رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تصوروا لو أن قناة الجزيرة لم تكن، بينما شوارع مصر تلتهب بحناجر الملايين المطالبين برحيل مبارك ونظامه! تصوروا لو أن (الجزيرة) لم تكن، ودم الشباب في شوارع مصر يشهد على جريمة اغتيالهم بيد البلطجية، تصوروا لو لم تكن الجزيرة، بينما الإعلام المصري بكل أجهزته المسموعة، والمقروءة، والمرئية يمضي بثقة وثبات يحسد عليهما في تعمية الناس، وتضليلهم، والضحك عليهم، بطمس الحقيقة صوتا وصورة، بل بقلب الحقائق، وتقزيم الثورة الشعبية، وتلويث طهارة مقاصد شبابها الذي انتفض مطالبا بالعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، ومحاسبة رؤوس الفساد الذين أفسدوا الحياة، كل الحياة، لم يخجل الإعلام المصري المضلل المنحاز لمبارك من أن ينعت الشباب الذي أبدع ثورة لا مثيل لها بقلة مندسة مأجورة تعمل لصالح أجندات أجنبية، اشترت ذممهم بخمسين جنيها ووجبة كنتاكي! تصوروا لو أن (الجزيرة) لم تحاصر الكذب ولم تكشف التضليل بالصوت والصورة في ظل حكومة مرتعبة خافت من سقوط ورقة التوت، وكشف عوراتها، وفضائح فسادها من الرأس إلى القدم، قطعت الاتصالات، وقطعت خدمات الإنترنت والموبايل دون أن تدري أنها بتعطيل الاتصالات أججت الثورة المباركة وكانت صاحبة الفضل في اندفاع الملايين إلى ميدان التحرير ليكون نقطة لقاء الثوار بديلا عن فكرتها الخائبة "قطع الاتصالات"، ولنرى بأم أعيننا على (الجزيرة) كيف ينسج ثوار التحرر من الطغمة الفاسدة وعلى رأسهم كبيرهم حرير انتصارهم، وفك أسرهم عن نظام استعذب استعبادهم، وإذلالهم، وتجويعهم، بل وقتلهم، بل لنرى كيف هزمت الشرعية الثورية الشرعية الدستورية هزيمة مدوية ما تخيلها يوما (مبارك) الذي بدا متماسكاً بدرجة كادت أن تصيبنا بسكتة وما كنا ندرك أنها صحوة ما قبل الموت أو (حلاوة الروح).
تصوروا لو أن (الجزيرة) لم تنقل أدق تفاصيل ثورة مصر الشعبية باشتعالها، وقوتها، وصمودها، وعدالة مطالبها، وشبابها الذي تصدى لخريجي السجون والبلطجية ليحمي أمن مصر وقد انسحبت الشرطة من أداء واجبها المقدس ليسقط الشباب البديع مضرجاً بدمائه مفتدياً أمن وطنه وثورته الأسطورية بروحه.
تصوروا لو غابت (الجزيرة) عين الحقيقة عن رصد كل أشكال الاغتيال مع سبق الإصرار والترصد من رصاص مطاطي، وحي، وقنابل غاز، وخطف متظاهرين، وسيارات شرطة تدهس عامدة الثائرين، وحجارة تكسر جماجمهم وزجاجات مولوتوف حارقة تشتعل بأجسادهم، وقناصة يمطرون من فوق البنايات ورود ميدان التحرير برصاصهم وخستهم.
تصوروا لو غابت (الجزيرة) عن رصد (تسونامي) الغضب الذي اشتعل بوجدان شباب مؤمن بالتغيير، صبر طويلا على فساد (للركب) وزواج غير مبارك بين السلطة والمال ومنظومة فساد كبرى طالت كل مؤسسات الدولة.
تصوروا لو غابت (الجزيرة) عن مشهد وقوع ورق التوت، وعن رصد أشكال وألوان من الفساد نقلها شهود العيان إلى أسماعنا لفاسدين، كانوا يعتقدون أن مصر تكية، وإقطاعية ملاكي، ونهيبة يغرف منها من يشاء من أعوان النظام الفاسد على حساب شعب أجاعه مبارك!
تصوروا لو لم تكن (الجزيرة) التي نقلت أصوات المقهورين المحاصرين بأوجاع القهر، والظلم، والفقر، والمرض بينما (رجالة) الريس ينهبون مصر بالمليارات!
تصوروا لو لم تكن (الجزيرة) ولم تكن عينها اللاقطة لثورة الشباب الحر بل لشعب مصر بكل أطيافه الرافض لذل طال!
أقسم لولا (الجزيرة) لجرى دم شبابنا أنهاراً، ولتمت تصفية آلاف الشباب في مذبحة لا إنسانية لإسكاتهم للأبد بعيداً عن أعين الكاميرا الراصدة، أقسم لولا (الجزيرة) لاعتقل النظام آلاف الشباب وملأ بهم السجون ليقبعوا بالزنازين عمراً طويلاً، أقسم لولا (الجزيرة) وكشفها بالصوت والصورة صباح مساء لمسرح الأحداث وما يجري فيه، لفقدنا من الثوار ما لا عد له، وإني لأعجب من سفاهة الذين كانوا يتصلون ليلوموا (الجزيرة) على نقلها الحي المباشر رغم كل محاولات طمس عيون كاميراتها ولا يلومون الإعلام المصري الكاذب الذي اشتغل بوقا لنظام مبارك وللعصابة الحاكمة، فضلل الناس بمعلومات كاذبة وأخبار ملفقة، وصور بعيدة عن الحقيقة، وافتراءات فاجرة تحط من أقدار الشرفاء، ولقد قاد التزييف والتضليل والكذب والتلفيق مجموعة من الإعلاميين المحسوبين على النظام، فلم يخجلوا وهم يعصبون عين الحقيقة باقتدار غريب، لقد عرف الناس الحقيقة جلية وكشفوا بعد قليل وقت الإعلام المنحاز لحرامية النظام ومجرميه، اكتشف الناس الدجالين، والكذابين، والأبواق، والرقاصين، والمنافقين، وراكبي الموجة من إعلاميي النظام الفاسد، كانوا كتابا أو إذاعيين، أو فنانين أو صحفيين، أو إعلاميين، وكل صاحب مصلحة كان يهمه أن يبقى نظام مبارك رغم كل مفاسده!
كل إعلامي شريف يعرف نفسه ويعرفه الناس، وكل إعلامي منحط كان عونا للحرامية وخائنا لشرف مهنته أيضا يعرف نفسه، ولا أمل لراكبي الموجة فقد انكشفت عوراتهم وخبرنا نفاقهم وتلونهم، وشرف الثورة لايمكن أن ينتسبوا له أو ينتسب لهم، فالثورة لا تصافح إلا الشرفاء.
لابد من تحية تليق بالجزيرة التي كانت عينا تقاوم مخرز الإعلام الكاذب المضلل، التي علمت (الرقاصين) كيف يكون الإعلام المحترم، وتحية تليق بشباب الثورة الذي انتزع كرامة مصر والذي طالما ظلمناه ونعتناه بالجيل الصايع المنقوع في المخدرات، المغيب بالكورة والبانجو، تحية لشباب الثورة الذي استجلب لمصر العظيمة فجرا جديدا وتاريخا جديدا، وميلادا جديدا، مبروك عليك يا غالية.. يا مصر، مبروك على كل ثائر هتف "مش حنمشي.. هو يمشي".
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
9126
| 23 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة فردية معزولة عن حركة الحياة، بل زمن تاريخي متخم بالدلالات، تداخلت فيه الروح مع الفعل، والإيمان مع الحركة، حتى أصبح عبر القرون موسماً تتجدد فيه طاقة الأمة وتتعاظم قدرتها على الإنجازات والفتوح والتوسع. ومن يتأمل مسار التاريخ يدرك أن ارتباط رمضان بالتحولات الكبرى لم يكن مصادفة زمنية، بل نتيجة طبيعية لحالة نفسية وروحية خاصة يولدها الصيام من انضباط داخلي، وصبر طويل، وشعور وفهم عميق بالغاية والمعنى. لقد كانت غزوة بدر في 17 رمضان سنة 2 هـ بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم النموذج الأول لهذا المعنى، قلة العدد وضعف الإمكانات لم يمنعا تحقق النصر، لأن العامل الحاسم لم يكن مادياً خالصاً، بل معنوياً أيضاً. ثم جاء فتح مكة في 20 رمضان سنة 8 هـ بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم ليؤكد أن النصر قد يتحقق بأقل قدر من القتال عندما تبلغ القوة الأخلاقية والسياسية ذروتها. وفي العهد الراشد استمر هذا النسق، فشهد رمضان معركة البويب سنة 13 هـ بقيادة المثنى بن حارثة الشيباني ضد الفرس، وفتح مصر الذي اكتمل في رمضان سنة 20 هـ بقيادة عمرو بن العاص، وهي أحداث رسخت التوسع الإسلامي ووسعت آفاق الدولة. ويبرز رمضان سنة 92 هـ بوصفه عاماً استثنائياً، إذ تزامن فيه التوسع الإسلامي شرقاً وغرباً معاً. فتح السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي، وفتح الأندلس عبر معركة وادي لكة بقيادة طارق بن زياد تحت ولاية موسى بن نصير. هنا يتجلى البعد الحضاري لرمضان بوضوح، فالأمر لم يكن مجرد انتصارات عسكرية عابرة، بل بدايات لتشكل عوالم ثقافية جديدة امتدت قروناً. حتى الأحداث التي لم تقع معاركها الحاسمة في رمضان مباشرة، مثل القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص أو اليرموك بقيادة خالد بن الوليد، ارتبطت به من حيث التعبئة والاستعداد والسياق العام، مما يعكس أن الشهر كان موسماً طبيعياً للحشد النفسي والمعنوي. وفي أوروبا ارتبطت الحملات الإسلامية التي بلغت جنوب فرنسا في زمن بلاط الشهداء بقيادة عبد الرحمن الغافقي بروح التوسع التي غذّاها هذا المناخ الإيماني. وفي العصر العباسي ظهر المعنى نفسه في فتح عمورية سنة 223 هـ بقيادة الخليفة المعتصم بالله، حيث تحولت الاستجابة لصرخة امرأة مسلمة إلى حملة عسكرية كبرى أعادت هيبة الدولة. ثم بلغ الارتباط بين رمضان والمصير ذروته في عين جالوت سنة 658 هـ بقيادة السلطان المملوكي سيف الدين قطز ومعه القائد الظاهر بيبرس، حين أوقف المسلمون المدّ المغولي بقيادة كتبغا. وتكرر المشهد في شقحب سنة 702 هـ بقيادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون بمشاركة القائد بيبرس الجاشنكير ضد المغول بقيادة قتلغ شاه. ولم ينقطع هذا الخيط في التاريخ الحديث، فقد جاءت حرب العاشر من رمضان سنة 1393 هـ بقيادة الرئيس المصري محمد أنور السادات عسكرياً عبر قيادة الفريق سعد الدين الشاذلي والقيادات الميدانية، لتؤكد أن الصيام لا يعوق الفعل بل قد يضاعف القدرة عليه عندما تقترن الإرادة بالتخطيط والعلم. إن الجامع بين هذه الوقائع ليس الشهر ذاته بقدر ما هو الإنسان الذي يصنع فيه نفسه من جديد. فالصوم مدرسة ضبط، والقيام مدرسة صبر، والقرآن مدرسة وعي، وعندما تجتمع هذه العناصر تتولد طاقة حضارية قادرة على التغيير. لذلك ظل رمضان في الذاكرة الإسلامية شهراً للعبادة والعمل معاً، لا زمن انسحاب من الحياة، بل موسم إعادة شحن للقوة الكامنة في الإنسان، وتذكيراً بأن أعظم الانتصارات تبدأ من الداخل ثم تمتد لتصنع التاريخ.
1734
| 25 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة اقتصادية تعود بمدخولات مالية تساعدها في تمويل أنشطتها، وتخرجها من حالة التقيد بالموازنة السنوية المحددة لها من قبل الدولة، وتجعل من دعم الممولين فائضًا يتيح لها تفعيل خططها لتطوير فرقها الرياضية والوصول بها إلى مستوى عالٍ من الاحتراف. والحديث هنا عن استثمارات في المنشآت كبداية، بحيث تتجه الأندية للاستثمار في القطاع الإسكاني أو في المجمعات التجارية ذات المردود الثابت والمتزايد بمرور الزمن، ثم الانتقال تدريجيًا للانخراط في مشروعات الصناعة الرياضية التي ننتظر أن ترى النور خلال عقدين. وهو استثمار بعيد المدى يهدف إلى تخليق موارد مالية مستقبلًا، تجعل من الممكن وضع خطط على مراحل زمنية للنهوض باللعبات وتأمين موازنات تؤمن استقطاب لاعبين محترفين ذوي كفاءات ومهارات فنية عالية. بالطبع سيقال إن هذا الطرح نظري لأنه يتحدث عن مشاركة في أنشطة اقتصادية دون أن يتطرق إلى كيفية توفير رؤوس الأموال اللازمة لذلك. وهنا نؤكد أنه عملي وواقعي لعدة أسباب، أهمها أن القيادة الحكيمة حريصة على تذليل كل المعوقات التي تعترض سبيل النهضة الرياضية، وتسخر وزارات الدولة لخدمة أي توجه تنموي، ولن تألو جهدًا في الإيعاز إلى توفير دعم مالي لأي نشاط اقتصادي مدعوم بمخططات تفصيلية ودراسات جدوى محكمة. وقد يكون الدعم في هذه الحالة دينًا طويل الأجل يسدد للدولة من الريع المنتظر للأنشطة. وبالإضافة إلى ذلك يمكننا الحديث عن تمويل الأنشطة عبر إقامة صناديق مساهمة يشترك فيها المواطنون، بحيث تعود الفائدة منها على الأندية والإنسان القطري والمجتمع كله. ولأن الحديث في الاقتصاد، فإن من واجب إدارات الأندية أن يكون فيها خبراء في الاقتصاد والتسويق يستطيعون استجلاب دعم الشركات للأنشطة الاقتصادية، بحيث تستفيد الأندية والقطاع الخاص، وتكون العلاقات بين الطرفين علاقات مصلحية بناءة لا تتأثر بالمستوى الفني المتذبذب صعودًا أو هبوطًا للأندية، وخاصة في اللعبة الجماهيرية الأولى. كلمة أخيرة: عصر الاحتراف تقوم مبادئه على روح المبادرة الخلاقة، والذين يصرون على البقاء في نفس المربع ويتعذرون بالواقعية هم أول الخاسرين الذين سيجلسون على قارعة الطريق يخفيهم غبار قافلة النهضة التي تسير قدمًا بخطى واثقة ثابتة.
1452
| 27 فبراير 2026