رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

نايف خالد الشرشني

مساحة إعلانية

مقالات

348

نايف خالد الشرشني

مانشيني الكاشخ مع كشخة السد

15 أبريل 2026 , 01:16ص

في إيطاليا الأناقة ليست تفصيلاً، بل أسلوب حياة.

من شوارع ميلانو إلى مدرجات كرة القدم، يُنظر إلى المظهر باعتباره امتدادًا للشخصية. القميص المُفصّل بعناية، الحذاء اللامع، وحتى طريقة الوقوف كلها تعكس فلسفة واضحة: كيف تُقدّم نفسك للعالم، هذه الثقافة كانت دائمًا جزءًا من كرة القدم الإيطالية، وظهرت في شخصيات مدربين جمعوا بين الفكر والحضور، ويأتي في مقدمتهم روبرتو مانشيني، مدرب يحمل أناقة هادئة، وثقة لا تحتاج إلى استعراض. لكن ما يميزه ليس الشكل، بل عقلية تعتمد على التفاصيل والانضباط، وهي عناصر تنعكس مباشرة داخل الملعب.

“والكاشخ ما يروح إلا للكشخة” عبارة تختصر المشهد، فمانشيني لم يصل إلى أي نادٍ، بل وجد نفسه في بيئة تشبهه: نادي السد "الكشخة"، نادٍ يحمل تاريخًا من البطولات، ويبحث دائمًا عن التميز، ليس فقط في النتائج، بل في الطريقة، لكن البداية لم تكن مريحة..قرار التعاقد مع مانشيني قوبل بشيء من التحفّظ خاصة بعد تجربته الأخيرة مع المنتخب السعودي التي لم تصل إلى التوقعات. كثيرون تساءلوا كيف يراهن السد على مدرب خرج من تجربة غير مكتملة في نفس المنطقة؟

مع الوقت تغيّرت الصورة، ما واجهه السد قبل قدوم مانشيني لم يكن أزمة أسماء، بل غياب هوية واضحة. الأداء كان متذبذبًا، والانسجام داخل الملعب محدودًا، رغم وجود عناصر قادرة على صناعة الفارق، هنا بدأ عمل المدرب الإيطالي الكاشخ ، لم يكن التغيير صاخبًا، بل تدريجيًا. أعاد تنظيم الفريق، وخلق توازنًا بين الخطوط، وركّز على وضوح الأدوار داخل الملعب. ومع هذا التحول، بدأت بعض الأسماء تستعيد حضورها، ليس كنجوم منفردين، بل كجزء من منظومة متكاملة.

النتيجة لم تتأخر..حقق السد أول ألقابه مع مانشيني عبر السوبر القطري–الإماراتي، ثم تُوّج بلقب دوري نجوم بنك الدوحة، في تأكيد واضح على أن التحول لم يكن شكليًا، بل حقيقيًا، وفي دوري أبطال آسيا للنخبة يواصل الفريق تقدمه بثبات في مؤشر إضافي على وضوح الهدف، الصورة الأوضح لهذا التغيير ظهرت في مواجهات كبرى أبرزها أمام الهلال السعودي، حيث بدا السد فريقًا يعرف ماذا يريد: تنظيم واضح، ثقة أعلى، وشخصية حاضرة في التفاصيل، السد اليوم مختلف وأكثر توازنًا، وأكثر وضوحًا مع أكثر قدرة على التحكم في مجريات اللعب. لم يعد يعتمد على اللحظة أو الفردية، بل على فكرة جماعية تعكس عمل المدرب..لكن في كرة القدم، الأناقة الحقيقية لا تُقاس بالمظهر، بل بما يتحقق في النهاية، ومع مانشيني يبدو أن السد بدأ يجد ملامحه من جديد..ويبقى السؤال: هل تكتمل الكشخة بلقبٍ آسيوي؟

اقرأ المزيد

alsharq زمن بلا بوصلة

ليس السؤال: ماذا تفعل المنصّات بنا؟ بل: ماذا فعلنا نحن بأنفسنا حين سلّمنا عقولنا لزرّ الإعجاب. في لحظةٍ... اقرأ المزيد

108

| 17 أبريل 2026

alsharq صديق تسوءه وعدو تسرّه..

قال الأحنف بن قيس: شكوت إلى عمّي صعصعة بن معاوية وجعًا في بطني فنهرني ثم قال: يا ابن... اقرأ المزيد

153

| 17 أبريل 2026

alsharq نعمة الأمن والأمان

إذا سألني سائل عن أعظم نعمة في الدنيا بعد الإيمان بالله ورسوله، قلت له دون تفكير عميق: هو... اقرأ المزيد

87

| 17 أبريل 2026

مساحة إعلانية