رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
شعب سوريا خرج يطلب الحرية ولن يعود إلا منتصراً
رغم الألم الذي يمزق الوجدان، والحزن الذي يوجع القلب ويعذب الضمير على إخواننا السوريين الذين يتعرضون لحرب إبادة على يد الطاغية بشار الأسد إلا أنني أرى في الأفق أضواء انتصار ثورة الشعب السوري الذي يرسم بدمه طريق الكفاح من أجل الحرية.
والحرية رائعة الجمال وتستحق كل ما نبذله من أجلها، وبدون الكفاح من أجل الحرية لا تصبح للحياة قيمة... فالذين يكافحون من أجل الحرية هم الذين يتذكرهم التاريخ بفخر، أما أعداء الحرية من الطغاة المستبدين فلن يكون مصيرهم أفضل من بن علي وحسني مبارك.
ومن المؤكد أن بشار الأسد هو طاغية تعلم من أبيه فن قتل السوريين وظلمهم وقهرهم.
الأسد الكبير كان له دور مهم في تسهيل احتلال إسرائيل للجولان عام 1967 وقام بسحب الجيش السوري أمام القوات الإسرائيلية دون أن يطلق هذا الجيش رصاصة واحدة على إسرائيل.
وظل يحافظ على أمن إسرائيل، وكان سبباً في التقليل من إمكانات تحقيق نصر حاسم على إسرائيل عام 1973، حين تراجع أمام الجيش الإسرائيلي وهو ما أجبر مصر على عدم تطوير الهجوم، وتحرير سيناء بالكامل.
والأسد ظل رابضا لسنوات طويلة لم يفكر فيها في تحرير الجولان، لكنه ظل يطلق على نفسه زوراً لقب الممانعة، وهو لم يمانع إلا عبر صحف متخلفة لا تنشر إلا مقالات يكتبها المنافقون مدحاً في شخصه.
وهو يمانع أيضاً عبر عدد من محطات الإذاعة والتلفزيون التي لا تقل تخلفاً عن صحفه، والأسد يحافظ على أسوأ نظام إعلامي في العالم حيث تمنع الرقابة نشر أية كلمة نقد.. وهناك خصومة تاريخية بين هذا النظام الإعلامي وحقائق الواقع.
كما أنه أسوأ نظام طائفي حيث حول العلويون سوريا الجميلة إلى عزبة خاصة يمتلكون كل شيء فيها، ويقهرون كل سكانها من الطوائف الأخرى خاصة السنّة.
في عام 1982 ارتكب نظام الأسد مذبحة تشكل عاراً للإنسانية كلها حيث دفع جيشه إلى احتلال حماة وإبادة أكثر من ثلاثين ألفاً من أبنائها... لماذا؟!
كانت كل التهمة التي أباد الأسد شعب سوريا من أجلها أن هناك عدداً كبيراً من الإخوان المسلمين ينتشرون في سوريا، وأن الناس في سوريا يحبون الإخوان لصدقهم وتاريخهم المشرف وخدمتهم للناس.
بعد المذبحة قام الأسد باعتقال الآلاف من الإخوان وتعذيبهم، وأصدر أغرب قانون في التاريخ يعاقب بالإعدام على الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، ومارست أجهزة الأمن الدور الذي قامت به محاكم التفتيش باستخدام كل أشكال التعذيب والإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان.
ولكن لماذا لم يتحرك العالم ضد النظام السوري التفسير الوحيد لذلك هو أنه نظام يحمي أمن إسرائيل؟ وهكذا لم يتحرك الليبراليون في العالم وسيدتهم أمريكا للدفاع عن شعب سوريا الذي يتعرض للإبادة.
ويستند الأسد في حكمه على حزب واحد هو البعث الذي يدعي الدفاع عن القومية العربية، بينما كان لهذا الحزب دور خطير في تفكيك العرب وضرب كل مقومات الوحدة بينهم، وهو حزب لا يقل بشاعة وقبحاً عن الحزب الوطني في مصر.
أما الانتخابات التي أجراها النظام فكلها مزورة وهذا يعني أن بشار الأسد قد ورث عن أبيه الحكم بالتزوير وليس له شرعية.
وقد أعجبت تجربة نقل السلطة من الأسد الأب إلى ابنه بشار الطاغية حسني مبارك الذي أراد أن يكرر التجربة، ولكن بشار لم يحاول أن ينظر إلى مصير نظيره جمال الذي كان يتم التخطيط لتوريثه فإذا به يقبع الآن بجانب أخيه في سجن طره.
ألم يشاهد صورة مبارك وهو يرقد ذليلاً في قفص الاتهام، ويعرف أن مصيره لن يقل عن مصير مبارك.
أما شعب سوريا فإنه قد خرج يطلب الحرية، ولن يعود إلا منتصراً... وشهداء شعب سوريا يرسمون لنا ملامح المستقبل، لقد فازوا بالجنة، وسيفوز شعب سوريا بالحرية والعدل بعد سقوط الطاغية بشار ونظامه المستبد.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
1707
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
885
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
657
| 20 فبراير 2026