رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عواطف عبد اللطيف

عواطف عبد اللطيف

مساحة إعلانية

مقالات

66

عواطف عبد اللطيف

الدوحة تحتضن يوم أفريقيا.. الإرث يلهمنا

13 يونيو 2026 , 10:37م

أمسية الإثنين ٨ يونيو ٢٠٢٦م شهدت قاعة سلوى في فندق شيراتون الدوحة حفلاً ذا طعم خاص وكيف لا يكون ذلك وهي أفريقيا التي أنجبت باكراً رموزاً للنضال نيلسون مانديلا وإخوته وباطن أرضها غني بالكنوز والألماس وأنهارها متدفقة تسقي الزرع والضرع وغاباتها خضرة تسر الناظرين، إنها قارة أفريقيا حيث أقام مجموعة السفراء الأفارقة بدولة قطر احتفالا أنيقا بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لـ "يوم أفريقيا"، وسط حضور دبلوماسي قطري رفيع ومشاركة واسعة من ممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية.

‎شرَّف الحفل، سعادة عبدالله حسين الجابر مدير إدارة الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية، وسعادة د. أحمد حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية وسعادة إبراهيم يوسف فخرو مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية

‎وسعادة علي إبراهيم أحمد، سفير دولة إريتريا وعميد السلك الدبلوماسي، وسعادة حمد بن عبدالعزيز ‎الكواري مدير مكتبة قطر الوطنية، وعدد من رؤساء البعثات المعتمدين لدى قطر. قال سعادة تشيرنو عبد الله صو سفير جمهورية غينيا كوناكري ورئيس مجموعة السفراء الأفارقة:

"إن إرث الآباء يلهمنا ويذكرنا بأن الوحده ليست شعاراً بل مسوؤلية، وأن الكرامة ليست امتيازاً بل حق أصيل، وأن التنمية ليست خياراً بل ضرورة".

واحتفالنا رسالة واضحة للعالم "أفريقيا تتقدم.. أفريقيا تتحول.. أفريقيا تلهم".

وفي كلمته قال د. حمد بن عبدالعزيز الكواري رئيس مكتبة قطر الوطنية: "لقد أصبحت أفريقيا اليوم قارة المستقبل بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فهي القارة الأكثر شباباً من حيث التركيبة السكانية، والغنية بالموارد الطبيعية، والواعدة بقدراتها الاقتصادية والإنسانية. والعالم بدأ يدرك هذه الحقيقة بصورة متزايدة وهي نفسها بدأت تأخذ ناصيتها بيدها، وأن ترسم مساراتها التنموية والأهم من ذلك أن تعمل بثقة أكبر على تجاوز آثار الاستعمار وتوابعه، وعلى تعزيز التكامل الاقتصادي والسياسي بين دولها وشعوبها".

ويُعد "يوم أفريقيا" مناسبة سنوية تُحيي ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية عام 1963، التي تحولت لاحقًا إلى الاتحاد الأفريقي تهدف إلى إبراز وحدة القارة وتعزيز التعاون بين دولها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، إلى جانب دعم السلام والتنمية المستدامة..

تميز الاحتفال "الأفروعربي أوروبي" إن جاز التعبير بعروض ثقافية وفنية وتلفزيونية جسدت التنوع الحضاري الغني للقارة الأفريقية، إلى جانب أجنحة تراثية أشرفت عليها زوجات السفراء الأفارقة وقدمن المأكولات التقليدية من العصيدة للكسكسي للحوم المطبوخة بطرق تتميز بالطعم الشعبي، ورافق الاحتفائية أغانٍ وطنية عكست ثراء وتنوع الثقافات الأفريقية تماما كما كانت الأحاديث الجانبية تتلاحق بعضها باللغة العربية وأخرى بالإنجليزية أو الفرنسية وكثيرا منها باللهجات المحلية..

قاعة سلوى كادت أن تتحول لصالة عرض أزياء حيث ارتدت نساء السلك الدبلوماسي ورجالها الألوان الفاقعة التي تعانق شمس أفريقيا الساطعة ولم يغِب القدح والقفاف والطباقة والمضمورة والغفطان المغربي والجلباب السوداني وثوب الجرتق.. أغلب الأجنحة ازدانت بلوحات جمالية ومنحوتات من أخشاب المهوقني وسن الفيل بل لم تغِب مجسمات الفيلة والأسود والتماسيح والتي نحتت بحرفية عالية وكان السكسك والخرز والسبحة وجلود الحيوانات حاضرة بجانب العطورات.. وسيد الموقف كان مشروب الكركدي الذي تشتهر بإنتاجه عدة دول..

ليت يوم أفريقيا امتد ليخصص يوم لرجال الأعمال والمستثمرين القطريين فبلاد أفريقيا غنية بكل أنواع الاستثمار بباطن أرضها وغنى غاباتها وسهولها ووديانها وحيواناتها وشمسها المشرقة وقلوب أهلها الصافية المتطلعة للأمام..

مساحة إعلانية