رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رأي الشرق

مساحة إعلانية

مقالات

102

رأي الشرق

شراكة إستراتيجية في خدمة الإنسانية

11 يناير 2026 , 01:56ص

في عالمٍ تتزايد فيه الأزمات والصراعات، تبرز الشراكات الإنسانية الإستراتيجية كأحد أهم الأدوات الفاعلة للتخفيف من معاناة الشعوب وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي. وقد أثبتت دولة قطر، من خلال شراكاتها الواسعة مع دول شقيقة وصديقة، أنها لاعب محوري في العمل الإنساني والتنموّي، واضعة الإنسان في صدارة أولوياتها، بعيدًا عن الحسابات السياسية الضيقة.

ويأتي السودان في مقدمة النماذج الحديثة لهذه الشراكة الإنسانية، حيث أرسلت دولة قطر، بالشراكة مع جمهورية تركيا الشقيقة، سفينة مساعدات جديدة إلى الشعب السوداني الشقيق. مؤخرا انطلقت “سفينة الخير” السادسة من ميناء مرسين الدولي، محمّلة بـ2600 طن من المساعدات الإنسانية، في خطوة تعكس عمق التعاون القطري–التركي في الاستجابة للأزمات. وقد جرى إعداد هذه المساعدات بتنسيق مشترك بين صندوق قطر للتنمية، وإدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد)، وولاية مرسين، إلى جانب منظمات المجتمع المدني، في نموذج متكامل يجسد العمل الإنساني المؤسسي العابر للحدود.

ولا تقتصر هذه الشراكات على السودان فحسب، بل تمتد لتشمل جهود الوساطة والدعم التنموي والإنساني في مناطق أخرى، وعلى رأسها قطاع غزة، فقد لعبت قطر، بالشراكة مع مصر والأردن والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، دورًا محوريًا في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق هدنة إنسانية، وضمان إدخال المساعدات الإغاثية إلى المدنيين، في ظل ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.

كما تمتد هذه الشراكات إلى أفغانستان وغيرها من الدول التي تعاني من أزمات إنسانية مزمنة، حيث تواصل دولة قطر، بالتعاون مع شركائها الدوليين، تقديم الدعم الإنساني والإغاثي، مع التركيز على التنمية المستدامة وبناء القدرات، وليس الاكتفاء بالمساعدات الطارئة.

إن هذه الشراكة الإستراتيجية متعددة الأطراف تؤكد أن العمل الإنساني الفاعل يتطلب تعاونًا دوليًا صادقًا، وإرادة سياسية تضع كرامة الإنسان وحقه في الحياة الكريمة فوق كل اعتبار. وتبقى التجربة القطرية، بما تحمله من بعد إنساني وتنموي، نموذجًا يُحتذى به في عالمٍ أحوج ما يكون إلى التضامن والعمل المشترك.

مساحة إعلانية