رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعمة كبيرة تستحق الشكر ان بلغنا الله رمضان، أيام عظيمة عند الله عزوجل، فيومياً تعتق فيه الرقاب وترفع الدرجات وتجاب الدعوات، لذلك فإن الأمر يتطلب وقفة حتى نكون من المقبولين المعتوقين، ونحن لا نريد أن نصوم رمضان عادة، كما نصلي عادة، ونتصدق عادة، ونتسحر عادة، نريد أن نصوم رمضان هذا العام وكأننا نصوم لأول مرة ولربما لآخر مرة، نريد أن نصوم بخشوع واحتساب، حتى نجني ثمرة الصيام بحصول التقوى في القلب. فرب صائم ليس له من صيامه إلا العطش والجوع، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب.
حراسة قلوبنا في رمضان، تكون بحراستها من الذنوب والطباع السيئة والشبهات، والخواطر الرديئة، ومن اللصوص الذين يريدون إفساد الشهر علينا بالعري والاختلاط والمسلسلات ووسائل التواصل. الحراسة تكون من الفتن التي تلقى إلينا يوميا في كل مكان، عبر الخيم الرمضانية والبازارات والمعارض والتجمعات، حراسة القلب من مرض الغفلة عن الطاعة والذكر. حراسة القلب من لصوص الوقت، حراسة القلب من الهموم الدنيوية وسفاسف الأمور والمشكلات والمناقشات العقيمة التي تعترض يومك. حراسة القلب تكون من الأوهام واستيلاء النفس عليه، حراسة القلب من دخول الشيطان والسكن فيه، حراسة القلب من التعلق بغير الله من شهوات مطعم ومأكل ومشرب، حراسة القلب من التعلق بالذنب واستمراء المعصية.
وحراسة القلب تكون بحراسة الثغور المؤدية إلى القلب كالعقل واللسان والعين والأذن.
ويأتي السؤال الآن، ما هي الوسائل التي تعينني على حراسة قلبي في رمضان حتى أنجو؟ ودونك عزيزي القارئ الإجابة التي ذكرها سادتنا العلماء في عدة خطوات أولها: ضربة البداية: وهي أن تدرب قلبك على الاستعداد للصيام، قال تعالى (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَٰكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ). فلا بد من أن يرى الله في قلبك هذا الاستعداد للانبعاث لصيام رمضان. وتذكر أن الله ينظر إلى قلوبنا وليس إلى أجسادنا. استشعر أنك تصوم هذا الرمضان لأول مرة. تبدأ بعزيمة صادقة ونية خالصة أنك تريد عتق رقبتك من النار فعلا. كيف أفعل ذلك؟ احرص على استشعار الجوع والعطش أثناء الصيام ولا تنس أن تحتسب هذه الأعمال كلما شعرت بها. لا تكثر من الطعام والشراب حتى تسهل عليك الطاعات، تخفف من الدنيا بقدر ما استطعت، احتسب أنك تجر اقدامك جراً للوقوف لصلاة التراويح والليل من أجله، تتعبين في تجهيز الطعام لأسرتك من أجله، كل هذه الأشياء يجب أن يراها الله منك ومنكِ.
قاوم الشعور بالنوم، فحسبك ساعات قليلة، حتى لا تستسلم للكسل، ذكر نفسك بأن الأجر على قدر المشقة، وبأنها أيام معدودات، ابذل كل ما لديك ومعك من قوة من نصب من تعب من جهد قاوم التعب مع الزوجة والأولاد والعمل والبيت.
ضع لنفسك برنامجا للعبادة، يوزع على طول اليوم، الفرائض أولا، ثم السنن الرواتب وصلاة الضحى والتراويح وقيام الليل.
حدد لنفسك عددا من الأجزاء من كتاب الله، لا تفرط فيها مهما كان، تذكر أنك بحاجة إلى الحسنات لأنها ستكون نورك يوم القيامة، حيث الظلمة شديدة، حدد لنفسك مجموعة من الأذكار والتسبيحات، توزع على اليوم، اشغل نفسك بذكر الله طوال الوقت، حاول الجمع بين الصلاة على الرسول والتسبيح والتهليل والتحميد والاستغفار.
تخلص من آفة تضييع الوقت، تخلص من الهاتف والإنترنت والملهيات. الأسئلة التي تشغلك طوال اليوم، هي: هل ربي يحبني؟ هل سوف يتقبل أعمالي؟ ما هو صيتي في السماء؟ هل الله راض عني؟ تذكر أنك في رمضان لخدمة الملك، لخدمة الله تعالى.
ثانيها: الشوق: لا بد أن تتعلم الشوق إذا كنت تريد أن تصوم رمضان كصوام الخواص، هل أنت فعلا تشتاق أن يغفر الله لك كشوقك لرؤية أعز أولادك؟ هل أنت مشتاق أن تعتق من النار فعلاً؟ هل أنت مشتاق لريح الجنة؟ هل أنت مشتاق لرؤية الله عز وجل؟ في الحديث، «من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه». هل تعتقد أن الشوق وصل في قلبك لهذه المرحلة؟ هل لديك همة عالية لرؤية الله عز وجل؟ (مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ). فهناك أجل محدد من رب العالمين لقلوب المحبين لرؤية الله حتى تسكن قلوبهم، فهل حدثت نفسك بذلك؟ عندما تصاب بمصيبة، هل تقول: لا مشكلة، أنا لدي موعد مع ربي، أصبر على أولادي وزوجتي وكل مصائبي حتى ألاقي ربي.
ثالثها: قطع العلائق وخلع العادات؛ وتتمثل بأن تقطع العلاقة بكل ما يتعلق به قلبك دون الله ورسوله، والسبيل إلى قطع العلائق وخلع العادات بأن يتعلق قلبك بالآخرة ونعيمها والزهد في الدنيا الفانية وشهواتها ومعرفة حقيقتها. ويكون بنزع حب النفس من القلب، وعدم الاستجابة لمطالبها فليس كل ما تطلبه نفسك تلبيه لها، والعلائق قد تكون شهوة مباحة توسعت بها حتى اشغلتك عن حب رب العالمين والطلب لمرضاته.
العلم يموت بصمت... فمن يسمع؟
في زمنٍ تاهت فيه المعايير، واختلطت فيه القيم، نقف اليوم على مفترق طريق خطير؛ طريقٍ يُرفع فيه الجهل،... اقرأ المزيد
48
| 30 يناير 2026
أهمية دور الشرطة المجتمعية فى المدارس
دور الشرطة المجتمعية مهم فى تحقيق الأمان لأولياء أمور الطلاب والمراهقين بالأخص، نظراً لبعض الحالات الاجتماعية المتعددة، فالاعتراف... اقرأ المزيد
51
| 30 يناير 2026
روبلوكس ضد الواجب.. تربية قطر تحسم اللعبة
تدخل لعبة «روبلوكس» إلى حياتي فجأة بلا استئذان، مثل ساحرٍ رقميٍّ يلوّح بعصاه فيختفي الواجب ويتبخر التركيز، ويبدأ... اقرأ المزيد
33
| 30 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كاتبة قطرية - مستشار الصحة البيئية
falotoum@hotmail.com
@faalotoum
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
يمثّل فوز الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني برئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي لحظة تتجاوز منطق التغيير الإداري إلى أفق أوسع من المعنى والمسؤولية. فالمجلس، بوصفه المظلة الأعلى للحركة الأولمبية في آسيا، ليس مؤسسة رياضية فحسب، بل هو كيان يعكس توازنات القارة، وتحدياتها، وقدرتها على تحويل الرياضة إلى لغة تعاون لا صراع، وإلى مساحة بناء لا تنافس سلبي. آسيا، بتنوعها الجغرافي والثقافي والسياسي، تضع رئيس المجلس أمام مهمة دقيقة: الحفاظ على وحدة رياضية لقارة تتباين فيها الإمكانات، وتختلف فيها الرؤى، وتتقاطع فيها المصالح. ومن هنا، فإن الثقة التي مُنحت للشيخ جوعان ليست ثقة بمنصب، بل ثقة بقدرة على الإصغاء، وإدارة الاختلاف، وبناء مساحات مشتركة تضمن عدالة الفرص وتكافؤ الحضور. التجربة القطرية في المجال الرياضي، والتي كان الشيخ جوعان أحد أبرز مهندسيها، تقدّم مؤشراً مهماً على فهم العلاقة بين الرياضة والتنمية، وبين التنظيم والحوكمة، وبين الاستثمار في الإنسان قبل المنشأة. هذا الفهم يُنتظر أن ينعكس على عمل المجلس، ليس عبر قرارات سريعة أو شعارات واسعة، بل من خلال تراكم هادئ لإصلاحات مؤسسية، وبرامج مستدامة، وشراكات تحترم خصوصية كل دولة آسيوية دون أن تعزلها عن المشروع القاري. الأمل معقود على أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة إعادة تعريف للدور الآسيوي في الحركة الأولمبية العالمية؛ ليس من حيث عدد الميداليات فقط، بل من حيث جودة التنظيم، ونزاهة المنافسة، وتمكين الرياضيين، ودعم الرياضة النسائية، وتوسيع قاعدة الممارسة في الدول الأقل حظاً. فالقوة الحقيقية للمجلس لا تقاس بقمته، بل بقدرته على رفع أطرافه. إن الثقة بالشيخ جوعان تنبع من هدوئه الإداري، ومن ميله إلى العمل بعيداً عن الاستعراض، ومن إدراكه أن الرياضة، حين تُدار بحكمة، يمكن أن تكون جسراً سياسياً ناعماً، وأداة تنمية، ورسالة سلام. والتمنّي الأكبر أن ينجح في تحويل المجلس الأولمبي الآسيوي إلى منصة توازن بين الطموح والواقع، وبين المنافسة والإنصاف، وبين الحلم الأولمبي والالتزام الأخلاقي.
2373
| 28 يناير 2026
تخيل معي هذا المشهد المتكرر: شركة كبرى ترسل موظفيها ومديريها في دورات تدريبية باهظة التكلفة لتعلم «المهارات الناعمة» (Soft Skills)، و»الذكاء العاطفي»، و»فن الإتيكيت». يجلسون في قاعات مكيفة، يستمعون لمدرب يشرح لهم بلغة أجنبية ومصطلحات معقدة كيف يبتسمون، وكيف ينصتون، وكيف يقرأون لغة الجسد ليكونوا قادة ناجحين. إنه مشهد يدل على الرغبة في التطور، بلا شك. ولكن، ألا تشعر ببعض المرارة وأنت تراه؟ ألا يخطر ببالك أن كل هذه النظريات التي ندفع الملايين لتعلمها، كانت تُوزع «مجاناً» وبجودة أعلى في مجالس آبائنا وأجدادنا تحت اسم واحد يختصر كل تلك الكتب: «السنع الخليجي»؟ مشكلتنا اليوم أننا نقع في فخ كبير حين نظن أن «السنع الخليجي» مجرد كلمة عامية دارجة، أو تقاليد قديمة لصب القهوة. نحن نختزله في «شكليات»، بينما هو في الحقيقة «نظام تشغيل» اجتماعي وإداري فائق التطور، وله جذور لغوية تكشف عن عمقه الفلسفي. السنع.. جمال الروح لا الجسد المفاجأة التي يجهلها الكثيرون هي أن كلمة «السنع» ليست عامية دخيلة، بل هي فصحى قحة. ففي قواميس العرب، الجذر (س ن ع) يدور حول معاني «الجمال» و «الارتفاع». كان العرب يقولون «امرأة سَنعاء» أي جميلة القوام، ويقولون للنبت إذا طال وحسن شكله «أسْنع». وهنا تتجلى عبقرية العقل الخليجي؛ فقد أخذ أجدادنا هذه الكلمة التي تصف «جمال الشكل»، ونقلوها بذكاء لوصف «جمال الفعل». فأصبح «السنع» عندهم هو: «فن صناعة الجمال في السلوك». فالشاب الذي يوقر الكبير، ويخدم الضيف، ويثمن الكلمة، هو في الحقيقة يرسم «لوحة جمالية» بأخلاقه توازي جمال الخِلقة. ذكاء عاطفي.. بلهجة محلية إذن، السنع الخليجي هو «الجمال السلوكي»، وهو ما يطلق عليه الغرب اليوم «الذكاء العاطفي». عندما يعلمك والدك أن «المجالس مدارس»، وأنك لا تقاطع الكبير، هو يعلمك «أدبيات الحوار والتفاوض». وعندما تتعلم أن «الضيف في حكم المَضيف»، وأنك تقوم لخدمته بنفسك مهما علا شأنك، أنت تمارس «القيادة بالخدمة» (Servant Leadership) التي تتغنى بها كتب الإدارة الحديثة. وعندما تتعلم «الفزعة» والوقوف مع ابن عمك أو جارك في مصيبته دون أن يطلب، أنت تمارس «المسؤولية الاجتماعية» و «بناء روح الفريق» في أنقى صورها. المأساة اليوم أننا أصبحنا نستورد «المسميات» وننسى «المعاني» التي تجري في عروقنا. بتنا نرى جيلاً من الشباب يحملون أعلى الشهادات الأكاديمية، يتحدثون لغات العالم بطلاقة، لكنهم «أمّيون» اجتماعياً. يدخل أحدهم المجلس فلا يعرف كيف يُحيّي،.... ولا أين يجلس، ولمن يقوم..، وإذا تكلم «جرّح» دون أن يشعر، لأنه لم يتعلم مهارة «وزن الكلام» التي هي جوهر السنع الخليجي. خاتمة: العودة إلى «جامعتنا» نحن لسنا ضد العلم الحديث، ولا ضد كتب «هارفارد». ولكننا بحاجة ماسة لأن نعود إلى «جامعتنا» المحلية. نحتاج أن نعيد الاعتبار لمفهوم «السنع» ليس كتراث فلكلوري، بل كمنظومة قيم وسلوك حضاري تعبر عن «الجمال المعنوي». أن تكون «متطوراً» لا يعني أن تنسلخ من جلدك. قمة التطور هي أن تجمع بين «كفاءة» الإدارة الحديثة، و»أصالة» السنع الخليجي. فالشهادة قد تجعلك «مديراً» ناجحاً، لكن السنع وحده -بما يحمله من جمال وتواضع وذكاء- هو الذي يجعلك «قائداً» يأسر القلوب، ويفرض الاحترام بلا سطوة. فلنعلم أبناءنا أن «السنع» هو الإتيكيت الخاص بهويتنا، وأنه الجمال الباقي حين يذوي جمال الوجوه.
1797
| 28 يناير 2026
برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت الساحة الثقافية والإعلامية قامةً فكرية استثنائية، كرّست حياتها للعلم والمعرفة والكلمة المسؤولة، رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء، امتدت لعقود، ترك خلالها إرثًا معرفيًا وأدبيًا وإعلاميًا سيظل شاهدًا على حضوره العميق وتأثيره المتواصل. كرّس الراحل حياته للعلم والتعليم، فعمل أستاذًا جامعيًا وأسهم في تكوين أجيال من الطلبة، مؤمنًا بأن المعرفة ليست ترفًا، بل مسؤولية ورسالة، وإلى جانب عمله الأكاديمي، كان شغوفًا بالكتابة، فأصدر ما يقارب ثمانيةً وخمسين كتابًا في مجالات متعددة، عكست عمق رؤيته الفكرية واهتمامه بالإنسان والمجتمع، كما كان أحد الأسماء البارزة في الإعلام الخليجي والعربي، إذ بدأ مشواره مذيعًا، ثم تدرّج في المناصب حتى أصبح رئيس تحرير، وتقلّد مناصب إعلامية مهمة، حافظ خلالها على المهنية والصدق، رافضًا التنازل عن مبادئه مهما كانت التحديات. لم يكن أحمد عبدالملك مجرد مثقف أو مسؤول إعلامي، بل كان نموذجًا للإنسان الملتزم بقيمه، علّم من حوله أهمية التمسك بالمبادئ، وعدم تقديم التنازلات على حساب الكرامة، والإيمان بأن الكبرياء الأخلاقي قد يكون مكلفًا، لكنه الطريق الوحيد للسلام الداخلي، غرس في أسرته وتلامذته قيم الصدق، وحب المعرفة، والنظام، والدقة، والالتزام، والأمانة، فكان حضوره التربوي لا يقل أثرًا عن حضوره المهني. في الأشهر الأخيرة من حياته، خاض الراحل معركة قاسية مع مرض السرطان، الذي تمكن من جسده خلال سبعة أشهر فقط منذ لحظة تشخيصه، كانت صدمة المرض مفاجئة، لكنها كشفت عن صلابة نادرة في مواجهة الألم، خضع للعلاج الكيماوي، متنقّلًا بين المواعيد الطبية وجلسات العلاج، متحليًا بالصبر والرضا، محافظًا على هدوئه وإيمانه، دون شكوى، في تلك الرحلة المؤلمة، لم يكن وحيدًا؛ فقد رافقته في كل تفاصيل العلاج، وحفظت أدويته، وكنت معه في كل موعد، وكل جرعة كيماوي، وكل يوم ثقيل كان يعيشه. وفي أيامه الأخيرة التي قضاها في المستشفى، ازداد حضوره الروحي صفاءً وطمأنينة، وفي آخر يوم من حياته، حرصت على تلقينه الشهادة طوال اليوم، وكان يطلبني الذهاب للمنزل، ولكني لم اكن اعلم أنه ذاهب لمنزل آخر، رحل بكل هدوء وسلام، كما عاش حياته ملتزمًا بالقيم، تاركًا خلفه حزنًا عميقًا، وذكريات تسكن الأمكنة، ووجعًا لا يُختصر بالكلمات. رحل الدكتور أحمد عبدالملك، لكنه ترك بصمة ثقافية وأدبية راسخة، وإرثًا إعلاميًا مهمًا، ومحبةً صادقة في قلوب كل من عرفه أو قرأ له أو تعلم على يديه، سيبقى اسمه حاضرًا في كتبه، وفي ذاكرة طلابه، وفي الضمير الثقافي العربي. رحمه الله رحمةً واسعة، وجعل علمه وعمله في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته. كابنة، لم أفقد والدي فقط، بل فقدت سندي الأول ومرشدي في دربي الإعلامي والثقافي، كان الداعم الأكبر لشغفي بالكتابة، والمعلّم الذي غرس فيّ أصول التقديم الإذاعي والتلفزيوني والإنتاج الإعلامي، بفضله تعلّمت أن الإعلام مسؤولية، وأن الكلمة موقف قبل أن تكون مهنة، رحل، لكنه تركني واقفة على أسس إعلامية متينة، أحمل إرثه وأمضي به بثقة وامتنان.
714
| 25 يناير 2026