رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
إن الأمة العربية التي مرت بظروف صعبة ومآس وأزمات أدخلتها فيها الأنظمة السابقة العسكرية التي كلفت الخزائن العربية أموالاً طائلة على حساب التنمية وبناء البلدان والبنية التحتية ومصالح المواطن، فتخلف في التعليم والصحة والإدارة وحتى صفقات الأسلحة الروسية وغيرها ضاعت في حروب كانت سبباً في ضياع سيناء وغزة والضفة والقدس في مغامرات فاشلة وضاعت خيرات الأمة وهربت خيرات وطاقات إلى الخارج ودب اليأس في قلوب الناس وجاءت ثورات الربيع العربي التي فرشت الأرض بالورد والأحلام ولكن هذه الثورات لم تفرق بين الحزب والدولة وهذه مهمة، فالحزب له أفكار وطموحات ونظرات مثالية تخص المنتمين إليه. أما الحكم فهو الوطن بكل نشأته بغض النظر عن انتماء وهويات الناس، الحكم شراكة واتفاق على مصلحة عامة ووفاق، ولابد إذا أردنا أن نصل إلى الهدف أن نقبل بالشراكة، أذكر عندما قامت ثورة السودان أو انقلاب البشير، ألتقيت مع وزير الداخلية السوداني الأسبق أحمد عبدالرحمن وهو من العقلاء وقلت له إن السودان لا يمكن حكمه من فئة واحدة، والأحزاب، والحزبان الوطني الاتحادي والأمة موجودان بالواقع سواءاعترفتم بهما أم لا؟ سواء أحببتموهما أم لا؟ وبغض النظر عن سلبياتهما وإيجابيتهما فهما موجودان على الواقع وجزء من تاريخ السودان، فلابد من إشراكهما في الحكم والتفاهم معهما. فكان الرجل حكيما ووافقني ومعه الدكتور الأمين عثمان وفعلا قابلت وزير خارجية السودان حالياً وعرضت عليه الفكرة في الاعتراف الحقيقي وكذلك كتبت رسالة للرئيس عمر البشير أنصحه فيها بأن الوضع في السودان يقتضي المصالحة والمشاركة بالعمل الجماعي لأن السودان يحتاج إلى تعاون جماعي قومي لحماية البلاد من أجل المصلحة العليا، وللأسف لم أتسلم رداً وكذلك غيري.
وفي الثورة المصرية توقعنا أن يشارك الكل بما فيها الأحزاب التي اضطهدت في العهود السابقة وعلى رأسها حزب الوفد وجميع القوى الوطنية التي ساهمت في قيام الثورة والسعي لمصالحة وطنية شاملة.
وكذلك موقف مصري صريح من القضايا الإقليمية والمخاطر التي تهدد المنطقة وخطر التدخلات الإيرانية التي انكشف أمرها بسوريا وانفضحت، كنا نتوقع رسالة صريحة لإيران من مصر وقيادتها بعد أن عرف العالم كله ماذا يجري ودور إيران الخطير في اليمن وسوريا والصومال وكارثة العراق وكنا نتوقع موقفاً متعاطفاً مع شعب العراق المنكوب وكذلك ما انتظرناه من حزب النهضة بتونس وموقف صريح من الجماعات المتطرفة، لابد أن يكون هناك موقف صريح لمصلحة الأمة، أما الهمسات الخانقة المترددة فذلك مرفوض من كل مسلم يغار على دينه وأمته.
الحقيقة هناك ملفات عالقة يجب أن يثبت قادة الربيع موقفهم منها بصراحة ليعبروا عن هموم الأمة ومصالحها ويمارسوا مسؤولية الدولة وليقولوا لهذه الأمة إنهم أفضل ممن سبقوهم قبل أن يخسروا وتحسب هذه التجربة وتؤدي لإحباط ويأس المسؤولين ليست بالشكل السهل وأصبحت الأمور واضحة وتحتاج لبيان صحيح، ففي اليمن رأينا الرئيس اليمني يصرح بتدخلات إيران ويوضحها وكنا نتوقع ذلك من اللقاء المشترك أن يرفض وجود دولة وسط الدولة والجماعات الإرهابية ويدعو لتكتل وطني لسيادة الدولة وبسط سيطرتها على أراضيها والدفاع عن الدماء المسالة وانتهاك سيادة الدولة ومعاقبة المجرمين وإعادة الدبلوماسية المختفية ويأخذ بحق المظلومين الذين شردوا وسفكت دماؤهم ومن ضحايا جرائم جعار ابين ولودر ومن ضحايا العنف والإرهاب الطائفي العنصري الممول من دولة معادية للعرب.
لا أدري أسباب هذا الصمت وكذلك الصمت عن الجماعات الإرهابية في الصومال التي دمرت بلداً إسلامياً ودور الدولة التي تعدد السلاح والموت والقتل.
أما العراق الدامي الذي انتهت دولته وتشرد فيه الملايين وتحول إلى جحيم في ظل الاحتلال الجديد بعد أن سلمته الدول الغربية على طبق من ذهب لدولة الجوار التي طالما حلمت بذلك سنوات وبدأت في الفتنة العنصرية والطائفية وسفكت الدماء وكذلك سوريا الجريحة التي أصبحت تحكم من قبل الحرس الثوري الذين يمارسون التعذيب والقنص والقتل وتلك الملايين التي تدفع للنظام السوري والأسلحة لقتل شعب كامل في ظل حرب عنصرية طائفية ورغم أن المقاومة السورية اعتقلت مرات عدداً من هؤلاء وأبرزت هوياتهم إلا أن ذلك لم يصل إلى مسامع الحكام الجدد لدول الربيع العربي التي لم تقرر بعد موقفاً واضحاً رغم الغزو الفكري ومحاولة شق المجتمع في مصر وتونس واليمن وغيرها إلا أننا لم نسمع دفاعاً وموقفاً حازماً للأمن والسلم الوطني ووحدة وسيادة البلاد.
الأمر لا يحتاج إلى شرح، الأمر يحتاج إلى موقف شجاع وحسم وقرار يثبت فيه قادة الربيع أنهم ليسوا حزبيين وإنما هم وطنيون وتهمهم بلادهم أكثر من غيرهم، وأن الوطن أولاً ومصلحة الأمة أولاً، فهل هناك من وعي؟ لأن النتيجة ستكون وخيمة وقد تقود المنطقة لحروب أهلية وتمزق إلى كيانات وفتن ضمن الأجندة التي تلعبها إيران مع الولايات المتحدة ودول الغرب لتحقيق المصالحة المشتركة وسبحان الله الذي فضح هؤلاء، من الجماعات الإرهابية إلى الجماعات الطائفية، وكنا نتوقع رفض إثارة الأقليات والمذاهب والسعي لجر المنطقة إلى حرب إقليمية إلا أن الأصوات المهمة الخانقة تعتبر غير مقبولة وقد تؤدي بالمنطقة لدوامة وثأر أولى ضحاياها قيادات الربيع نفسها التي ستدفع ثمناً باهظاً يحقق للأنظمة الفاسدة التي ذهبت أعز أحلامها وتعيد لها الدم والروح في عروقها.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5748
| 23 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3105
| 24 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
2982
| 29 سبتمبر 2026