رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يجتمع قادة مجلس التعاون الخليجي في قمتهم التشاورية الاعتيادية اليوم وبين أيديهم أربع ملفات حمر،إلى جانب ملفات أخرى، أول تلك الملفات الحمراء البحرين والتهديدات الإيرانية للمملكة العربية السعودية كما نشرتها الصحافة الأجنبية في الأسبوع الماضي، الملف الثاني ما يجري في اليمن، الملف الثالث الأوضاع المتدهورة في سوريا، الملف الرابع الحرب القائمة في ليبيا،كلها ملفات صعبة وتحتاج إلى مراجعة بشكل أسبوعي وعلى أعلى المستويات في دول مجلس التعاون الخليجي. في شان ملف البحرين يعالج الأمر اليوم في وجود قوات درع الجزيرة ويحتاج منا إلى نظرة تحليلية لدور تلك القوة وما حققت وليس هذا موضعي اليوم، الملف الليبي حرب طاحنة على الأرض الليبية يشارك فيها بعض العرب سرا والبعض علانية وكذلك دول حلف الناتو، وليس هذا موضوعي اليوم، وكذلك الحال في سوريا الحبيبة المغتصبة.
(2)
يمثل الشأن اليمني اليوم أخطر مسألة تواجه دول مجلس التعاون من الناحية الأمنية والاقتصادية والاجتماعية ومع الأسف الشديد أن الأمانة العامة لمجلس التعاون تعاملت مع هذا الملف بشكل لا يرقى إلى مكانة دول هذه المنظومة، قدمت إلى حد الآن أربع مبادرات كان آخرها التعديلات (أي مبادرة جديدة) التي قدمت للأطراف اليمنية الجمعة الماضية، مسحت بموجب هذه التعديلات كل فقرة إيجابية تحقق الحد الأدنى من مطالب الشعب اليمني وهو إسقاط النظام، ومنحه الحصانات من المساءلة القانونية عن كل الجرائم التي ارتكبها النظام، وقبل المعارضون تلك المبادرة على مضض لما فيها من إجحاف بحق الشعب اليمني الصابر على ظلم هذا (المخلوق) طيلة 33 عاما مجاملة لدول مجلس التعاون. كان من المفروض أن يوقع (المخلوق) بصفته رئيس الجمهورية على بنود تلك المبادرة وتوقع قيادة المعارضة والثوار على ذات الوثيقة، وكان الضامن لتنفيذ تلك المبادرة مجلس التعاون مجتمعا، وأميركا، والمجموعة الأوروبية، لكن (المخلوق) نكث بكل ما اتفق عليه مع أمين عام مجلس التعاون الدكتور الزياني، وقد نبهنا مرارا وتكرارا بان هذا (المخلوق) حرباءة بشرية يغير جلده وموقفة حسب الكرسي الذي يجلس عليه ولم يستمع لنا ولاة أمرنا في الخليج.
(3)
الأمين العام لمجس التعاون اللواء الدكتور الزياني كل خلفياته وخبراته "شرطية" ليس له علاقة بالألعاب والمكر السياسي وفن الصياغات القانونية والسياسية ويظهر للمراقب البسيط أن كل المبادرات الخليجية التي قدمت حتى الآن لم تكن من إعداد خبراء في القانون وعلم السياسة وفن الصياغات لمثل هذه المبادرة لأنها أتت متناقضة بعضها ينسخ البعض الآخر على سبيل المثال: كانت المبادر الثالثة قبل التعديل تحمل العنوان "اتفاق بين الحكومة اليمنية والمعارضة" جرى تعديل هذا العنوان ليكون "اتفاق بين المؤتمر الشعبي العام وحلفائه واللقاء المشترك وشركائه" وشتان يا معالي الأمين العام الزياني بين النصين، الأمر الثاني ما يتصل بالتوقيع: كانت المبادرة الثالثة قبل التعديل تنص على أن الرئيس يوقع على الاتفاق بصفته رئيس الجمهورية وجرى التعديل على أن يكون النص "أن يوقع على عبدالله بصفته رئيس المؤتمر الشعبي العام أي الحزب الحاكم" ويوقع إلى جانبه خمسة عشر عضوا من حزبه ومن حلفائه، ثم يوقع (المخلوق) بصفته رئيس الجمهورية ويعتبر بذلك التوقيع الضامن لتنفيذ الاتفاق، ويوقع الجانب الآخر شخص واحد عن أحزاب المشترك وشركائه في اللجنة التحضيرية للحوار الوطني وكذلك توقيع خمسة عشر عضوا من اللقاء المشترك وبذلك يكون الموقعون 30 من كل الأطراف وجاء في نص الاتفاق المعدل (المبادرة الرابعة) نص غريب عجيب يقول: تكون هذه التوقيعات بحضور الدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير خارجية دولة الإمارات المتحدة بصفته رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون.
الدكتور الزياني سامحه الله نسي أنه عندما سلم مبادرته الثالثة للمعارضة وحلفائهم في الساحات اشترط عليهم قبولها كما هي دون تعديل أو تحفظ لأن الرئيس عبدالله صالح قبلها كما هي دون تعديل، وقيل له في حينه أن (المخلوق) سينكث وعده وهذا دأبه ونحن نعرفه منذ 33 عاما. الأمين العام مع الأسف الشديد ليس حوله من الخبراء في إدارة الأزمات من يعينه على تقديم حلول وصياغة مشاريع بيانات أو اتفاقيات قانونية لحل أي أزمة تثور، في هذه الأزمة يتضح أن من حوله مجموعة من الموظفين وليس الخبراء وإلا لما وقع في هذه المتناقضات، وكل ما أراد أن يخرج من اشكال يقع في اشكال أكثر سلبية.
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي لم يتعامل مع الأزمة اليمنية بكونها ثورة شعب ضد حاكم مستبد فاسد بكل المقاييس وإنما تعامل معها وكأنها أزمة بين حزبين مختلفين في كيفية إدارة البلاد، لعل الزياني لا يريد كلمة "ثورة شعب" لأنها تثير حساسية عند بعض ولاة الأمر في الخليج لكنها والحق ثورة شعب وليس خلاف أحزاب سياسية قابل للحلول الائتلافية. مجلس التعاون في ظل الأمين العام السابق السيد عبدالرحمن العطية تعامل مع الشأن الليبي كثورة شعب ضد طغيان حاكم فكانت إجراءات نصرة الشعب الليبي من قبل مجلس التعاون أسرع مما يجري في اليمن اليوم وأكثر حزما. الأزمتان الليبية واليمنية متماثلتان فلا يجوز اختلاف المعايير من قبل دول مجلس التعاون.
آخر القول: يا ولاة أمرنا في الخليج أنقذوا الشعب اليمني من الهلاك الذي يدبره (المخلوق) عبدالله قبل فوات الأوان، ارفعوا مظلة حمايتكم له وادعوه إلى الرحيل قبل وقوع الكارثة الكبرى فستكونون من النادمين على تقصيركم.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4347
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3174
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1212
| 28 سبتمبر 2026