رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لم يسترشد المشرع القطري بمعيار واحد عندما حدد الأعمال التجارية وعددها، ولا نبالغ عندما نقول إنه كان خال الذهن من أي مذهب سواء كان مذهبًا شخصيًا أو موضوعيًا أو معيارًا يلجأ إليه في سرد النصوص، وندلل على ذلك بأنه بدأ بذكر الشراء من أجل البيع، وهو في القانون من الأعمال التجارية المنفردة القائمة على معيار المضاربة، وبعد ذلك أردفها بأعمال لا تعد تجارية إلا إذا تم ممارستها بطريقة الاحتراف (معيار المشروع)، ثم عاد إلى الأعمال التجارية المنفردة من خلال ذكر الأعمال المتعلقة بالملاحة البحرية والجوية (معيار المضاربة). إلا أنه حاول أن يدخل بعضًا من التنظيم في تعداده، فبدأ بتقسيم عام يتمثل أولا في الأعمال التجارية بطبيعتها، وذلك في المواد (4-7) من القانون التجاري القطري، ومن ثم انتقل إلى الأعمال التجارية على سبيل القياس وذلك في المادة (8/1)، وأردفها بالأعمال التجارية بالتبعية وذلك في المادة (8/2)، وأخيرًا الأعمال المختلطة، وهو ما نص عليها في المادة (10). وبناء على ذلك، تنقسم الأعمال التجارية وفقًا للقانون القطري إلى: الأعمال التجارية بطبيعتها أو بحكم ماهيتها الذاتية، وهي الأعمال التي تمثل الوساطة في تحريك المنتجات والثروات بغاية تحقيق الربح، وقد نص عليها المشرع في المواد من (4-6) بالإضافة إلى المادة (7) من القانون التجاري. وتجدر الإشارة إلى أن بعض الفقهاء درج على تسمية هذه الأعمال بالأعمال التجارية بطبيعتها، والمصطلح منتقَد عند بعض من الفقه، فهي تسمية أخطأت التعبير وأساءت التفسير في نظرهم؛ حيث توحي بأن هناك أعمالًا تجارية في جوهرها ومكنونها محصورة في هذا النطاق – كأنها خلقت تجارية وليس لها أصل مدني – بحيث لا يمكن أن تكون مدنية، ولا تخضع لقواعد القانون المدني، والحقيقة أنه لا يوجد اختلاف في «الطبيعة» بين العلاقات المدنية والتجارية، فالأخيرة قد تخضع لحكم الأولى باعتبارها الشريعة العامة لكافة العلاقات والروابط. ونتيجة لما سبق، لا يمكن القول بأن العمل الواحد له طبيعتان؛ والأصح أن نقول إن العمل الواحد له صفتان.
وتنقسم الأعمال التجارية بطبيعتها إلى: الأعمال التجارية المنفردة، وهي الأعمال التي تتسم بالصفة التجارية ولو وقعت مرة واحدة وبغض النظر عن صفة القائم بها سواء كان تاجرًا أم غير ذلك، وقد نص المشرع القطري على مجموعة من الأعمال التجارية المنفردة في المادتين (4) و(6) من القانون التجاري. وتقسم إلى: الأعمال التجارية البرية المنفردة، وتختص المادة (4) من القانون التجاري القطري بهذا النوع من الأعمال. الأعمال التجارية البحرية والجوية المنفردة، وقد تناولتها المادة (6) من القانون التجاري القطري. الأعمال التجارية بطريق الاحتراف، وهي الأعمال التي تعد تجارية إذا تمت على وجه من التكرار، مستندة إلى قدر من التنظيم، فتأخذ شكل المشروع، وجاء المشرع بصور لهذه الأعمال في المادة (5) من القانون التجاري القطري. ولا بد أن ننوه بأن المشرع القطري لم يذكر الأوراق التجارية في المادة (4)، ومن ثم جاء في المادة (7) وأكد على أن جميع الأعمال المتعلقة بالأوراق التجارية، كالشيك والكمبيالة، تعد أعمالًا تجارية.
والسؤال يثور: هل قصد المشرع القطري استبعاد الأوراق التجارية من طائفة الأعمال التجارية بطبيعتها وبذلك لا تعد من هذه الطائفة؟ إن عدم ذكر المشرع القطري الأوراق التجارية في المادة (4) لا يعني عدم تجارية هذه الأعمال وفقًا لطبيعتها؛ بل على العكس من ذلك، حيث إنها تخضع في شأن تجاريتها للأحكام الواردة في الباب الخامس – وحسب ما درج عليه الفقه في تسميته بقانون الصرف – من قانون التجارة، وذلك بغض النظر عن سبب سحبها أو صفة من وقعها، وتنص المادة (448) من القانون التجاري القطري، على أنه «تشمل الأوراق التجارية الكمبيالة والسند لأمر والسند لحامله والشيك وغيرها من الأوراق التجارية الأخرى أيًا كانت صفة ذوي الشأن فيها أو طبيعة الأعمال التي أنشئت من أجلها». الأعمال التجارية على سبيل القياس، وهي الأعمال التي لم ينص عليها المشرع وتظهر نتيجة اجتهاد من قبل الفقه والقضاء، وتعد أعمالًا تجارية، قياسًا على أعمال مذكورة في القانون، نتيجة تشابه في الصفات والغايات والخصائص. وقد أكد المشرع القطري على هذا النوع من الأعمال في المادة (8/1) من القانون التجاري.
صراع المثقف.. بين المقاومة والاستمرار
عند الحديث عن المثقف، لا بد وأن يكون لديك إطار محدد ترسم من خلاله نسيج ذاك المثقف وأبعاده... اقرأ المزيد
27
| 05 مايو 2026
عشوائية البيوت المقسمة
كعادتي دائما ما أختار موضوع مقال يخص مجتمعنا وما باتت تنشط فيه ظواهر وآفات لطالما تحدث عنها كثيرون... اقرأ المزيد
102
| 04 مايو 2026
التربية أولاً.. لأن الإنسان أولاً
ليست التربية شأنًا أسريًا فحسب... بل هي قرار سيادي غير مُعلن، فالأسرة لا تُنشئ أبناءها فقط، بل تُشكّل... اقرأ المزيد
81
| 04 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية، سرعان ما يتجه الاتهام نحو الأسرة، وهذا في محله، وقد تناولنا هذا الجانب في العدد السابق هنا. لكن الأسرة لا تعيش في فراغ. هي جزء من منظومة أكبر تُشكّل الفرد وتصنع قناعاته وتحدد له ما يراه “طبيعيًا”. وهذه المنظومة اسمها المجتمع بكل مكوناته: الإعلام، والمحيط، والمؤسسات، والثقافة السائدة، وحتى الشارع الذي يمشي فيه الشاب كل يوم. لذلك لا يكفي أن نحاسب الآباء وحدهم، بينما نتجاهل البيئة التي شاركت في صناعة النتيجة. الشاب الذي لا يعرف ماهي الرؤية الوطنية لبلاده، ولا تاريخ بلاده، ولا حتى أبسط ما يتعلق بهويته… لايعرف حتى حدود الدول هذه من وضعها ولماذا وكيف … هذا الشاب لم يأتِ من فراغ. هذا الشاب صُنع ونشأ في بيئة تُكافئ السطحية وتمنحها الانتشار وتدفع بها إلى الواجهة، بينما تُقصي كل ما يتطلب جهدًا أو فكرًا. نشأ في مجتمع جعل الشهرة السريعة معيارًا والظهور غاية، والقراءة عبئًا والتفكير النقدي ترفًا لا ضرورة له. هذه ليست مصادفة هذه اختيارات مجتمع. لم يعد الإعلام اليوم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح صانعًا للوعي… أو أداةً لتفريغه. وحين تمتلئ المساحة بمحتوى فارغ، ويُدفع به إلى الناس ليل نهار، فالمشكلة ليست في وجوده فقط، بل في الإقبال عليه. المجتمع لا يستهلك هذا المحتوى فقط، بل يرفعه، يشاركه، ويمنحه قيمته. وما يتصدر المشهد ليس الأفضل، بل الأكثر قبولًا. وهذه مسؤولية لا يمكن التهرب منها. وما يتعلمه الشاب في بيته، قد يُبنى أو يُهدم خارجه. فالمحيط الاجتماعي ليس عنصرًا هامشيًا، بل شريك أساسي في التشكيل. الأصدقاء، الأحياء، المجالس، كلها تصنع معايير غير مكتوبة. وحين يرى الشاب أن المجتمع يقدّر المظاهر أكثر من المضامين، ويرفع من لا قيمة له، ويسخر ممن يسعى للمعرفة، فإنه لا يحتاج إلى توجيه مباشر. الرسالة وصلته. وهو سيتكيّف معها. المجتمع الذي يشتكي من سطحية أبنائه، بينما يحتفي يوميًا بصناعة هذه السطحية، هو مجتمع يناقض نفسه. والذي يسخر من الجادين، ثم يتساءل عن غيابهم، هو من دفعهم إلى الانسحاب هو أبعدهم عن دائرة التأثير بعدما كانوا نماذج يحتذى بها. هنا لا نتحدث عن خلل عابر، بل عن ثقافة تتشكل وتُعاد إنتاجها كل يوم. ومن أخطر صور هذا الخلل: صمت القادرين على التأثير. المثقفون الذين اختاروا الابتعاد، والأكاديميون الذين حصروا أنفسهم داخل مؤسساتهم، والناجحون الذين قرروا ألا يكون لهم حضور عام. حين تنسحب هذه الأصوات، فهي لا تكتفي بالغياب، بل تترك فراغًا يُملأ بما لا يستحق. الصمت هنا ليس حيادًا… بل مشاركة غير مباشرة في النتيجة. الإصلاح لا يبدأ فقط من داخل الأسرة، بل من مواجهة المجتمع لنفسه. ماذا يُكافئ؟ ماذا يُروّج؟ ماذا يتسامح معه؟ وماذا يقصي؟ هذه الأسئلة ليست ترفًا فكريًا، بل أساس أي تغيير حقيقي. لأن الجيل الجديد ليس مشكلة مستقلة، بل نتيجة منطقية لبيئة صُنعت أمامه. المجتمع لا يشتكي من هذا الجيل… بل هو من صنعه. “لا تُحاسب الأبناء على ما تركته أنت فارغًا لغيرك أن يملأه.”
3840
| 29 أبريل 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن مع تحولات الاقتصاد العالمي، برزت القمة الخليجية التشاورية في جدة كحدث يتجاوز طابعه البروتوكولي، ليعكس نضجاً سياسياً واستراتيجياً في أداء دول مجلس التعاون، وقدرتها على الانتقال من إدارة الأزمات إلى استباقها وصياغة مسارات أكثر توازناً للاستقرار الإقليمي والدولي، وقد ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال هذه القمة، لتؤكد هذه المحطة أن الخليج بات لاعباً محورياً في إعادة تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي على حد سواء، ومنطلقاً لرؤية موحدة تتعامل مع التحديات الكبرى بمنطق الشراكة والمسؤولية الجماعية. ولم تعد هذه القمة مجرد لقاء تشاوري تقليدي، بل تمثل محطة مفصلية في انتقال الخليج من موقع “التفاعل” مع الأزمات إلى موقع “صناعة التوازن”، حيث جاءت مخرجاتها لترسم خريطة طريق عملية تهدف إلى احتواء الأزمات قبل تفاقمها، في ظل بيئة دولية تتسم بتذبذب أسواق الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، هذا التحول الاستراتيجي يعكس إدراكاً عميقاً بأن استقرار المنطقة ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، مما يتطلب تنسيقاً عالياً يتجاوز التعاون التقليدي إلى التكامل الفعلي في المواقف والسياسات تجاه القوى الدولية الفاعلة. وفي صلب هذا التحول، جاء التركيز الواضح على أمن الملاحة الدولية كإحدى أبرز أولويات القمة، إذ لم تعد الممرات الحيوية في البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز مجرد مسارات إقليمية، بل شرايين استراتيجية يمر عبرها نحو خُمس تجارة العالم، ومن هنا، بعثت القمة برسالة حازمة للمجتمع الدولي مفادها أن حماية هذه الممرات هي مسؤولية مشتركة، وأن دول الخليج لن تتوانى عن القيام بدورها القيادي لضمان تدفق التجارة والطاقة، ومواجهة أي تهديدات قد تمس سلامة الملاحة أو تعيق حركة الاقتصاد العالمي، مما يعزز من مكانة دول المجلس كصمام أمان حقيقي في قلب العالم. وقد تجلى في أروقة القمة إصرار خليجي على تعميق العمل المشترك من خلال مشاريع تكاملية ملموسة، تمتد من الربط الكهربائي والسككي وصولاً إلى التنسيق الأمني والعسكري المتقدم، وهو ما يعطي للعمل الخليجي بعداً مؤسسياً قوياً وقادراً على مواجهة التقلبات الجيوسياسية، إن قمة جدة، بما حملته من مضامين، تؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الخليج هو "البوصلة" التي توجه مسارات الاستقرار في المنطقة، متمسكاً بسيادته ومصالحه الوطنية، وفي الوقت ذاته منفتحاً على صياغة تحالفات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لضمان مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً.
1419
| 30 أبريل 2026
في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات معلنة، بل بتفاصيل صغيرة تتكرر حتى تتحول إلى واقع، مواقف تمر في ظاهرها عادية، لكنها تترك أثرًا غير عادي: انسحاب مفاجئ، قرار بلا توضيح، أو تصرف يُدار بصمت وكأنه لا يستحق التفسير، وهنا نقف في تلك المساحة الدقيقة: هل نبتسم ونتجاوز؟ أم نتوقف ونقرأ ما يحدث كما هو؟ أولًا: حين تختصر الإدارة في (ردة فعل) الإدارة ليست قرارًا سريعًا، ولا موقفًا لحظيًا يُتخذ تحت تأثير الانفعال، حين تتحول أدوات التواصل المهنية إلى حظر أو انسحاب مفاجئ من مساحات العمل، فإننا لا نتحدث عن إدارة موقف، بل عن ردة فعل شخصية تم تغليفها بشكل مهني، وهنا تبدأ المشكلة، عندما تُدار المؤسسات بذهنية الأفراد لا بأنظمة العمل. ثانيًا: السلطة بين التنظيم والاستحواذ السلطة في جوهرها أداة تنظيم، لكنها قد تنزلق بهدوء إلى مساحة أخرى: الاستحواذ، إزالة لوحة، تغيير محتوى، طلب تغييب اسم أو هوية، أو إعادة تقديم عمل بوجه مختلف، كلها ممارسات لا تكشف فقط عن قرار، بل عن تصور داخلي بأن الصلاحية تعني القدرة على إعادة تشكيل كل شيء، وهنا لا تكون المشكلة في الفعل، بل في توسع مفهوم السلطة خارج حدوده. ثالثًا: نقل الأفكار حين يصبح (الإلهام) انتقائيًا في بيئات العمل الناضجة، تُبنى الأفكار وتُوثق، ويُشار إلى مصادرها بوضوح، لكن في بيئات أخرى، تتحول الأفكار إلى مواد قابلة لإعادة التقديم: برنامج يُتابع، مشروع يُلاحظ، ثم يظهر لاحقًا بصيغة مختلفة وفي سياق آخر دون تاريخ أو مرجعية، هذه ليست عملية تطوير، بل إعادة إنتاج بلا اعتراف. رابعًا: التفاصيل التي تكشف مستوى الوعي لا تحتاج بيئة العمل إلى اختبارات معقدة لتُقاس، يكفي أن ننظر إلى التفاصيل: إعلان يفتقر للدقة، صياغة ضعيفة، أخطاء لغوية واضحة، وهوية غير متماسكة، هذه ليست هفوات، بل مؤشرات على مستوى التعامل مع العمل نفسه، فمن لا يُحسن التفاصيل لن يُحسن الصورة الكبرى. خامسًا: فوضى الاستعراض حين يطغى الشكل على الجوهر في بعض البيئات، يتحول العمل من بناء حقيقي إلى فوضى استعراض: كثرة إعلان، قلة إتقان، حضور شكلي، وغياب للعمق، وهنا لا يُقاس النجاح بما يُنجز، بل بما يُعرض. وهذا أخطر التحولات حين يصبح الظهور أهم من القيمة. سادسًا: التجاهل بين الذكاء والخسارة ليس كل موقف يستحق الوقوف عنده، لكن ليس كل موقف يُسمح بتجاوزه، التجاهل يكون ذكاءً حين لا يترك أثرًا، لكنه يصبح خسارة حين يُفسر على أنه قبول أو يُستخدم كمساحة لتكرار نفس السلوك، وهنا يتحول السكوت من قرار إلى سماح غير معلن. سابعًا: التقييم.. حين يفقد حياده! ومن أكثر الممارسات إرباكًا، حين يُستخدم (التقييم الدوري) كمدخل مفتوح لكل تفاصيل العمل، يُطلب الاطلاع الكامل، وتُفحص المستندات، وتُراجع الآليات بدقة، تحت عنوان مهني منضبط، لكن الإشكال لا يبدأ هنا، بل فيما بعده، حين يظهر ما كُشف عنه بحسن نية، في سياقات أخرى، ولدى جهات كنت تعمل معها أصلًا، بصياغة مختلفة، وغياب واضح للمصدر، هنا، يفقد التقييم حياده، ويتحول من أداة ضبط إلى أداة عبور، تتجاوز حدودها المهنية، وتطرح سؤالًا مشروعًا: هل نحن أمام تقييم فعلي أم إعادة تموضع على حساب الآخرين؟ ثامنًا: إدارة الموقف لا التفاعل معه القوة المهنية لا تُقاس بحدة الرد، بل بقدرة الشخص على إدارة المشهد كاملًا، أن تعرف متى توثق، متى تتحدث، متى تتجاوز، ومتى تضع حدًا، هذا هو الفرق بين حضور عابر وحضور يُفرض احترامه. في العمل، ليست كل ضحكة تعني الرضا، ولا كل سكوت يعني الحكمة، بعض المواقف إن تجاوزتها تتكرر وكأنها حق مكتسب، وبعض التصرفات إن لم تُقرأ كما هي تُعاد بصيغة أقوى، لذلك، السؤال لم يعد هل أضحك أم أسكت، بل: هل أُدير الموقف أم أتركه يُدار ضدي؟
1014
| 29 أبريل 2026