رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الأمة العربية فرحت بثورات الربيع العربي التي انطلقت من تونس ووصلت ريحها إلى أرض الكنانة مصر وأطاحت بأسوأ نظام حَكَم مصر بعد أنور السادات وعاد إعصار الثورة إلى ليبيا الشقيقة فاجتث نظام القذافي، ووصلت الرياح إلى اليمن الشقيق وأسقطت نظام عبد الله صالح الذي مزق اليمن وحول شعبه إلى شعب مستهلك لأغصان وبراعم أشجار القات وجحافل من المتسولين عند تقاطع الطرق وفي الأسواق، وهذه أعاصير الربيع العربي تعتصر سورية الحبيبة ولا شك بأن فرج الله قريب.
إن فرحة الأمة العربية (الشعب) بثورة شعب مصر العظيم 25 يناير على نظام مبارك وإسقاطه لا تضاهيها فرحة، فاستعاد شعب مصر العزيزة ثقته بنفسه وقدراته على مواجهة الطغاة، وامتدت يد شعب مصر العزيز إلى إخوانهم في فلسطين غزة فكسروا الحصار واستطاعت غزة أن تهز صواريخها أبواب تل أبيب والقدس وغيرها من مدن العمق الإسرائيلي وتدافع بعض القادة العرب إلى غزة والتأم شمل القيادة السياسية (حماس) بعد طول غياب قهري.
(2)
هالني منظر الصديق العزيز حمدين صباحي المرشح السابق لرئاسة جمهورية مصر العزيزة وهو إلى جانب عمر موسى ومحمد البرادعي، يحرضون على التظاهر بهدف قلب نظام الحكم المنتخب في مصر، عمرو موسى أيضاً كان مرشحا لرئاسة جمهورية مصر وحاز على أقل الأصوات عبر صناديق الانتخاب رغم ما أنفق من أموال لتحسين صورته على وسائل الإعلام وشراء الأصوات بأموال جمعت من بعض دول النفط العربي الكارهين لثورة مصر العزيزة ولكنه مفلس فكريا وليس له حضور اجتماعي في مصر مضافا إلى ذلك مواقفه السلبية تجاه العراق قبل الاحتلال وبعده والقضية الفلسطينية ولو أعجبك قوله، يقول الحق عز وجل: "ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام" (البقرة آية 204) عمرو موسى كان منافقا لدول الموالاة عندما كان أمينا عاما لجامعة الدول العربية. وأخيرا وليس بآخر ذهابه إلى فلسطين المحتلة في الشهر الماضي لملاقاة الملياردير الصهيوني الليكودي حليف نتنياهو (رامي ليفني) ولا نعلم ما دار بين الاثنين من أحاديث لكن من طبائع اليهود سنعلم ولو بعد حين ما دار في تلك اللقاءات بين الاثنين، عمرو موسى بعد عودته من تلك الزيارة المشبوهة إلى القاهرة أعلن انسحابه من الجمعية التأسيسية فهل حصل على تمويل لمعركته ضد النظام الجديد في مصر؟ عمرو موسى ملأ قلبه الحقد على الشعب المصري لأنهم لم ينتخبوه للرئاسة فها هو يبحث عن سبيل للانتقام من الشعب المصري.
محمد البرادعي لم يتجرأ لترشيح نفسه لأن ملفاته وسيرته العاطلة قد وصلت إلى وسائل الإعلام وراح البعض منهم ينشر ملخصات لمواقفه من قضية العراق، وإذا أردت سيادة القارئ الكريم أن تعرف عن فضائح البرادعي فما عليك إلا الاتصال بالسيد هنز بلكس الذي استقال من منصبه في وكالة الطاقة الذرية المكلفة بلجان التفتيش على أسلحة العراق وتدميرها، السيد بلكس استقال احتجاجا على تدخل المخابرات الأمريكية في شؤون لجان التفتيش على العراق أما البرادعي فبقي في منصبه وكوفئ بجائزة نوبل لتدميره العراق وتسهيل احتلاله.
يا للهول!! يا صديقي العزيز حمدين صباحي ملفك لعلمي نظيف ولسانك عف ويدك بيضاء وجيوبك لا يدخلها الحرام، شبعت من سجون السادات وملاحقة نظام مبارك فكيف تقف إلى جانب الثنائي الملوث سياسيا وماليا واجتماعيا (عمرو موسى والبرادعي) أرجوك كل الرجاء الانسحاب من صف ذلك الثنائي الملوث فإنهما لا يضيفان إليك بل بالعكس يسحبان من رصيدك الوطني.
(3)
السؤال الموجه إلى (جبهة الانهيار الوطني، الإنقاذ الوطني كما يسمونها) التي يرأسها البرادعي هل الهدف من كل جهودكم إسقاط الرئيس المنتخب محمد مرسي أم إصلاح الدستور؟ البرادعي أستاذ قانون وخريج جامعة نيويورك وعلى ذلك يعلم أن دستور الولايات المتحدة الأمريكية عدل أكثر من سبع وعشرين مرة عن طريق تعديلات لبعض مواده الخلافية بعد اعتماده وليس الإلغاء والعودة من جديد لصياغة دستور آخر. إذا كنتم أيها الثنائي المشبوه موسى والبرادعي ديمقراطيين كما تدعون فلماذا ترفضون الاستفتاء الشعبي المباشر على الدستور، وإذا كنتم تعيبون أن الرئيس مرسي لم يفز إلا بـ 51 % من أصوات الناخبين ما العيب في ذلك، وأنتم تعلمون أن الرئيس الأمريكي بوش الابن فاز في الجولة الثانية بواقع %50 وبترجيح من المحكمة الدستورية العليا ولم يعترض الحزب الديمقراطي المعارض على ذلك، والسؤال هل أنتم ديمقراطيون أكثر من أمريكا ياللهول!!؟
آخر القول: مصر تخسر يوميا 80 مليون جنيه مصري، وأكثر من نصف الشعب تحت خط الفقر وأنتم ما برحتم تطالبون بحشد الشعب في الشوارع لتأييدكم في مطالب ليست عادلة بدلا من الدفع بالناس إلى ميادين الإنتاج لزيادته. إنكم تخربون مصر عن سابق إصرار. اتقوا ربكم من أجل مصر العزيزة.
الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيون ودعاة الانفصال
شُغِل الإنسان العربي الغيور بحال أمته الذي يسير من سيئ إلى أسوأ. في أقصى بلاد المغرب العربي ثبّتت... اقرأ المزيد
1287
| 03 يونيو 2025
بركان سياسي أوروبي يثور ضد إسرائيل والعرب يتفرجون !
تتسع دوائر الرفض العالمي لحرب الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وعلى وجه التحديد في قطاع... اقرأ المزيد
1332
| 27 مايو 2025
سورية الشرع والعراق السوداني وفلسطين محمود عباس
سورية الجديدة بقيادة الشرع ورفاقه ما برحت تواجه عواصف داخلية وخارجية واقليمية وهي صامدة تعمل ليل نهار من... اقرأ المزيد
2148
| 29 أبريل 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4269
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
1875
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1143
| 28 سبتمبر 2026