رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
إلى جانب ما عرض من معلومات صادمة عن خلايا تخريب وتجسس …!! وهي أنشطة لا تمارسها إلا دولة تصنف بأنها معادية !!. عرض برنامج "ما خفي أعظم" على قناة الجزيرة الفضائية بالصوت والصورة، مشاهد موثقة لعدوان ايران على دولة قطر، منذ ان تجددت الحرب في 28 من فبراير الماضي، وتأكد للجميع ان الهجمات وخلاف ادعاء ايران انما كانت تستهدف مواقع ومنشآت قطرية حصرا، تركزت حول المرافق العامة، مدنية وحيوية، كمطار حمد الدولي، ومنشآت طاقة ومياه، بنى تحتية، وفنادق، ومناطق سكنية. مرافق ومنشآت ما كانت اي منها أمريكية.
لم تكن الوقائع التي كُشفت مؤخراً مجرد تطورٍ عسكري عابر، بل لحظة كاشفة لما هو أعمق: سقوط صورةٍ كاملة بُنيت عليها علاقة معقدة بين قطر وإيران. هذه المعطيات لم تفتح باب التساؤل فحسب، بل دفعت إلى إعادة تقييمٍ جذرية لطبيعة العلاقة بين الطرفين.
فلسنوات، راهنت الدوحة بحسن نية على الدبلوماسية، وفتحت قنوات الوساطة، وسعت إلى تخفيف التوترات، وأسهمت في ملفات حساسة، خدمت فيها إيران، منها تبادل سجناء وإطلاق اموال مجمدة وتبريد ازمات ساخنة، والى وقت قريب، لم تتخذ دولة قطر جانب الحياد في حرب وشيكة على ايران، بل أعلنت رفضها الكامل ودعت إلى ضبط النفس واللجوء للمساعي السلمية في حل الخلاف، وفوق ذلك، حالها حال بقية دول مجلس التعاون، منعت استخدام أراضيها ومياهها وأجوائها في العدوان على ايران، غير أن ايران، رغم ذلك، لم ترد بالتقدير، بل اختارت ان تصنف دولة قطر كدولة معادية !!!! تعاديها سرا بزرع خلايا تجسس وتخريب، وعلنا بهجمات الصواريخ البالستية والمسيرات الانتحارية بل وحتى طائرات السوخوي القاصفة، وتمهيدا لذلك، كما كان للحرس الثوري بنك اهداف مختارة داخل إسرائيل، كان لديه أيضاً بنك اهداف قطرية !!! حيث هاجمت ايران دولة قطر مبكرا، وفي اليوم الاول للعدوان ب 64 صاروخا باليستيا و 12 طائرة مسيرة، من مجموع 537 هجمة جوية تعرضت لها دولة قطر، التي اختارت الحكمة على الرد المقابل.
موقف ايران، لا يمكن ان ينسجم إطلاقا مع، الشراكة، والثقة المتبادلة، ومبدأ حسن الجوار.
الأخطر من ذلك، أن الخطاب الرسمي الإيراني جاء معززا ومؤيدا للعدوان العسكري، ولم يترك للمراقب إلا الاعتقاد الجازم بان العدوان كان متعمدا، ومخططا له حتى قبل اندلاع الحرب، لقد خرج المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، لينفي العدوان على دولة قطر جملةً وتفصيلاً، متحدثاً بثقة مطلقة ورغم كثافة الأدلة المتداولة لا يبدو انه شعر بالحرج وهو يسرد الحجج المتهافتة والساذجة !!! وكان يسعه ان يبرر هذه الهجمات إلى خطأ فني غير مقصود، كحالة النيران الصديقة، أو إلى اجتهادٍ ميداني حصل من قطعات عسكرية باتت خارج السيطرة …الخ بل تبنى خطاباً لا ينفي الواقعة فحسب بل فوق ذلك يبررها !!!. وهذه المكابرة ليست تفصيلاً عابراً، بل تعكس نمطاً في إدارة الأزمات مع دول الجوار، يقوم على الإنكار كأداة، والغموض كمساحة للمناورة.
غير أن المفارقة الكبرى تكمن في سرديةٍ طالما روجت لها طهران:
وتعني بـ "الأمن الخليجي الجماعي”. فقد دعت إيران، مراراً، إلى بناء منظومة أمن إقليمي تتعهدها وتطورها الدول على ضفتي الخليج العربي حصرا، تقوم على اساس من الثقة والحوار والمصالح المشتركة، كبديل عن استدعاء الجيوش الأجنبية، على خلفية مخاوف امنية مزعومة !!!!.
كانت الرسالة قبل الحرب واضحة: لا تهديد من إيران، فهي “جارة مسلمة” !!! وبالتالي لا حاجة لطلب الحماية من الأغراب، والخليج يمكن ان يكون واحة سلام !! ينعم فيه الجميع بالامن !! هكذا !! …
لكن ما حدث عملياً نسف هذه السردية من جذورها؛ بل وربما برر الوضع السائد في فترة ما قبل الحرب ولا زال !! اما دولة قطر، ومعها دول مجلس التعاون فقد تنبهت إلى خطورة الوضع، وأدركت ان امنها هش، طالما بقي مكشوفا رهن صراعات دول اخرى، لهذا انخرطت في مراجعة تاريخية لمتطلبات امنها الجماعي، سواء على صعيد اعادة النظر بتسليح وتجهيز القوات المسلحة الوطنية والخليجية، للبناء على الأداء الرائع لقواتها المسلحة في التصدي للعدوان الإيراني، او مراجعة هيكلية تحالفاتها وشراكاتها مع الدول الشقيقة والصديقة، وتبني نهج واقعي اكثر استقلالية في ادارة الأزمات.
الامن لا يُبنى بالخطب، بل بالسلوك، ولا تُصان الثقة بالتصريحات، بل بالالتزام. وحين تتحول الدولة التي تدعو إلى الأمن المشترك إلى مصدر تهديد مباشر، فإنها لا تقوض مصداقيتها فحسب، بل تدفع الآخرين دفعاً إلى الخيار الذي كانت تحذرهم منه.
وهنا تتجلى المفارقة القاسية: إيران، بأفعالها العدوانية على دول مجلس التعاون، شكلت اكبر دافعٍ لاستمرار البحث عن مظلات أمنية خارجية، ورفع الحرج عن دول لازالت مترددة في التطبيع مع الكيان المحتل ! ايران تدعي انها ترفض ذلك، لكن افعالها تقود اليه !
من جانب آخر، لا ننسى ان بعدا جديدا نشأ في هذه الحرب عندما تلاعبت ايران بمقدرات الاقتصاد العالمي، وسعت إلى توسيع رقعة الحرب وتحميل العالم قسطا من تكاليف الحرب، اذ ستحاول الولايات المتحدة فيما بعد، شئنا أم أبينا، توسيع دائرة نفوذها في المنطقة عما كان عليه الحال قبل الحرب. ولا رغبة ولا مصلحة لأحد في ذلك بالطبع.
علمتنا الاحداث، ان سوء التقدير في العلاقات الدولية، غالبا ما يقود إلى تعظيم التحديات والإكراهات، وهنا يسأل سائل ماذا لو حصرت إيران ردها المقابل بالاطراف التي اعتدت عليها فعلا، الولايات المتحدة والكيان المحتل، واحترمت بنفس الوقت سيادة الدول الخليجية المجاورة، ولم تعرض امنها وسلامتها للخطر كما فعلت ! كم كانت صورتها ستبدو مغايرة ! لكنها اختارت تكريس نفس الصورة الذهنية القاتمة التي عرفتها عنها دول عربية ابتليت بنفوذها.
قد تتوقف الحرب، وقد تُستأنف المفاوضات، وربما تُعقد تفاهمات جديدة، لكن ما تغير فعلياً هو زاوية النظر إلى هذه المعادلة برمتها. فالأمن الإقليمي لا يمكن أن يقوم على وعودٍ غير مدعومة بالسلوك، ولا على خطابٍ يناقضه الفعل. وحين تتسع الفجوة بين القول والعمل، يصبح الحديث عن “ثقة” مجرد عنوانٍ بلا مضمون، وتغدو العودة إلى العلاقات الثنائية التي كانت سائدة في فترة ما قبل هذه الأحداث من الأمور المستحيلة إن لم تبادر ايران وتراجع وتصوب رؤيتها وعلاقاتها مع الدول العربية عموما والخليجية على وجه الخصوص وتتخذ القرارات اللازمة بشجاعة ومسؤولية … عندها فقط يكون حديثها عن “الامن الخليجي الجماعي“ مفهوما.
الشللية.. وقتل الخبرات والتخصص
عنوان لم يكن من فراغ، لكنه من واقع يسري سمومه كالسرطان في بعض المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، الاستقالات... اقرأ المزيد
201
| 12 يوليو 2026
الذكاء.. الاصطناعي والعاطفي
لقد أشرقت شمسُ الذكاء الاصطناعي على العالم، فكشفتْ عجائبَ لم تكن تخطر على بال، وأزاحتْ ستارَ الوهم عن... اقرأ المزيد
93
| 12 يوليو 2026
بعد عودة التوتر إلى هرمز.. كيف نخفف استمرار ارتفاع تكاليف الشحن؟
عندما ترتفع المخاطر الجيوسياسية، لا تحتاج التجارة العالمية إلى إغلاق الممرات البحرية حتى ترتفع تكاليف الشحن. فمجرد عودة... اقرأ المزيد
984
| 11 يوليو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
● سياسي من العراق
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ليست الإجازة الصيفية مجرد أيام تُطوى بعيداً عن الدراسة، وليست فترة فراغ تُستهلك بين النوم الطويل والشاشات الممتدة وساعات الانتظار، في الحقيقة هي موسم استثنائي لصناعة الشخصية، وفرصة ثمينة لإعادة اكتشاف المواهب وتنمية القدرات وبناء القيم التي قد لا تجد المساحة الكافية خلال العام الدراسي. ولهذا السبب تحرص الدولة، من خلال مؤسساتها وهيئاتها ومراكزها المتخصصة، على تقديم عشرات البرامج والأنشطة والفعاليات التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتراعي احتياجات الأبناء والبنات، وتمنحهم بيئة آمنة ومفيدة تجمع بين المتعة والفائدة. لقد بذلت الجهات المعنية في الدولة من وزارات ومؤسسات ومراكز وجمعيات جهوداً كبيرة في تصميم برامج صيفية متنوعة تشمل المجالات الثقافية والعلمية والرياضية والفنية والتطوعية والتقنية، مع مراعاة أن تكون في متناول الأسر من حيث التكلفة والوقت والمكان. كما رُوعي أن تتمكن أكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع من الاستفادة منها، وأن تكون الأعباء المالية محدودة بحيث لا تشكل عائقاً أمام مشاركة الأبناء. ولذلك لم يعد هناك مبرر حقيقي لترك الأبناء أسرى الفراغ أو رهن ساعات طويلة أمام الأجهزة الإلكترونية، بينما تتوافر أمامهم فرص حقيقية للتعلم والنمو واكتساب الخبرات. إن مشاركة الأبناء في الأنشطة الصيفية ليست ترفاً، بل استثمار طويل الأمد في مستقبلهم. فكل مهارة يتعلمها الطفل اليوم قد تتحول غداً إلى موهبة متميزة أو مشروع ناجح أو مسار مهني واعد. وكل قيمة إيجابية يكتسبها من خلال العمل الجماعي أو التطوع أو تحمل المسؤولية سترافقه طوال حياته. كما أن هذه البرامج تسهم في تعزيز الثقة بالنفس، وتنمية مهارات التواصل، وترسيخ روح المبادرة والاعتماد على الذات. ومن المؤسف أن ينظر بعض أولياء الأمور إلى هذه الأنشطة على أنها مجرد وسائل لملء الوقت، بينما هي في الواقع أدوات تربوية وتعليمية متقدمة. فالدول المتقدمة تدرك أن بناء الإنسان لا يقتصر على التعليم النظامي داخل المدارس، بل يمتد إلى كل تجربة تثري الفكر وتصقل الشخصية. ولذلك تستثمر كثير من المجتمعات الناجحة في برامج النشء والشباب خلال الإجازات الصيفية بمبالغ وجهود كبيرة، إدراكاً منها أن الطالب في هذه الفترة يكون أكثر استعداداً للتجربة والاكتشاف، وأكثر تقبلاً للتعلم عندما يُقدم له بأسلوب تفاعلي ممتع بعيد عن ضغوط الاختبارات والواجبات. والجميل في الأنشطة الصيفية الحديثة أنها لم تعد تقدم المعرفة بصورة تقليدية جامدة، بل أصبحت تمزج بين الترفيه والتعليم بطريقة احترافية تجعل الأبناء يتعلمون وهم يستمتعون. فالطفل قد يكتسب مهارات القيادة من خلال لعبة جماعية، ويتعلم مبادئ البرمجة عبر ورشة تفاعلية، ويكتشف أهمية العمل التطوعي من خلال مبادرة مجتمعية، وكل ذلك في أجواء محفزة وممتعة. إن المسؤولية اليوم لا تقع على الجهات المنظمة وحدها، بل تبدأ من الأسرة التي تملك القرار الأول في توجيه أبنائها نحو الاستفادة من هذه الفرص. فكما نحرص على نجاح أبنائنا الدراسي، يجب أن نحرص على بناء شخصياتهم وتنمية مهاراتهم واستثمار أوقاتهم فيما يعود عليهم بالنفع. الإجازة الصيفية ستمضي سريعاً، لكن أثرها قد يبقى سنوات طويلة. وبين صيف يضيع في الفراغ وصيف يُبنى فيه الإنسان، يكمن الفرق بين وقت مستهلك ووقت مستثمر. والقرار في النهاية يبدأ من الأسرة، لأنها الشريك الأول في صناعة جيل أكثر وعياً وقدرةً وإسهاماً في خدمة وطنه ومجتمعه.
5775
| 07 يوليو 2026
قدَّم منتخب الرأس الأخضر في مواجهته أمام الأرجنتين نموذجًا كرويًا يتجاوز القراءة التقليدية لمعادلة القوة في كرة القدم، حيث لم يعد الاسم أو الإرث التاريخي معيارًا حاسمًا لتحديد ملامح التفوق، بل أصبحت التفاصيل الدقيقة داخل المستطيل الأخضر هي التي تعيد تشكيل موازين الهيبة بين المنتخبات. لقد دخل الرأس الأخضر اللقاء بعقلية لا تكتفي بردّ الفعل، بل تسعى إلى فرض وجودها كقيمة تنافسية قائمة بذاتها. انضباط يتجاوز الشكل التكتيكي إلى وعيٍ جماعي بكيفية إدارة مجريات المباراة، حيث بدا الفريق وكأنه يتحرك كوحدة واحدة تُدرك بدقة متى تهاجم ومتى تُحسن التمركز، ومتى تُعيد ضبط إيقاعها أمام ضغط خصم يملك خبرة وتاريخًا وثقلاً عالميًا. وفي هذا السياق، لم تكن المواجهة مجرد اختبار فني، بل امتحانًا ذهنيًا أمام أحد أكثر المنتخبات اكتمالًا في كرة القدم الحديثة. فالأرجنتين، رغم تفوقها الفردي، وجدت نفسها أمام خصم لا يمنحها لحظات راحة، ويجبرها على التعامل مع كل تفصيلة في المباراة بجدية كاملة، وكأنها مواجهة مفتوحة حتى اللحظة الأخيرة. ما قدمه الرأس الأخضر في هذه المواجهة لا يُختزل في أداء لحظي، بل في نموذج سلوكي يعكس أن الهيبة ليست قيمة ثابتة في كرة القدم، بل بناء نفسي يتغير وفق طريقة استقباله من الطرف الآخر. فعندما يُلغى هذا البناء من الوعي، تتغير طبيعة المباراة نفسها. ورغم الخروج من البطولة، فإن الأثر الذي يتركه هذا النوع من الأداء يتجاوز حدود المنافسة اللحظية، ليصبح جزءًا من الذاكرة الكروية التي تُنصف الفرق التي تُجيد صناعة صورتها داخل الملعب حتى في لحظات الخسارة. كلمة أخيرة: قدّم منتخب الرأس الأخضر درسًا مباشرًا للمنتخبات التي تفتقر إلى الشجاعة داخل الملعب، إذ يثبت أن الجرأة المنضبطة والوعي الجماعي ليسا مجرد أدوات تكتيكية، بل قوة قادرة على قلب موازين المواجهة، وكسر الفوارق مع المنتخبات الكبرى، وفرض الندية الحقيقية بعيدًا عن سطوة الاسم أو التاريخ.
1458
| 05 يوليو 2026
سيلعب منتخب مصر الحبيبة أمام المنتخب الأرجنتيني بأحد عشر لاعباً يساندهم خمسمائة مليون قلب عربي نابض بالأمل في التأهل لدور ربع النهائي. هذه المساندة الجماهيرية ليست رياضيةً فحسب، وإنما هي حبٌّ عظيمٌ لمنتخب الساجدين الذي أحيا الحماسة في شعوب أمتنا عندما عبر المدرب حسام حسن عن النواة الصلبة في ضمائرنا ونفوسنا المتمثلة بفلسطين الحبيبة، حين حمل العلم الفلسطيني في الملعب، فهزَّ وجداننا بالحب لمصر وشعبها اللذينِ لهما مكانةٌ عظيمةٌ في تاريخنا الماضي، وحاضرنا، ومستقبلنا. تابعنا الأداء الفني الرفيع والبطولي المتميز للمنتخب المصري، وشاهدنا الجماهير في مدن وقرى وبوادي ديارنا العربية وهي تسانده بالتشجيع في البيوت والمجمعات الرياضية والمقاهي والساحات، وكأنما كل فرد في أمتنا يشعر شعوراً راسخاً بأن المنتخب يمثله شخصياً، ويمثل مجتمعه المحلي، وأمته المتعطشة لإثبات الوحدة النفسية والعقلية لشعوب تجمعها حضارةٌ مجيدةٌ، ولو كان ذلك من خلال كرة القدم. الذي لفت أنظار العالم هو الحماسة العظيمة لأهلنا في غزة الجريحة الذين تجمعوا بين الخيام والدمار وقد تعلقت قلوبهم بأداء المنتخب المصري، وكيف أرسل إليهم حسام حسن رسالةً تحمل توقيعات قلوب أبناء أمتنا برفع العلم الفلسطيني، مما جعل من مباراة اليوم مع الأرجنتين مباراةً تتابعها شعوبنا وهي تهتف للمنتخب المصري من أعماق قلوبها مؤمنةً بأهمية الفوز لمصر والأمة العربية. نحن ندرك جيداً أن الأداء الفني في المباراة هو الفيصل، ولكننا نؤمن بأن وقود الروح القتالية للاعبي المنتخب المصري هو مساندة الجماهير العربية لهم. ولذلك، نتوجه إليهم برسالة محبةٍ عظيمةٍ ممهورةٍ بثقتنا بجدارتهم بالفوز إن شاء الله. ونقول لهم إننا ننتظر منهم تركيزاً كاملاً، وحضوراً ذهنياً لا يغيب طوال التسعين دقيقة، مع تأكيدنا على ثقتنا بأن الكابتن حسام حسن قادر على استثمار طاقات اللاعبين، وتوظيفهم توظيفاً سليماً يحقق الأمل المنشود من المباراة. الأنظار متجهة إلى الأسطورة الكروية العربية؛ محمد صلاح الذي سيكون الركيزة الأساسية في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية. إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية مانحاً المنتخب خياراتٍ متعددةً وخطورةً مستمرةً نحو مرمى الخصم. كلمةٌ أخيرةٌ: يا لاعبي منتخب مصرنا الحبيبة، حين تسجدون بعد إطلاق صافرة النهاية وقد حققتم الفوز، بإذن الله، ستلامس جباهكم قلوبنا التي كانت معكم في أرضية الملعب.
1443
| 07 يوليو 2026