رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جابر محمد المري

مساحة إعلانية

مقالات

240

جابر محمد المري

مصيرنا واحد

12 مارس 2026 , 02:39ص

«مصيرنا واحد وشعبنا واحد.. يعيش يعيش.. فليعيش.. الله أكبر يا خليج ضمّنا» كلمات بسيطة نابعة من القلب لطالما تغنينا بها نحن أبناء جيل السبعينيات والثمانينيات في حب خليجنا الذي جمعته العديد من الصفات المشتركة التي قلّما تجدها في دول وشعوب العالم، الدين واللغة والعادات والتقاليد والمصير المشترك، ولعل القاسم المشترك الأخير هو الذي جسّد لنا هذا التآلف والتجانس، فعندما وقعت منطقة الخليج في أول أزمة لها عام 1990 باحتلال دولة الكويت هبّت كل شقيقاته من دول الخليج لاحتضان شعبه والدخول في خندق واعد من أجل إعادته إلى حضن خليجه المعطاء، وجسّدوا في تلك الفترة أعظم صور التلاحم والوحدة تجاه بعضهم، وتبيّن لهم بأن المصير بالفعل واحد ولا غنى لهم عن بعضهم البعض مهما كانت الظروف والمعطيات.

وفي هذه الأيام وفي ظل هذه الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل ضد إيران، لم تسلم دول الخليج كلها من أذى هذه الحرب وصواريخ ومسيرات وطائرات جارتها إيران التي طالت كل أراضيها دون استثناء، رغم جهود دول الخليج وعلى رأسها السعودية وقطر في إيجاد حل لهذه الأزمة وتجنيب إيران أتون حرب مدمرة، ولكنها وللأسف لم تقابل هذا الإحسان بإحسان وحسن جوار، ولكنها ومنذ اليوم الأول للحرب وهي تمطر كل دول الخليج بصواريخها ومسيراتها بزعمها أنها تطلقها على القواعد الأمريكية في المنطقة ! بهذا الاعتداء السافر أثبتت إيران بأنها لا تحمل في قاموسها أي قيمة لجار أو أخ أو صديق مهما كانت مواقفه معها لا سيما قطر التي وقفت معه في الكثير من قضاياه ومحنه وكروبه إلا أنها ذهبت هباءً منثورا، وهو ما يجعلنا نتساءل؛ هل دول الجوار وعلى رأسهم دولة قطر متساوون عندها في العداء كما هو حال الكيان الصهيوني الذي هو منطقياً العدو الأول اللدود للدول العربية والإسلامية؟!! 

فاصلة أخيرة

«رب ضارة نافعة» فلعل هذه الحرب علّمت دول الخليج بأنه آن الأوان بأن تكون دولنا مستعدة لأي خطر محدق تجاهه، فلا بد من توحيد الجهود وبأن يكون للخليج جيش واحد وغرفة عمليات واحدة يواجهون منها عدوهم المشترك في كل زمان وحين. 

مساحة إعلانية