رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

195

ابتسام آل سعد

لا تستصغروا لغتنا العربية

11 يناير 2026 , 01:54ص

صراحة بت لا أعرف لم أقع في مواقف تثبت لي في كل مرة أن وضع اللغة العربية يزداد انحدارا أمام اللغة الإنجليزية واللغات الأجنبية عموما، فعلى سبيل المثال لا الحصر لدي زميلة لطيفة في العمل وعادة ما نتبادل (سوالف العمل) في أوقات معينة نخصصها لشرب القهوة وتناول الفطور حتى وصلت بنا الحكاية لوضع اللغة العربية بين صفوف الأجيال الجديدة التي أصر أولياء أمورهم على إدراج أبنائهم في صفوف المدارس الأجنبية من الصغر لتعلم اللغة الإنجليزية، فقالت لي إن ابنة أخيها لا تعرف اللغة العربية أبدا رغم أن عمرها تعدى 11 سنة، ولذا فإنها تجد صعوبة في التآلف مع قريناتها من بنات العائلة ثم عرضت علي مقطعا مصورا لهذه الصغيرة وهي تتكلم اللغة العربية (المكسرة جدا) والتي تخللتها كلمات بالعامية لا تمت للهجتنا العامية أو العربية بأي صلة، وقد أرتني هذا المقطع وهي تضحك على ابنة أخيها وطريقة حديثها ووعيدها التي تتوعد به عمتها التي وصفت اللغة العربية بأنها أصبحت لغة ثانية في طريقة تدريس هؤلاء الصغار الذين تتعمد مدارسهم إبقاء اللغة الإنجليزية لغة أولى ومعتمدة، باعتبار أن مناهجهم بريطانية أو أجنبية لا يمكن اعتماد تدريس اللغة العربية كلغة أساسية في هذا المنهج رغم أن أغلب من يدرس من الطلبة هم قطريون يجب أن تكون اللهجة واضحة ومفهومة وهم في الأساس عرب وكان ينبغي للغة العربية أن تحل مكانها المعلوم، ولذا فقد نوهت بذلك لزميلتي التي للأسف استصغرت الموضوع، وقالت إن كل أطفال قطر على هذه الشاكلة وسوف يكبرون غدا وينصلح الاعوجاج الذي نراه ونسمعه منهم ولعل هذا ما نسمعه من أولياء الأمور دائما كلما وقع أطفالهم في فخ الاستهزاء من أقرانهم الذين يعيبون عليهم تلك اللهجة واللغة المُكسرة، كما يحدث عادة بين الأطفال الذين يدرس منهم في مدارسنا المستقلة القائمة على التدريس باللغة العربية، بينما يدرس آخرون في المدارس الأجنبية التي تقوم مناهجهم على اللغة الإنجليزية بينما لا تسلط اهتمامها على حصص اللغة العربية والتربية الإسلامية، فينشأ الطالب متمكنا من الإنجليزية وغائبا تماما عن إجادة اللغة العربية التي تعنينا كمسلمين وعرب، وإن قرآننا الكريم نزل بلسان عربي مبين لا يجب أن يكون من منتسبيه اليوم من لا يتقن العربية على حساب إتقانه للغات أجنبية أخرى، ويثبت براعته فيها وهو أمر لا يدعو للفخر في الواقع ولا التساهل فيه كما تفعل هذه الزميلة للأسف لأن هذا الطفل إنما يكون وسط مجتمع وأقران لا يمكن أن يستوعبوا ما تستسهله الأم أو يستصغره الأب لأن اللغة العربية أمر أساسي لكل طفل عليه أن يتعلمها بصورة سلسة وأن تكون منهج تربية وتقويم لا لغة ثانوية تتكسر فيها القواعد والنحو فلا يُعلم المذكر في الجملة من المؤنث للأسف.

هي ظاهرة تحدثت فيها مرارا وتكرارا وشئنا أم أبينا باتت تزيد بين صفوف الأطفال الصغار ممن يلتحقون في المدارس التي تقوم مناهجها على اللغة الإنجليزية سواء كان تحدثا أو كتابة أو حتى أن تقتصر على الدراسة فقط، وهي ظاهرة غير لطيفة، فإتقان أطفالنا للغة ثانية لا يمكن أن يكون على حساب اللغة الأم التي ليس من المفترض أن تكون تائهة اليوم بهذا الشكل ولغة ثانوية، رغم أنها يجب أن تكون لغة حياة وليست مجرد مادة تُختَزل في حصص دراسية ثم تنقضي دون متابعة وتأكيد على ترجمتها لواقع يقول بأن الأطفال يجب أن يتقنوا لغتهم العربية إتقانا يليق بهذه اللغة الجميلة واللغة التي نزل بها كتابنا الكريم واهتدى العالم بكلماته التي تُرجمت لعشرات من اللغات الأجنبية، لكنها لم تصل في إبداعها وقدسيتها كما هي باللغة العربية المنزلة بها لذا ليس على أولياء الأمور التفاخر باللغات الأخرى التي ينمو أطفالهم بها ما دامت اللغة الأم لديهم تفتقر للكثير من الذي يجب أن نكون أغنياء بها.

اقرأ المزيد

alsharq الخروج من النفق القديم

«كيف حقاً خلت هذه المدينة من النساء؟ هذه مدينة عجيبة يا سيدي. طلبت كل امرأة من زوجها أن... اقرأ المزيد

114

| 29 يناير 2026

alsharq إنجاز قطري أولمبي لا مثيل له

اختارت آسيا مرشحها سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي لتبدأ مسيرة المجلس نحو... اقرأ المزيد

84

| 29 يناير 2026

alsharq غبقات تسرق الروح

• أسابيع وأيام قليلة تفصلنا عن قدوم شهر رمضان المبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر... اقرأ المزيد

102

| 29 يناير 2026

مساحة إعلانية