رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. صلاح الدين سلطان

د. صلاح الدين سلطان

مساحة إعلانية

مقالات

626

د. صلاح الدين سلطان

بين عالمي الغيب والشهادة في المشهد المصري

11 أبريل 2012 , 12:00ص

عالم الشهادة في المشهد المصري اليوم مزر وموجع ومؤرق، وعالم الغيب مع الأمل والعمل لله مثمر ومزهر ومورق، عالم الشهادة فيه استماتة واحتيال بالجملة من النظام البائد أن يجر عقارب الساعة للخلف، وأن يرد الزمان إلى ما قبل اليوم الميمون25 يناير 2011م؛ ليعود لنا أقطاب النظام البائس الذي حطم مصر بالاستبداد السياسي والفساد المالي والتحلل الأخلاقي والتخلف الحضاري، وعالم الغيب فيه تدبير آخر يقول فيه رب العزة سبحانه: "وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ" (الأنعام: من الآية 59)، ومن يدير مصر ليس المجلس العسكري وعمر سليمان الذي يعود حاملا كل خصائص النظام البائد من كبر وعنجهية وظلم وطغيان، بل الذي يدير العالم هو الملك سبحانه فهو وحده الذي يعلم حقيقة ما يجري وما سيجري في عالمي الغيب والشهادة؛ لأنه الكبير المتعال، فإن قيل إن عمر سليمان قادم يعلم دخائل الأمور من خلال منصبه الرفيع رئيس جهاز المخابرات للمخلوع حسني "باراك"، قلنا نحن نركن إلى علام الغيوب الذي قال عن نفسه سبحانه: "عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ" (الرعد:9)، فنحن الفقراء إلى الله، الموقنون بنصر الله لأنا لا نحمل إلا الخير لعباد الله، بل لخلق الله، لأن ربنا سبحانه استعمرنا في هذه الأرض، لكن نائب المخلوع في عالم الشهادة قد باشر تقزيم مصر مع رئيسه المخلوع، ومزَّق علائقنا مع الأشقاء العرب والجيران إلا الكيان الصهيوني المحتل فقد جيَّر له كل خيرات مصر وحرم أهلها وأهلنا بغزة، وأشرف معهم على ضرب غزة وقتلِ أطفالنا ونسائنا ورجالنا وعلمائنا ومساجدنا ومدارسنا، وهو إلى اليوم من خلال جهازه يجيع أهلنا في غزة ويحرمهم من الوقود والسولار ولقمة الغذاء، وعلبة الدواء، ويقدم للكيان الصهيوني الغاز والبترول، وكان ولا يزال الصديق الحميم للمجرمين من قادة الصهاينة، وحتى يزيدك من الدست مغرفة يعتذر عن انتخابات الرئاسة اليوم ويغير رأيه في الغد، وبدا المشهد الإعلامي من بقايا النظام السابق في غاية اللطف مع رجوع الباشا نائب المخلوع في رأيه، أما الإخوان الذين اختارهم الشعب في النقابات ومجلسي الشعب والشورى فقد فتحوا عليهم النار والسُّعار بأنهم لا يوفون بوعدهم، ولا يثبتون على مواقفهم، رغم مرور أكثر من عام وظهور متغيرات هائلة ونكوص من المجلس العسكري في تلبية مطالب الثورة، وتعمد إزاحة الإخوان والسلفيين من المشهد التنفيذي مما أوجب أن ينتزع الإخوان المواقع التي يفسد منها بقايا النظام الحياة السياسية والاقتصادية، حتى وصل بهم الأمر إلى إراقة البترول والسولار في الصحراء لخنق الناس وافتعال الأزمات، عقابا لهم على اختيار الإسلاميين، تماما كما علَّموا عباس أن يعاقب الشعب الفلسطيني على اختيار حماس، لكن هذا المكر السيئ في عالم الغيب يقابله المكر الإلهي كما جاء في قوله تعالى: "وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ" (إبراهيم:46-47)، وقال تعالى: "وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ" (فاطر: من الآية43)، وقد دبَّروا مع كل عرس ديمقراطي حوادث ماسبيرو ومحمد محمود، ومجلس الوزراء، والمجمع العلمي، وبورسعيد، وارتد ذلك عليهم، ونفذت إرادة الملك سبحانه بما لم يكن أحد في عالم الشهادة أن يتصوره أن يدفع القدر بنائب المرشد لينافس على الرئاسة نائب المخلوع لتكون المسألة في علم الله تعالى الذي نوقن أنه سبحانه الذي قال عن نفسه: "ذَٰلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ" (السجدة:6) فهو سبحانه عزيز على المجرمين رحيم بالمؤمنين، وأشهد الله أنني مع جولاتي في أرض الله تعالى من شرقها لغربها وشمالها لجنوبها لم أجد مثل أهل مصر إيمانا ويقينا وعزما وتصميما، ورجولة وتضحية، وصبرا ودأبا، وحمية وغيرة، وعلما وخلقا، وهؤلاء سيرحمهم الله من هذا الكيد الرهيب، والمكر الشديد المستند إلى الخارج اللدود، لكن علام الغيوب لن يرضَ لمصر وأهلها بعد كل هذه التضحيات، والدماء والجراح، والرقي الحضاري في ثورتهم أن يعود فلول وأزلام النظام اللعين الذي حكمنا بالحديد والنار والسيف البتار، لأن قوة الملك الجبار هي التي ستذل هؤلاء الأشرار، كما توعدهم بقوله سبحانه: "وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ" (إبراهيم: 15).

نحن بمسيس الحاجة أن نتضرع إلى الله لمصر وأمتنا بدعاء الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم عندما كان يطيل التضرع بقوله: "اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما أختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم" رواه مسلم.

فيا قومي من أهل مصر لا تركنوا إلى تلبيس وتدليس عالم الشهادة، وأيقنوا – مع الأمل والعمل – أن علام الغيوب لن يقدر لمصرنا إلا كل خير فهو القائل سبحانه: "وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ" (الروم: من الآية47) بل أسألكم بالله! هل يوجد خطاب طمأنة لأهل مصر ومحبي مصر آكد من وعد عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال.

قوموا – لأجل مصر وأمتنا - بالليل تذللا وتضرعا، وتحركوا - لأجل مصر وأمتنا - بالنهار فريضة وتطوعا.

وثقوا في قوله تعالى: "أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ" (البقرة: من الآية214(

اقرأ المزيد

لا تكوني شكلا بلا مضمون لا تكوني شكلا بلا مضمون

عندما يصبح الرجال عبيداً تصير النساء أسيادا، عندما تغيب الشمس يخرج البدر يبدد الظلام، وينشر النور والأمن في... اقرأ المزيد

949

| 19 فبراير 2015

بين الإقدام والإحجام (2) بين الإقدام والإحجام (2)

الإقدام همٌّ وعزم على المبادرة للمروءة والنجدة، كما قال الشاعر :لا يسألون أخاهم حين يندبهمفي النائبات على ما... اقرأ المزيد

4181

| 12 فبراير 2015

بين الإقدام والإحجام بين الإقدام والإحجام

الإقدام همة، والإحجام خسة، الإقدام رجولة، والإحجام نذالة، الإقدام شجاعة، والإحجام جُبن، الإقدام فحولة، والإحجام طفولة، الإقدام قوة،... اقرأ المزيد

4150

| 30 يناير 2015

مساحة إعلانية