رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عندما قرأت في جريدة الشرق بتاريخ 5/2/2011 عن قرار مصرف قطر المركزي بإغلاق وتصفية الفروع الإسلامية للبنوك التجارية التقليدية تذكرت أسلوب بداية الدعوة الإسلامية. فالإسلام بعث لأمة تعبد الأوثان والأصنام فكان من الحكمة أن تكون الدعوة في بداية أمرها سرية، لئلاً يفاجأ أهل مكة بما يهيجهم ويثير حميتهم الجاهلية لآلهتهم وأصنامهم فلذلك لم يكن من الحكمة أن يجهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعوته إلى الإسلام في هذا المجتمع. وبدأ رسول رب العالمين بعرض الإسلام أولاً على آل بيته وأصدقائه ممن يَعْرِفهم بحب الحق والخير، ويعرفونه بالصدق والصلاح. ثم نشط كل واحد من هؤلاء إلى دعوة من يطمئن إليه ويثق به إلى الإسلام سراً. وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يجتمع بهم بعيداً عن أنظار المشركين فيرشدهم ويعلمهم ما نزل عليه من القرآن الكريم، ويثبت الإيمان في قلوبهم. فملكوا الدنيا ودانت لهم، وهدى الله بهم الناس إلى الصراط المستقيم. ولما بدأت عملية تعليم المسلمين، الذين هم حديثو عهد بالإسلام بما يجب أن يتجنبوه من أمور تغضب رب العالمين فقد كانت عملية التعليم الرباني تتم بالتدريج، ففي الأول يأتي بيان خطرها على الفرد والجماعة، ثم الكراهة من الإتيان بها ومزاولتها، وفي النهاية يتم تحريمها تحريماً مطلقاً. هذه هي الرسالة الإسلامية القائمة على إخراج الناس من الغي والضلال إلى الهدى والرشاد، لتكون عزاً ونصراً للمؤمنين ورحمة للعالمين.
ونأتي إلى علاقة موضوعنا ببداية الدعوة فنقول بأنه كان لا يوجد في السابق على أراضي دولة قطر بنك إسلامي واحد، بل كانت جميع البنوك من بنوك المقاصة أو البنوك، كما يسميها البعض، الربوية. وعندما بدأ مصرف قطر الإسلامي وبنك قطر الدولي الإسلامي بالعمل على الأراضي القطرية استبشر الناس خيراً. ومع وجود الكثير من الشكوك حول طريقة عمل هذين البنكين إلا إن اندفاع الناس على التعامل معهما كان كبيراً جداً (على أساس حطها برأس عالم واطلع منها سالم) وانعكس هذا الاندفاع على الأرباح السنوية التي يحققانها مقارنة برأس مالهما. الأمر الذي أدى إلى محاولة البنوك التقليدية إلى الخوض في مجال البنوك الإسلامية وأنشئت في هذا المجال فروع قائمة بذاتها تحمل اسمها المتعارف عليه مضافاً إليه كلمة "الإسلامي".
وكنت من أوائل المتشككين حول عملية المزج بين أعمال بنوك المقاصة والبنوك الإسلامية في هيكل واحد وبدأت عملية التحري الواعي فكان أن وقع اختياري على بنك (..) فوجدت أن هذا الفرع الإسلامي يقدم خدمات حساب التوفير، وحساب الودائع الاستثمارية، ومرابحة السيارات، ومرابحة البضائع، والتورق، بالإضافة إلى خدمات الاعتماد المستندي، وخطابات الضمان، والاستصناع، والإجارة المنتهية بالتملك والصيرفة الإسلامية والخدمات المالية الاستثمارية للأفراد وأصحاب الشركات وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. وعليه فإن هذا الفرع يقدم باقة واسعة من الخيارات والخدمات بالإضافة إلى ذلك فإن لديه هيئة رقابة شرعية تراقب عملياته وتستبعد أي عملية يشوبها عدم الشرعية. أما رأس مال الفرع الإسلامي فإن البنك الرئيسي، مع ان إمكانياته المالية، وحتى لا تختلط الأموال الربوية مع الأموال الإسلامية وبحكم علاقته مع أحد البنوك الإسلامية في الإمارات فقد حصل على قرض حسن لإنشاء ذلك الفرع الإسلامي ليكون مالاً طاهراً لا تشوبه أية شائبة. وبهذا نخلص إلى أن إنشاء وعمل هذا الفرع الإسلامي يتماشى مع الشريعة الإسلامية وفوق ذلك فقد حصل من المصرف المركزي على ترخيص لمزاولة هذا النشاط.
إن حصة البنوك والفروع الإسلامية من السوق القطري، كما أوردها تقرير الشرق، وصلت إلى أكثر من 20 % حاليا ومرشحة للزيادة خلال السنوات القادمة، أما عدد حسابات العملاء فقد تجاوز 100 ألف حساب وذلك في فترة بسيطة من الزمن. وعندما أصبحت غالبية المعاملات معاملات إسلامية وانتشر مفهوم التمويل الإسلامي وجدنا المصرف المركزي ينقلنا من الحالة الإسلامية إلى التعامل مع أسلوب المعاملات الربوية ولو كنا في فترة صدر الإسلام لقلنا ربما وجد المصرف المركزي أن غالبية السكان في قطر هم من حديثي عهد بالإسلام فلذلك فإنه لا يريد أن يرتد السكان عن الإسلام. إن القرار الذي لن نختلف معه هو الأمر بإغلاق وتصفية البنوك التجارية التقليدية وإلزامها بالعمل بالأسلوب الإسلامي البحت وذلك تماشياً مع المادة (1) من الدستور القطري، ولنجعل قطر، كما ذكر أحد رجال الأعمال، مركزاً إقليمياً وعالمياً للصيرفة الإسلامية بدلاً من ماليزيا وسنغافورة.
إنني أرى، وهذه وجهة نظري، بأن فتح المجال للبنوك التقليدية لفتح نوافذ إسلامية أحدث حالة من المنافسة غير المتكافئة مع البنوك الإسلامية التي بدأت بفقد جزء ليس باليسير من عملياتها المصرفية، ومن ثم انعكس هذا الأمر على مستوى أرباحها. والعجيب في الأمر أن قرار المصرف المركزي أتى بعد أن أعلن بنك (..) الإسلامي بأنه حقق أكثر من 900 مليون ريال أرباحاً صافية (ما شاء الله حتى الحسد وصل لأرباح البنوك). ومن المحتمل، والعهدة على الراوي، قيام المصرف المركزي باستثناء بنك (..) من هذا القرار (المجاملة وصلت حتى في القرارات المصيرية).
إن العميل، يا مصرف قطر المركزي، يسعى إلى البنك الذي يحصل منه على أفضل الخدمات وأسرعها، وما دامت الفروع الإسلامية لديها هيئات رقابة شرعية تراقب كافة أعمالها فإنه ليس من اللائق قيام المصرف المركزي بإصدار قرار يتعارض مع سياسة الدولة في دعم المنافسة وفتح السوق أمام الجميع بفرض سياسة حماية لصالح بنوك إسلامية بعينها (نعرفها بالاسم) ولنترك البنوك تتنافس مع بعضها البعض لصالح الأعمال والعملاء، لأن مثل هذا القرار سيضر، وبشكل كبير وواضح، الجميع
والله من وراء القصد،،
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا للمواجهات بين ايران وامريكا واسرائيل وإذا أخذنا العناصر الأساسية للصمود من الطبيعة الجغرافية التي هي مسرح العمليات فنحن نتحدث عن إيران كمساحة تبلغ حوالي 1.7 مليون كم2 تنتشر فيها القوات والقدرات الايرانية محصنة بسلاسل جبلية يصعب اختراقها ولذلك فإن القوتين المحاربتين لإيران في حاجة لتغطية كل هذه المساحة واختراق القمم الجبلية. وهذا سيكون من الصعب خاصة عند الحديث عن آلاف المواقع التي تحتاج تغطيتها وقد تعود عدة مرات لمثل هذه المواقع لكي تتأكد انه تم تدميرها وفي الكثير من هذه المواقع يصعب الوصول لها إما لأسباب طبيعية أو التمويه من قبل القوات الإيرانية، في المقابل مساحة فلسطين تعتبر صغيرة والقدرات الإسرائيلية متكدسة ومكشوفة فيسهل لإيران الوصول لكل هذه الأهداف بشكل ميسر إما لقلة عدد الاهداف او لتواجدها قريبة من بعضها او لكون إيران تستخدم الصواريخ الدقيقة للوصول لها. في الجانب الآخر وخاصة استخدام سلاح الطيران والذي تعتمده اسرائيل وامريكا سيكون شاقا عليهم مثل هذه الحركة لمسافة آلاف الكيلومترات فيستنزف الكثير من الوقود ويستنزف الكثير من طاقة الطواقم او يكون مكلفا باستخدام حاملات الطائرات وتكون معرضة للهجمات. ويرفع المخاطر عليهم بسبب تقادم مثل هذه الطائرات، إذن مسافات خطوط الامداد تبدو في صالح الطرف الايراني وايران هي المصنعة لصواريخها ومنصات انطلاقها، فبالامكان تسمية هذا انه "مسافة السكة" لايران بينما يعاني الطرف الاخر من تعقيدات خطوط الامداد التي تزيد عن احد عشر الف كم. واذا اضفنا الى هذه المسافة مساحة ايران تبرز مدى الصعوبة في السيطرة على الأحداث في الارض بالنسبة لسلاحي الطيران، اذن اذا كانت المساحة في صالح ايران وخطوط الإمداد في صالح ايران والمخزون أيضا في صالح ايران فبعد ان انهكت اسرائيل وامريكا في حرب غزة واوكرانيا وعلى مدى سنتين أو أكثر فإن مخزونهما من الذخيرة ومستوى استنزافهما بلغ درجات قصوى ولذلك فاعتمادهما استراتيجية الصدمة والترهيب قد تكون مفيدة في حال كانت فترة المواجهات قصيرة. اما اذا امتدت فترات اطول فإنها قد تعرضهما اما لزيادة الانهاك بالنسبة للطواقم والتهالك بالنسبة للطائرات والاجهزة والحالة الثالثة نفاد مخزون الذخيرة وهذه ثلاثة عوامل جد خطيرة بالاضافة إلى عاملين اخرين يخدمان ايران وهما التكاليف المنخفظة مقارنة بانتاج الذخيرة الامريكية التي تبلغ اكثر من خمسين ضعفا مقارنة بانتاج الذخيرة الايراني وعمليات الانتاج الايراني المستمرة وهو انتاج حربي في مقابل الشركات الامريكية والتي تحتاج خطوط انتاجها فترات زمنية طويلة للانشاء والانتاج. فإذا أضفنا لكل هذه العوامل الجبهة الداخلية بالنسبة لايران تبدو صلبة وأما الجبهات الداخلية بالنسبة للولايات المتحدة فإن الشعب الأمريكي يرفض مثل هذه الحرب وقد تؤدي بالادارة الامريكية لفقدان الانتخابات النصفية وما بعدها أيضا فقدان الكونغرس وكذلك الحال بالنسبة لاسرائيل فالجبهة الداخلية متشظية ومنهكة وتتجاذبها الايديولوجيات من العلمانية الى الليبرالية والمذاهب المختلفة من الحسيدية الى الحريدية. فاذا نظرنا وجدنا أن العامل الزمني يخدم ايران، فمع مرور الزمن تتراجع مكانة وقدرات أمريكا واسرائيل فلا هما قادران على فك حصار مضيق هرمز ولا قادران على الدفاع عن نفسيهما امام صواريخ ايران الفرط صوتية ومسيراتها، وبما ان أمريكا واسرائيل هما من بدأتا هذه الحرب بظروف غير مواتية لكلتيهما اصبح الرأي العام العالمي داعما لإيران بما انه اعتدي عليها من قبل امريكا واسرائيل، والأخطر ان ايران تملك ايضا ورقة الطاقة خاصة لموقعها الجغرافي على مضيق هرمز. وهذا سيجعل من الأوضاع في الاقتصاد الأمريكي جد صعبة فأي زيادة في أسعار الطاقة سيكون لها تداعيات بالغة على الاقتصاد وعلى الإدارة الامريكية.
17055
| 16 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل، نسأل الله أن يبلغنا ليلة القدر، وأن يجعلنا من عتقائه من النار، وأن يتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال. وفي ظل ما يمر به العالم من ظروف صعبة وأحداث مؤلمة، نسأل الله أن يرفع الغمة، وأن يعم الأمن والسلام على بلادنا وسائر بلاد المسلمين. * في هذه الأيام المباركة، تتجه القلوب إلى بيوت الله بحثًا عن السكينة والخشوع، خاصة في المساجد التي يرتبط بها المصلون روحانيًا، ومن بينها المساجد التي يؤم فيها الشيخ عبدالرشيد صوفي، لما لصوته من أثر بالغ في نفوس المصلين، وما يحمله من خشوع يجعل الكثيرين يحرصون على الصلاة خلفه منذ سنوات. * هذا الإقبال الكبير، بطبيعته، يتطلب جاهزية عالية في إدارة المسجد، من حيث تنظيم الدخول والخروج للمواقف، وتوفير المساحات الكافية، وتهيئة المرافق، وحسن التعامل مع المصلين والمصليات، إلا أن الواقع في بعض الحالات لا يعكس هذا المستوى من الجاهزية. * فمن غير المقبول أن يتم التحكم في المرافق الأساسية، وإغلاق دورات المياه، أو تخصيصها لفئة معينة دون غيرها، بما يسبب معاناة للمصليات، ويخلق حالة من الازدحام والتوتر، بل ويدفع بعضهن للخروج إلى المرافق الخارجية للوضوء. كما أن غياب التنظيم الواضح، وترك بعض الجوانب لاجتهادات فردية دون صفة رسمية، قد يؤدي إلى ممارسات لا تتناسب مع حرمة المكان، سواء في أسلوب التعامل أو في آلية إدارة المصلى. * إن بيوت الله يجب أن تظل مفتوحة، رحبة، قائمة على الرفق، كما أرشدنا النبي ﷺ، لا أن تتحول- تحت أي ظرف- إلى بيئة يشعر فيها المصلون بالتضييق أو التمييز أو التوتر. * كما أن ما يُثار حول وجود تدخلات غير رسمية في بعض المساجد، أو التعامل معها وكأنها نطاق خاص، يطرح تساؤلات مشروعة حول ضرورة تعزيز الإشراف المؤسسي، وتأكيد أن المسجد وقف لله، يخضع لتنظيم الجهات المختصة، ولا يُدار وفق اعتبارات شخصية أو علاقات. * إن طرح هذه الملاحظات لا يأتي من باب النقد المجرد، بل من حرص صادق على بيوت الله، وعلى أن تبقى، كما ينبغي، مكانًا للسكينة، والرحمة، والخشوع. * ومع ختام هذا الشهر الكريم، فإن الأمل كبير بإذن الله في أن تؤخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار، وأن يتم التعامل معها بجدية، والاستعداد بشكل أفضل للمواسم القادمة، بما يضمن تهيئة بيئة إيمانية متكاملة، تليق بروحانية رمضان، وبمكانة المساجد، وبحرص المصلين على العبادة فيها. فالمساجد ليست مجرد مباني بل هي روح تُبنى، وقيمة تُصان، وأمانة يجب أن تُحفظ. * آخر جرة قلم حين يحرص الناس على الصلاة خلف إمام بخشوع الشيخ عبدالرشيد صوفي والحرص على الحضور من مناطق بعيدة، والتواجد طوال الشهر، فذلك دليل حياة في القلوب، لا يُقابل بإغلاق باب، ولا بتضييق مرفق، ولا بسوء إدارة. بيوت الله لا تُدار بالمفاتيح، بل بالمسؤولية. ولا تُحفظ بالمنع، بل بالرحمة. فإن لم تُصن روحانية المسجد، فماذا نصون؟ نسأل الله أن يتقبل، وأن يبلغنا وإياكم رمضان أعوامًا عديدة، في أمن وسكينة وطمأنينة. وأن يبلغنا ليلة القدر وما تنزل فيها من كل أمر حكيم.
1230
| 18 مارس 2026
ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال كل من حمل في قلبه خيراً فأضاءه، فهي تأنس بمن يأنس إليها، وتلين لمن يطرقُ بابها بعزمٍ صادقٍ، فتفتح مسالكها لمن جاء زارعاً مُعمراً لا عابراً مجتازاً فحسب، وتستقبله هاشةً باشة، وكأنما تُكافئه جزيلاً على سلامة النية، وصفاء المقصد. ثم لا تلبث أن تلاعبه قليلاً لتمتحن شدّة صبره، وتختبر حقيقة جَلده، فيقف عند مفارقها لحظاتٍ يتبيّن فيها مقدار ما في صدره من احتمالٍ وثبات. وفي تلك المداورة الخفيّة تتجلّى معادن النفوس، وتنكشف سرائر الصدور، فمن وثق عزمه ازداد رسوخاً، ومن لانَ ساعده تعلّم من العثرة ما يقوّي خطوه في المرة القادمة. وكأن الحياة في هذا الامتحان لا تريد إلا أن تُظهر خبيئة المرء لنفسه، ليعرف موضع قدمه في دروبها، ومقدار ما يملك من صبرٍ على مسالكها الوعرة. فإن اجتاز.. تباهت به، وكأنها ترفع ذكره بين تجاربها، وتشهد له بأنه ممن صدقوا المسير ولم يهن لهم عزم. وإن علق في بعض منعطفاتها أعطته كرّات أخرى، تُمهله ليعيد المحاولة، ويستنهض الخطوة، ويستأنف السير بعزمٍ أشد وبصيرةٍ أوسع. وهكذا تبادله ودًّا بود، وإقداما بإحجام، في علاقةٍ خفيّة تتوازن فيها الخطوات بين الدفع والتريّث، وبين الجرأة والحكمة. ويمضي الإنسان في هذه المداولة الطويلة، تكرّ به الأيام وتفرّ، وهو يقطع فيافيها وقفارها، عابراً مسالكها البعيدة، متجاوزاً مفازاتها المترامية، حتى يبلغ واحاتٍ يهدأ عندها، ومستراحاتٍ يستردّ فيها أنفاسه. فلا يلبث أن يُدرك أن كل ما قطعه من مسافات كان جزءاً من الطريق إلى تلك السكينة، وأن كل اختبار مرّ به كان درجةً في سلّم النضج والاتساع. لحظة إدراك: هكذا تتبدّى الحياة في وجهها الأصدق: ميدانٌ رحب لمن أحسن قصدها، ورفيقُ مسيرٍ لمن أقبل عليها بنيّة الإعمار والسعي، فليست هذه سوى بتلك !
903
| 17 مارس 2026