رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد سعيد برمان آل عذبة

عضو المجلس البلدي سابقاً

مساحة إعلانية

مقالات

645

محمد سعيد برمان آل عذبة

الشيخ حمد بن خليفة.. قائدٌ صنع الحاضر ورسم خطى المستقبل

15 يوليو 2026 , 03:00ص

من الإيمان الصحيح، أن نرضى بقدر الله وحكمته وألّا نألو جهداً عن تذكر باني نهضة دولة قطر الحديثة؛ لأنه بذل لنا الغالي والنفيس من الوقت والجهد، وأن نجعل له من أوقاتنا جزءًا للدعاء، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته ونسأل الله له الفردوس الأعلى من الجنة.

وإننا وبصدق لا يسعنا معرفة البداية أو ترجمة ما بداخلنا من الخلوة والفقد والحزن عند تلقينا نبأ وفاة والدنا الشيخ حمد بن خليفة، ذلك المجد الكبير والأب الحنون والباني الذي نذر نفسه لنا وذهب، والذي منذ توليه سدّة الحكم يراهن على إبهاره وإنجازه قبل أن يعمل وعند بدايته، أصبح كلام الأعداء قبل الأصدقاء بأنه سيكون فارقاً كبيراً في حكمه وعدله وعمله الذي واصل الأيام، ليكون باني نهضة قطر الأول والأفضل والأشجع، وعند وصول الدولة إلى ذروتها القصوى في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية آثر أن يبرهن للجميع أنه عندما استلم سدّة الحكم لم يكن يفكر في نفسه ولا في أبنائه بل كان يفكر في كل من يعيش على أرضه من شعب ومقيمين، وجعلهم جميعاً شركاء في الخير الذي أغدق به على الجميع.

همه العيش الكريم لأهل قطر

ومن مآثره - رحمه الله - القرب من الشعب، وعشقه اللامحدود بأن يعيش أهل قطر عيشاً كريماً يغبطهم عليه البعيد والقريب، واستطاع أن يبرهن للجميع أنه لا يطمع في الحكم بل يطمع أن يوصل بلاده وشعبه مرتبة تُتعب الذين يعملون ليلاً ونهاراً بأن يصلوا إلى نصف ما وصل إليه من معدل عالمي في مستوى العيش والعدل والرفاه - رحمه الله رحمة واسعة – وما إن رأى أنه أنجز مهمته التي كانت تؤرقه وأوصل بلاده وشعبه أعلى الرتب تنازل عن الحكم؛ ليسطر اسمه في التاريخ ضمن قلة من الزعماء الذين تنازلوا عن السلطة وهم في قمة العطاء وبلادهم في قمة الازدهار، واختار أن يكون مواطناً في وطنه كما أحب، تاركاً خلفه في الحكم إرثاً كبيراً من الإنجاز والنجاح الذي يجب أن يجمع في مراجع تاريخية ويدرس في الجامعات لأنه ليس حاكماً يمر به التاريخ بل حاكماً يقف له التاريخ احتراماً وتقديراً؛ لإضافاته اللامحدودة في المجالات الدولية والعربية والإسلامية.

ولما تقدم فإن العزاء فيمن يطلق عليه (المجد) يكون مشتركاً للجميع، فعزاؤنا إلى تميم المجد وإلى الشعب القطري وإلى الأمة الإسلامية والعربية وإلى كل من يعيش على أرض قطر.

أسأل الله أن يتغمد فقيدنا بواسع رحمته وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة وإنا لله وإنا إليه راجعون.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية