رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جواهر آل ثاني

مساحة إعلانية

مقالات

5859

جواهر آل ثاني

قطر للسياحة.. إلى متى؟

10 سبتمبر 2024 , 02:00ص

انتهى ما يفترض به ان يكون موسم الصيف. وابتدأت الدراسة والعودة الى المدارس والجامعات، واكتظت الشوارع والمجمعات التجارية من جديد. امر واحد لم يتغير ولم يكن له اثر.. قطر للسياحة! اين كان الجهاز في موسم الصيف؟ اين كانت الفعاليات والعروض المثيرة؟ ماذا فعلوا للمواطنين والمقيمين وزوار قطر في الصيف؟ ام انهم اكتفوا بالفعاليات والحفلات في موسم الشتاء وكأن قطر ليست لديها كافة مقومات جذب السياحة في الصيف والشتاء؟ وكأن ليست معظم مناطق الدولة والترفيه مكيفة.

يوجد خلل في تنظيم السياحة في قطر والدليل انه رغم امتلاك الدولة لكافة مقومات السياحة لا يزال السوق غير جاذب للاستثمار في الشركات السياحية وشركات المعارض والفعاليات، لأن الاستثمار في هكذا شركات قد يعني اضطرار المستثمر الى الاعتماد على جهد فردي كبير لإنجاح الشركة قد لا يلقى مقابله اي دعم او دعم ضعيف من جهات متفرقة.

هناك أسئلة كثيرة يجب على جهاز قطر للسياحة الإجابة عنها: ما رؤية السياحة لقطر؟ ما استراتيجية السياحة للخمس سنوات القادمة؟ كيف ستجذبون سياح المنطقة والعالم إلى قطر؟ كيف ستجعلون قطاع السياحة جذابا للمستثمرين المحليين والعالميين؟ في السابق رأينا اعتماد استراتيجية قطر للسياحة على الجهات الأخرى مثل المعارض التي تقيمها متاحف قطر او مباريات كرة القدم التي تمت اقامتها في الدولة. متى سنرى اعتماد باقي الجهات على قطر للسياحة؟.

حالياً نرى معارض وحفلات وفعاليات متناثرة فردية هنا وهناك يتم تنظيمها من قطر للسياحة. معظم السياح لا يعرفون عنها أصلاً، والدليل اننا لا نزال نسمع الأسئلة نفسها من السياح في كل مرة يزورون فيها قطر: أين نخرج؟ ما الفعاليات التي تقيمها الدولة؟ أين يمكننا ان نأكل ونشرب؟ أين نسكن؟ وعندما نجيب السياح، ونعطيهم قائمة الأماكن التي يجب ان يزوروها في قطر- وهي كثيرة- نسمع منهم الرد نفسه: كيف لم أسمع عن هذه الأماكن من قبل؟ وهذا يقودنا الى مشكلة أخرى تواجهها قطر للسياحة، الا وهي مشكلة العلاقات العامة والقصر في الإعلانات والدعاية حول قطر والأماكن السياحية التي تزخر بها والمعارض والفعاليات التي يتم تنظيمها في الدولة من قبل قطر للسياحة او غيرها من الجهات الخاصة او العامة.

لاقت قطر زخماً كبيراً خاصة مع إقامة ونجاح كأس العالم فيفا لكرة القدم في عام ٢٠٢٢، والعديد من السياح يرغبون في زيارة او إعادة زيارة قطر، وهم يستحقون تجربة لا تنسى، نحن قادرون على ايصالها لهم مع القليل من العمل والجهد، فكافة مقومات السياحة لدينا وما ينقص حالياً هو الرؤية والوضوح.

مساحة إعلانية