رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لأول مرة في التاريخ اليمني يضاء ليل العاصمة صنعاء الحالك بالألعاب النارية بداية هذا الأسبوع 18 من ذي الحجة احتفالا بما يسمى عيد الغدير ولم ينقص هذا الهرج الاحتفالي الصاخب سوى النقل المباشر على شاشة التلفزيون الرسمي، طبعا لم يبال الحوثيون بهذا الفعل الاستفزازي لمشاعر أغلبية اليمنيين بل رأوا فيه تعزيزا لانتصاراتهم الساحقة بعد أن كانوا يحتفلون فيه في قرى صعدة النائية وبعض الصالات المغلقة في صنعاء، وربما يصبح عيد الغدير عيدا وطنيا في اليمن إذا ما استمر الحواريون الجدد في فرض سياسة الأمر الواقع وتعطيل كل مسارات السلم والشراكة الوطنية المتفق عليها فهم حريصون على ألا تهرب منهم الولاية مرة أخرى كما هربت من سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إلى أعدائه كما تعتقد طائفة من المسلمين.
تواصل جماعة الحوثي الاستيلاء على كل شيء وتتمدد في كل الاتجاهات عين ترقب خصوصيات سكان صنعاء في غرف نومهم وأخرى تتقي دفاعات الحراك التهامي الذي يتحفز لوقف طموحات السيطرة على ميناء الحديدة والقلاع المطلة على البحر الأحمر وباب المندب بينما تنفس الرئيس عبدربه منصور هادي والقوى السياسية الصعداء بعد أن حظي رئيس الحكومة الجديد خالد بحاح بترحيب القائد الأعلى للثورة الإسلامية السيد عبدالملك الحوثي لكن لا يزال الناس يرقبون متى يرفع سبابته ويأمر ميليشياته بالانسحاب من صنعاء.
بعد مرور أسابيع على سقوط صنعاء تتكشف يوميا أغصان الشجرة التي تخفي غابة التآمر المحلي والإقليمي على اليمن فالحوثيون لا يجدون حرجا في كشف بعض الأوراق ولذلك يصرح محمد عبدالسلام المتحدث باسم جماعة أنصار الله بأنهم كانوا على اتصال مع قيادات عسكرية وأمنية وبعض السفارات الأجنبية قبل دخول مليشياتهم العاصمة وأن الرئيس هادي نفسه ووزير الدفاع استجابا لرسائل الحوثيين التي تطالب باحترام "إرادة الشعب اليمني" أما حزب المؤتمر الشعبي العام وهو حزب كان وطنيا فلم يجد غضاضة في أن يكشف تحالفه العلني لإسقاط اليمن عندما ساند الحوثيين في وضع البلد على شفا جرف هار وإيصال العملية السياسية إلى غرفة الإنعاش، ورغم الجهود التي أثمرت تكليف خالد محفوظ بحاح بتشكيل حكومة جديدة خوفا من دخول البلد نفقا مجهولا كان لابد من الإبقاء على شكل من أشكال الدولة إلا أن الحوثيين قدروا كل خدمات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح فهو بالنسبة إليهم لم يعد ذلك الفاسد الذي تجب محاكمته بل أصبح الحليف الاستراتيجي وصاحب الحصانة.
حالة الانهيار التي أحدثها الحوثي وحلفاؤه جعلت وزراء من حكومة محمد سالم باسندوة يعودون إلى مناطقهم في الجنوب تحسبا لأي تطورات انفصالية فهذه حورية مشهور وزيرة حقوق الإنسان تقول في تغريدة على تويتر عملنا من أجل إقامة دولة النظام والقانون خلال عشرين سنة مضت لكننا فشلنا في ذلك وأنا اليوم في عدن أنتظر ما يقرره أبناء الجنوب.لذلك فإن تكليف بحاح بتشكيل حكومة قد لا يكون نهاية الأزمة فلا تزال الطريق إلى يمن واحد ملغمة لأنه ووفق المخطط الإقليمي والحصار الحوثي ربما يعلن الرئيس هادي استقالته بعد فشل كل مساعي القص واللصق ويعود إلى عدن بعد أن يتم إعلان الانفصال وحينها يتولى رئيس مجلس النواب يحيي الراعي الرئاسة وهو التلميذ النجيب للرئيس المخلوع وبذلك يعود اليمن يمنين ويعود الحكم في الشمال ظاهريا لجوقة علي عبدالله صالح بينما يُسيِر السيد والفقيه عبدالملك الحوثي رئيس مجلس تشخيص النظام دفة الأمور عبر لجان الرقابة الشعبية التي ستتفشى في كل مفاصل الدولة الشمالية بينما يواصل خطباؤه إغفال أدبيات المذهب الزيدي المتسامح والتبشير بالمذهب الاثنى عشري وببركات الأئمة المنتجبين!!
رغم كل الانتقادات التي وجهت لسلوك جماعة الحوثي السياسي والعسكري وحتى الأخلاقي إلا أن لسان حال سيدهم تقول نحن المخلِصون والمخَلصون، نحن محققو الأحلام، خلصنا الرئيس المخلوع من خصومه وانتقمنا لمظلوميته، خلصنا الرئيس هادي من أعباء مسؤولية الدولة الفاشلة التي يقود سفينتها المثقوبة، رددنا للحراك الجنوبي اعتباره وسنساعده على إعادة إقامة دولة الجنوب العربي المسلوبة، دمرنا قواعد الحياة السياسية وأخرجنا الأحزاب المجهرية من الزاوية المظلمة التي كان يضعهم فيها حزب التجمع اليمني للإصلاح بجماهيره الهادرة، وصلنا خط السماء بين الشام واليمن وجعلنا الخصوم لا يطالون بلح الشام ولا عنب اليمن، جعلنا إيران سيدة البحرين!! البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، إذا فنحن نفحة من نفحات المخلص الإمام المهدي المنتظر.
سياسة الأمر الواقع والتقية أصبحت الآن عقيدة عند حزب الله الجديد الذي يتموضع في خاصرة الحجاز لكنه يغمز بين الحين والآخر بتحالفه مع أهلها وأنه لن يتجاوز الأهداف المرسومة أقول قد تنجح هذه السياسة في بسط سيطرته على اليمن الشمالي حينا من الدهر مستغلا تناقضات الداخل ودعم الخارج لكن عاملي الجغرافيا والديمغرافيا سيكون الفيصل في نهاية الأمر فقد حكم البيض دولة جنوب إفريقيا ردحا من الزمن وطبقوا سياسة الفصل العنصري وأذاقوا السكان الأصليين السود كل صنوف الامتهان والقهر بمباركة كل دول العالم ومنظماته الحقوقية والإنسانية لكن سلطتهم ما لبثت أن تلاشت وفي اليمن المعروف بمقاومته لحكم السيف لن يفلح تقمص روح حسن نصرالله وعلي خامنئي في جعل النبوة ملكا والملك وراثة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12015
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
4023
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2775
| 22 أكتوبر 2026