رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منى الجهني

Munaaljehani1@gmail.com 

مساحة إعلانية

مقالات

549

منى الجهني

عام من الخذلان

09 أكتوبر 2024 , 02:00ص

بعد مرور عام من جرائم الحرب والإبادة والمجازر، والشهادة والاغتيالات والقصف والدمار، والنزوح، والتجويع، والترويع. ثلاثمائة وثمان وستون يوما من الحرب خلال ذلك كله تغير في غزة الكثير البيوت اختفت والمستشفيات دمرت والمخابز توقفت والاسر بعضها مسحت من الحياة وغزة كلها تغيرت.

عام م الصمود الفلسطيني الذي أسفر عن واحد وأربعين ألف شهيد، منهم ستة عشر ألفا من الأطفال، وأحد عشر ألفا من النساء بالإضافة الى ستة وتسعين ألف جريح. الى جانب ذلك منهم ست وثلاثون طفلا ماتوا من المجاعة ومائة وسبعون طفلا ولدوا وماتوا اثناء هذه الإبادة الوحشية.

ولقد وصفت التصريحات الأممية بأن «تحول غزة مع الهجمات الجوية والمدفعية إلى أكوام من الركام وأصبحت غزة منطقة «منكوبة وغير صالحة للعيش». وجدير بالذكر أن ستة وثمانين بالمئة من غزة تدمرت تماما.

عام من العدوان الإسرائيلي والخسائر الفادحة في قطاع التعليم، وللعام الثاني على التوالي يحرم جميع الطلاب في غزة من الدراسة والمدارس، بل ان حتى المدارس لم تسلم من هذا الدمار. عام كامل من القتل الممنهج للعقول الفلسطينية في غزة. ولا يستثنى من ذلك القطاع الصحي، والقطاع الإعلامي والتصفيات الممنهج.

عام من العجز والصمت الدولي والمواقف المتخاذلة لحكومات العالم الغربي، العام الذي من خلاله تتفاخر لشعوب العالم حقيقة كذبة حقوق الانسان وحقوق الطفل وحقوق المرأة والعدالة مقابل أشد الاعمال الاجرامية والوحشية في هذا العصر.

عام من الصمود الفلسطيني العظيم امام جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين يقتلون الفلسطينيين العزل من خلف ترسانة عسكرية هائلة تختبئ وراء أسلحة وصواريخ ودبابات. هذه الإبادة التي ارتكبت فيها إسرائيل جرائم الحرب بحق أهل غزة.

عام كامل من الدمار الهائل، الإبادة والانتهاكات غير المسبوقة التي تضاف الى سجل إسرائيل لم تتوقف الحرب فيه إلا اسبوع واحد؛ لتسليم بعض الأسرى الإسرائيليين وفشل الكثير من الجهود لإيقاف الحرب.

 لا سيما ان هذا الصراع الذي وقفت فيه غالبية شعوب العالم متضامنة مع أهالي غزة، وحقهم بالعيش، وحقهم بالحياة، والأرض.

 يضاف لهذا العام خمسة وسبعون عاما من الاحتلال ولم يغير في جذور الأرض ولا الفلسطيني بحقه في ارضه.

يمر عام من الإبادة الوحشية، وللمرة الأولى التضامن الشعبي العالمي والمظاهرات المؤيدة لأهالي غزة من دول كثيرة في العالم والكثير من الرفض لهذا العدوان الإسرائيلي المتوحش.

بعد عام من الصمود الذي أذهل العالم لا زالت ترفض حكومة نتنياهو الاعتراف بالهزيمة وانما ترى إطالة زمن الحرب من مصلحة اسرائيل.

بلا شك نجح طوفان الأقصى في كسر هيبة إسرائيل التي لا تهزم

منذ السابع من أكتوبر وبعد عام كامل لم يستطع الاحتلال الإسرائيلي وجنوده أن يكسر بأس اهل غزة. وهو الذي تعود أن يظهر للعالم أنه الأقوى وقد اتضح ضعفه امام العالم أجمع. هو

اما بعد فماذا سيقول العالم عن جرائم الحرب في محكمة العدل الدولية؟

وبرغم ان الاخبار كشفت حجم جرائم العدوان الإسرائيلي والإبادة الوحشية الممنهجة ضد كل مقومات الحياة وكل ما هو فلسطيني فإنه عام قد كتب أهل غزة بدمائهم تاريخا من العزة في هذا العصر. بعد عام كامل من الإبادة غزة تعيش اليوم كاليوم الأول من الإبادة.

لا يوجد امام الفلسطيني في غزة الا الصمود والنصر أو الشهادة. اللهم كن لهم عونا ونصيرا واحرسهم بعينك التي لا تنام وانصرهم نصرا عزيزا مؤزرا.

يقول نيلسون مانديلا (الحرية لا يُمكن أن تكتمل دون تحرير فلسطين، نحن نعلم تمام المعرفة). كل هذا وبيني وبينكم.

مساحة إعلانية