رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لم يعد لمصطلح الأدب النسائي ذلك التأثير الذي أحدثه عند ظهوره في منتصف القرن الماضي، حيث قامت صراعات نقدية حوله بين مؤيد ومعارض، ومع مرور الزمن لم يعد هذا المصطلح يحظى باهتمام النقاد بالشكل الذي كان عليه حينذاك، لكن يظل الالتباس قائما حول عدد من الأسئلة الجوهرية التي يثيرها هذا المصطلح: معناه ومضمونه وشكله، فلا المعنى تحدد في إطار واضح، ولا المضمون تم الاتفاق عليه ليعني منتجا إبداعيا ينتمي إلى المرأة وحدها، ولا الشكل الذي تم التوصل إليه لإقناع المتلقي بصحة او عدم صحة هذا المصطلح، الذي ظل عائما دون تحديد ملامحه أو الاتفاق على تحديد معناه، هل هو ما تنتجه المرأة.. أو ما ينتج عن المرأة بصرف النظر عن كاتبه؟ هل هو ما يعالج قضايا المرأة الخاصة.. أم قضاياها العامة التي تشترك فيها من الرجل؟ هل يمكن عزله عن السياق العام للأدب.. أم هو جزء منه دون تجنيس أو عزل أو محاولة لإبرازه من طرف ووأده من طرف آخر؟ وأسئلة أخرى أثيرت وتثار حول هذا المصطلح دون نتيجة واضحة، ويبدو أنه من تلك المصطلحات التي تحولت إلى مجرد مسميات لا ترقى إلى المعنى الخاص للمصطلح، لكثرة تداولها بين النقاد دون أن يكون لهذا التداول أي تأثير إيجابي يستفيد المتلقي الذي يتعامل مع الإبداع بمعزل عن هوية المؤلف أو جنسه، رغم أهمية الارتباط بين النص والمبدع من وجهة نظر بعض النقاد عند حديثهم عن أي عمل إبداعي.
ما يثار حول هذا الموضوع غالبا ما يكون مصدره المرأة الأديبة من باب التخلي عن الوصاية الذكورية، وهي في حقيقتها وصاية وهمية بعد أن أصبحت المرأة في كفة راجحة في كل المجتمعات، فهي المقدمة دائما على الرجل، وهي الآمرة الناهية في المنزل وربما في العمل، وهي تتمتع بالخدمات المجانية من قبل الرجل الذي يقضى كل حوائجها وهي مرتاحة البال بين أفراد أسرتها، بل وهي القنبلة التي يتحاشى الرجل أن يتصادم معها حتى تنفجر، خاصة بعد ان ملكت أمور حياتها الاقتصادية بدخولها إلى ميدان العمل، ولم يعد الرجل يعنيه عملها أو حتى ما تعنيه زينتها.
هنا يأتي السؤال الصعب.. لماذا المرأة الأديبة أو الكاتبة بصورة عامة ومع كل هذه الامتيازات، تنحي باللائمة على الرجل، وتعتبر أنه يحيك مؤامرة ضدها من خلال تبنيه لهذه التسمية التي تفرق بين الأدب النسائي وغيره، ولو أنصفت لوجدت أنها وحدها من يحاول تكريس هذا الاتجاه والإمعان في إثارة هذه القضية مع أنها ليست قضية أساسا.. فلماذا تتبى معاداة الرجل وتحمله وزر أخطائها وأخطاء المجتمع وأخطاء الحياة عموما؟
في تصوري أن من تتبنى هذا لموقف هي واحدة من اثنتين، الأولى فشلت في علاقتها مع الرجل فأرادت الانتقام منه بهذا الموقف الحاد والصارم والرافض لكل ما يتعلق به حتى عندما يردد هذه التسمية وهي بالمناسبة اختراع نسائي بحت، والثانية امرأة عجزت عن خوض تلك العلاقة لسبب أو لآخر، إما لسبب عدم قدرتها على التأثير على الرجل ولفت انتباهه إليها، أو لسبب فقدانها فضيلة التأثر وإصابتها بضعف الاستجابة لتأثير الرجل عليها، وفي الحالتين لا أعتقد أن الرجل له ذنب في ذلك، طبعا هذه أسباب افتراضية قد لا ترضي بعض الأديبات اللواتي يشغلن المتلقي بترديد هذا المصطلح.. عفوا أقصد هذه التسمية التي لم يكن لها وجود على أرض الواقع.. من الأساس. لذلك نقول:رحمة بنا أيتها الأديبات المبدعات، فنحن المتلقين لا نعرف سوى الابداع وحده، دون أن تعنينا علاقته بمن أبدعه رجلا كان أو امرأة.
Khlilf@hotmil.com
حماية المرأة من التشكيك
المرأة متهمة دائما ودون سبب، وقلما ترى امرأة بارزة في العمل الاجتماعي أو الثقافي إلا وتلاحقها الأقاويل والشكوك... اقرأ المزيد
908
| 22 أبريل 2012
اللغة العربية وعقوق أبنائها
بحضور عدد كثيف من علماء اللغة وأعضاء المجامع اللغوية والمهتمين بخدمة وتطوير اللغة العربية، تم في رحاب الجامعة... اقرأ المزيد
2635
| 15 أبريل 2012
فضاء الكلمة
ارتبط الأخوان المسلمون بتقاليد أصولية اختلفت من بلد لآخر، لكنهم اجتمعوا على قواعد صارمة في العامل مع الآخرين،... اقرأ المزيد
1000
| 08 أبريل 2012
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
5976
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2598
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2361
| 15 أكتوبر 2026