رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبير تميم العدناني

عبير تميم العدناني

مساحة إعلانية

مقالات

676

عبير تميم العدناني

فن البدايات

13 سبتمبر 2015 , 02:50ص

إننا جميعاً نعرف معنى أن تبدأ سنة دراسية جديدة، أو سنة جديدة في أعمارنا، كما نعرف جيداً معنى أن يبدأ يوم جديد في حياتنا، أو أن نبدأ عملاً جديداً، أو غير ذلك من البدايات التي تشكل فارقاً كبيراً في حياة البعض، بينما لا تعني شيئاً للبعض الآخر، فهناك أناس قد اعتادوا أن يعيشوا سنواتهم وأيامهم بنسق واحد لا يتغير، ودون أن يحاولوا تغيير شيء في تفاصيلها حتى ولو كانت صغيرة.

فالسنوات والأحداث لا تعدو أن تكون جزءاً من منظومة حياتهم الرتيبة التي تخضع لنظام النمط الواحد، والذي لا يكسر قيود تكراره إلا الرحيل من الحياة.

وعلى الصعيد الآخر هناك أناس يدركون جيداً قيمة البدايات، وقيمة الأيام وحتى الساعات، فيجعلون من كل لحظة وكل بداية انطلاقة جديدة نحو تحسين حياتهم وتحقيق أهدافهم أو على الأقل الاقتراب منها ولو بخطوة صغيرة، فمبدأهم ما دام في القلب نبض وفي الصدر أنفاس فالحياة جميلة ومازال فيها متسع من الوقت للحظات أجمل بقدر ما بقي فيها من متسع.

إن العاقل هو الذي ينظر للحياة بعيون إنسان قد مر بتجربة جعلته قريباً من الموت ثم نجا منه، فذلك الإنسان بات يعرف ويعي قدر أن يكتب له عمر جديد، فكل يوم يستيقظ فيه هو منحة من الله سبحانه وتعالى، وهدية قد وهبت له بعد أن أوشك على خسارتها .

والإنسان الذكي هوالذي يجعل من الأمس ماضياً مطوياً وصفحة مغلقة لا تهمه إلا بقدر ما خرج منها بفائدة أوعبرة تساعده على المستقبل.

فهذه دعوة لجعل كل يوم نعيشه بداية جديدة، لا تحمل شوائب الأمس ولا أحزانه ولا إخفاقاته، فمادام في الحياة متسع فلتكن كل لحظة فيه نعمة وهبة من الله تعالى .. لنستمتع بها ونقترب فيها من رضا الله سبحانه، ومن تحقيق أهدافنا، وكسب قلوب من حولنا، لأن الحياة أقصر مما نتوقع.

مساحة إعلانية