأن كل مباراة معركة إثبات جديدة. هذه الروح لا تُشترى، بل تُبنى، والشمال نجح في بنائها بامتياز. في المقابل، يفتقد أم صلال لهذه المنظومة المتكاملة. غياب الاستقرار الفني، وتراجع الحضور القيادي، وانعدام الروح الجماعية، جعل الفريق يبدو بلا هوية واضحة. اللاعبون يدخلون المباريات دون تلك الشراسة المطلوبة، ودون الإحساس بالمسؤولية الجماعية، ما ينعكس على الأداء العام ويكرّس صورة فريق يفتقر إلى الشخصية والقتال. الفارق بين الفريقين ليس في المهارة فقط، بل في الذهنية. الشمال فريق يؤمن بنفسه، بإدارته، بمدربه، وبقدرته على المنافسة حتى اللحظة الأخيرة. أم صلال، في المقابل، يعاني من غياب هذه القيم الأساسية. كلمة أخيرة: يتألق فريق الشمال بانتصاراته الساحقة، مما يبرز براعته الإستراتيجية وقوة إرادته، بينما يعاني فريق أم صلال من إخفاقات متكررة، لتتكشف أمام الجميع الفجوة بين العزم والضعف، مسجّلة درسًا حقيقيًا في مجريات المنافسة الرياضية.
2163
| 04 فبراير 2026
يطرح اليوم الرياضي إشكالية المفهوم قبل إشكالية الممارسة، إذ إن تحديد موقعه الوظيفي داخل البنية المجتمعية يسبق بالضرورة أي حديث عن أشكاله التنظيمية أو مظاهره الظاهرة. فإدراجه ضمن منطق الفعالية الزمنية المحدودة يُفرغه من قيمته، بينما يقتضي الفهم الرشيد التعامل معه كأداة توجيهية لإعادة بناء الثقافة الرياضية على أسس واعية ومستدامة. على مستوى الفرد، لا يمكن اختزال دور اليوم الرياضي في المشاركة الشكلية أو الامتثال المؤقت. بل يفترض أن يشكّل لحظة وعي نقدي تُعيد تعريف العلاقة بين الجسد والمسؤولية الذاتية. فالنشاط البدني، في هذا الإطار، لا يُنظر إليه كخيار ترفيهي، بل كواجب مرتبط بالصحة العامة، والانضباط الشخصي، والقدرة على الإنتاج والاستمرار. ومن ثم، فإن القيمة الحقيقية لليوم الرياضي تتجلى في قدرة الفرد على تحويله من تجربة عابرة إلى التزام سلوكي طويل الأمد، وإلا تحوّل إلى ممارسة رمزية فاقدة للأثر. أما الأندية الرياضية، فيقع على عاتقها دور بنيوي يتجاوز التنظيم اللوجستي إلى الدور التنويري. فهي مطالبة بأن تكون وسيطًا معرفيًا يربط بين الممارسة الرياضية وبناء الشخصية، وبين التدريب والوعي، لا أن تكتفي بتوفير النشاط دون تنظيم فكري. كما ينبغي أن تتحمل الأندية مسؤولية استيعاب المجتمع خارج دائرة النخبة، عبر برامج مستمرة تستهدف الفئات غير النشطة، وتحوّل اليوم الرياضي إلى بوابة انخراط لا إلى ذروة موسمية. كلمة أخيرة: إن اليوم الرياضي يستمد قيمته من كونه لحظة تأسيس وعي لا لحظة استهلاك نشاط، ومن قدرته على إعادة توجيه الأدوار الفردية والمؤسسية نحو ممارسة رياضية واعية، مستمرة، ومتصلة بأهداف المجتمع الكبرى، لا من مظاهره الآنية أو زخمه المؤقت.
1122
| 10 فبراير 2026