رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

هديل رشاد

صحفية فلسطينية

مساحة إعلانية

مقالات

168

هديل رشاد

قطر والعدالة لـ «فلسطين»

14 أكتوبر 2026 , 12:00ص

تحتل فلسطين مكانة راسخة في وجدان قطر وضمير قيادتها، وتمتد جذور الموقف القطري الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني إلى إرث توارثته الأجيال، وظل حاضراً في مواقف الدولة وتحركاتها تجاه القضية الفلسطينية، فمن الآباء والأجداد إلى الأبناء، بقيت نصرة فلسطين والتمسك بعدالة قضيتها من الثوابت التي تعبر عن هوية الموقف القطري، وعن الإيمان بحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير وإنهاء الاحتلال.

 ويتجدد هذا الموقف في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، خلال افتتاح دور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين لمجلس الشورى، أمس، حين وصف سموه ما جرى في قطاع غزة بأنه «إبادة جماعية»، مطالباً بمحاسبة مرتكبيها.

ويضع هذا الموقف العدالة والمساءلة في صلب أي نقاش حول مستقبل القضية الفلسطينية، في ظل ما تتعرض له غزة من قتل ودمار وتجويع على مدار السنوات الثلاث الماضية، وما خلفته الحرب من فقدان للأرواح وتشريد للعائلات وتدمير للمنازل والمنشآت الصحية، فاستمرار الحرب يعني استمرار المأساة وتفاقم معاناة الفلسطينيين، فيما تبقى محاسبة مرتكبي الجرائم ضرورة لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، وترسيخ مبدأ أن القانون الدولي يجب أن يطبق على الجميع دون انتقائية أو خضوع لموازين القوة والمصالح السياسية.

وامتد خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، مع الإشارة إلى اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين تحت حماية الجيش الإسرائيلي، والاقتحامات المتكررة للحرم القدسي الشريف، حيث يكتسب هذا الجانب من الخطاب أهمية خاصة في ظل اتساع نطاق الاعتداءات التي تطال الفلسطينيين وأراضيهم ومقدساتهم.

بما يؤكد أن ما يجري في غزة يرتبط بسياق أوسع من الانتهاكات التي تستهدف الحقوق الفلسطينية، فالاستيطان ومصادرة الأراضي والاعتداء على المقدسات تضاعف من حجم المأساة التي يعيشها الفلسطينيون، لكنها لا تنال من تمسكهم بأرضهم ورفضهم التهجير، مهما بلغت التضحيات.

ختامًا..

إن استحضار الملف الفلسطيني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يعكس تمسكاً بثوابت راسخة تجاه القضية الفلسطينية، قوامها الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ورفض الاحتلال، والتأكيد على ضرورة تحقيق العدالة، وهو موقف يستند إلى إرث سياسي توارثته القيادة القطرية عن أسلافها، وظل حاضراً في تعامل دولة قطر مع القضية الفلسطينية، وفي جهودها الرامية إلى دعم حقوق الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال. ففلسطين قضية حق وعدالة في الوجدان القطري، وسيظل التمسك بحقوق شعبها جزءاً من هذا الإرث، الذي تتجدد دلالاته في مواقف القيادة القطرية وخطاباتها، وفي التأكيد على أن السلام لا يستقيم دون إنصاف الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم. 

 

مساحة إعلانية