رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كثيرة هي المواقف التي وقفتها مبهورا أمام "أشياء الحضارة"، انبهار إعجاب، أو انبهار استياء! إلا هذه المرة، فقد وقفت مشفقا، غاية الإشفاق، إثر تلقي مقال مترجم من أخ عزيز، يعيش وراء المحيطات، في أمريكا. وهذا المقال المترجم يتحدث عن كتاب زعم أن كل أحد في الغرب يقرأه! عنوانه: موت الغرب death of the west. وبعد أن طالعت المقال، استفسرت عبر الهاتف، هذا الأخ العزيز، إن كان هذا الكتاب هو عين الكتاب الذي صدر منذ زمان طويل، بذات العنوان لازوالد اشبنجلر؟ فرد بأنه ليس متأكدا إلا من أن الكتاب قد صدر حديثا.
ومهما يكن من شيء، فإن مضمون الاستعراض الموجود في المقال المترجم، هو ذات محتوى كتاب اشبنجلر! وقبل الشروع في عرض مضامين الكتاب، التي حواها المقال المترجم، لا بد من أن أسارع إلى محو وهم يقع فيه شبابنا، من أن قراءة الكتب قد أضحت من أحاديث الغابرين، بعد سيادة النشر الإلكتروني! حيث إنني اطلعت من قريب، على تقرير، لا أدري أدوري هو، أم سنوي، صادر عن منظمة اليونسكو، عن صناعة وانتشار "الكتاب" في العالم، وفيه: أن إسبانيا تأتي في ذيل قائمة الدول الأوروبية، من حيث صناعة وانتشار الكتاب، ومع ذلك - وههنا المفارقة - فإن ما تصدره سنويا من الكتب يفوق كل ما تصدره الدول العربية مجتمعة!
وبالعودة إلى المقال المترجم، والذي أثار شفقتي! عن موت الغرب، يقول: إن الغرب يموت هذه الأيام، موتتين لا موتة واحدة فقط!، الموتة الأولى: موتة أخلاقية، تتمثل في السقوط المريع للقيم التربوية، والأسرية، والأخلاقية التقليدية!
الموتة الثانية: موتة ديموغرافية بيولوجية، وتتبدى في النقص المريع في عدد السكان، حيث يقل عدد المواليد، وبالتالي عدد الشباب، وترتفع في المقابل أعداد فئتي الكهول والشيوخ !
ويستنجد كاتب المقال بالمؤشرات التي تفصح عنها السجلات الحكومية، والتي تشير إلى اضمحلال القوى البشرية، وإصابة المتبقي منها بشيخوخة لا شفاء منها، إلا بإجراءين اثنين:
١/ عاجل قريب المدى: ويتمثل في فتح باب الهجرة النظامية لفئة الشباب حصريا من دول العالمين، الثاني والثالث. ٢/ متوسط وطويل الأمد، ويتمثل في ثورة حضارية مضادة، تعيد القيم الدينية والأخلاقية إلى سدة قيادة المجتمعات، وتوجيهها. ويرفع كاتب المقال عقيرته، بما يشبه الصراخ! محذرا من أن الموتتين اللتين يموتهما الغرب الآن أسوأ كثيرا من "الوباء الأسود"، الذي قتل ثلث سكان أوروبا في القرن الرابع عشر! لأن ذلك الوباء الفتاك، كان يصيب كل فئات السكان، بينما "يتخصص" وباء الموتتين الحالي في فئتي الأطفال والشباب، دون الكهول والشيوخ، الأمر الذي سيجعل من أوروبا، دون غيرها من العالمين، وفي مدى زمني قريب: "قارة العواجيز"!
ويؤكد كاتب المقال، أن الكتاب المثير للشفقة والهلع، لا يتحدث عن تنبؤ، ولا تخمين، ولا توقع، ولا احتمالات،! وإنما يبسط واقعا صادما، تتحدث عنه الأرقام..
فوفقا لأحدث الإحصاءات، هبط معدل الخصوبة عند المرأة الأوروبية إلى "طفل واحد" لكل امرأة، في حين أن الحاجة تدعو إلى "طفلين اثنين"، حدا أدنى لتعويض وفيات السكان الموجودين الآن.
إذا بقي معدل الخصوبة عند المرأة الأوروبية على ما هو عليه الآن، فإن سكان أوروبا، البالغ عددهم (٧٢٨) مليون نسمة، وفقا لإحصاء عام ٢٠٠٠، سيتقلص إلى (٢٠٧) ملايين نسمة، أي أقل من الثلث.
وتصبح الأرقام أكثر توحشا حين النظر إلى تناقص السكان في بعض الدول الأوروبية بعد خمسين عاما فقط، فمثلا سيهبط التعداد السكاني في ألمانيا من (٨٢) مليونا، إلى (٥٩) مليونا، وفي إيطاليا سينخفض عدد السكان من (٥٧) مليونا، إلى (٤١) مليونا، وفي روسيا سيهبط عدد السكان من (١٤٧) مليونا، إلى (١١٤) مليونا، وفي إسبانيا ستكون نسبة الهبوط ٢٥ %، ولا تتخلف اليابان كثيرا، عن مسار الموت الديموغرافي البيولوجي، حيث هبط معدل المواليد إلى النصف، مقارنة بالعام ١٩٥٠.
ويتساءل كاتب المقال الحزين، في أسى وحسرة: لماذا توقفت شعوب أوروبا عن إنجاب الأطفال، وتقبلت فكرة اختفائها تدريجيا، عن وجه هذه الأرض، بمثل هذه اللامبالاة؟ ويجيب متنهدا: إنها النتائج المميتة لهذه الثقافة الجديدة في الغرب، والموت الأخلاقي الذي جرته هذه الثقافة، على الغربيين، وكانت سببا للموت الديموغرافي البيولوجي !
والعلاج كما يقترحه الكاتب: عودة القيم الدينية، وبالتالي عودة الأسرة المتماسكة، لأن هذين العاملين الحاسمين يقفان بكل قوة في وجه منع الحمل، والإجهاض، والعلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج، والعلاقات الشاذة المنحرفة بين أبناء الجنس الواحد (اللواط والسحاق).
ويختم الكاتب مقاله الحزين بإحصائيات مخيفة جدا لعمليات الإجهاض، والسماح بوجود أطفال خارج كنف الأبوة والأمومة، والأكثر إزعاجا من كل ذلك، أن هذا العبث العابث قنن له بقوانين، بل ضمن في بعض الدساتير، لبعض الدول (الإسكندنافية مثلا) ! ويقول الكاتب فيما يشبه البكاء: إن هذه النتائج المنتظرة لمجتمع منحط، وحضارة تحتضر، بل تموت، في بلاد تزعم أنها حرة، ولا وجود لحرية دون فضيلة، ولا وجود لفضيلة بغياب الإيمان.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع التواصل الاجتماعي هو الأكثر إدراكًا لحجم التباين بين الزمنين فيما يتعلق بالسلام النفسي، بين زمن كان الإنسان يقترب من حقيقة نفسه بلا زينة مصطنعة، وزمن تصطاد هذه الشبكة روحه ووقته وسكينته وتبعده عن ذاته كما بين المشرقين. على الرغم من محاسنها التي لا يستطيع أحد إنكارها، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي عالمًا بديلًا للإنسان، فالحياة فيها، والرضا من خلالها، والتعاسة أيضًا، والإشباع الروحي يتحقق بعلامات الإعجاب ويُستجدى بتعليقات المتابعين. لقد أصبحت صفحات المرء وعدد متابعيه هي هويته المعبرة عنه، بطاقته التعريفية بصرف النظر عن تقييم المحتوى الذي يقدمه، فانقلب تعريف الإنسان من جوهره إلى ظاهره. مواقع التواصل آخر عهده بالليل، وأول عهده بالصباح، وبينهما نوم قد يعرض له انعكاساتها على نفسه التعسة، تتدفق فيه الأسئلة: كيف أبدو أمامهم، كيف أرضي أذواقهم، كيف أزيد من الإعجابات والتعليقات، كيف أبرز نفسي وألمعها، كيف أتخطى بأعداد المتابعين فلانًا وفلانًا، بل ويجعل تفاعل الجماهير هي الميزان الذي يزن بها نفسه، فإن قل اضطرب قلبه وتوهم النقص في قيمته وأنه خسر شيئًا من ذاته. أصبح هناك ولع غير مبرر بعرض التفاصيل اليومية من المطبخ، وبيئة العمل، والمواصلات، وأماكن التنزه والسفر، واللحظات الرومانسية بين الأزواج كأنهم يقومون بتمثيل عمل درامي، وقد يكون بينهما من الأزمات ما الله به عليم. غدت تلك الصفحات سوقًا للمتاجرة بالأحزان والأزمات، وأضحت ميدانًا للنقاشات والجدل العقيم الذي لا يراد من خلاله إلا إثبات الذات. مواقع التواصل الاجتماعي خلقت للإنسان بيئة صورية يصنع مفرداتها كما يحب، على حساب الانسحاب من بيئته في الواقع، فأصبح تواصله محصورًا مع عناصر هذه البيئة الجديدة، في الوقت الذي ينقطع عن أهل وذويه في البيت الواحد. وإن من المشاهد المضحكة المبكية، أن ترى أفراد الأسرة كل منهم يجلس على هاتفه دون أن يشعر بالآخر على مدى ساعات، بينما تجده غارقا في عالمه الافتراضي يتفاعل مع المتابعين بعلامات الإعجاب والتعليقات. ومن أشد مثالبها استلاب الرضا من القلوب، فعندما يعرض الناس أجمل لحظاتهم وألوان النعم التي يعيشون فيها وأحسن ما في حياتهم، يرى الناظر هذه الصورة البراقة، فيحسب أن الناس جميعا سعداء إلا هو، وأنهم بلغوا القمم بينما لا يزال هو قابعًا في السفح، فتولد لديه هذه المقارنة شعورًا بالمرارة ومنها ينبت الحسد أو اليأس، وكلاهما نار تأكل السلام النفسي أكلًا. مواقع التواصل عودت النفس على العجلة، فالإيقاع سريع، وكل شيء فيها يجري جريًا، الخبر، الصورة، والرأي، لا تدع للإنسان فرصة للتأمل الذي يستلزم حضوره السكون، فالسلام النفسي لا يولد في الضجيج والصخب والزحام، بل ينشأ في لحظات الصمت عندما يجلس المرء مع نفسه للمصارحة والمكاشفة. لقد جعلت هذه المواقع الإنسان في حال دائم من التمثيل والتصنع والتكلف، يختار كلماته وصوره وأطروحاته ليس على أساس الصدق والفائدة المرجوة، بل على أساس تحقيق القبول لدى الناس، فيطول عليه الأمد فينسى وجهه الأول، ويعيش بشخصيتين إحداهما على الشاشة والأخرى في الخفاء، وهذا الانشطار لا شك يصيبه بالاضطراب. الرضا لا ينال بالتصفيق ولا يشترى بعدد المتابعين، لكنه ثمرة معرفة الإنسان لنفسه وقبوله بعيوبها ومحاسنها، وسعيه إلى إصلاحها لا تجميل صورتها. وأنا ها هنا لا أرمي إلى إظهار مواقع التواصل كآلة آثمة، لأن العيب في اليد التي تسيء استخدامها، فهي كالسيف يكون أداة عدل أو أداة ظلم، بحسب من يحمله. وحتى يسترد المرء سلامه النفسي في زمن الشاشات، فعليه أولًا أن يدرك أن ما يراه ليس كل الحقيقة، وأن الحياة أوسع بكثير من هذه الصورة، وأعمق من سطر في منشور. عليه أن يفتش عن قيمته الحقيقية في إنجازه الحقيقي لا في حضوره الافتراضي. عليه أن يدرك أنها مجال لا حياة، حيّز للزيارة لا للإقامة، فمن ثم يضع لها حدًا معلومًا من وقته، فلا يتركها تأكل يومه، ويقتل لهفته تجاه التعرف على الإعجابات والتعليقات الجديدة كل دقيقة، فيجدر به أن يدرب نفسه على الفصام الجزئي مع هذه المواقع، ويصغي إلى نفسه حتى لا تذوب في أصوات الخارج.
6567
| 15 فبراير 2026
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم المنتشر في معظم مناطق قطر، حيث يرتاده كثيرٌ من أبناء الجاليات الآسيوية الكريمة، كان “راشد بن علي” يجلس مع صديقه الهندي “رفيق سراج”. عشرون عاماً ورفيق يعمل “سائقاً”، واليوم حانت لحظة الوداع. قبل أن يحزم حقائبه عائداً إلى بلاده، أراد أن يودّع “مديره السابق” بلمسة وفاء، فدعاه إلى قهوة على حسابه في هذا المجمع المعروف. راشد (مبتسماً): “رفيق، أنت يعرف، أنا ما في يجي هذا مكان، هذا كله عشان خاطر مال أنت.” رفيق (يهز رأسه): “شكرا، ما شاء الله نفر قطري كل زين، كل في طيب،… بابا راشد في سؤال: أنت وين روح اشتري أغراض بيت مال أنت؟” راشد: “أنا روح دايم (الميرة)، هذي شركة مال دوحة، لازم أنا سوي دعم.” رفيق: “أنت نفر واجد سيده، لازم يسوي دعم بلاد مال أنت.” غرق الاثنان في بحر الكلام والذكريات. وعند الوداع، غادر رفيق بدموع الوفاء، وبقي راشد وحيداً يتصفح رسائله على هاتفه. وفجأة… تيت تيت… بيب بيب… وصل “أمر العمليات” من القيادة العليا؛ “أم علي” نصيرة “الميرة”، والمنتج الوطني، قائمة طويلة من طلبات البيت لا أول لها ولا آخر، تبدأ بنص الرسالة: “إذا رحت (الميرة) جيب لنا ونبي………” نظر راشد حوله؛ الوقت ضيق والساعة متأخرة ليلاً، وهذا المجمع الذي يجلس فيه يوفر كل شيء. لكنه كان يتلفت يمنةً ويسرةً يخشى أن يُضبط متلبساً بـ”خيانة تموينية”. تلثم بغترته وقال في نفسه: “سامحيني يا أم علي يا أم الخير”. أخذ عربة التسوق متلثماً، وعند “الكاونتر” وضع الأغراض، فظهر المبلغ: 1500 ريال. ابتسم المحاسب الآسيوي وبدأ الحوار: المحاسب: “بابا، أنت في قطري؟” راشد (مستغرباً): “نعم، قطري، ليش رفيق…؟” المحاسب: “أنت في متقاعد؟” راشد: “نعم، Why…؟” المحاسب: “بابا، جيب بطاقة مال تقاعد.” أخرج راشد البطاقة متردداً وهو يتساءل، مرّرها المحاسب، وفجأة انخفض الرقم على الشاشة! المحاسب: “ما شاء الله بابا، واجد زين! أنت في خصم 5%.” توقف راشد لحظة صمت ودهشة وتلعثم… 75 ريالاً خُصمت في عملية واحدة فوراً تقديراً للمتقاعد القطري! فكّر في هذا المجمع التمويني التسويقي الخارج عن حسابات “أم علي” وتقديراتها، وكيف وجد فيه ترحيباً وتكريماً وتقديراً لم يتوقعه أبداً للمتقاعد القطري، وهو الذي لم يدخله يوماً من باب الولاء للمنتج الوطني. رفع يده للسماء وقال: “الله يسهّل عليك في حلالك يا يوسف بن علي… وجزاك الله ألف خير نيابةً عن كل المتقاعدين القطريين… عز الله إنك شنب ”. خرج راشد متلثماً ومعه “ماجلة أم علي ” إلى البيت، وهو “يحنحن” ويهوجس: أحياناً تسوقنا الأقدار إلى أماكن نتجاهلها ولم نعتدها، لنكتشف أن التقدير قد يأتي من حيث لا نحتسب… ومن “الغريب” قبل “القريب”. الأرض واسعة والناس شتى، والرزق عند الله لا عند البشر.
984
| 16 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
846
| 18 فبراير 2026