رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ساقية الجهل
إذا امتنعت النخبة في المجتمعات المتأخرة عن نشر الوعي للأسباب التي ذكرنا آنفاً، فإن المجتمع سيظل يدور في دورة من الجهل تشبه ما عرفناه في الثقافة الشعبية بساقية جحا. فقلال الماء تغرف الماء من النهر لتعيده إلى النهر. المجتمع الذي ينتشر فيه الجهل يفعل ذات الشيء، فكل إنسان في المجتمع يقضي القسم الأول من حياته متلقياً للمعارف كتلك القلال الغارفة، ثم القسم الأخير من حياته معطياً كتلك القلال الصابّة، ومنطقي أن يعطي المرء ما يتلقى، فالطفل الذي ينشأ في مجتمع متأخر سيتلقى معارفه من والديه ومن النظام التعليمي ومن مجتمعه المحيط، وحيث إن المجتمع متأخر فالمعارف التي سيتلقاها من كل هؤلاء لن تكون متقدمة ولا منيرة، وعندما يرشد الطفل ويتحول إلى حياة العطاء فيصبح والداً أو معلماً أو فقيهاً أو اقتصادياً أو سياسياً، سيعطي المجتمع من جنس ما منحه من قبل، هذه هي دورة الجهل الخبيثة.
الخروج من دورة الجهل
1. الظرف التاريخي: يذكر التاريخ أن بعض الشعوب تمكنت من النهوض والتقدم عندما هيأ لها التاريخ ظروفاً مواتية واستطاع إنسانها استغلال تلك الظروف لإحداث النهضة. فالحضارة الأولى قامت، بحسب جاريد دايموند في كتابه الشهير "بنادق، جراثيم، وفولاذ"، عندما مرّ الصيادون الأوائل بمنطقة الهلال الخصيب والتي كانت – كما يوحي اسمها – ذات أرض خصبة واكتشفوا هناك الزراعة فاستقروا بها وتمكنوا من استئناس الحيوان، فنشأت بذلك أول المجتمعات المستقرة، أول الحضارات.
كذلك تشير المراجع التاريخية إلى أن بعض الشعوب حظيت في فترة تاريخية معينة، ومن قبيل الصدفة فقط، بعدد كبير من المواهب الفذّة كانت سبباً في نهضة شاملة. قالوا ذلك عن اليونان في عصرها الذهبي وقالوه عن بداية النهضة الأوروبية في فلورنسا في القرن الرابع عشر الميلادي بوجود أسماء كمايكل أنجلو وليوناردو دافنشي وغيرهم.
هناك ظروف تاريخية أخرى يذكر المؤرخون أنها ربما كانت سبباً في إحداث نهضات لبعض الأمم، مثال ذلك الموقع الجغرافي لبعض المدن الساحلية والتي تزداد أهميتها في فترة ما فتصبح ملتقى تجارياً عالمياً مهماً كمينائي الإسكندرية في العهد الروماني أو فلورنسا في عهد التنوير الأوروبي.
وأخيراً تنسب بعض التحليلات أسباب النهضة إلى توفر الوسائل كدور اختراع المطبعة في عهد التنوير أو دور حركة الترجمة في الحضارة الإسلامية خصوصاً في العصر العباسي وفي الأندلس. كل هذه التحليلات هي اجتهادات المؤرخين لفهم أسباب النهضات المختلفة في إطار ظرفي، أي الظروف التاريخية أو الجغرافية التي ساعدت أمة من الأمم على النهوض ولكن لا يوجد من هذه الدراسات ما يشير إلى هامشية دور الإنسان في النهضة، بل هي محاولات لفهم الظروف التي قد تشكل البيئة الأنسب لاستثمار الجهد الإنساني في النهوض.
2. الخروج الثوري.. حركة التنوير والنهضة
الشكل الآخر من أشكال الخروج من دورة التخلف هو ذلك الخروج الذي يكون بعمل منظم وقاصد، كأنه مشروع للنهضة يقوم به قائد ملهم أو نخبة طموحة أو مزيج من الاثنين مع تهيئة ظرفية تساعد على تعجيل الخروج. هذا النوع من الخروج استفاد من أدوات العصر الحديث كتطور وسائل الاتصال والنشر والحركة بالإضافة إلى رسوخ قيم ضرورية كالحريات وحسن التعايش بين المختلفين وتطور المجتمعات المدنية ومؤسساتها بشكل عام. كل ذلك ساعد على تحول المجتمعات من التخلف إلى الحضارة في غضون ثلاثة أو أربعة عقود فقط. وهو ما شهدناه في ألمانيا واليابان ما بعد الحرب وكوريا الجنوبية ثم نمور آسيا ونهضة أمريكا اللاتينية. وهي نهضات لا تقتصر فقط على التحول إلى دول صناعية بل هي حركة تغيير شاملة في المجتمع تشمل تحسن مستوى دخل الفرد ومستوى التعليم والوعي إضافة إلى نمط الإنتاج والعلاقات الاجتماعية.
لم تعد الشعوب بعد ثورة التكنولوجيا والاتصالات والعولمة تحتاج قروناً طويلة لإحداث النهضة، كما أن النهضة المنشودة لم تعد كتلك القفزات الإنسانية الكبرى كالرسالات السماوية أو حتى اكتشاف الكهرباء، بل تبسط الأمر ليعني ذلك النموذج الحضاري المعاصر والذي ركيزته الأساسية هي كفالة العيش الكريم للناس.
إذا أردنا إحداث النهضة في بلادنا بفعل قاصد – مشروع نهضوي – دون انتظار للنهضة التي يأتي بها الظرف التاريخي، فلابد من قيام حركة تنويرية عامة تقود البلاد للخروج من دورة الجهل والتأخر إلى الوعي والتقدم.
هذه الحركة قد يقودها قائد ملهم أو جماعة منظمة أو مجموعة منظمات مجتمعية تشكل تياراً عاماً في المجتمع، قد تكون مشروعاً سياسياً لحزب طموح أو حالة ثورية لجيل متمرد على المسلمات القديمة، وقد تأخذ دون ذلك أشكالاً من الحراك الاجتماعي لا نتصورها الآن ولكن تؤتي ذات الثمار. ولكن أياً كان شكل هذا الحراك الاجتماعي فلابد له كي يتمكن من الاستمرار والنمو، لابد له من تهيئة، لابد من مساعدته بإزالة العوائق من أمامه قدر الإمكان على طريقة اللعبة الأمريكية الشهيرة. وأنفع تهيئة يمكن أن تدعم حراك الإصلاح والنهضة هي تحويل النخبة من فئة عاملة ضد الوعي على ما ذكرنا سابقاً، إلى فئة عاملة له، وذلك ليس استناداً بالضرورة على وازع أخلاقي أو خيري – وهو دائماً مرحب به عندما يوجد – وإنما على حافز بنفع يعود على النخبة من نشر الوعي عوضاً عن النفع الذي عاد عليها من كبته.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع التواصل الاجتماعي هو الأكثر إدراكًا لحجم التباين بين الزمنين فيما يتعلق بالسلام النفسي، بين زمن كان الإنسان يقترب من حقيقة نفسه بلا زينة مصطنعة، وزمن تصطاد هذه الشبكة روحه ووقته وسكينته وتبعده عن ذاته كما بين المشرقين. على الرغم من محاسنها التي لا يستطيع أحد إنكارها، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي عالمًا بديلًا للإنسان، فالحياة فيها، والرضا من خلالها، والتعاسة أيضًا، والإشباع الروحي يتحقق بعلامات الإعجاب ويُستجدى بتعليقات المتابعين. لقد أصبحت صفحات المرء وعدد متابعيه هي هويته المعبرة عنه، بطاقته التعريفية بصرف النظر عن تقييم المحتوى الذي يقدمه، فانقلب تعريف الإنسان من جوهره إلى ظاهره. مواقع التواصل آخر عهده بالليل، وأول عهده بالصباح، وبينهما نوم قد يعرض له انعكاساتها على نفسه التعسة، تتدفق فيه الأسئلة: كيف أبدو أمامهم، كيف أرضي أذواقهم، كيف أزيد من الإعجابات والتعليقات، كيف أبرز نفسي وألمعها، كيف أتخطى بأعداد المتابعين فلانًا وفلانًا، بل ويجعل تفاعل الجماهير هي الميزان الذي يزن بها نفسه، فإن قل اضطرب قلبه وتوهم النقص في قيمته وأنه خسر شيئًا من ذاته. أصبح هناك ولع غير مبرر بعرض التفاصيل اليومية من المطبخ، وبيئة العمل، والمواصلات، وأماكن التنزه والسفر، واللحظات الرومانسية بين الأزواج كأنهم يقومون بتمثيل عمل درامي، وقد يكون بينهما من الأزمات ما الله به عليم. غدت تلك الصفحات سوقًا للمتاجرة بالأحزان والأزمات، وأضحت ميدانًا للنقاشات والجدل العقيم الذي لا يراد من خلاله إلا إثبات الذات. مواقع التواصل الاجتماعي خلقت للإنسان بيئة صورية يصنع مفرداتها كما يحب، على حساب الانسحاب من بيئته في الواقع، فأصبح تواصله محصورًا مع عناصر هذه البيئة الجديدة، في الوقت الذي ينقطع عن أهل وذويه في البيت الواحد. وإن من المشاهد المضحكة المبكية، أن ترى أفراد الأسرة كل منهم يجلس على هاتفه دون أن يشعر بالآخر على مدى ساعات، بينما تجده غارقا في عالمه الافتراضي يتفاعل مع المتابعين بعلامات الإعجاب والتعليقات. ومن أشد مثالبها استلاب الرضا من القلوب، فعندما يعرض الناس أجمل لحظاتهم وألوان النعم التي يعيشون فيها وأحسن ما في حياتهم، يرى الناظر هذه الصورة البراقة، فيحسب أن الناس جميعا سعداء إلا هو، وأنهم بلغوا القمم بينما لا يزال هو قابعًا في السفح، فتولد لديه هذه المقارنة شعورًا بالمرارة ومنها ينبت الحسد أو اليأس، وكلاهما نار تأكل السلام النفسي أكلًا. مواقع التواصل عودت النفس على العجلة، فالإيقاع سريع، وكل شيء فيها يجري جريًا، الخبر، الصورة، والرأي، لا تدع للإنسان فرصة للتأمل الذي يستلزم حضوره السكون، فالسلام النفسي لا يولد في الضجيج والصخب والزحام، بل ينشأ في لحظات الصمت عندما يجلس المرء مع نفسه للمصارحة والمكاشفة. لقد جعلت هذه المواقع الإنسان في حال دائم من التمثيل والتصنع والتكلف، يختار كلماته وصوره وأطروحاته ليس على أساس الصدق والفائدة المرجوة، بل على أساس تحقيق القبول لدى الناس، فيطول عليه الأمد فينسى وجهه الأول، ويعيش بشخصيتين إحداهما على الشاشة والأخرى في الخفاء، وهذا الانشطار لا شك يصيبه بالاضطراب. الرضا لا ينال بالتصفيق ولا يشترى بعدد المتابعين، لكنه ثمرة معرفة الإنسان لنفسه وقبوله بعيوبها ومحاسنها، وسعيه إلى إصلاحها لا تجميل صورتها. وأنا ها هنا لا أرمي إلى إظهار مواقع التواصل كآلة آثمة، لأن العيب في اليد التي تسيء استخدامها، فهي كالسيف يكون أداة عدل أو أداة ظلم، بحسب من يحمله. وحتى يسترد المرء سلامه النفسي في زمن الشاشات، فعليه أولًا أن يدرك أن ما يراه ليس كل الحقيقة، وأن الحياة أوسع بكثير من هذه الصورة، وأعمق من سطر في منشور. عليه أن يفتش عن قيمته الحقيقية في إنجازه الحقيقي لا في حضوره الافتراضي. عليه أن يدرك أنها مجال لا حياة، حيّز للزيارة لا للإقامة، فمن ثم يضع لها حدًا معلومًا من وقته، فلا يتركها تأكل يومه، ويقتل لهفته تجاه التعرف على الإعجابات والتعليقات الجديدة كل دقيقة، فيجدر به أن يدرب نفسه على الفصام الجزئي مع هذه المواقع، ويصغي إلى نفسه حتى لا تذوب في أصوات الخارج.
6567
| 15 فبراير 2026
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم المنتشر في معظم مناطق قطر، حيث يرتاده كثيرٌ من أبناء الجاليات الآسيوية الكريمة، كان “راشد بن علي” يجلس مع صديقه الهندي “رفيق سراج”. عشرون عاماً ورفيق يعمل “سائقاً”، واليوم حانت لحظة الوداع. قبل أن يحزم حقائبه عائداً إلى بلاده، أراد أن يودّع “مديره السابق” بلمسة وفاء، فدعاه إلى قهوة على حسابه في هذا المجمع المعروف. راشد (مبتسماً): “رفيق، أنت يعرف، أنا ما في يجي هذا مكان، هذا كله عشان خاطر مال أنت.” رفيق (يهز رأسه): “شكرا، ما شاء الله نفر قطري كل زين، كل في طيب،… بابا راشد في سؤال: أنت وين روح اشتري أغراض بيت مال أنت؟” راشد: “أنا روح دايم (الميرة)، هذي شركة مال دوحة، لازم أنا سوي دعم.” رفيق: “أنت نفر واجد سيده، لازم يسوي دعم بلاد مال أنت.” غرق الاثنان في بحر الكلام والذكريات. وعند الوداع، غادر رفيق بدموع الوفاء، وبقي راشد وحيداً يتصفح رسائله على هاتفه. وفجأة… تيت تيت… بيب بيب… وصل “أمر العمليات” من القيادة العليا؛ “أم علي” نصيرة “الميرة”، والمنتج الوطني، قائمة طويلة من طلبات البيت لا أول لها ولا آخر، تبدأ بنص الرسالة: “إذا رحت (الميرة) جيب لنا ونبي………” نظر راشد حوله؛ الوقت ضيق والساعة متأخرة ليلاً، وهذا المجمع الذي يجلس فيه يوفر كل شيء. لكنه كان يتلفت يمنةً ويسرةً يخشى أن يُضبط متلبساً بـ”خيانة تموينية”. تلثم بغترته وقال في نفسه: “سامحيني يا أم علي يا أم الخير”. أخذ عربة التسوق متلثماً، وعند “الكاونتر” وضع الأغراض، فظهر المبلغ: 1500 ريال. ابتسم المحاسب الآسيوي وبدأ الحوار: المحاسب: “بابا، أنت في قطري؟” راشد (مستغرباً): “نعم، قطري، ليش رفيق…؟” المحاسب: “أنت في متقاعد؟” راشد: “نعم، Why…؟” المحاسب: “بابا، جيب بطاقة مال تقاعد.” أخرج راشد البطاقة متردداً وهو يتساءل، مرّرها المحاسب، وفجأة انخفض الرقم على الشاشة! المحاسب: “ما شاء الله بابا، واجد زين! أنت في خصم 5%.” توقف راشد لحظة صمت ودهشة وتلعثم… 75 ريالاً خُصمت في عملية واحدة فوراً تقديراً للمتقاعد القطري! فكّر في هذا المجمع التمويني التسويقي الخارج عن حسابات “أم علي” وتقديراتها، وكيف وجد فيه ترحيباً وتكريماً وتقديراً لم يتوقعه أبداً للمتقاعد القطري، وهو الذي لم يدخله يوماً من باب الولاء للمنتج الوطني. رفع يده للسماء وقال: “الله يسهّل عليك في حلالك يا يوسف بن علي… وجزاك الله ألف خير نيابةً عن كل المتقاعدين القطريين… عز الله إنك شنب ”. خرج راشد متلثماً ومعه “ماجلة أم علي ” إلى البيت، وهو “يحنحن” ويهوجس: أحياناً تسوقنا الأقدار إلى أماكن نتجاهلها ولم نعتدها، لنكتشف أن التقدير قد يأتي من حيث لا نحتسب… ومن “الغريب” قبل “القريب”. الأرض واسعة والناس شتى، والرزق عند الله لا عند البشر.
984
| 16 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
846
| 18 فبراير 2026