رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صالحة أحمد

مساحة إعلانية

مقالات

884

صالحة أحمد

لا شيء تخجل منه

15 نوفمبر 2011 , 12:00ص

كل اللحظات التي تمر علينا في هذه الحياة تُعطينا بقدر ما تأخذ منا؛ لتعطي غيرنا، والعكس هو ما يكون لنا دوماً؛ لنعيش وسط مجموعة من الخيارات التي وإن تلونت إلا أنها ستظل كما هي أي مجرد (خيارات) وتكون حين نسمح لها بذلك، فإن كان النجاح سبيلنا فذلك؛ لأنه الخيار الذي كان منا، وهي القصة ذاتها مع الفشل، وكل تلك السبل التي نقطعها بحكم ما يقع عليه اختيارنا الذي نحدده منذ البداية.

إن تصنيف الحياة بحكم الخيارات المُتاحة يكون من فعلنا، غير أنه يخضع لأحكام تأتي بمقاس كل ما نتمتع به من صفات كونت ما نكون عليه؛ لذا نشعر بتغير الأولويات من شخص لآخر بحسب وجهة نظره، وبحسب رؤيته للأمور، وهو الأمر الذي يخلق تلك الحالات التي نكون عليها، ونتأثر بها فتمتد بنا حتى تتجاوزنا وتمتد؛ لتصل من بعدها إلى غيرنا، وأولئك هم كل من يقابلون ذلك بشيء من الرضا، أو بكثير من التذمر، وبين الوضعين الأول والثاني تضطرب الإرادة، ويشتعل القلق خوفاً، وتسأل النفس بصوت خافت نكاد بالكاد نرى ما تود أن تبلغنا به: هل وقع اختياري على ما يُخجل فعلاً؟ فالوارد أن أي فعل نُقدم عليه قد يجد نفسه مقبولاً أو مرفوضاً بين الناس، ولكن ومما لاشك فيه بأن ذاك القبول أو الرفض لا يجزم بصحة ما نقوم به، فلعل القوم يعانون من (جهل جماعي) يتفاخرون به، وسعيك لنيل الرضا لن يأخذك لمكان سواها دائرة الجهل التي يتغنون بها، في حين أن التزامك وتعلقك برأيك السليم لهو الصواب، خاصة وإن كنت تراعي الله بكل خطوة تُقدم عليها؛ لتكسب رضاه أولاً، وهو الهدف الذي وإن عقدت العزم على تحقيقه لأحببت ما تقوم به وإن مقته الآخرون، وهو أيضاً ما سيأخذك للمرحلة الثانية، ألا وهي كسب رضاك الذاتي الذي ينبع من الذات، ولا يدركه من يلهث خلفها هذه الحياة السريعة التي نعيشها، بل كل من ينشد كل ما هو أصيل؛ ليغدو متأصلا فيه مع مرور الوقت.

هناك الكثير من الأحداث التي تعبث بواقعنا؛ ليصبح غريباً لا يدرك حقيقة نفسه، ووسط تلك الأحداث نجد الصواب وقد مرغ الخطأ بكرامته الأرض؛ ليتباهى أنصار هذا الأخير على ما سبقه، ولكن الحمدلله بأن الخير لازال حياً بيننا؛ كي نتمكن من حماية الصواب قبل أن يفقد عقله، والصواب بأن نسأل: ما الذي يقف خلف هذه الكلمات كلها؟ وإليكم هذه الإجابة: الكلمات أياً كان حجمها ترمي إلى حقيقة واحدة، وهي ضرورة استخراج المعاني القيمة منها؛ فالمعنى هو كل ما يستحق بأن يُدرك ويُعرف، وحقيقة هذه الكلمات تجعلك تفخر بأي خطوة تُقدم عليها وإن كانت غريبة على الآخرين أو خاطئة في عرفهم وهم من لا يعرفون شيئاً على الإطلاق. ما يتوجب عليك إدراكه هو أنك وإن أقدمت على أمر يُرضي الله، وأثار في قلبك البهجة التي تُخفي كل الأشياء من حولك سواه ما قمت به فإنك على صواب؛ لذا لا تضعف أبداً، ولا تسمح لهمتك بـأن تفتر؛ ليذبل من بعدها عزمك، بل تذكر دائماً بأنك على صواب، ولا شيء لتخجل منه؛ كي تتجنب تضييع وقتك وإن كان قليله الذي ستصرفه على أولئك الذين يتوجب عليك صرف النظر عنهم؛ لأنهم ومن جديد على خطأ بينما أنت على صواب.

كلمة من القلب

كل من يضيف لك وعليك خيرا يستحق منك أن تبادله الحياة وبكل ما تحمله الحياة من معان؛ وكي تدرك هذه الكلمات حاول القراءة بين السطور، فليس كل ما كُتب عليها يترجم كل شيء فيها.

ومن جديد راسلوني بالجديد: salha_202@hotmail.com

اقرأ المزيد

سيظل صوتي وإن غابت صورتي سيظل صوتي وإن غابت صورتي

حين تفر مني الكلمات، وتغيب عني المعاني، التي أحتاجها؛ كي يُمارس قلمي أبسط حقوقه بين هذه السطور؛ لتبدو... اقرأ المزيد

501

| 21 أكتوبر 2025

«الاحترام سلوك وأثر» «الاحترام سلوك وأثر»

هناك الكثير من الجهود التي تُبذل في سبيل تطوير الفرد والمجتمع، وهي تلك التي تُبنى على أرضية صلبة... اقرأ المزيد

471

| 14 أكتوبر 2025

 لا يستحق منك  دقيقة واحدة لا يستحق منك دقيقة واحدة

المحاولات التي تتكرر؛ بحثا عن نتيجة مُرضية تُسعد القائم بها، هي التي تحركه نحو المسارات المُخصصة له حتى... اقرأ المزيد

1026

| 07 أكتوبر 2025

مساحة إعلانية