رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جاسم إبراهيم فخرو

مساحة إعلانية

مقالات

822

جاسم إبراهيم فخرو

فلنرحم الوطن.. ولننصف المواطن والمقيم

12 مارس 2026 , 07:17ص

عند الشروع في تأسيس أي نشاطٍ تجاري، مهما كان بسيطًا، تكون الخطوة الأولى غالبًا البحث عن الموظفين والكادر الذي سيدير المشروع، والأغلب أن يتجه أصحاب المشاريع إلى طلب تأشيرات لجلب الأيدي العاملة أو الموظفين من الخارج. فإلى أي مدى يمكن للدولة أن تتحمل زيادة الأعداد وما يترتب عليها من أعباء في الخدمات والبنية التحتية وغيرها؟ فالتوسع غير المدروس في استقدام العمالة قد ينعكس سلبًا على رفاهية المواطنين وجودة الحياة، ويزيد الضغط على موارد الدولة وخدماتها.

ولذلك لا بد من البحث عن بدائل حقيقية تخفف من تضخم أعداد السكان، في إطارٍ منظم تدعمه القوانين والأنظمة، بحيث لا يُفتح سوق العمل على مصراعيه دون خطواتٍ واعية ومدروسة.

ومن الحلول العملية والناجعة الاستفادة من الكفاءات الموجودة بين ظهرانينا من أبناء المقيمين الذين نشأوا وتعلموا هنا، وكثيرٌ منهم خريجو أفضل الجامعات العالمية ويحملون خبراتٍ مميزة، ومع ذلك لا يجد بعضهم فرصًا مناسبة لبناء مستقبلهم، بل إن عددًا كبيرًا منهم يعاني البطالة بسبب صعوبات الحصول على الوظائف، رغم أنهم جزءٌ مهم من عملية التنمية الوطنية. ووزارة العمل – جزاها الله خيرًا – مجتهدة في هذا الشأن، وقد أنشأت منصة وتشجع هذا التوجه، لكن الواقع ما زال مكانك سر، ومطلوب قدر أكبر من الجدية في تفعيل هذه المبادرات رأفةً بالدولة أولًا وأخيرًا.

لذلك من المهم تقنين منح تأشيرات العمل في بعض المهن، بحيث لا تُمنح تأشيرات جديدة إذا كان البديل المؤهل موجودًا داخل البلاد.

إن هذا الملف يستحق وقفة جادة من الجهات التشريعية والتنفيذية في الدولة، لما له من أثر مباشر في تنظيم سوق العمل وحفظ التوازن السكاني وصون مصالح الوطن والمجتمع. فإدارة سوق العمل بحكمة لم تعد خيارًا بل ضرورة، حتى لا يتفاقم الضغط السكاني وما يترتب عليه من أعباء على موارد الدولة وخدماتها، وبما يحفظ مصالح البلاد ويصون رفاه أهل قطر واستقرارها.

مساحة إعلانية